أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - احمد الحمد المندلاوي - ذكريات فيلية / الحلقة الثانية















المزيد.....

ذكريات فيلية / الحلقة الثانية


احمد الحمد المندلاوي

الحوار المتمدن-العدد: 7236 - 2022 / 5 / 2 - 10:26
المحور: حقوق الانسان
    


#بعث لنا الأستاذ بهلول الكوردي:
الحاج حسين عراقي وملك العراق تركي !
الحاج حسين محمد ( رحمه الله ) حامل جواز السفر العراقي رقم ( 212 ) تلك الشخصية الكردية الفيلية عطار الشورجة وابن عكد الأكراد هو محور حكايتنا لهذا اليوم :

تتجسد في الحاج حسين كل ملامح الشخصية الفيلية بكافة جوانبها , فهذا الرجل من مواليد العراق سنة 1900 بالضبط أي قبل ( 109) سنوات بالتمام والكمال ، وهذه وقفة مع جزء من تاريخ هذا الرجل :
يشير جواز سفر الحاج حسين والمكون من ( 16 ) صفحة ومكتوب على غلافه ( المملكة العراقية ) الى انه ( عراقي بالولادة ) أي انه لم يأت من بلاد القوقاز ولا من بلاد السند والهند ولا من بلاد الواق واق ولا من بلاد فارس ليمن عليه العراق بالجنسية ولكنه عراقي صميم مولود في العراق وتاريخه هو العراق ولا شيء غير العراق ،قلبت أصابعي صفحات الجواز التي تكاد تنطق وتصرخ بالظلم الذي تعرض له الكورد الفيلية فلأخذكم معي بجولة بين صفحات الجواز العراقي لشخص عراقي ومولود في العراق لأسرد لكم في النهاية ماذا حل بهذا الرجل كما ذكرت آنفاً فغلاف الجواز مكتوب عليه بخط ومكان بارز وباللغتين العربية والانكليزية عبارة ( المملكة العراقية ) وفي ذيل الصفحة عبارة ( جواز المرور ) و أيضاً بالعربية والانكليزية نقلب الصفحة ونقراً رقم الجواز (212) أي انه من أول 212 شخص في كل الدولة العراقية يحمل جواز سفر , ثم خانة الأسم ( حسين محمد ) وفي نهاية الصفحة الأولى عبارة ( عراقي بالولادة ) نعم عراقي وبالولادة وليس إيراني ( لا بالولادة ولا بالجنسية ) و اذا انتقلنا الى الصفحة الثانية فأن أول ما يواجهنا هو حقل المهنة أو الحرفة كما هو مكتوب في الجواز وبجانبها كلمة ( عطار ) أي انه ليس ضابط مخابرات إيراني ولا جاسوس شاهنشاهي , تحتها مباشرة تاريخ الولادة ( 1900 ) ثم معلومات شخصية أخرى , ننتقل الى الصفحة الثالثة لتطل علينا صورة شمسية للمرحوم الحاج حسين وهو بالزي البغدادي ( الصايه والجراوية ) وليس بالزي الإيراني!!.. وفي نفس الصفحة ثلاثة طوابع من فئة ( خمسين فلس ) عراقي وليس خمسين تومان إيراني ! والطوابع عبارة عن صورة
للملك فيصل الثاني ملك العراق وهو طفل صغير لا يتعدى عمره الخمس سنوات ، نستمر في تقليب صفحات هذه الوثيقة المهمة ونرى في الصفحات الأخرى بعض تأشيرات الدخول والخروج ما بين السعودية لأداء فريضة الحج،وما بين لبنان وبعض الدول الأخرى ألا أنَّ الشيء المهم انه لا توجد ولا حتى تأشيرة أو كلمة واحدة تخص ايران أو تشير اليها لا من قريب ولا من بعيد أي ان الحاج حسين بالرغم من تمكنه المادي الذي جعله يسافر الى عدة دول وبعضها بالطائرة سنة ( 1951م ) ألا انّه لم يزر ايران ولا مرة واحدة طيلة ثمانين سنة هي عمره حتى عام (1980م) المفارقة الجميلة والغريبة في نفس الوقت كما أخبرني أحد أقرباء الحاج حسين وهو السيد ( عباس علي جعفر) انَّه في الوقت الذي كان فيه الحاج حسين الكردي الفيلي يحمل جواز عراقي لم يكن لدى ملك العراق مثل هذا الجواز، لأن ملك العراق وكما هو معروف للجميع كان يحمل جواز سفر ( تركي ) وليس عراقي والحاج حسين ( عراقي ونص).
هذا الرجل ( العراقي ونص ) وبالوثائق الملكية الرسمية جاء اليه جلاوزة نظام صدام العفلقي عام ( 1980 ) وقالوا له أنت إيراني!!!!..
نعم هذه قصة واقعية وليست من الخيال ولو انَّها تتفوق على الخيال فالحاج حسين شخص معروف، وأولاده معروفون وعقاراته وأملاكه معروفة في بغداد ومنها عمارة هي ركن ( عكد الأكراد ) وفيها حالياً عيادة الدكتور ( عبد الجبار رضا فتاح) إضافة الى بعض الشقق التي تسكنها عوائل مثل عائلة السيد ( ميثم الياسري)..

