أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام علي - سر لقاء برسي كوكس بالملك فيصل قبل إجراء العملية الجراحية له !!














المزيد.....

سر لقاء برسي كوكس بالملك فيصل قبل إجراء العملية الجراحية له !!


حسام علي

الحوار المتمدن-العدد: 7246 - 2022 / 5 / 12 - 11:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في صباح 24 آب 1922 شعر الملك فيصل بألم شديد في بطنه، فاستدعي لذلك بعض الاطباء لفحصه، فاختلفوا في أمر التشخيص، منهم من شخّص بالتهاب الزائدة الدودية ومنهم من قال إنه عارض بسيط في المعدة سيزول. وبعد إجراء تحليلات مختبرية تحقق تشخيص مرض التهاب الزائدة الدودية، فتقرر إجراء العملية للملك داخل قصره على يد الدكتور ابراهام.
لكن حين علم المندوب السامي السر برسي كوكس بحقيقة ما جرى، طلب اللقاء بالملك قبل إجراء العملية. وفي صباح اليوم التالي، حضر الى القصر الدكتور ابراهام ومعه جراح آخر اوكلت له مهمة التخدير اسمه سندرسن. ثم حضل حنا الخياط مدير الصحة العام ليشهد العملية ممثلا عن الحكومة العراقية، كما جاء عدد من الاطباء ليشهدوا العملية ايضا وكانوا عراقيين. ثم وقف ستة عبيد تابعين للملك عند الشرفة المطلة على النهر يراقبون الموقف.
وقبل البدء بإجراءات العملية، وصل كوكس ودخل على الملك في غرفته، فاضطر كل الاطباء الى الخروج !! ووقفوا خارج الغرفة ينتظرون. وهنا أثيرت تساؤلات حول سبب إسراع كوكس للدخول على الملك والانفراد به قبل إجراء العملية له.
حينها راجت روايتان حول تلك المقابلة السرية، احداها وقد رواها أمين الريحاني نقلاً عن الملك نفسه، والاخرى رواها المؤرخ البريطاني غريفز نقلاً عن كورنواليس برفقة كوكس.
يقول الريحاني: في صباح اليوم التالي لعيد الجلوس (جلوس الملك)، عندما كان الملك فيصل محاطاً بالاطباء والممرضات، وقد أعدوا المباضع والأدوات للجراحة، وصل المندوب السامي كوكس، فسلم علينا وأخرج من جيبه أمرا قدمه للملك ليوقعه، وهو أمر باعتقال سبعة من زعماء وطنيين ونفيهم خارج العراق. وأما رواية غريفز فتقول: في 25 آب كان فيصل طريح الفراش لاصابته بالتهاب الزائدة الدودية الحاد، فقرر الاطباء سرعة اجراء العملية له، وقبل الاجراء بلحظات زاره كوكس وقال له أن موقفا دقيقا وحرجا يواجه البلاد عليه ترك المتطرفين وأن يلتزم جانب البريطانيين. وإلا فعليه أن يواجه العواقب من تحالفه مع الأقلية الهدامة التي تسعى وراء مصالحها.
الروايتان متشابهتان تقريباً، إلا ان وصف الريحاني ذكر أن هناك سبعة من زعماء وطنيين معارضين. بينما ذكر المؤرخ البريطاني أن هناك متطرفين يحاولون زعزعة أمن البلاد.
حينها، انتشرت اشاعات مختلفة في شوارع بغداد، فمنها من قالت ان الملك ليس مريضا ولكن الانكليز قد اضطروه الى التظاهر بالمرض، وقال آخرون ان الاطباء اُوصوا بإجراء عملية جراحية للملك بإيعاز من الانكليز. وكتب محمد الخالصي يقول: لقد تمارض الملك ولزم الفراش وأظهر أنه على شرف الموت، وكنت أحس أن من وراء ذلك الشر، وأعتقد أن فيصل مريض الدين والحمية والوجدان لا مريض البدن.
وحين وجد كوكس أن الملك قد رفض التوقيع على الورقة ولا يوافق على ضرب المعارضة، قرر أن يأخذ على عاتقه مسؤولية ذلك، وفي 26 آب نشر كوكس بيانا طويلا موجها الى عموم العراق، ملأه بالتهديد والوعيد، وأعقب ذلك إغلاق حزبين معارضين وتعطيل جريدتي المفيد والرافدان، ولما ذهب جعفر أبو التمن وحمدي الباججي الى دائرة التحقيقات الجنائية للاحتجاج على هذه الاعمال التعسفية من قبل كوكس، كانت الشرطة بانتظارهما وألقت القبض عليهما في الحال. وكذلك ألقت القبض على مهدي البصير وأمين الجرجفجي وعبدالرسول كبة وسامي خونده، وابعدوا جميعاً الى جزيرة هنجام.

أقول: عجبي حين يحن الكثيرون حتى هذه اللحظة على أيام الملوكية، والتي يؤكد التاريخ دون شك أن الملوكية كانت حكماً بريطانياً، وكان العراق يعيش تحت سلطة بريطانية ويديرها المندوب برسي كوكس ومن معه.



#حسام_علي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خطبة فيصل الأول يوم تتويجه ملكاً على العراق
- كم دولة عربية بحاجة الى قيس سعيد؟
- إرادة الأفراد والإرادات العليا
- صورتان في عالمنا لا تتغيران - الشرق والغرب-
- عراقيون فوق القانون
- دقيقة صمت.. رجاء
- لا تغير في الواقع دون تغيير في الوعي
- هذا ما يجري في العراق كل يوم !!


المزيد.....




- حرب.. دبلوماسية.. أم ثورة: ما الذي ينتظر إيران؟
- زعماء اليمين المتشدد يوجهون رسائل مسجلة لدعم رئيس الوزراء ال ...
- المتظاهرون منقسمون بشأنه.. نجل الشاه بهلوي يدعو لقصف إيران
- للمرة الأولى.. -المتحري- يكشف تفاصيل مقتل لونا الشبل
- تطورات الساعات الأخيرة في حلب.. قسد تنسحب والجيش السوري ينتش ...
- -مدير CIA يلتقي الرئيسة المؤقتة لفنزويلا-.. مصدر يكشف لـCNN ...
- ماذا دار في أول اتصال بين ترامب ونتنياهو بعد قرار عدم شن هجو ...
- ناشط أم صحفي؟.. مشادة في البيت الأبيض بين ليفيت وصحفي بسبب ق ...
- عاجل | وول ستريت جورنال عن المتحدثة باسم البيت الأبيض: الرئي ...
- الاتحاد الأوروبي يوصي شركات الطيران بتجنّب المجال الجوي الإي ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام علي - سر لقاء برسي كوكس بالملك فيصل قبل إجراء العملية الجراحية له !!