أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد فرحات - د. محمد فكري الجزار شمولية النص القرآني وسيميوطيقا النهايات.















المزيد.....



د. محمد فكري الجزار شمولية النص القرآني وسيميوطيقا النهايات.


محمد فرحات

الحوار المتمدن-العدد: 7246 - 2022 / 5 / 12 - 08:01
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ترسخ مفهوم الحداثة النقدية بمصر رُسوخًا لافتًا فلم يمر على استيراده من الغرب غير خمسين عامًا، إلا وكان ملأ العين ترجمةً ونظريةً وتطبيقًا. اقتصر في بداياته على حلقات الدرس الأكاديمي ثم تسرب إلى التناول العام فسرى إلى المكتبات العامة حتى (فرشات) الجرائد، وخُصِصت له مجلة متداولة بين أيدي القراء. إلا أن قراءته، في الغالب، وتناوله ومن ثم تطبيقه كان لايزال قاصرًا على الأكاديميين بكليات الآداب فقط لتطلعها الدائم نحو التحديث ومُجاراة موجاته المتتالية التسارع، دون كليات مُتَحفِظة مُحَافظة على نسقها الدراسي للآداب العربية كدار العلوم وأقسام الآداب بالأزهر الشريف. ليحتدم صراعٌ خفي تارة، ظاهر أخرى بين تلك المعاهد بمنهاجيِّها الغربي الحداثي من جانب، العربي التراثي من آخر.
والسؤال البديهي متى تتكامل النظرتان وتتضافر المنهجيتان لخدمة النصوص العربية التراثية والحداثية نقدًا ودراسةً، فضلًا عن خروج هذا وذاك مبارحًا محبسه بمعاهد وأعمدة الدرس التعليمية ليُتَداول بين عموم القراء لتشكيل وعي شامل محيطٍ بحداثة المعاصرة وأصالة التراث كما فعل أسلافنا العرب فلم ينقطعوا عن دراسة علوم الغرب وغيره ممن خالطوهم بصور متباينة من التفاعل بدأت بالترجمة في بدايات القرن الثاني الهجري ثم الشرح وانتهت بإضافات منسوبة للعرب في صورة منجزات تصنيفية معجزة بشتى صنوف المعارف الفيزيقية والميتافيزيقية، ولم يهملوا النظر والاجترار الدائم من معارفهم العربية شعر أسلافهم من الجاهليين ودرس القرآن والسنة دراسة تفاعلية أنتجت من العلوم الخادمة والشارحة ما اقتصر عليهم دون الأمم كأصول الفقه وعلوم السند من مصطلح حديث وجرح وتعديل وغيرها، فضلًا عن علوم اللغة. فلا يكاد يطل القرن الرابع الهجري إلا واكتمل النسق المعرفي العربي بشتى مجالاته ليحل محل المعارف الكلاسيكية اليونانية والرومانية في أوروبا ذاتها ويصبح مفتتحًا لخروجها من ظلمات العصور الوسطى.
كل هذه المقدمة السابقة تقافزت مفرداتها بعد انتهائي من قراءة دراسة للأستاذ الدكتور محمد فكري الجزار معنونة بمزج بين الحداثي ومصطلحاته (سيميوطيقا)، والتراثي المركزي المهيمن (القرآن الكريم)، وبينهما مصطلح ما أراد توضيحه من بحثه (النهاية) "سيميوطيقا النهاية في القرآن الكريم" من هنا فقط، أعني المزج المعرفي بين الحداثي بدون تعالٍ، والتراثي دون نية اجتثاث ونبذٍ، تستطيع علوم الحداثة النقدية الانسياب بطيات الوعي العام، لا الأكاديمي فقط. حينما تصبو بناظريها نحو مكونِ وعي، ولا وعي العرب الأول القرآنِ الكريم. على مائدته يتصالح الفرقاءُ ويتلاقون بمناهجهم الحداثية والتراثية.
يتناول فيه د"الجزار" دلالة نهايات السور القرآنية بأنواعها الطوال(آل عمران)، المئين(يوسف)، المثاني(يس)، المفصل(الضحى) العلاقة بين العلامة- نهاية السورة و مدلولاتها- المعنى الإجمالي للسورة كلها كصورة من صور الإعجاز القرآني. مطبقًا منهجًا سيميوطيقيًّا يراود العلامة لتبوح بمدلولها وتُبينه جليًّا واضحًا.
يبدأ الدكتور بنظرة نقدية لتلقي التراث العربي لبلاغة القرآن(إعجازه) وحصر تلك البلاغة في نوعيته النسبية فقط ما بين البلاغة المعجزة للقرآن والبلاغة المتداولة عن العرب الجاهليين المُخاطبين به، والموجه إليهم التحدي بأن يأتوا بمثله أو عشر سور مثله أو بسورة من مثله منفردين أو جماعات أنسًا وجنًا أو كليهما معًا.
