أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاروق الصيّاحي - الشّهيد الذي قالوا له - نمْ -














المزيد.....

الشّهيد الذي قالوا له - نمْ -


فاروق الصيّاحي
كاتب وباحث وشاعر

(Assayahi Farouk)


الحوار المتمدن-العدد: 7153 - 2022 / 2 / 5 - 23:53
المحور: الادب والفن
    


‏* مهداة إلى الشّهيد في ذكراه
-------------------------------
كم مرّة قتلوا الشهيد.. كم ؟
مرّة، حين دعاه الزّمامُ أن ينامْ
وثانية، حين سألوا "من قَتَــــــلَهْ ؟" ‏
وكان المسؤول هو القاتل...‏
وظلّ نفسُ اللّسان يعجنُ نفس الكلامِ
على مرّ الأعوام ‏
محتار أنا في الأمــــــر
هل كان السّائل يتجاهل
أم أنّه حقّا جـاهل ؟؟
قتلوه ثالثة، ‏
حين صدّقوا شيخا في التّسعين
شيخ وعد.. أن يعرّي الحقيقة
ويأتيهم بالقتلــَة !‏
فأحسنوا معه الفعلَ
وأحسنوا فيه القولَ:‏
‏"إنّه لا يرضع اصبعه" ‏‎!!!‎
ولم يكن فعلاً طفلاَ، ‏
بل شيخا "دبّيــــــرا"‏
يراود صبيّا يبحث عن طعام ‏
حول موائد اللّئام ‏‎!!!‎
لكنّ الشّيخ بعد أن دبّر أمره
حكم بأمره مع القتلة ‏
ثمّ رحلَ.. ‏
تاركا صبيّا يعضّ اصبعه
من فرط ما حصلَ..‏
فلا هو على فتات حصل
ولا الشّهيد عرف قاتله
بعد أن دَبَرَ الشّيخ التسعينيّ تاركا ‏
صبية أمام المسرح يصرخون
ينتظرون ويكرّرون نفس السّؤال
حتّى إذا ملّوا..‏
التفت بعضهم إلى بعض وسألَ :‏
أين سنسكر يا رفيق هذه اللّيلة ؟
‏***‏
كم مرّة قتلوك ؟
كمْ ؟
كانت المرّة الأولى.. ‏
يوم قالوا لك "نمْ ‏‎!‎‏"‏
يوم كان الغضب يزحف خلف نعشك
يكتوي بصقيع الشّتاء وأوحاله
يوم كان القلب يعتصره الألم
صارخا في وجه الإرهاب الأسود
اِرْحـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلْ من أرضنــــــا
من بحرنا ومن عيون أطفالنا الدّامعة
كنّا نهتف أ لا فلتقُـــمْ ‏‎!‎
ها هي السّماء تُمطرُ رفضا للموت
والأرض التي عدت إلى بطنها تعترض
والعيون استحال دمعها دمًا..‏
يومها سلّمك رفيقك للقاتل ‏
كي يغمد خنجره في قلبك وينام
فوق قبرك مطمئنّا هانئا طليقا
لا يؤرقه خوف ولا ذنب ولا ندم
‏***‏
قتلوك
يوم تركوك وحيدا في ليلك
تفتّش في قاموس التّأبين عن عبارة "نم"‏
تبحث في معاجم العرب عن لفظ
يرادفها أو حتّى يشبهما ولو قليلا ‏
قضّيت ليلتك الأولى على قلق،
انبأني بذلك الفجر .. لكنّك لم..‏
تعثر لها لا عن بنت خال ولا عن بنت عمْ
أنا أيضا كنت مثلك، وآلاف مثلنا أتعبنا التنقيب
لأنّنا فقط نعرف أنّ الماء لا يعوّضُ الدّمْ
فلا تنمْ إنّ الحلمَ غدَا يكبر
ثمّ صار أكبر ‏
وغدًا يصبحُ أكبر
يلتفّ حول أعناق القتلة
ويعانق السّحاب والقممْ..‏
----------------------
تونس، 5 فيفري 2022



#فاروق_الصيّاحي (هاشتاغ)       Assayahi_Farouk#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زنبقة حمـــراء إلى غـــونزالــو
- بلدٌ مضيافْ ***شعر
- وطنُ..في السّوق
- في تونس: محاولة إعادة إنتاج بورقيبة *‏
- خديجة تكتب وصيّتها
- بين مسرحيْن
- يعيش الشّهيـــــــد
- قصيد: ماذا تريد ؟
- انتفاضة أفريل 1938 في تونس ضدّ الاحتلال الفرنسي
- ثورة أكتوبر الاشتراكيّة وتأثيرها في البلاد العربيّة
- سليمان بن سليمان ودوره في انتفاضة أفريل 1938 في تونس
- قراءة في ظروف أحداث 26 جانفي 1978 في تونس


المزيد.....




- الفيلم السوداني «ملكة القطن» يتوج بجائزة المهرجان الدولي الم ...
- عن قصة لتركي آل الشيخ... انطلاق عرض فيلم الرعب التركي -SOY- ...
- تايوان تتهم خمسة أشخاص بمحاولة التعرض لكوميدي سخر من الرئيس ...
- كلاكيت: إنيو موريكوني.. السينما تسمع أيضا
- بعد عقود من الاعتزال.. رحيل الفنانة رجاء محمد يعيد ذكريات ال ...
- ماسك يهدد مشرعين أمريكيين باقتباس من فيلم سوفيتي: من يأتِ إل ...
- هيام عباس.. تكريم أوروبي لمسيرة فلسطينية امتدت إلى السينما ا ...
- الخط العربي في كابل.. فن عريق يبحث عن جيل جديد
- فيلم وثائقي عن إيلون ماسك يسلط الضوء على أغنى رجل في العالم ...
- فيلم رعب من 14 دقيقة يحقق 5 ملايين مشاهدة على يوتيوب في بضعة ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاروق الصيّاحي - الشّهيد الذي قالوا له - نمْ -