أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عباس عبود سالم - من صوت العرب الى الجزيرة والعربية الاعلام القومي العربي و محاولة تحطيم الثوابت الوطنية العراقية















المزيد.....

من صوت العرب الى الجزيرة والعربية الاعلام القومي العربي و محاولة تحطيم الثوابت الوطنية العراقية


عباس عبود سالم
كاتب وإعلامي


الحوار المتمدن-العدد: 1669 - 2006 / 9 / 10 - 04:53
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


لم تكن لعلاقة الاعلام بالسياسة تاريخ معروف في العراق الا من خلال مايعرف بالبيان رقم واحد الذي كان يكتبه ضباط لم يحترفوا السياسة بقدر مااحترفوا تطويع الالفاظ والعبارات لاثارة الشعب واشعاره بضرورة قلب الامور راسا على عقب وكان ذلك جليا في بيان 14 تموز 1958 الذي قرأه عبد السلام عارف نيابة عن زعيم الثورة عبد الكريم قاسم.
وقد لمسنا ان هذا المشهد تكرر كثيرا في العراق الذي قدس الدولة الشمولية والجيش العقائدي عقودا طويله قبل ان يسقط نظام صدام على يد الامريكان ليبدا العراق عصر جديد كان من المؤمل ان يكون عصر التحول والديموقراطية والحرية وما يسمى بالاعلام الحر.
ومنذ قيام الدولة العراقية في العشرينات من القرن الماضي لم يكن لدى ساسة العراق رغبة في استغلال الاعلام او اقحامه وسط زحام السياسة لم يكن في العراق قادة يتقنون فن التمثيل امام كاميرات التلفزيون او تزوير ورق الجرائد ليذكر محاسنهم وينسى موبقاتهم او بالاحرى ان عصر التلفزيون لم يبدا بعد حيث كان العالم يدور في فلك الاذاعات الموجهه و الجرائد التي كانت المعارضة منها تدعو لتغيير شامل.
ومن الجدير بالذكر ان انتشار الصحافة في مصر ولبنان مكنها من التدخل في شؤون العراق خاصة بعد استيلاء عبد الناصر وضباطه على مقاليد الامور متبنين التوجه القومي جاعلين من مصر مركزا لهذا التوجه الذي اخذ يتوجه نحو المشرق العربي بشكل خاص والعراق وسوريا بشكل خاص.
حيث كان التوجه الوطني الذي ميز فترة حكم الزعيم الركن عبد الكريم قاسم يثير الاشمئزاز من قبل دعاة القومية العربية والفكر القومي في لبنان وسوريا ومصر وهو الشيء نفسه الذي حدث في الحقبة الملكية عندما كانت اذاعة صوت العرب من القاهرة موجهه لاسقاط مشاريع قادة العراق الرامية الى سحب البساط من تحت اقدام الصهيونية مثل مشروع حلف بغداد الذي وافق قادة مصر والسعودية والاردن ودول اخرى على الدخول في مشاريع مذلة ومهينة للعرب ولم تقم وسائل اعلام هذه الدول بتوجيه اي انتقاد يذكر لهذه المشاريع في حين ان مشاريع السياسي العراقي المخضرم نوري السعيد كانت طبخة عراقية عربية تقوم على كسب الدول الكبرى لتجميع عوامل القوة للعراق على المستوى الاقليمي والدولي وكذلك معاهدة بورتسموث التي لم تكن بالمستوى المتدني من السوء الذي روجت له اذاعة صوت العرب واسهمت في تاجيج الشارع العراقي على اعتبار ماوقعه صالح جبر وشاكر الوادي والوفد العرقي في بورتسموث هو امر مذل ومهين للشعب العراقي مما تسبب في حدوث فوضى عارمة في الشارع العراقي وسقوط اعداد من الضحايا ثم سقوط وزارة صالح جبر.
ولم يكن عبد الكريم قاسم الذي حكم العراق من عام 1958 لغاية عام 1963 الا هدفا سهلا للصحف والاذاعات المصرية واللبنانية التي لم تدع شيء سيء الا وصفته به والسبب كونه ملتزم بثوابت وطنية تتقاطع والمشروع القومي الذي ينطلق من مصر.
ولكن عندما يخرج من مصر من يدعو للقومية الفرعونية لايجد من يقول له انه يعادي مفهوم القومية العربية فمفهوم القومية والولاء لدى وسائل الاعلام العربية مفهوم انتقائي.
لذلك سعى صدام حسين لمغازلة اللوبي الاعلامي العربي بتقديم المزيد من العطايا والهبات وكوبونات النفط لاقلام عربية مختلفة والعمل على تاسيس وتمويل صحف ومجلات واذاعات عربية واجنبية بهدف تلميع صورته في الخارج وفي المحيط الاقليمي على الاقل.
ولذلك بعد سقوط صدام الذي ترافق مع ازدهار وانتشار وتنوع الفضائيات العربية التي تدار باموال خليجية حدثت ردة فعل عنيفة ضد الوضع الجديد في العراق لسببين الاول لان النظام الاقليمي ومكوناته ستكون هدفا سهلا لعملية تغيير تقودها الولايات المتحدة من خلال النافذة العراقية التي ستكون بوابة التغيير الليبرالي في منطقة قدست الاشخاص والانظمة المتحجرة التي حرصت على الاختباء خلف صفحات الجرائد واضوية الكاميرات لغرض تزييف الحقائق واعطاء الشرعية المطلوبة لسياسيين يحكمون الناس بالمبدا الوراثي في وقت تتصاعد فيه الدعوات الى الديموقراطية وحكم الشعب في مختلف بقاع العالم.
تحولت اموال النفط في هذه البقعة الى اضوية براقة تغلف البضائع الخاوية لهؤلاء الساسة الذين لايفقهوا شيء اكثر من تسويق انفسهم وهو الفخ الذي فشل في اتقانه ساسة العراق الذين لم يوفقوا الى دخول النادي الاقليمي القائم على القيم السياسية المتصدعة.
وهكذا برزت كل من قناتي (الجزيرة) و(العربية) كمحطات تلفزيونية كسبت ملايين الناس بفضل احترافها الفائق وقدرة كوادرها على اتقان احدث فنون التلفزيون والسرعة الفائقة في تغطية مختلف الاحداث الى الحد الذي وصلت فيه هذه المحطات الى درجة التاثير الكبير في صناعة القرار وفي تشكيل الراي العام.
اي ان هذه المحطات التلفزيونية الفضائية وصلت او حاولت الوصول الى صانع القرار العربي والى الراي العام العربي واستطاعت التاثير وفق لعبة ذكية منحت امراء البترول من ان يقبظوا على الشارع العربي ويبعدوا عن انفسهم شبهة التعفن ونفاذ الصلاحية لاسيما بعد سقوط نظام صدام الذي كان من رموز حقبة انتهت ويجب ان تنهي معها توابع كثيرة.
لذلك فأن المشهد العراقي كان ضحية الظروف والتداعيات التي شهدتها المنطقة واصبحت الفضائيات جزء من هجوم مقابل ضد نقطة الانقلاب التي رافقت سقوط نظام صدام وخوف اركان النظام الاقليمي من حصول زلزال سياسي يطيح بالانظمة التسلطية في المنطقة.
فدخول الارهابيين والانتحاريين الى العراق واختراق الفضاء العراقي من قبل فضائيات البترول شيء يفهم على ان الموضوع يسير باتجاه واحد هو افشال المشروع العراقي في التغيير ومحاولة خلط الاوراق وتشويه الصورة الحقيقية واظهار نظام صدام على انه الوجه الحقيقي للوطنية العراقية والنظام الشرعي الذي هو افضل من الذين حكموا العراق بعد سقوطه اي سقوط صدام حتى ان كانوا قد جائوا بعد انتخابات نزيهه وبنسبة مشاركة قياسية لم يبلغها اي بلد عربي في تاريخه.
انه التزوير والتدليس والخداع واثارة الراي العام ليس لشي اكثر من ترويج الارهاب والقتل والعنف المفرط وابرازه كانه النتيجة الوحيدة لعملية التغيير التي حصلت في العراق.
لذلك فأن على حكومة المالكي ان تسير في طريقها الذي اختطته لنفسها من اجل الحفاظ على البلاد من سطوة ارهاب الاعلام الذي شارك في ذبح الابرياء من ابناء العراق ليس بالتفرج بل بالتحريض والقتل المتعمد ولكن لكي يكون القرار سليما والتوجهه في محله نرى ان دعم وسائل الاعلام المحلية التي ولدت مع ولادة العراق الجديد مثل العراقية والسومرية واي محطة اخرى تعمل على اظهار الوجه الحقيقي للعراق هو عمل ضروري لاحداث التوازن الممكن وابعاد الجمهور العراقي عن فضائيات تمتهن التزييف وهو مالاحضناه جليا عندما اغمضت العربية والجزيرة عينيها عن بدْ مؤتمر المصالحة الوطنية العراقية للعشائر وفتحت كل مجساتها بعد حدوث اعمال عنف في الديوانية، والسبب انها تهمل الصلاح وتركض خلف اسباب الخراب.



