أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - حسين عجيب - مقدمة الفصل الرابع _ السؤال الرابع















المزيد.....

مقدمة الفصل الرابع _ السؤال الرابع


حسين عجيب

الحوار المتمدن-العدد: 7182 - 2022 / 3 / 6 - 19:39
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


مقدمة القسم الثاني _ السؤال الرابع

لماذا يصعب فهم العلاقة بين الحياة والزمن ، إلى هذا الحد ؟!
المشكلة مزدوجة :
أولا مشكلات الكتابة ، في الأسلوب وطرق التعبير .
وهذه مسؤولية الكاتب حصرا .
بصراحة لا أعرف كيف أحل هذه المشكلة ؟
أن أكتب الأفكار التي أعتبرها صحيحة ، وبالأسلوب الذي أعتقد أنه المناسب ، وأترك الحكم النهائي للزمن وللقارئ _ة الجديد _ ة ؟!
لكن هذا ما أفعله منذ عقود ، بلا جدوى .
ثانيا ، وهي مشكلات القارئ _ة ، عدم التفكير مسبقا بمشكلة الزمن أو مشكلة الحياة ، والعلاقة الحقيقية بينهما .
1
يمكن تصنيف الموقف العقلي الحالي من الزمن ، على المستويين الفردي أو المشترك ، بدلالة البرمجة اللغوية العصبية :
المرحلة الأولى :
1 _ لا مهارة في اللاوعي .
في هذا المستوى السائد الموروث والمشترك ، لن يفهم قارئ _ة ، بصرف النظر عن المستوى المعرفي _ الأخلاقي للشخصية ، هذا النص وأي نص آخر ، هو من خارج اهتمامه بالأصل .
المرحلة الثانية :
2 _ لا مهارة في الوعي .
هذا مستوى ستيفن هوكينغ ، خلال كتابه الشهير تاريخ موجز للزمن .
يشاركه في هذا المستوى ، أينشتاين أيضا .
يدرك الكاتب _ة ، أو القارئ _ ة بهذا المستوى ، أن الموضوع نفسه ما يزال مجهولا ، وعلى مستوى الفرضية فقط .
( تدين النظرية الجديدة بالفضل ، لفرضيات اينشتاين وستيفن هوكينغ الجديدة والجريئة جدا ، لكن غير الصحيحة كما اعتقد ) .
المرحلة الثالثة :
3 _ مهارة في الوعي .
بعدما يتحول موضوع الزمن ، طبيعته وماهيته واتجاهه وغيرها ، إلى هاجس شخصي .
في هذا المستوى كان القديس أوغستين ، والفيلسوف هايدغر .
الأول عبر تساؤله الشهير : ما الزمن ؟
طبعا انا أعرف الزمن ، كما اعرف حياتي وخبرتي .
ولكن عندما يسألني أحدهم : ما الزمن ؟
لا أعرف ماذا أجيب .
ونداء هايدغر الشهير أيضا :
ما الذي تقيسه الساعة !؟!
المرحلة الرابعة :
4 _ مهارة في اللاوعي .
ربما وصل إلى هذه المرحلة الشاعر أنسي الحاج .
وأعتقد أن رياض الصالح الحسين وصلها بمفرده ، قبل خمسين سنة .
....
المرحلة الأولى أو النرجسية نخبرها جميعا خلال الطفولة والمراهقة ، وتلازمنا بقية العمر كما أعتقد _ خاصة في مجال العاطفة والمعتقد .
2
أعتذر عن نفحة الغرور ، التي تنبعث من النص .