"بيد أنهم لم يعدوا في هذا بلاغة العرب مكتفين بفرق في النسبة تجعل كلامهم بليغًا وكلام القرآن الكريم مُعجِزًا.".
يحاول الدكتور في بحثه إيجاد أسباب جوهرية لإعجاز القرآن الكريم مُباينةً ومفارقةً نوعية بلاغةِ العرب المتداولةِ في شعرهم ونثرهم الصافي الأول.
"كل خطاب لغوي لابد فيه من روابط لغوية نحوية ودلالية، وكذلك روابط مقامية، ويقوم الاثنان ببناء العلاقات بين وحداته الصغرى والكبرى وتقدمه خطابًا مُتماسكًا مُنسجما كأنه كلمةٌ واحدة…"
والبداية كون لغة القرآن مغايرة للغة العرب في تساميها الإلهي عن الروابط المقامية الحاكمة للنصوص البشرية، ليُرجع ذلك للمصدر(المتِكلم ذاته سبحانه). ولكنها تلتقي بصفتها لغة مع أي خطاب لغوي بشري على قاعدة الروابط النحوية والدلالية. فكانت قاعدة العلماء الحاكمة أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص المناسبة. فلا اعتبار لمقام تنزيل السورة أو الآية إلا في حدود معرفة تاريخانية تنزلها وأسبابه المباشرة والتي لا تتوفر إلا بنسبة غير مقارنة في كمها مع غيرها مما هو مُطلق التنزيل بلا سياق تاريخي أو مناسباتي. وحتى إن توفر السبب فهو أيضًا غير مقدم على عموم اللفظ. مما لا يتوفر أبدًا لنص بشري مهما كان فلا يُفهم أصلًا إلا بمعرفة سياقه المقامي الزمني والسببي لنشؤه بخلاف القرآن. وهذا إعجاز لمحه الدكتور فكان مغايرًا لنظرة من تناول مفهوم بلاغة القرآن،على حدّ علمي، والله تعالى أعلى وأعلم.
"نجد مفهومًا قرآنيًا خالصًا للسياق يتناسب ونظم القرآن الكريم، ويشير إلى وجه آخر من وجوه الإعجاز.".
يمارس شكل القرآن بوحداته المتدرجة من آية إلى سورة لكتاب عزيز كامل دوره الحاكم على مصطلح السياق ومفهومه. ليتسائل الدكتور هل يمكن للسورة أن تكون سياقًا لآياتها، والقرآن الكريم سياقًا لسوره؟ ليقر ببساطة السؤال وعدم اتساعه لتقديم إجابة عن ظاهرة السياق القرآني القائم بذاته والمباين لأي سياق بشري فهل تكون هذه صورة آخرى من صور الإعجاز القرآني لم يلتفت لها احدٌ؟ فللأية دورٌ وظيفيٌ ممثل لجزئيات المواضيع ذات السياقات الواحدة تُمكن السورة-الوحدة الأعلى من التنقل من موضوع لآخر.
لتقوم السورة الواحدة على "سياقات جزئية، بما يطرح نوعًا من السياقات هو(سياق الموضوع) ونظرًا لتكرار بعض غير قليل من الموضوعات في عدة سور قرآنية، فقد كان سياق بعض الموضوعات سياقين، فجزئي في السورة، وكلي في القرآن. وقد وعى العلماء المحدثون، سواء كانوا عربًا أو مستشرقين أوروبيين، هذا النوع من السياق، فصنفوا في التفسير الموضوعي للقرآن الكريم، وكذلك المعجم الموضوعي للقرآن الكريم. لكن ما يعنينا هو إشكال مفهوم السياق على ضوء هذا الذي سبق…".
يتناول الدكتور مصطلح(السياق) تحليلًا، ليشمل ما هو داخلي(الكلمات والجمل وعلاقات السابق باللاحق ثم القطعة(العبارة) ثم الكتاب كله.).
وخارجي ما يتعلق بملابسات النص التاريخي وظروفه المقامية عامة وهذا الشق من السياق تم استبعاده حين مناقشة السياق القرآني للمصدر الإلهي سبحانه.
"فكما تتفاعل الدلالات لصناعة السياق-السياقات، كذلك تفعل الموضوعات. يتجلى هذا في خصوصية عجيبة للكلمات في آيات القرآن الكريم، فهي قادرة على تجاوز سياقاتها التركيبية، لتمارس نوعًا من(التدالّ) (تبادل الدلالات) فيما بينها.نعم، ليست كل الكلمات كذلك السورة، إلا أن بعضها تُناط به هذه الوظيفة، الأمر الذي يؤدي إلى صناعة سياق مضمر أمكن لأسلافنا من العلماء اكتشاف ظاهرة التناسب، سواء بين الآيات في السورة الواحدة أو بين بدايات السور وخواتمها، أو بين نهاية سورة وبداية ما يليها…".
