أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبداللطيف الحسيني - الخالة نورا.














المزيد.....

الخالة نورا.


عبداللطيف الحسيني
:(شاعر سوري مقيم في هانوفر).


الحوار المتمدن-العدد: 7209 - 2022 / 4 / 3 - 10:15
المحور: الادب والفن
    


الماضي لن يذهبَ بعيداً، كلما بَعُدَ نقتربُ منه أونقرّبُُه و نُمسك به لنحتفظَ بذاك الفرح الذي يوقظنا من غفلتنا، إنّه كالكينونة يبقى دوماً"تحتِ سطوةِ اليد" بحسب هايدغر،يُستتَر ويختفي، لكنْ ما ينوبُ عنه هو الإيماءُ أو الرمز أو جزءٌ من الذكرى التي كانت كاملةً،لكنّنا نجتزىء منها ما هو طريٌّ فيها وناصعٌ،ويبقى ناصعاً بمرور السنين،فالذكرياتُ صدى السَنين الحاكي.

قبلَ عشرين عاماً من اﻵن طرقتُ بابَ غسان المائل إلى اﻷصفر المُحبَّب،وكأنّ الخالة نورا وراءَ الباب مباشرةً،وكأنّها تعلمُ بأنَي سأطرق الباب الذي يُفتَح فوراً...تستقبلني بزيِّها الكرديّ اﻷسود،فأوّلُُ ما ينبّهُني فيها صوتُها المبحوحُ وسعالُها"أهلاً شيخ"، و وشوم يدِها التي تشيرُ إليّ:"غسان في غرفته....نائم" تفضّل.

ترافقني الخالة نورا في الممرّ المفضي إلى غرفة غسان هامسةً وطالبةً منّي أن أنصحَه وأن أُجلب له تميمةً في المرّة القادمة وأسلّمها سرّاً لتضعَها سرّاً تحتَ مخدّة غسان.

غسان نائم...أصيحُ به عدّةَ مرات، في كل مرّة أرفعُ صوتي في النداء ليفيق و تشاركني الخالة نورا في النداء:"غسااان...الشيخ جاءَ إليك".

غسان يتناوم،فأرفعُ صوتي، فتأتيني عشراتُ الشَتائم دفعةً واحدة....أهونُها يا ابني..وهل الوقتُ..وقت الزيارات؟

....

اﻵن:

لا الخالةُ نورا بقيتْ لتفتحَ لي الباب،ولا البابُ بقي..ولا لونُه، ولا غسان نائم، ولا أنا ذاهبٌ ﻷفيقه.

ذاك الماضي الذي ذهبَ بعيداً باتَ يلوحُ كباقي وشم الخالة نورا في ظاهرِ يدِها.



#عبداللطيف_الحسيني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شارع Lima.
- حديقة Hannover - Linden
- فوقَ جسر Leine
- طفلٌ أوكراني.
- 2422022
- مقهى بلزاك.
- غفوة.
- مَن على رأسه جريمة فليتحسَّسْها.
- ارحلوا عنّا.
- اعتصام القامشلي في وجه حزب الاتحاد الديمقراطي.
- عامودا في وجه حزب الاتحاد الديمقراطي.
- الموتُ برداً و جوعاً.
- محرقة سينما عامودا.
- N.
- سوريّون في البرلمان الألماني.
- هانوفر بستانُ الله.
- العزلةُ المقدّسة.
- الجوعُ يفتكُ بأهلنا.
- (غناء)سأطوي اﻷرضَ ﻷجلكِ.
- المسافة صفرٌ,والحياةُ صفرٌ في شرق الفرات.


المزيد.....




- مهرجان الجاز الدولي في بطرسبورغ يسجل رقما قياسيا بـ210 آلاف ...
- المهتران العثمانية.. أقدم فرقة موسيقى عسكرية في العالم
- دمى بلا أطفال.. فعالية مؤثرة لتكريم ضحايا الحرب من أطفال دون ...
- تسعون عاما على ميلاد ماريس ليبا.. أحد أساطير الباليه السوفيت ...
- في ذكراه الـ185.. ليرمونتوف الذي رفع مسدسه للسماء فسقط قتيلا ...
- الاتحاد المصري يعلن عن الأندية الممثلة لمصر في دوري أبطال إف ...
- -الرجل الطائر-..فنان فرنسي يتحدى قوانين الجاذبية ويحّول الحر ...
- مسرح المونو يطلق جائزته الأولى.. تكريم شامل لصنّاع العرض الم ...
- إشهار -مؤسسة الكرامة للثقافة- في دمشق... دعوة لبناء الإنسان ...
- ذاكرة القدس البصرية (قراءة في تجربة الفنان المقدسي الراحل صل ...


المزيد.....

- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبداللطيف الحسيني - الخالة نورا.