لكن أتمنى منك ، أن تضع _ي نفسك مكاني ، أو تتخيله لدقائق . بعدها ، يسهل عليك فهم الموقف الذي أجد نفسي فيه بعد سنة 2018 .
( الغرور مقلوب عقدة النقص ، وأحد تجلياتها الأساسية .
بعبارة ثانية ،
الغرور والثقة بالنفس نقيضان ) .
....
كل قراءتي وملاحظاتي وحواراتي ، حول الزمن ، تكثف بفكرة واحدة :
الزمن والحياة جدلية عكسية ، الحياة تصدر من الماضي إلى المستقبل عبر الحاضر ، والزمن بالعكس ، يصدر من المستقبل إلى الماضي عبر الحاضر .
وهذه الفكرة ، الخبرة ، ظاهرة وتقبل الملاحظة والاختبار والتعميم بلا استثناء .
3
بالعودة إلى مشكلة طبيعة الزمن وماهيته .
قبل أكثر من عشرين قرنا ، تشأ الموقف الثنائي من الزمن ، بين فريقين :
1 _ الأول ، يعتبر أن الزمن فكرة ثقافية مثل اللغة .
وليس له أي وجود خارجي وموضوعي ، مستقل عن الانسان .
2 _ الثاني ، بالعكس يعتبر أن للزمن وجوده الموضوعي كنوع خاص من الطاقة ، يشبه الكهرباء والضوء .
....
تمثل النظرية الجديدة ، نقلة وخطوة جديدة بالفعل .
بصرف النظر عن نتيجة الجدل _ التي ربما تحسم خلال سنة أو تستمر لمليون سنة قادمة ! _ الخطأ في ثنائية الزمن والمكان . وبعد تصحيح هذا الخطأ ، ونقل العلاقة ( الزائفة ) بين المكان والزمن ، إلى العلاقة الصحيحة ( الحقيقية ) بين الحياة والزمن يتغير الموقف العقلي بسهولة ويسر .
....
لا أنكر فضل جميع من كتبوا عن الزمن ، وأتيح لي قراءته .
أكثر من 99 بالمئة من النظرية الجديدة ثقافة ، تحصلت عبر القراءة والحوار . واقل من واحد بالمئة ابداع شخصي بالفعل .
4
على القارئ _ة التفكير بالمشكلة ، حتى يتسنى فهمها بالفعل .
....
الأسئلة السبع ، دليل منطقي وتجريبي بالتزامن على الجدلية العكسية بين الحياة والزمن ( خاصة المجموعة الأولى ) .
5
تختلف النظرية الجديدة عما سبقها ، أنها تبدأ بتحديد الزمن _ موضوع الزمن أو فكرة الزمن _ بشكل موضوعي ودقيق .
الزمن ثلاثة أنواع فقط : الماضي والحاضر والمستقبل .
لا يمكن اختزالها إلى واحد أو اثنين ، كما فعل نيوتن وأينشتاين .
ولا يمكن الإضافة عليها كما فعل باشلار ، وكثيرون قبله وبعده .
....
فكرة شديدة الأهمية أيضا ، التمييز بين الماضي والمستقبل .
الماضي كله في الأمس ، خلال 24 ساعة السابقة .
والمستقبل لم يصل بعد .
بينهما الحاضر ، كيف ولماذا ومتى ...وغيرها من الأسئلة الواضحة منطقيا في الحد الأدنى .
الماضي داخلنا أو خلفنا ، حدث وانتهى الأمر .
هذه الفكرة البسيطة ، والخبرة المباشرة ، لم يستطع فهمها اينشتاين وستيفن هوكينغ أكثر .
6
كاتب هذا النص المتناقض ، يجد صعوبة في فهمه ...
كيف يمكن قراءته وتقبله !
....
....
السؤال الرابع : الوقت ، أو الزمن ، هل هو نسبي أم موضوعي ؟