سورة آل عمران.
يناقش د"الجزار" مصطلح الآية كما ورد عند العلماء ويرجح كونها طائفة من القرآن منقطعة عما قبلها وبعدها، ثم يضيف منتقيًا من الاحترازات ما يسور مصطلح الآية عنده فيقول:"طائفة من القرآن منقطعة عمّا قبلها وعمّا بعدها مركبةً تقديرًا أو إلحاقًا، وواحدة من معدودات السورة، وتتفاوت في مقادير كلماتها بحسب كلمات الفواصل وما قبلها من كلام."" وانقطاع الآية عما قبلها وعما بعدها لا يعني انقطاعها لغة وتركيبًا كما لا شرط عليها ألا تستقل لغة وتركيبًا كذلك، أي يمكن أن يوقفَ عليها، كما يمكنُ عدم الوقوفِ عليها".
ومصطلح "السورة" مرتبط بمصطلح"الآية" فهي"قطعة من القرآن معيّنة بمبدأ ونهاية لا يتغيران، مسماة باسم مخصوص" ويحترز الدكتور لتعريفه المُنتقى من أقوال السلف"قطعة من القرآن معيّنة بمبدأ ونهاية لا يتغيران، مُسَماة باسم مخصوص، وتتعدد سياقات السورة أو لا تتعدد حسب طول السورة ومقتضيات التنزيل.". وعليه فمصطلح السورة مصطلح كلي أكثر منه مضموني، بكونها تحصر مجموعة من الآيات تحت اسمها. وقد أضاف إلى التعريف ما تعلق بعنصر(السياق) مضيفًا لأقوال السلف ما لم يرد في تعريفهم للسورة.
عرض الدكتور ثم انتقى ثم سور من مقولات التراث، بل أضاف جديدًا حسب تفهمه وتمكنه من أدواته الحداثية، وهذا نموذج مما ينبغي أن تكون عليه النظرة الشمولية لمقتضيات العصر وأدواته المتغيرة، وثوابت التراث الشرعية منها المتمركزة حول الكتاب والسنة خلافا لتراث آخر علماني الوجهة بتراثنا العربي من لغة وأدب وفلسفة وعلوم فيزيقية، فتناول الشرعي لا يكون إلا من داخل ذات الشرعي عينه، وعليه فهو انتقاء من بين مقولات سابقة من أكثر الناس فهمًا لمقصود نص الشرع من قرآن وسنة وهم الصحابة ومن بعدهم حتى القرن الثالث الهجري ( خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَجِيءُ أَقْوَامٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ، وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ )رواه البخاري (2652)، ومسلم (2533) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وبعد ذلك يتساوى الناس في فهمهم حسب تملكهم أدوات النظر والاجتهاد على حذر شديد من الافتئات على مقصود الله ورسوله ما بين تنطع وترخصٍ. أما الشق الآخر من تراثنا، أعني العلماني، يتساوى فيه القبول أو الرفض، الثورة أو الانصياع، الإضافة أو الحذف حسب تطور العلوم العلمانية وأدواتها ومناسبة النظرة العصرية إليه، وتملك الآلة المعرفية بما يناسب ما يُنقب فيه من تراث.
يتناول الدكتور رصد السلف(الفيروز أبادي) لمضامين سورة (آل عمران) في سبعة وعشرين موضوعًا متفاوتة في عدد آياتها ما بين الطول والقصر. ثم يُلَمِحُ لضرورة إيجاد تعريفٍ خاصٍ بالسياق اللغوي القرآني لتعدد وتنوع المضامين بتلك الكثافة اللافتة، وغنيٌ عن القول أن تعدد المضامين يطَّرد مع طول السورة وقصرها.
يُقَسِم الدكتورُ السياقَ إلى ثلاثةِ أنواع:
1-سياق تركيبي نحوي يمنح الكلمة معناها الخاص.
2-سياق المُتتالية تأخذ الجمل دلالاتها من دلالة المتتالية، فكل مجموعة آيات لها سياقها النوعي الخاص.
3-سياق السورة حيث تتجاوز بعض الكلمات وبعض الجمل دلالتها الخاصة وتكتسب دلالات جديدة بوضعها في السياق العام للسورة.
وبداية سورة (آل عمران) تحمل علامات هذا السياق في ثلاث آيات فقط من أول السورة، وهذا إعجاز عجيب وغريب أن تُختزلَ كلُ تلك السياقات بتعدد أنواعها السبع وعشرين ليتم التفصيل في بقية المئتي أية من مجمل السورة.
