أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منى نوال حلمى - هزة الأرض موعدنا ... قصة قصيرة














المزيد.....

هزة الأرض موعدنا ... قصة قصيرة


منى نوال حلمى

الحوار المتمدن-العدد: 7158 - 2022 / 2 / 10 - 02:37
المحور: الادب والفن
    


هِزة الأرض موعدنا ... قصة قصيرة
-----------------------------------------

لست أدرى ، ما هو سر الكون بيننا ؟ .
كل اللقاءات معك ، التى قلبت كيانى ، وأحرقت فى التفاتة عين ، كل رجال حياتى ، وأرجعتنى من حيث بدأت ، كلها حدثت فى توقيت هزات الأرض .
هزات الأرض ، نادرة الحدوث ، ومثلها ليالى رضائك عنى .
هزات الأرض ، مفاجئة ، مدمرة ، تطيح بكل شىء ، وبأى شىء ، ومثلها ليالى اشتهاء العشق لعناقنا .
هزات الأرض ، تفضل الخريف والشتاء ، ومثلها مواسم الوصال بين قلبينا .
هزات الأرض ، تعيد تشكيل الدنيا ، وكذلك فاعل أنت بجسدى وملامحى ، حين تمسنى يداك .
هزات الأرض ، لا يقدر على التصدى لها ، إلا بناء ذو أساس متين ، تماماً مثل تاريخنا فى الانتشاء ، والشجن .
هزات الأرض ، رعب ، لا يجدى معه حذر ، وكذلك الأمر حين تلتقى شفاهنا .
هزات الأرض ، عمرها قصير ، معدود ، وكذلك الجنون اللذيذ بيننا .
هزات الأرض ، إعلان غضب ، واحتجاج ، وتعب ، أصاب طبقات الأرض ، وكذلك تعلن طبقات روحى ، حين يطول فراقى عن سخاء عينيك .
هزات الأرض ، خبر فورى تنشره الجرائد ، والمجلات ، وكذلك أنا عن حبك أكتب ، ليقرأه على الملأ كل الناس .
ليلة الأمس ، كنت على يقين ، أننى سألقاك . لم يكن بيننا موعد ، ولمِ حاجتى لترتيب لقاء ، والهزة الأرضية موعدنا ؟ .
جعلتنى أحب هزات الأرض ، وأنتظرها بشوق . بعد هزات الحنين ، والانتشاء ، والألم والأشجان ، تبدو هزة الأرض نسمة هواء .
قلت فى نفسى ، لقد حدثت هزة أرضية بالأمس ، اليوم إذن سترانى وسأراك .
يمر الوقت ، وأنا وسط الناس ، أفتش عنك . لم تنتابنى لحظة قلق واحدة . لِم القلق ، وقد التقينا مع كل الهزات الأرضية السابقة .
لم يتزعزع يقينى . إذا لم نلتق ، تكون هزة الأرض بالأمس ، وهما ، وخديعة . أما إذا كانت قد حدثت ، فأنا لا محالة ، سأنعم برؤياك .
وفجأة تماما مثل هزة الأرض ، ظهرت فى الأفق ، حركة متوهجة ، عنيفة ، سريعة ، مبهرة العنفوان ، معربدة الايقاع ، شهية الرعشات .
أخذت يدى بين يديك ، فسقطت فى بئر عميق لا قرار له ، من اللذة .
أخذتنى كاملة ، حين أخذت يدى . فقل لى ، ألن تكون حماقة ، لو طلبت منك المزيد؟.
دار بيننا عتاب ، أحلى من كلمات الغزل .
على أطياف فتنتك ، تمددت واسترخيت . . أحاول أن ألملم ما تبعثر من كيانى الذى أنهكه ترحيبك الدافىء . أحاول أن أبدو وكأننى بخير .أحاول أن أكتم معزوفة البهجة ، تروح بيننا وتجىء. أحاول إبطال رعشتى . وكيف تنجح محاولاتى ، و" أنت " واقف معى ، أمامى ، حولى ، بجانبى ، تطلق – دون ترفق بأشواقى – نارك ، وحلو أسرارك ؟.
مازالت يدى بين يديك ، تطفىء عروق الظمأ فى دمى . وكأنك عالم بحالى . تركتنى أنهل ، ولم تتعجل ارتوئى .
قلت لى ، وأنا فى يديك : " أشكرك على هديتكِ فى عيد ميلادى . مازلتِ الوحيدة التى تتذكر هذا التاريخ " .
قلت وعراك مع الظمأ يستغرقنى : " دعك من الشكر ، وهذا الكلام ، وقل لى هل أعجبتك الهدية ؟ ".
وإذا بكيانك كله يمتد ، نحوى ، ويختصر كل ما تكونه ، ويختصر كلمات اللغة ، فى كلمتين : " جميلة مثلك " .
------------------------------------------------------------



#منى_نوال_حلمى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا تكن حبيبى .... ست قصائد
- كأس من يديك .... ثلاث قصائد
- سيأتى يوم ... أربع قصائد
- 30 يناير 1948 يوم اغتيال - أبى - فى نسخته الهندية
- منْ أنت ؟ ..... ثلاث قصائد
- معطف الصوف لا يدفئنى ...... ست قصائد
- كلام جرايد .... خمس قصائد
- سنة جديدة خالية من كلمة - الطاعة -
- الدولة الدينية أون لاين ... ست قصائد
- اتهمونى بتعدد الأزواج ... أربع قصائد
- المعروف والمنكر ... أربع قصائد
- ثقب الأوزون وثقب البكارة .. قصيدتان
- انتظار محمد .. موسى .. يسوع ..................... ثلاث قصائد
- تصبح على ألف خير .... قصيدتان
- ليلة رأس السنة .... قصيدة
- من يوميات الجحيم ... قصيدة
- تحول التراب الى ذهب وتفتح الأبواب المغلقة
- - فريد - ... العود هو الملك وليس أنا الرحيل 47
- المتدين بفطرته وتغيرات السعودية
- ذات الشَعر الأبيض .... ست قصائد


المزيد.....




- بمشاركة عربية.. انطلاق مهرجان أوركسترا الشباب العالمي الرابع ...
- -الرحمة-.. صبا مبارك وباسم ياخور وقيس الشيخ نجيب في مواجهة ا ...
- سبع حقائق عن -قلب الشيشان-.. أحد أبرز مساجد القوقاز الروسي ( ...
- 8.2 مليون روبل لدعم 7 مشاريع إبداعية في كبردينو - بلقاريا
- فنان مصري مشهور يطلب التوبة.. ودار الإفتاء توجه رسالة
- أكشاك الكتب في عمّان.. حين تحفظ الأرصفة ذاكرة المدينة
- فنان يُدخل معالم الشارقة إلى عالم -باتمان- بالذكاء الاصطناعي ...
- غزة وذاكرة الحرب.. أفلام عالمية في الدورة التاسعة من الجونة ...
- مهرجان -كوروتشي- السينمائي ينطلق في كالينينغراد بطابع دولي ل ...
- -سيبيريا-.. توبولسك تستضيف أول مهرجان للموسيقى التقليدية لشع ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منى نوال حلمى - هزة الأرض موعدنا ... قصة قصيرة