السؤال المزمن والمحير حول طبيعة الوقت وماهيته ، وهل هو مجرد فكرة عقلية ومنجز بشري مثل اللغة والرياضيات وبقية أشكال الثقافة ، أم بالعكس ، هو نوع من الطاقة ، وله وجوده الموضوعي والمستقل عن الانسان والوعي ، ويشبه الكهرباء والضوء ؟!
هذا السؤال يمكن أن يبقى معلقا لقرون ، في عهدة الأجيال القادمة .
حتى اليوم 6 / 3 / 2022 لا أحد يعرف ماهية الزمن وطبيعته بشكل حقيقي ، بالتزامن لا يمكن إهمال دوره المتزايد في العالم الحالي ، وفي مختلف الجوانب .
ليس عندي أي فكرة ، أو تصور ، عن كيفية حل هذه المعضلة .
سوى انتظار المستقبل والأجيال القادمة .
1
بالعودة للسؤال الرابع :
هل الزمن نسبي أم موضوعي ؟
يتكشف الموقف العقلي لكل من نيوتن واينشتاين من الوقت ، الذي يختلف إلى درجة التناقض ، عبر هذا السؤال خاصة .
موقف نيوتن :
الزمن موضوعي ، ثابت ، ومطلق .
موقف اينشتاين على النقيض :
الزمن نسبي ، ويتغير من مكان لآخر ومن شخص لآخر .
وحتى بالنسبة للشخص نفسه الزمن متغير ، بحسب موقف اينشتاين .
يوجد احتمالين فقط :
الأول أحدهما صح والآخر خطأ ، والثاني يتضمن الموقفين عبر البديل الثالث الإيجابي ( الرابع أو الثالث المرفوع ) ويتجاوزهما بالتزامن .
....
أعتقد أن كلا الموقفين نصف صحيح ، أو نصف خطأ .
....
الزمن أو الوقت ثلاثة أنواع وحالات ، أو مراحل :
الماضي والحاضر والمستقبل .
الحاضر نسبي بطبيعته .
( الحاضر ثلاثي البعد : مكان وزمن وحياة أو محضر وحاضر وحضور ، ولا يمكن معرفة أحدها سوى بدلالة الاثنين وخاصة الحياة والزمن )) .
وهنا ينتصر موقف اينشتاين بوضوح ، وبشكل حاسم .
السؤال الثاني يوضح طبيعة الحاضر : هل اليوم الحالي ( خلال قراءتك لهذه الكلمات ) يوجد في الحاضر أو في الماضي أم في المستقبل ؟
الجواب العلمي ، المنطقي والتجريبي بالتزامن : اليوم الحالي يوجد في الأزمنة الثلاثة بنفس الوقت .
( بالنسبة للأحياء يمثل الحاضر ، وبالنسبة للموتى يمثل المستقبل ، وبالنسبة لمن لم يولدوا بعد يمثل الماضي ) .
وهذه نقطة واضحة لموقف اينشتاين ، وبرهان حاسم على نسبية الحاضر ، ومعه اللحظة أو اليوم الحالي أو السنة أو القرن أو أل مليار سنة الحالية .
لكن بالنسبة للماضي ، العكس هو الصحيح .
فرق العمر بين اثنين ، من البشر أو غيرهم ، يبقى ثابتا إلى الأبد .
وهذا برهان حاسم على موضوعية الماضي .
ونقطة واضحة لموقف نيوتن .
والمستقبل نفس الشيء ، لكن بصورة معكوسة .
2
الحاضر نسبي ، بينما الماضي والمستقبل موضوعيان .
هذه نتيجة الفقرة السابقة .
لكنها تنطوي على مغالطة ومفارقة معا .
....
المغالطة ، أننا تجاوزنا سؤال طبيعة الزمن ، ومشكلة وجوده الحقيقي .
( لحظة معرفة الجواب الصحيح ، حول طبيعة الزمن وماهيته بعد قرن أو بعد عشرات القرون ، سيتغير الموقف العقلي من الزمن بشكل مباشر وحاسم ، وتصير فكرة الوقت أو الزمن ، مسألة علمية تخضع للتجربة والمعادلات الدقيقة ) .
وحتى ذلك اليوم ، ليس لدينا سوى التفكير والمقارنة والانتظار .
3
الماضي الجديد فكرة وخبرة ، ظاهرة ، تقبل الملاحظة والاختبار والتعميم .
بقية العمر تمثل الماضي الجديد .
( يمكنك عيش بقية العمر ، بطرق متعددة ومتنوعة بشكل لانهائي . وهو نفسه المستقبل القديم ، لكن بشكل عكسي .
بينما الماضي ، بكل مستوياته الشخصي والموضوعي معا ، يبقى ثابتا إلى الأبد يمكن تزويره وليس تغييره ) .
المستقبل القديم على العكس من الماضي الجديد ، ظاهرة أيضا تقبل التعميم بلا استثناء .
العمر الحالي ( للقارئ _ ة ) يجسد الماضي الجديد بدلالة الحياة ، وبقية العمر تمثل المستقبل القديم بدلالة الزمن .
الحاضر يتمثل بالعمر الفردي الكامل ، وهو يتضمن ثنائية الماضي الجديد أو المستقبل القديم .
....
4
هل يمكن اعتبار الزمن ، أو أي شيء ، نسبي وموضوعي بالتزامن ؟!
متغير وثابت معا ؟!
لا أعرف الجواب .
ولا أستطيع أن اتخيل ، كيف يمكن حل مشكلة من هذا النوع .
....
ونتيجة لما سبق ، أعتبر أن مناقشتي لهذا السؤال تمثل نوعا من الحوار المفتوح ، وأقرب إلى التفكير بصوت مرتفع لا أكثر .
....



