أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر على الرابط البديل
https://www.ahewar.net/debat/show.art.asp?aid=747915

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - أبوبكر الأنصاري - منطقة الساحل بعد عام على اغتيال ادريس ديبي و عقد على رحيل القذافي














المزيد.....

منطقة الساحل بعد عام على اغتيال ادريس ديبي و عقد على رحيل القذافي


أبوبكر الأنصاري
خبير في الشؤون المغاربية


الحوار المتمدن-العدد: 7171 - 2022 / 2 / 23 - 13:13
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    


منذ أحداث 11 سبمتمر شهدت منطقة الساحل صراع بين مشروعين غربيين هما الحرب على الإرهاب ومشروع الشرق الأوسط الكبير وكلما فشل زعيم من المعول عليهم في الحرب على الإرهاب يطاح به وتتبعه فترة من الفوضى الخلاقة تمهيدا للانخراط في مشروع الشرق الأوسط الكبير .
يعاني الساحل الإفريقي من مشاكل جوهرية أهمها التشكيل العشوائي للدول التي صنعها المستعمر ومشاكلها الحدودية وصراعتها العرقية والتوزيع الغير عادل للثروات وتحكم أعراق وإذلال أخرى وهيمنة اقتصادية فرنسية ممثلة في الفرنك الافريقي cfa وفساد اداري وارتهان القرار السياسي لفرنسا .
بعد هزيمة فرنسا في الحرب العالمية الثانية وخلال الحرب الباردة منحت مستعمراتها نصف استقلال بمعنى خرجت وأبقت رجالها وهيمنتها الاقتصادية وحاول بعض قادتها الانخراط في مشاريع جمال عبدالناصر ونهرو غاندي وحركة عدم الانحياز وكانت فرنسا لذلك بالمرصاد فرتبوا الانقلاب تلو الآخر في أكثر من بلد مثل موسى تراوري ضد موديبوكيتا وغيرها في النيجر وتشاد .
وفي الثمانينات ظهر القذافي كطامح لخلافة عبدالناصر في قيادة المشهدين العربي والافريقي وكان يدعم معارضي الرؤساء المخالفين له وتتدخل فرنسا تارة لمساعدته في التغيير وأخرى بالابقاء على حليفها ضمن صفقة معينة ومنها حرب تشاد التي طالب فيها بقطاع اوزو كسبب ظاهري للحرب ولكن تحت الطاولة كانت من أجل التخلص من ضباط الجيش الناقمين عليه وقد استخدم فيها حفتر الذي حقق بعض النجاح وسحب عنه الدعم خوفا من انقلاب يوصله للسلطة حتى تم أسره ونقله لأمريكا ويعود بعد ثورة 17 فبراير .
حاولت امريكا أن تجعل من ادريس ديبي ومن امادو توماني توري في مالي وأحمد طانجا رئيس النيجر رجالها في الحرب على الارهاب وزجوا بمعارضيهم ضمن قوائم الإرهاب الأمريكية وسرعان ما اشتراهم القذافي بأمواله وأخذهم من تحت العباءة الفرنسية والأمريكية واعلن نفسه ملكا لملوك افريقيا فسارع الغرب للإطاحة به .
ثم قامت فرنسا بعد تدخلها في مالي عام 2013 بتأسيس مجموعة G5 لاستخدامها لحماية مصالحها والاستفراد بنهب ثروات افريقيا والاصطدام بالحركات الجهادية التي صنعها الغرب لتبرير حملته الاستعمارية وأصبح كل رئيس يستخدمها للتخلص من معارضيه كما فعل ادريس ديبي الذي بعث المغضوب عليهم من التبو إلى ساحة المعركة وجنرالاتهم ليموتوا ويرتاح منهم ويرسل بعضهم للجنوب الليبي ضد الطوارق ويشغلهم بمعارك لصالح حفتر مقابل حصد دعم الإمارات ومصر في المحافل الدولية للرئيس ديبي كشريك في الحرب على الإرهاب .
كانت واشنطن وباريس تستخدمان الحرب على الإرهاب لتعزيز نفوذهما الجيوسياسي وكان رؤساء افريقيا يتسابقون لخدمته لقمع معارضيهم واستهدافهم وكلما فشل رئيس أطيح به وشهدت مرحلة ما بعده مخاض عسير من الفوضى الخلاقة وأدركت العواصم الغربية أن رؤساء افريقيا لايهمهم سوى البقاء في الكرسي ولو بجلب التنين الصيني لذلك قرر الغرب أن يفطر بهم قبل أن تتغدى الصين بثروات القارة مقابل الإبقاء عليهم في كراسيهم فبدأ التغيير بمالي والان تشاد .
السياسة الغربية في منطقة الساحل بدأت تنقلب رأسا على عقب فأولوية الغرب هي التصدي التنين الصيني والدب الروسي وهذا يقتضي إعادة ترتيب البيت الافريقي وفق أسس جديدة منها خلق تحالفات بين المعارضين الموالين للغرب وبعض قادة الجيش لخلق بديل يمكن الاعتماد عليه لمنع التغلغل الصيني الروسي .
وان اغتيال الرئيس التشادي اثناء معركة تصديه للمعارضة التي كانت تقاتل إلى جانب حفتر حليف فرنسا في الساحة الليبية وقيادة نجله فترة انتقالية لوقف زحف المتمردين لن يوقف تقدم المعارضة فالرئيس السابق كرس القبلية والعرقية في تشاد بحيث يصعب على التبو قبول حاكم من الزغاوى ومن المستحيل أن يستتب الأمر لرىيس تباوي بعد ثلاثين عام من تحكم الزغاوى في كل مفاصل الدولة كما يصعب إجراء انتخابات لأن كل طرف سوف يعترض على نتائجها إذا لم تكن في صالحه .
بعد عشر سنوات من رحيل القذافي تاركا فراغ في قيادة منطقة الساحل يلحق به ادريس ديبي وينتهي الوكلاء الإقليمين لمشروع الحرب على الإرهاب بعدما اقتربوا من الصين وروسيا لتثبيت كراسيهم وقرر الغرب إنهاء صلاحيتهم ودخول المنطقة مرحلة من الفوضى الخلاقة حتى تتبلور معالم مشروع الشرق الأوسط الكبير ضمن سايس بيكو جديدة تتشكل فيها دول جديد لأنه على رأس كل مائة عام يتشكل نظام عالمي جديد تتغير فيه موازين القوى العالمية وتظهر دول وتختفي أخرى وتتبدل الحدود بعدما ثبت فشل الدول المصنوعة فرنسيا في تحقيق أي شيء سوى نهب الثروات للمستعمر وتجويع الشعوب وحرمان اجيال متعاقبة من اي أمل في غد مشرق