ثم يتناول الدكتور الجزار نهاية السورة فيقول:"أزعم أن الآيات الأربع الأخيرة هن نهاية السورة نظرًا لكونهن ابتداء خطاب النبي صلى الله عليه وآله عدد كمالات الله وكما ينبغي لكماله. ولكمال الانقطاع عمّا سبقهن من آيات تضمنت دعاء المؤمنين واستجابة الله لهم(...)إن الآيات تُشكل نسيجًا متلاحمًا ومتماسكًا، ينظم اختلاف المُخاطبين بها(...) إن تلك الآيات متماسكة دلاليّا وتشكل سياقًا واحدًا لمكونات هذا التماسك والانسجام، وهذا جعلها تنتج نسقًا مفهوميًا يمثل بنية السورة كلها. بما يعني أن نهاية السورة جامعة لكل سياقاتها ودلالات هذه السياقات. وأكثر من هذا تمثل سياقًا موحدًا وجامعًا لكل مضموناتها.
(...)ومما يجب التأكيد عليه هو ضرورة التمييز بين العلامات(الكلمات الجامعة للدلالات) والعلامات(الكلمات المفردة بدلالتها) فالنوع الأول في القرآن الكريم للإجمال، والنوع الآخر للتفصيل، ثم يكون نوع ثالث خاص بإنتاج النسق الضابط لعلاقة الإجمال بالتفصيل، و(سورة آل عمران) نموذج مثالي على هذه الأنواع الثلاثة".
هل الانسجام الملحوظ فيما سبق بحثًا عن نوعٍ جوهري من الإعجاز مباين لنظرة السلف للإعجاز القرآني بفارقه النوعي عن بلاغة العرب، يرجع لمجرد تملك الآلة كسبب موضوعي، أم أن هناك من الأسباب الذاتية أيضًا من انتماء لدين إسلامي مركزه القرآن الكريم. بصيغة أخرى للسؤال، هل إن امتلك أحدهم من غير المنتمين لهذا الدين، أو لتلك الثقافة العربية، ذات الألات التي امتلكها الدكتور كأستاذ للأدب والنقد الحديث، هل كان سيصل إلى ذات النتائج التي توصل إليها؟ أم أن الدراسات الإنسانية لا تمتلك حيدة العلم التجريبي في وصوله لنتائجه. هل هي مقدمات منطقية ستصل إلى ذات النتائج بغض النظر عن أي عامل ذاتي كما في العلوم العقلية؟
سورة يوسف.
وبعد أن يناقش الدكتور وجهات النظر في تحديد مفهوم لمصطلح السور المئين، يُخرِج سورة"يوسف"من الخلاف فهي من ضمن المئين إجماعًا. ثم يسرد باختصار الأسباب المقامية لنزولها من مواساة لرسول الله صلى الله عليه وآله، بعد فقده لعمه سيدنا أبي طالب وزوجه أم المؤمنين أمنا خديجة رضي الله عنهما، واستجابة لسؤال قومه أن يقص عليه الصلاة والسلام عليهم قصة.
يفند الدكتور ما جاء عند (الفخر الرازي) وغيره من كون سورة(يوسف) مكية في مجملها عدا أربع آيات هن (1،2،3،7) فمن غير المعقول أن تكون السورة بأكملها مكية عدا أربع آيات إحداهن وهي الآية السابعة من نسيج القصة، وهل من المعقول أن تُتلى السورة في مكة ناقصة ولو أربع آيات فقط، ثم إن قوم النبي صلى الله عليه وسلم قد طلبوا منه فقالوا" يا رسول الله لو قصصت علينا فأنزل الله نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَٰذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ "ومن شروط القصة كمالها لتتم مقاصدها بتمام خبرها.".
ثم يُسند الدكتور تفنيده بمقولات أخرى مغايرة لما عند (الفخر الرازي) وهو ما قاله الإمام السيوطي أن السورة مكية دون إشارة لمدينة بعض آياتها عن ابن الزبير وابن عباس رضي الله عنهما وأبويهما. وفي ذلك انسجام آخر في الاستدلال بما هو عقلي ونقلي.
فسورة "يوسف" قصة أيضًا فضلًا عن كونها سورة، وعليه تتجادل الحقيقتان فيما بينهما على فرض شكل ينتمي لأحدهما، فكان لابد لها من بدايتين ونهايتين للسورة وللقصة معًا. إلا أن ذلك الجدل قد أنتج سياقًاً واحدًا مترابطًا متماسكًا، في إعجاز بنائي من جهة، مضموني من أخرى "فقد بلغت ما لا تبلغه فنون قصصنا من تصرف بوحدات السرد إجمالًا وتفصيلًا وحذفًا وحوارًا ومشاهدَ وإضاءةً لأبعاد نفسية، كل هذا دون جور سواء على مقاصد بداية السورة ونهايتها أو على فنيات إعجاز القصة، إذ تؤدي هذه إلى تلك وتلك إلى هذه وكأنهما واحد على ما بينهما من اختلاف.".
