أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - فدوى عبدالله - الحارات الإفتراضية على مواقع التواصل الإجتماعي..الردح الرقمي














المزيد.....

الحارات الإفتراضية على مواقع التواصل الإجتماعي..الردح الرقمي


فدوى عبدالله
كاتبة صحفية

(Fadwa Abdullah)


الحوار المتمدن-العدد: 7183 - 2022 / 3 / 7 - 11:39
المحور: كتابات ساخرة
    


أصبح من السهل جدا على أي شخص أن يهدي غيره الإساءة أو التحريض، فالوسيلة سلسة جدا ولا يصعب استخدامها وما أيسر من ذلك غير "الردح" وتفجير المصطلحات التي تثير مشاعر البغض بين الأفراد. وخاصة أن المصدر الأساسي لتداول المعلومة هي وسيلة قادرة على جمع الحشود الذين يحملون نفس الفكرة والأوليات، لذا تمتلك الرسالة قدرة عالية على التأثير. فمثلا قضايا العنف التي خرجت على مواقع التواصل الاجتماعي لاقت رواجا ضخما وتعاطف كبير، بالمقابل قد يمارس العنف في الحياة العامة دون أي ردة فعل تذكر.

اهدتنا مواقع التواصل الاجتماعي مساحة إضافية وواسعة من المعرفة للتعبير عن أنفسنا، بالطريقة التي تتناسب مع دوائرنا الاجتماعية واتجاهاتنا الفكرية والتي هي انعكاس لتفاعلنا مع البيئة والتربية والتعليم داخل المجتمعات، وبالتالي هي إسقاط فعلي لماهية النفس البشرية وردات الفعل، وكيف تحلل هذه الأحداث من حولها.

في يومنا هذا أصبحت مساحة التعبير ووسائلها المختلفة متشعبة وممتدة ومتعددة الأطراف، وبالرغم من صراع تأييد الحق من تقييده إلا اننا دائما نقع في هذه الهفوة من الزلل، خاصة عند الحديث عن حالة تضخم من الرسائل الرقمية التي تتسلل إلينا يوميا سواء من مصادر رسمية أو فردية وهي السمة الأكثر عشوائية.

الردح الرقمي:

العشوائية الفردية في التعبير عن كل سلوك أو حدث اجتماعي هو بحد ذاته حديث في اللهو، "تماما كرواية صباحية بفنجان قهوة على جانب حارة شعبية"، في المثال انحصر الحوار بساعة فراغ لدى الجارات في الحي وذلك على خلاف ما هو عليه على مواقع التواصل الاجتماعي، الرواية تحمل نص كامل يتشارك فيها الجميع وتحمل صفة الثبات وإن ذهبت تلك المشاعر.

تناول أطراف الكلام بين الخصوم على الشاشات، واشتعال الخلافات بين العائلات تحت وسوم متعددة مثلا" #مقصودة"، سهلة وبسيطة جدا إثارة الحوارات الغير صحية على مواقع التواصل الاجتماعي والإساءة للأخرين، سواء المقصود بهم الحديث أو متابعين حسابك الشخصي. ليس بهذا الحد هناك الكثير من العبارات التي تندد بالغدر من الأصدقاء والشعور بالوحدة والفشل في إيجاد الشريك، والنقمة على العمل والبغض من الدولة، روايات متواصلة من البغض الاجتماعي للأصدقاء والوالدين وبيئة العمل وحتى الدين.

قمت باستخدام حسابي الشخصي على صفحة الإنستغرام، من خلال ميزة "اطرح علي سؤالا"، حول موضوع الردح الرقمي، كانت الإجابات جميعها رافضة للفكرة بشكل قطعي بالرغم من تعدد وجهات الرؤية للموضوع، فمثلا الناشطة والإعلامية أبو حالوب: “بالصبع ضد وبشدة، وعلينا جميعا ان نكون على وعي بالحدود التي لا يجب تجاوزها على مواقع التواصل الاجتماعي "، كما تضيف الصحفية ندى أبو غديين " أكيد ضد، أخلاقنا مش بس قدام الناس، كمان من وراء الشاشات تنعكس، بحسهم مرضى على الواقع شي وعلى السوشيال ميديا شخص أخر"، ويصف محمد حمدان "شيء جدا سيء، باختصار زي سلفات الجيران لما يصوتهم يدخل عبيتك ويزعجك".

وللإثبات إننا في دائرة مطلقة من التعبير عما يلوج في خبايا النفس، بعد الانتهاء من كتابة المادة بحثت عن مسج صباحي يحمل سمة الهجوم لأحد أصدقائي المقربين، يقصد به شخص ما سأعرضه عليكم يحمل النص هذه الكلمات،

" حرفيا مش مسامح أي حد شوه صورتي قدام حدا لمجرد انه م بحبني اللي دخلني حوارات وقصص انا مليش دخل فيها، من ورا ضهري"، هو فقط جزأ من النص وليس كاملا ولا يعتبر أكثرها حدة، المشكلة في السلوك في الوقت الحالي إن الأشخاص لم يعودوا مدركين للسوك لانهم اعتادوا على ان هذا هو الطبيعي في الوقت الذي هم يخلقون حالة من البغض ويبثون رسائل مسيئة لأنفسهم.



#فدوى_عبدالله (هاشتاغ)       Fadwa_Abdullah#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يٌروى عن قتل النساء..
- رسالة إلى أمي من خلف نافذة الغرفة (2)
- رسالة إلى أمي من خلف نافذة الغرفة
- ما زلت اجلد يا سيدي..


المزيد.....




- غزة سينما مفتوحة تحت سماء إسطنبول + فيديو
- ذاكرة الاستقلال والخرسانة الوحشية.. تونس تودّع -نزل البحيرة- ...
- حماس تدعو لترجمة إدانة دول أوروبية للعدوان على غزة إلى خطوات ...
- موعدي مع الليل
- اللغة الفارسية تغزو قلوب الأميركيين في جامعة برينستون
- ألبرت لوثولي.. تحقيق في وفاة زعيم جنوب أفريقيا ينكأ جراح الف ...
- خبير عسكري: ما جرى بحي الزيتون ترجمة واقعية لما قاله أبو عبي ...
- تاريخ فرعوني وإسلامي يجعل من إسنا المصرية مقصدا سياحيا فريدا ...
- ما لا يرى شاعرٌ في امرأة
- البرتغال تلغي مهرجاناً موسيقياً إسرائيلياً عقب احتجاجات وحمل ...


المزيد.....

- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي
- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - فدوى عبدالله - الحارات الإفتراضية على مواقع التواصل الإجتماعي..الردح الرقمي