#حسين_عجيب (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السؤال الرابع _ الفصل الرابع
- الكتاب الرابع _ القسم الأول
- الحرب كارثة بطبيعتها
- هوامش وملاحظات على القسم الأول
- الكتاب الرابع _ الفصل 1 و 2 و3
- الفصل الثالث مع المقدمة
- فن هدر الوقت مع الاضافة والتكملة ...
- مقدمة الفصل الثالث _ السؤال الثالث
- السؤال الثالث _ الفصل الثالث
- الكتاب الرابع _ الفصل 1 و 2
- تكملة الفصل الثاني _ الكتاب الرابع
- هوامش الفصل الثاني
- مقدمة الفصل الثاني
- الزمن ومعادلات الدرجة الثالثة ( جناية اينشتاين على الثقافة )
- الكتاب الرابع _ الفصل الثاني
- الكتاب الرابع _ الفصل الأول
- هدر الوقت أم استثماره ؟
- الكتاب الرابع _ مقدمة
- الكتاب الرابع _ مثال تطبيقي
- الكتاب الرابع


المزيد.....




- تحرك إيراني بعد العثور على جثة المراهقة نيكا شاه كرامي
- فيديو أثار الحيرة.. ما حقيقة تحرك تماثيل غواصي اللؤلؤ بهذا ا ...
- الكشف عن أفضل الحانات في العالم لعام 2022.. أين تقع أكثرها ت ...
- تحرك إيراني بعد العثور على جثة المراهقة نيكا شاه كرامي
- مصدر يكشف طبيعة التحركات العسكرية في جنوب مولدوفا
- عشرات القتلى في هجوم على حضانة للأطفال في تايلاند
- ألمانيا تعيد مواطنين محتجزين في مخيمات لعائلات -داعش- في سور ...
- سلاح روسي خطير مكن مصر من توجيه الضربة الجوية الأولى في حرب ...
- وقف تقدم القوات الأوكرانية في مقاطعة خيرسون
- في ذكرى حرب أكتوبر.. لواء مصري سابق يشرح خط الفريق سعد الدين ...


المزيد.....

- الكتاب السادس _ المخطوط الكامل ( جاهز للنشر ) / حسين عجيب
- التآكل الخفي لهيمنة الدولار: عوامل التنويع النشطة وصعود احتي ... / محمود الصباغ
- هل الانسان الحالي ذكي أم غبي ؟ _ النص الكامل / حسين عجيب
- الهجرة والثقافة والهوية: حالة مصر / أيمن زهري
- المثقف السياسي بين تصفية السلطة و حاجة الواقع / عادل عبدالله
- الخطوط العريضة لعلم المستقبل للبشرية / زهير الخويلدي
- ما المقصود بفلسفة الذهن؟ / زهير الخويلدي
- كتاب الزمن ( النظرية الرابعة ) _ بصيغته النهائية / حسين عجيب
- عن ثقافة الإنترنت و علاقتها بالإحتجاجات و الثورات: الربيع ال ... / مريم الحسن
- هل نحن في نفس قارب كورونا؟ / سلمى بالحاج مبروك


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - حسين عجيب - مقدمة الفصل الرابع _ السؤال الرابع