أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاروق الصيّاحي - يعيش الشّهيـــــــد














المزيد.....

يعيش الشّهيـــــــد


فاروق الصيّاحي
كاتب وباحث وشاعر

(Assayahi Farouk)


الحوار المتمدن-العدد: 6784 - 2021 / 1 / 10 - 17:52
المحور: الادب والفن
    


عشرة أعوام مرّت على انتفاضة 17 ديسمبر، فلا عرفنا أسماء الشهداء ولا أسماء الجرحى.. في هذا البلد أصبح للقتلة وحدهم الحقّ في أن يعرفوا أسماء القتلى..
----------------------------

يعيشُ الشّهيــــدُ

يموتُ الشّهيـــدْ

°°°

يعيشُ الشّهيدْ

إذ نحنُ نريـدْ

فنرفعُ صورتهُ للأمـــــامْ

نعلّقُ اسمَهْ ببعض الشوارع

ونهتفْ صباحا مساءً

وفاءً له

ونقسمْ بأنّا

على دربه لن نحيدْ..

ونبني له على القبرِ قصرا

نزرعه زنابق حمراء

ونكتبْ لأجله ألف قصيدْ

وإن شاء أكثرْ

نفتحْ له كمْ حسابا

بأعلى رصيــدْ

حتّى يعيشَ هنيئا سعيدْ

ونكتبْ لأجله فصلا

في الدّستور الجديـدْ

يليقُ به وباسمه

ونعلنُ باسم الشعب

يوم مماته عيدْ

ونُكرمُ أهلهْ

ببعض المزايــا

وبعض العطايا

وبعض الهدايـا

ونوسّمُ أمّهْ في كلّ عيدْ

ونتلو على قبره الفاتحة

ونهتف

يعيشُ الشّهيد

يعيش الشّهيدْ

°°°

يموت الشّهيد

إن نحن اكتفينا

وزدنا على ما نريدْ

فنسقط اسمهْ

ونلعن أمّهْ

ونحرق صُوَرَهْ

ونخرّب قبرهْ

ونهدم قصرهْ

ونقصّر عمرهْ

ونقطف زهرهْ

ونفضح أمرهْ

ونجعل آخرته مرّهْ

...

سنأتي بقاتل جديدْ

من بحر أو من برّ

أو من فضاءٍ بعيدْ

نوسّمهُ ونعلّمهُ

فنّ الرّماية الجديدْ

حتّى إذا ما احترفْ

يقصف ما يشتهي

ممّن تبقّى من أهل الشّهيدْ

ونظلّ نهتف في كلّ عيدْ

قتلناه مرّة

ثمّ أعدنا الكرّة

ثمّ خرجنا براء

دُسنا على جرحه والدّماء

بُسنا التّراب

وشكرنا السّماء

على عدل القضاء

------------------

أفريل 2014

من المجموعة الشعريّة "نحيا من أجل أمل".



#فاروق_الصيّاحي (هاشتاغ)       Assayahi_Farouk#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصيد: ماذا تريد ؟
- انتفاضة أفريل 1938 في تونس ضدّ الاحتلال الفرنسي
- ثورة أكتوبر الاشتراكيّة وتأثيرها في البلاد العربيّة
- سليمان بن سليمان ودوره في انتفاضة أفريل 1938 في تونس
- قراءة في ظروف أحداث 26 جانفي 1978 في تونس


المزيد.....




- رمضان في البحرين.. -النقصة- و-المجالس- جسور تصل الماضي بالحا ...
- محمد سعيد الحسيني.. حين توشحت ليالي رمضان في البحرين بصوت من ...
- مـِداد: أنثى الرواية التي خلعت الحجاب
- أقمار صناعية تكشف دماراً في منشأة نطنز النووية وتناقض في الر ...
- مديرة مهرجان برلين السينمائي تسعى للاستمرار في منصبها رغم ال ...
- عودة القصيدة العمودية بالجزائر.. نكوص شعري أم تصحيح وضع؟
- إطلالات جريئة للنجمات في حفل جوائز الممثلين 2026
- من بينهم الراحلة كاثرين أوهارا.. أبرز الفائزين بجوائز الممثل ...
- 14 رمضان.. من الرايات السود في دمشق إلى خيول نابليون في الأز ...
- حكاية مسجد.. قصة الأمر النبوي في -جامع صنعاء الكبير- باليمن ...


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاروق الصيّاحي - يعيش الشّهيـــــــد