#أبوبكر_الأنصاري (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر العراقي ضياء الشكرجي حول العلمانية والدين والاحزاب الاسلامية في العراق والشرق الاوسط
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليبيا بعد قرار الكونغرس الأمريكي بالاستقرار
- ليبيا بعد الاطاحة بنتياهو ورحيل ترامب
- استبعاد ترشيح زيباري يزيد خلافات طهران الغربية ويرفع الشعبوي ...
- الانتخابات الليبية بين تطلعات الداخل وتوافقات الخارج
- لماذا فشلت الجزائر في قيادة غرب وشمال إفريقيا ؟
- الصراع المغربي - الجزائري ساحة إفريقية لحرب باردة اكبر
- فشل وساطات الجزائر بين الامس واليوم
- هل يتسبب مرتزقة فاغنر في مالي بحرب باردة جديدة
- نجاحات الهلال السامي تشجع كثير من معارضيه للانضمام إليه
- نجاحات الهلال السامي تشجع معارضيه للانضمام إليه
- كيف نجح مشروع الهلال السامي في إرساء قواعد التفاهم والتعايش ...
- نجاحات الهلال السامي تجلب السلام للمنطقة وتدفع شعوب كثير للث ...
- قضية أزواد بين تبني المحافظين الجدد لمشروع الهلال السامي وقن ...
- السياسة الأمريكية في القارة الأفريقية على ضوء نجاحات الهلال ...
- الحلول السلمية لقضية أزواد ضمان لنجاح مشروع الهلال السامي
- قضية الطوارق بين تفوق الهلال السامي وفشل الحرب على الإرهاب
- قضية أزواد بين تأييد المحافظين الجدد للهلال السامي و فشل الح ...
- القيادة الأمريكية الإفريقية بين طموح الهلال السامي وسندان عق ...
- لماذا يعلن البعض رفضه استضافة قيادة أمريكية في إفريقيا
- عام من النضال قضية الطوارق بين التدويل والمصاعب الداخلية


المزيد.....




- موسكو: أي توسع لحلف -الناتو- سيقابله رد من روسيا
- الصين تطالب المجتمع الدولي بزيادة المساعدات الإنسانية لأوكرا ...
- تونس.. الإطاحة بوفاق مختص في غسل الأموال عبر محلات الرهان ال ...
- أردوغان: عدد أصدقائنا سيزداد وأعداؤنا سيقفون عند حدودهم
- شهود عيان يتحدون رواية الشرطة الإسرائيلية حول مقتل فلسطيني ف ...
- -بمثابة إعلان حرب-.. وثائقي -هاري أند ميغن- يعيد فتح جراح ال ...
- الصين تشيد بزعيمها السابق جيانغ زيمين خلال مراسم تأبينه
- مسؤول أممي: لن نشارك أدلة جرائم داعش مع السلطات القضائية الع ...
- أنقذته وأجهشت بالبكاء.. الأمن الأردني يكرم ضابطة منعت شابا ع ...
- ضابط كبير في الاستخبارات الإسرائيلية: العنف في الضفة سيزداد ...


المزيد.....

- عن الجامعة والعنف الطلابي وأسبابه الحقيقية / مصطفى بن صالح
- بناء الأداة الثورية مهمة لا محيد عنها / وديع السرغيني
- غلاء الأسعار: البرجوازيون ينهبون الشعب / المناضل-ة
- دروس مصر2013 و تونس2021 : حول بعض القضايا السياسية / احمد المغربي
- الكتاب الأول - دراسات في الاقتصاد والمجتمع وحالة حقوق الإنسا ... / كاظم حبيب
- ردّا على انتقادات: -حيثما تكون الحريّة أكون-(1) / حمه الهمامي
- برنامجنا : مضمون النضال النقابي الفلاحي بالمغرب / النقابة الوطنية للفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين
- المستعمرة المنسية: الصحراء الغربية المحتلة / سعاد الولي
- حول النموذج “التنموي” المزعوم في المغرب / عبدالله الحريف
- قراءة في الوضع السياسي الراهن في تونس / حمة الهمامي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - أبوبكر الأنصاري - منطقة الساحل بعد عام على اغتيال ادريس ديبي و عقد على رحيل القذافي