ونصل الآن الى نهاية قصة هذا الرجل الفيلي المظلوم , فبعد أن تم اعتقاله وهو بالثمانين من عمره قام أزلام العفالقة برميه على الحدود العراقية الإيرانية ليسير الشيخ على الأقدام قاطعاً عدداً من الكيلومترات لا يقوى على قطعها شاب في مقتبل العمر فكيف بالشيخ ذو الثمانين عام ؟ واستمر مسير الحاج حسين الى أن دخل الحدود الإيرانية، وهو لا يعرف أحداً فيها وليس له من الدنيا إلا ذكريات مريرة تحكي قصة الظلم التي هي قصة كل الفيليين ليموت بعدها في المنفى وحيداً حزيناً غريباً.
رحمك الله يا حاج حسين ويكفيك فخراً انّك مظلوم، وها هي سيرتك تكتب لتكون جزءاً من تاريخنا ولتحكي للأجيال القادمة مظلومية شعب كنت أنت أحد رموزه .
بهلول الكردي – 5/2/2009م
[email protected]





ملاحظة / بعد كتابتي لهذا النص وردني خبر يثلج الصدور وهو ان السيد ( عبد الرزاق ) ابن المرحوم الحاج حسين سيقف في المحكمة الجنائية العليا الخاصة بمحاكمة ازلام النظام البائد في قضية الكرد الفيليين التي بدأت يوم 26/1/2009 ليطالب بالقصاص من الظالمين ، فالحمد لله الذي من علينا برؤية اليوم الذي يقف فيه الضحية ليقتص من الجلاد .

المرفقات /

يا من تطعن في عراقيتي هل لديك مثلها ؟؟

( وثيقة نادرة )


في احيان كثيرة تغني الصورة عن الكلام ولكن الصورة هذه المرة أبلغ من الكلام ….
الى من يشكك بعراقية الكرد الفيليين عامة والى أحبتي الفيليين خاصة اعرض عليكم هذه الوثيقة
وهي عبارة عن سند عقار ولكن ليس كباقي السندات أو ( الحجة ) كما نسميها باللهجة العامية الدارجة ، سند عقار لبيت من بيوت الفيليين في بغداد ، ( سند خاقاني ) اعتقد انكم لم تروا مثله من قبل ، البيت مشهور والعائلة أشهر ، سبب واحد جعلني احجب اسم صاحب العقار وهو ان هذه الوثيقة من وثائق المحكمة الجنائية العليا الخاصة بمحاكمة رموز النظام البائد – وستعرض في المحكمة في الجلسة القادمة يوم 8/3/2009 .
ابرز ما في هذا السند هو انه اقدم سند موجود في دائرة التسجيل العقاري حيث ان تاريخه هو ( 2 – مارت – 1304 ) هجرية حيث ان شهر مارت هو الشهر الثالث في التقويم العثماني القديم و يقابله شهر ربيع الاول في التقويم الهجري العربي كما يقابله في التقويم الغربي شهر اذار .
وبعملية حسابية بسيطة نرى ان عمر هذا السند حتى هذا اليوم ( 2- ربيع الاول – 1430 ) حسب نفس التقويم هو بالضبط ( 126 ) سنة بالتمام والكمال .