فكانت المتواليات السردية البنائية الخمس التي استنبطها الدكتور مكونًا شكلًا بنائيا شاملًا لمجمل السورة:
من الآية الرابعة إلى العشرين (الرؤيا، المؤامرة، غيابة الجب، بيعه عبدًا في مصر).
من الآية الحادية والعشرين إلى الآية الرابعة والثلاثين (شراء العزيز ليوسف، مراودة زوج العزيز واستعصام يوسف، انبهار نساء المدينة بجمال يوسف، دعاء يوسف ربه أن السجن أحب إليه، إجابة الله دعائه.)
من الآية الخامسة والثلاثين إلى الآية الثالثة والخمسين(السجن، رؤيا رفيقي السجن وتفسيرها، رؤيا الملك، عودة السجين ليوسف، تفسير يوسف رؤيا الملك، اعتراف زوج العزيز ببراءة يوسف، خروج يوسف من السجن).
من الآية الرابعة والخمسين إلى الآية التاسعة والسبعين( يوسف عزيزًا لمصر، قدوم إخوته مصر، إكرام يوسف لهم دون أن يعرفوه، طلب يوسف أن يأتوا بأخ لهم من أبيهم، مجيئهم بأخيهم، حيلة يوسف، أخذ الأخ ورحيل الأخوة بدونه.).
من الآية الثمانين إلى الأية الأولى بعد المئة(إخوة يوسف يعودون إليه، يوسف يعرفهم بنفسه، استدعاء والديه، ورفعهما على العرش، السجود ليوسف وتحقق الرؤيا).
إضافة إلى بداية من الآية الأولى إلى الثالثة.
ونهاية السورة من الآية الثانية بعد المئة إلى الآية الحادية عشر بعد المئة.
تبدأ (السورة) بثلاث آيات مضمونها أنها منزلة من عند الله قرآنًا عربيًا لعل مشركين مكة والعرب يؤمنون، ثم يسند الله فعل القصّ لذاته العلية، وأن من يُقص عليه هو النبي، صلى الله عليه وآله وسلم، لم يكن يعلم منها شيئًا تأكيدًا على إلهية التلقي.
وتبدأ (القصة) بصوت الشخصية الرئيسية ومحرك الأحداث الأول ومحورها سيدنا يوسف، عليه السلام، {يَٰٓأَبَتِ إِنِّى رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِى سَٰجِدِينَ}.
وعبر المتواليات السردية الخمس نصل لنهاية القصة بذات صوت الشخصية الرئيسية:{يَٰٓأَبَتِ هَٰذَا تَأْوِيلُ رُءْيَٰىَ مِن قَبْلُ قَدْ جَعَلَهَا رَبِّى حَقًّا ۖ } .
ليكون الوجه البنائي المعجز بنهاية السورة متجسدًا في آخر أربع آيات لتبدأ بقضيتي الموت {تَوَفَّنِي مُسْلِمًا}، ثم البعث {وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ} واسطة لنهاية السورة مبرهنة على نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
جاءت السورة في بدايتها مجملةً ثم مفَصِلةً قصة سيدنا يوسف عليه السلام، ثم مفصلة لما بدأته مجملة في أول السورة "هذه العلاقة العضوية بين إجمال البداية، وتفصيل النهاية يتكرر في بداية القصة ونهايتها، بما يضع القصة محورًا للانتقال من الإجمال إلى التفصيل، بل إن القصة سرد للبداية ومصداق للنهاية، ومن ثم لا إمكان لفصل أيًا من الثلاثة مع بقاء دلالاته.".
"إن قصة يوسف عليه السلام، نموذجٌ معجزٌ لتضافر عناصر السرد تضافرًا لا يمكن تمييز وحداته لا سيميائيًا ولا إجرائيًا. (...) وذلك عبر علامات مسئولة عن تحولات سردها، وتلتبس هذه التحولات بالمكان إلى حد تحمله بالمشاعر الإنسانية للحالّ فيه.".