#عباس_عبود_سالم (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاعلام العراقي..بين تراث التبعية وضغط الفوضى
- الرمز في السياسة العراقية .. بين ماض متخم وحاضر فقير
- الفيدرالية في العراق.....هل هي فهم خاطيء لمفهوم ديموقراطي... ...
- الجيش والسياسة في العراق من انجب من..هل انتهى دور الجيش من ا ...


المزيد.....




- مراهق اعتقلته الشرطة بعد مطاردة خطيرة.. كاميرا من الجو توثق ...
- فيكتوريا بيكهام في الخمسين من عمرها.. لحظات الموضة الأكثر تم ...
- مسؤول أمريكي: فيديو رهينة حماس وصل لبايدن قبل يومين من نشره ...
- السعودية.. محتوى -مسيء للذات الإلهية- يثير تفاعلا والداخلية ...
- جريح في غارة إسرائيلية استهدفت شاحنة في بعلبك شرق لبنان
- الجيش الأمريكي: إسقاط صاروخ مضاد للسفن وأربع مسيرات للحوثيين ...
- الوحدة الشعبية ينعي الرفيق المؤسس المناضل “محمد شكري عبد الر ...
- كاميرات المراقبة ترصد انهيار المباني أثناء زلازل تايوان
- الصين تعرض على مصر إنشاء مدينة ضخمة
- الأهلي المصري يرد على الهجوم عليه بسبب فلسطين


المزيد.....

- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 9 - 11 - العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 7 - 11 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 6 - 11 العراق في العهد ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 5 - 11 العهد الملكي 3 / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عباس عبود سالم - من صوت العرب الى الجزيرة والعربية الاعلام القومي العربي و محاولة تحطيم الثوابت الوطنية العراقية