طيب … في ذلك الزمن القديم قبل ( 126 ) حيث لم تكن خرائط

تثبيت الحدود الحالية معروفه كيف كان يتم معرفة وتثبيت حدود البيت او العقار في سجلات الدولة العثمانية ؟؟ لو تأملتم قليلاً في السند الذي اعرضه عليكم الان للاحظتم أمراً طريفاً بالنسبة لزمننا الحالي وهو ان تثبيت حدود العقارات كان يتم باستخدام أسماء أصحاب الدور المجاورة !! لاحظوا معي ان حدود هذا البيت كما مذكور في السند هو من جهة ( طريق خاص ) أي زقاق أو ( دربونة ) كما نسميها ومن باقي الجهات هو بيوت كل من ( نجم وعلي وشريكه ) و ( داود فيلي وفتاح وشريكه ) و ( علي وخميس ) .

لا اريد الاطالة عليكم ولكنها رسالة الى من يشكك بعراقية الكرد الفيليين ، انها وثيقة نضربهم بها على عيونهم وقلوبهم التي اصابها عمى البصر والبصيرة ، ونقول لهم هؤلاء هم الفيليون وهذا ( السند الخاقاني ) المكتوب على الجلد الاحمر جزء من تاريخهم واصالتهم وعراقتهم في هذي البلاد ، فأين كنتم قبل ( 126 ) سنة وما هو تاريخكم انتم يا اعداء الانسانية في كل زمان ومكان .؟

بهلول الكردي
28/2/2008



#احمد_الحمد_المندلاوي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صفحة لغة عربية /11
- الذائد الفذ /1
- سيرة و ذكريات – عام 2015م
- .....الوطن والعصافير. ....
- قصة الشيخ رسائل ..
- مندلي تجتمع في مدينة السلام -عامر
- القضاء والقانون/13
- لمحات اجتماعية من مندلي /5
- القصة 23 /2022م
- زهد عمر..
- زوان شيرين 111
- موسوعة مندلي – الدور /1119
- القصة 4/الصراف
- سياحة في قضاء مندلي
- فلسفة غراب ))
- موسوعة مندلي /1118 كاكائي
- رثاء عبد العزيز...
- وه ته ن عه زيزه ..
- موسوعة مندلي الحضارية -1133/2022م
- مبدعونا عبر التاريخ 10 منهم


المزيد.....




- شاهد | العشرات يتظاهرون في هونغ كونغ دعماً للمحتجين في الصين ...
- بهدف-التصدي لحكم اللصوص-.. 3 دول تؤيد دعوات إنشاء محكمة دولي ...
- احترم نفسك أنت وهو!.. أبو تريكة في تعليق تصرفات على الغرب ال ...
- مصدر لـCNN: إيران هددت لاعبي منتخبها بسجن وتعذيب أسرهم بعد ر ...
- العراق: لا عدالة للمتظاهرين المقتولين
- الأمم المتحدة تدعو إلى خطوات عاجلة لحل الصراع الإسرائيلي الف ...
- الأمم المتحدة تستعد للتصويت على مشروع قرار أمريكي لاستبعاد إ ...
- كندا تستدعي السفير الروسي بسبب قانون حظر دعاية المثلية الجنس ...
- دعوات غربية وأممية للصين لاحترام حق التظاهر ووقف العنف
- الأمم المتحدة: يتوقع شحن سفينة الأسمدة الروسية إلى مالاوي في ...


المزيد.....

- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - احمد الحمد المندلاوي - ذكريات فيلية / الحلقة الثانية