فالشخصية الرئيسية يوسف، عليه السلام، شخصية مُسَلِمَةٌ أمرها لله، موفقة بحكم عصمة نبوته من قِبَل الله سبحانه، لم يكن غير استجابة لمقدورات الله تعالى، وغير ذلك من أحداث فترجع إلى باقي الشخصيات: الأسباط، بنيامين، يعقوب، السيارة، العزيز، زوج العزيز، نسوة الطبقة الارستقراطية، رفاق يوسف بالسجن(الهالك، الناجي)، ملك مصر. يمكن تصنيف أفعال تلك الشخصيات مقابل الشخصية الرئيسية إلى ثلاث فئات؛ ضد(الأسباط عدا الأخ الأصغر"بنيامين"، زوج العزيز، نسوة المدينة)، مع(يعقوب، بنيامين، الملك) منقادة لأحد الطرفين(العزيز)، محايدة(صاحبي السجن، السيارة)، مع دينامية انتقال الشخصيات من معسكر إلى آخر استجابة لتطور الأحداث؛ فزوج العزيز من مُحبة ولِهةٍ {هَيْتَ لَكْ} لعدوٍ سافر {وَلَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِّنَ الصَّاغِرِينَ} ثم لنادمة مُكفِرةٍ عن إثمها {الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ} ويتقلب الأسباط في تطور شخصياتهم من العداوة السافرة {اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضًا }ْ إلى الندم المرحلي بضياع "بنيامين" واجترارهم خطيئتهم حيال يوسف وأبيه {فَلَمَّا اسْتَيْأَسُوا مِنْهُ خَلَصُوا نَجِيًّا ۖ قَالَ كَبِيرُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُم مَّوْثِقًا مِّنَ اللَّهِ وَمِن قَبْلُ مَا فَرَّطتُمْ فِي يُوسُفَ ۖ فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّىٰ يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي ۖ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ} ثم التحول المطلق من العداوة السافرة للموالاة الكاملة {قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ} وحدها الشخصيات الثابتة تلك التي تمثل القيم العليا (يوسف، يعقوب، بنيامين)، ليحتدمَ الصراعُ المحركُ لأحداث القصة.
ثم (فضاء السرد)، المُحَمل بمشاعر وانفعالات وإرادات الشخصيات، مطلق التسيير بالقاص سبحانه، المحرك الرئيس لأحداث القصة. فضيق المكان(الجب-السجن) أو اتساعه(قصر الحكم-خزائن الأرض)، محكوم ببعد غيبي هو المسؤول عن التحولات المطورة للأحداث.
ثم يجمل الدكتور ذلك كله في مخطط متكامل بعناصر مؤدية لعناصر ناتجة مؤطرة بإرادة الله سبحانه وقدره في صورة هذا القرآن الكريم المعجز في نهايات بنائه.
ثم يلمح الدكتور، في أن البدايات والنهايات، بصرية أيقونية موزعة على علامة واحدة وهي السجود ليوسف.
فالبداية والسرديات المتتالية الخمس والنهاية لا يمكن تناولها على حدة، أو تناولها كدلالة منفردة بذاتها، إذ أن كلًا منها يمارس علاقة تدَّال على الآخر. لتنتج نهايات مغلقة" نظرًا لكونها إرادة الله في نبيه وقومه، وهو عز وجل لا معقب لحكمه،ولا رادّ لقضائه.".
فإن كانت "آل عمران" مثالًا للسور الطِوال، فهي أيضًا من ذوات المضامين المتعددة والتي اُختزلت في نهاياتها بإشارات لغوية شديدة التكثيف لمعانٍ توزعت على ما دونها من المئتي آية، فسورة "يوسف" فضلًا عن كونها مثالًا أورده سيدنا عن السور المِيئين فهي بمتتالياتها السردية الخمس من ذوات المضمون السياقي الواحد المؤدي لنهايتها المعجزة بنائيًا كعلامةٍ لما ورد من معانٍ وردت فيما دونها من آيات.
سورة يس.
من المثاني؛ والمثاني هي السور دون المئين، وفوق المفصل. وهي مكية بإجماع. ثم نقولات في أسباب نزولها عن الإمام السيوطي فيما رواه عن أبي نعيم في (الدلائل)، كذلك أورده الشوكاني عن ابن عباس (بفتح القدير)"كان النبيُّ عليه الصّلاة والسّلام يقرأ في المسجد، فيجهر بالقراءةِ، حتى تأذى به ناسٌ من قريش؛ حتّى قاموا ليأخذوه، وإذا أيديهم مجموعةٌ إلى أعناقهم، وإذا هم لا يبصرون، فجاؤوا إلى النبيِّ عليه الصّلاة والسّلام ، فقالوا: نُنشدك اللهَ والرحمَ يا محمدُ! ولم يكن بطنٌ من بطونِ قريشٍ إلا وللنبيّ عليه الصّلاة والسّلام فيهم قرابة، فدعا النبيُ عليه الصّلاة والسّلام حتى ذهب ذلك عنهم"، وإن كان لبعض آياتها أسبابٌ خاصة بنزولها غير السبب العام لنزول عموم السورة والله تعالى أعلم.
