أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبداللطيف الحسيني - هانوفر بستانُ الله.














المزيد.....

هانوفر بستانُ الله.


عبداللطيف الحسيني
:(شاعر سوري مقيم في هانوفر).


الحوار المتمدن-العدد: 7026 - 2021 / 9 / 21 - 00:30
المحور: الادب والفن
    


عبداللطيف الحسيني.
"أعيشُ في الجحيم وأكتبُه،وأنتم تقرؤنه".
قلتُ لأخي عبدالرحمن أريدُ أن أقضي ساعةً في عامودا بهانوفر بعيداً عن السماء الأولى و مقيماً تحت سمائِها في نفس الآن.كيف تستقيم هذه الحالة،فعامودا تبعدُ عنّي ثلاثةَ آلاف كيلو متر،لكنّها معي بكلّ تفاصيلها،بدءاً بالنهر الذي كنتُ أقطعُه قفزاً لأكونَ كالغزال في الضفّة الأخرى ،لكن هذا النهرَ الذي أراه في هانوفر لا يشبه نهري، فعلى جوانبه تتمدّدُ الفتياتُ عارياتٍ...نعم عاريات..ضاحكات..مستغربات من أمثالي المتلصّصين الذين لم يَرَوا الدنيا بعريها.قلتُ لأجعل هذا المدى المخضّر المتدفّق بالألوان إحدى ضواحي عامودا حيث كنتُ أدرسُ في كتاب مدرّسيّ وتخفقُ شمسُ تموزَ فوقَ رأسي،وحينَ أعودُ للبيت أراني أكثرَ سُمرةً تشبهُ سمرةَ الغجر."أتذكّر ..حين دخلتُ بلغاريا هارباً من تركيا فَرِحَ أهلُها بي ..مبتسمين..مرحّبين بي... ولو أني لا أعرفُهم ولا أعرفُ لغتَهم.سألَ أحدُ أصدقائي:أ تدري لِمَ يبتسمون معك؟....أجبتُه لا، صفعَني جوابُه:أنت تشبهُ هؤلاء الغجرالذين يظنّون أنك منهم".
أشار أخي إلى ساحةٍ فيها مقاعد تشعُّ نظافةً،في الساحة على امتداد البصر أشجارٌ عملاقةٌ..خضراء طَوَالَ العام تتسلّقُ ظلالُها جوانبَها طَوَالَ اليوم،قلتُ ليكن مجلسُنا على العشب كما كنتُ في عامودا حيث تختبيُ الأفاعي بينَ الأعشاب، أتذكّرُ ..قبلَ أربعين عاماً مرّت أفعى على يدي بينما كنتُ جالساً على العشب أقرأُ في كتابٍ مدرسيّ يتحدّثُ عن الحركة التصحيحية.
وكأنّ تلك الليالي التي أنفقتُ من عمري..مع الأحبّة كانت كلُّها عُرسا.



#عبداللطيف_الحسيني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العزلةُ المقدّسة.
- الجوعُ يفتكُ بأهلنا.
- (غناء)سأطوي اﻷرضَ ﻷجلكِ.
- المسافة صفرٌ,والحياةُ صفرٌ في شرق الفرات.
- مسلخ حزب الاتحاد الديمقراطي.
- فواز الساجر حياة قصيرة غنية.
- مجزرة عامودا.
- الأدب الكرديّ في الثقافة السورية.
- خُضرة سعدي يوسف.
- الشاعر محمد عفيف الحسيني.
- الشاعر محمد نور الحسيني.
- الثورةُ مدوّنةٌ.
- البعث بثوب جديد.
- عبدالرحمن عفيف:الشاعرُ ناثراً.
- رفّةُ جَفن.
- ابتهالاتُ الساموراي3.
- ابتهالاتُ الساموراي2.
- ابتهالاتُ الساموراي1.
- ماركس في هانوفر
- استراتيجيّة الإنسان الجديد.


المزيد.....




- خمسون عاماً على انطلاق مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
- مصر.. أول ظهور لمحمد الحلو بعد عمليات القلب
- -أرشيف الحياة-.. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان
- رومانيا تتصدر برنامج السوق الأمريكي للأفلام بوفد سينمائي موس ...
- -رسمت المقبرة الجماعية-.. نازحة من الفاشر توثق ما رأته بالفح ...
- احتفاء واسع في الأوساط الفنية الأمريكية بفوز عبد الرحمن السي ...
- الناخب ليس مخدوعا.. قراءة في الترمبية وجذور اليمين الأمريكي ...
- أصالة نصري تكشف تفاصيل سرقة مجوهراتها خلال جولتها الأميركية ...
- أنغام تثير الجدل بسبب رائحة التدخين على المسرح
- مهرجان القاهرة السينمائي يفتتح دورته الـ47 احتفاءً بيوبيله ا ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبداللطيف الحسيني - هانوفر بستانُ الله.