يتحدث الدكتور عن مواضيعها ويجملها في سبعة مواضيع وهي التأكيد على نبوة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، قصة أصحاب القرية مع أنبيائهم، ذكر آيات كونية في السماء والأرض، ذكر المكذبين ومآلهم في الآخرة، ذكر الجنة والنار، ذكر بعض أنعم الله على الإنسان، حجة الله على خلقه، وقدرته على كل من خلق.
ثم يتناول نهاية السورة ويحصرها في آخر ثلاث آيات:"أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ (81) إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (82) فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (83)
إثبات قدرته المطلقة بخلقه السماوات والأرض هي النُّصْبَة عند الجاحظ؛ إحدى دلالاته الخمس، فهي كما عرفها:"الحال الناطقة بغير اللفظ والمشيرة بغير اليد، وذلك ظاهر في خلق السموات والأرض، وفي كل صامت وناطق، وجامد ونامٍ، ومقيم وظاعن، وزائد وناقص، فالدلالة التي في الموات الجامد كالدلالة التي في الحيوان الناطق، فالصامت ناطق من جهة الدلالة، والعجماء معربة من جهة البرهان".
البيان والتبيين ج١، ص٧٥٨٢
، ثم التأكيد على حقيقة البعث كقدرة مُستدلٌ عليها من قدرته العظمى المنصوبة لكل ناظر بالسموات والأرض {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَىٰ أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَىٰ ۚ بَلَىٰ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [ الأحقاف : 33 ] ...
فتلك الآيات تحمل قدراتها الدلالية على استقطاب كل موضوعات السورة الكريمة" وكأنها عناوين لها وهي موضوعاتها، وهذا أمر يتضمن مفهوم التناسب الذي قال به أسلافنا متسعًا باتجاه ما سماه علم اللغة النصي(الانسجام والحبك). بيد أنه في القرآن الكريم يرتكز على وحدة بعينها من السورة كنهايتها، على سبيل المثال أو على وجه الخصوص، ليخلق ذلك الانسجام (الحبك) وبطول السورة كلها.ٍ"
سورة الضحى.
وهي من قصار المفصل؛ والمفصل منه الطوال من سورة(ق) لسورة(عمَّ)، ومنه الأواسط من سورة(عمَّ) إلى سورة(الضحى)، ومنه القصار من سورة(الضحى) إلى سورة(الناس).
يقول الدكتور"هذه السورة من عجائب نظم القرآن الكريم. فبعد جملة القسم تتوالى آياتها حقائق ثلاثًا، كما في الشكل التالي:

ما ودعك ربك وما قلى وللآخرة خير لك من الأولى ولسوف يعطيك ربك فترضى
ألم يجدك يتيمًا فآوى ووجدك ضالا فهدى ووجدك عائلًا فأغنى
فأما اليتيم فلا تقهر وأما السائل فلا تنهر وأما بنعمة ربك فحدث



ومن الإعجاز الدلالي أن الترتيب التناسبي للسورة يولد من المعاني التي تمارس تدالًّا رائعًا لمحه الدكتور ما بين المنظورين أفقيًا ورئسيًا، لتشكل ثلاث مجموعات. "تبدأ كل مجموعة بتقرير حقيقة، يتلوها تذكيرٌ بنعمة تناسبها، ويترتب عليها أمرٌ من جنسِ النعمة."
هذا الترتيب التناسبي لا يمنع ظهور الفعاليات السيميوطيقية المسؤولة عن الجماليات المُعجرة بهذه السورة، فيخفيها من حيث يُظهِرها، "لتنوس بين الخفاء والتجلي"، منتجة إيقاعًا موسيقيًا رخيمًا يُشنِف آذان السامعين.
هذا الاتساع والتنوع والتدال يمارس وظيفته في اتساع دلالة الآية النهاية ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾، نعمة الله التي فاضت على نبيه ،صلى الله عليه وسلم،لتنشر أنوار دلالتها على كل حرف بالسورة، فتعود النهاية على البداية "فتنغلق السورة ولابد."
يلفت الأستاذ الدكتور محمد فكري الجزار النظر لكون القرآن الكريم نصًا مكتوبًا له من الصور الإعجازية المباينة لنظرة من تناول الإعجاز القرآني كنص شفاهي، كان القرآن شفاهيًا من حيث تلقيه من الله لجبريل للنبي للصحابة للتابعين إلى أن وصل إلينا نصًا مكتوبًا فوجب النظر إلى إعجازه من ذلك الجانب، فالكتابي يسمح بتعدد السياقات في النص(السورة) الواحدة على عكس الشفاهي، والذي ترسخ في أذهان العرب الجاهليين بوحدة الموضوع بقصائدهم العمودية، حتى كانت المقدمات الطللية أو الخمرية مقدمات لما بعدها بعمود القصيدة، وما بين المقدمة والموضوع تحدث النقاد الأوائل عن حسن التخلص، ومناسبة المقدمة والنهاية.
ليغاير النص القرآني من حيث كونه نصًا المفهوم الغربي الحداثي للنص، كما غاير من قبل الشعر والنثر وغيرها من أجناس الأدب عند العرب، ومن هنا تبدو الحاجة الملحة لإيجاد مفهوم جديد للنص حينما يُضاف للقرآني، ليصبح النص القرآني مخالفًا في بنائه ومفهومه لأي نص آخر.
هي بداية سطرها الدكتور الجزار لتناول الحداثي لمركز التراث عند العرب أعني القرآن الكريم، في انتظار لإكمال ما بدأه بهذا البحث الرائق، في محاولة نبيلة لرأب الهوة الظاهرة في التناول ما بين الحداثي والتراثي، علاوة على التناول الحداثي للتراثي بقدسِ أقداسه القرآن الكريم. سائلين المولى عز وجل أن يطيل في عمر سيدنا ويبارك في جهوده ويهبه النور والسداد لإكمال ما بدأ إنه مولى ذلك والقادر عليه.



#محمد_فرحات (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
سلامة ابو زعيتر باحث وناشط نقابي ومجتمعي في حوار حول افاق ودور الحركة النقابية والعمالية في فلسطين
حوار مع المناضل الشيوعي الاردني سعود قبيلات حول الحرب الروسية - الاوكرانية وابعادها سياسيا واقتصاديا


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ألعاب اللغة-5-، ما بين الشعري والتدوالي.
- ألعاب اللغة-4- نقد جاكبسون.
- احتواء المؤسسة وتمرد المبدع
- قطار الليل نحو لشبونه
- ألعاب اللغة-2-
- ألعاب اللغة-ما بعد نظرية الأدب-
- نيتشة وعزة تلجراف عند-مصطفى أبوحسين-.
- -نسائي الجميلات- لأمنية طلعت، أدب الممانعة.
- -تاريخ موجز للخليقة، وشرق القاهرة- معزوفة المشترك الإنساني.
- ليس ثمة مايدعو للبهجة...
- ولي النعم
- وكان الفتى الأشقر
- -السنجة- أحمد خالد توفيق.
- مائدة الزعيم
- -مارواه البحر- لساندرا سراج
- الكاتب السري
- سيزيف الهلباوي-5-
- الحكم بعد المداولة.
- قطار الهلباوي، وموعد مع السقوط! -3-
- سعد والهلباوي -2-


المزيد.....




- مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى وحاخام مُتطرف يدعو لتفكيك قبة ...
- طلاب مدرسة هم وراء قرع أجراس الكنيسة احتجاجاً على مظاهرة لحر ...
- التغطية مستمرة| شيرين أبو عاقلة تعيد الروح لنقابة الصحفيين.. ...
- عاجل | الحكومة الأفغانية: اتفاق على وقف لإطلاق النار بين الح ...
- تونس: كنيس الغريبة يفتح أبوابه من جديد لاستقبال الزوار في مو ...
- إقبال بركة تكتب :خليل عبدالكريم..علماء الإسلام و المرأة
- ربط فتوى الترحم على غير المسلمين بـ-الولاء لغير الله-.. هجوم ...
- ربط فتوى الترحم على غير المسلمين بـ-الولاء لغير الله-.. هجوم ...
- الدفاع الروسية: المتطرفون الأوكرانيون يستخدمون رياض الأطفال ...
- باحث في الجماعات الإرهابية لـ RT: شطب -الجماعة الإسلامية- من ...


المزيد.....

- لماذا كمسلم أؤيد الحرية والعلمانية والفنون / سامح عسكر
- ميثولوجيا الشيطان - دراسة موازنة في الفكر الديني / حميدة الأعرجي
- الشورى والديمقراطية من الدولة الدينية إلى الدولة الإسلامية / سيد القمني
- الدولة الإسلامية والخراب العاجل - اللاعنف والخراب العاجل / سيد القمني
- كتاب صُنِع في الجحيم(19) / ناصر بن رجب
- التحليل الحداثي للخطاب القرآني (آلياته ومرتكزاته النظرية ) / ميلود كاس
- الثالوث، إله حقيقي ام عقيدة مزيفة؟ / باسم عبدالله
- The False Trinity / basim Abdulla
- نقد الفكر الديني بين النص والواقع / باسم عبدالله
- خرافة قيامة المسيح / باسم عبدالله


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد فرحات - د. محمد فكري الجزار شمولية النص القرآني وسيميوطيقا النهايات.