أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - إدريس جنداري - أسطورة السنة الأمازيغية.. منطق التحليل الملموس للواقع الملموس في مواجهة التزييف














المزيد.....

أسطورة السنة الأمازيغية.. منطق التحليل الملموس للواقع الملموس في مواجهة التزييف


إدريس جنداري
كاتب و باحث أكاديمي

(Driss Jandari)


الحوار المتمدن-العدد: 7151 - 2022 / 2 / 1 - 20:37
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


سألني عن موقفي مما يطلق عليه (السنة الأمازيغية)، باعتباري مهتما بقضايا الهوية المغربية، و صدر لي في مدارسة المسألة دراسات أكاديمية و مقالات رأي منشورة وطنيا و عربيا.
ذكرته، أولا، أنني لا أنتمي لأي موقع إيديولوجي يسمح لي بالدعم أو بالمعارضة، بشكل مباشر، دون تحليل و تمحيص.. و أكدت له أن موقعي معرفي متجذر، أكاديميا، نسجته عن تراكم دراسي و خبرة ميدانية.
غير خاف عن كل من تابع دراساتي و مقالاتي و حضوري الافتراضي في مواقع التواصل الاجتماعي، أنني أمتلك رؤية واضحة للمسألة الأمازيغية، في المغرب، تقوم على أساس الفرز في الأمازيغية بين اتجاهين مختلفين:
** اتجاه معرفي، يعتبر الأمازيغية مكونا أساسيا من مكونات الهوية الوطنية، و هي واقع تاريخي لا يمكن التغاضي عنه، بجرة قلم عابرة، بل يجب تفعيل المنطق الباسكوني P.Pascon حول المجتمع المركب la société composite من أجل إدماج فعلي للأمازيغية، لغة و ثقافة، ضمن النسيج الهوياتي الوطني.
** اتجاه إيديولوجي، تشكل بعد مرحلة اختطاف الأمازيغية من أهلها، خلال المرحلة الاستعمارية، و تم توظيفها كحصان طروادة من أجل تفكيك الوطن و تسهيل مهمة السيطرة عليه، و قد وصلت ذروة هذا التوظيف، خلال الثلاثينيات، مع الظهير البربري الذي صيغ، أولا، في مختبرات السوسيولوجيا الكولونيالية مع روبير مونتاني R.Montagne لينتقل، فيما بعد، إلى المجال السياسي حيث ترجم بلغة قانونية مموهة.. هذا البعد السوسيو-كولونيالي للأمازبغية، هو الذي تحكم في صياغة الإيديولوجيا العِرقية التي تسعى إلى احتكار الحديث باسم الأمازيغية، مثلما يفعل الإسلامويون مع الإسلام و القوميون مع العروبة.
بعد تحليل و تمحيص، أعود لأجيب سائلي حول ما يسمى بالسنة الأمازيغية.. و أضيف من عندي العَلَم الأمازيغي، ضمن ما أُطلق عليه اسم "الرموز العِرقية".
خطاب أجدير الذي وضع استراتيجيا إدماج الأمازيغية ضمن الهوية الوطنية المغربية، يؤكد أن الأمازيغية "ملك لكل المغاربة" مما يؤكد أنها ليست حكرا على تيار إيديولوجي عِرقي يسعى إلى استثمارها سياسيا.. هذا يعني أن توظيف الرموز العرقية لا ينسجم مع المنهجية المغربية الدامجة للأمازيغية ضمن النسيج الهوياتي الوطني، بقدر ما تنسجم مع التوجه الإيديولوجي العرقي العابر للحدود الوطنية، و الذي يجد ترجمته السياسية لدى جمهوربة القبائل و الشتات الأمازيغي في كل شمال إفريقيا .
يعود سائلي ليسألني، من جديد، إذن أنت ترفض الاعتراف/ الاحتفال بالسنة الأمازيغية ! و أعود، مرة أخرى، لأجيب سائلي: اعترافي بالأمازيغية كمكون من مكونات الهوية المغربية، و دعوتي إلى إدماجها ضمن النسيج الهوياتي الوطني يدحض استنتاجك ! يعود ليسأل: إذن أنت تعترف/تحتفل بالسنة الأمازيغية !
و أعود لأجيب، كحدث أنا لا أعارضه، بل نشأت على الاحتفال به و أنشدت مع أصدقائي من الأطفال: اعطيني حاڭوزتي ! كما استمتعت بحكايات جدي - رحمه الله- عن السنة الفلاحية و اختلطت علي شهورها مع شهور السنة الميلادية ! لكني لم أسمع، يوما، محيطي القريب أو البعيد حتى ! يرطن اسم "السنة الأمازيغية " لأكتشف، بعد دراسة معمقة لأدبيات السوسيولوجيا الكولونيالية، أنها صنعت في مختبرات الأكاديمية البربرية مثل "العلم الأمازيغي" كرموز عرقية تم تصديرها نحو الشتات الفرنكفوني، في شمال إفريقيا، من أجل وصل الحاضر الفرنكو-كولونيالي بالماضي الروماني، حينما كان أجدادنا يسمون "البرابرة" و حينما كان وطننا يسمى "مزرعة روما" !



#إدريس_جنداري (هاشتاغ)       Driss_Jandari#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من الجوار الجغرافي إلى الجوار الافتراضي.. المغرب يوظف منطقا ...
- منظمة HRW حينما تزيف تحت الطلب !
- من مفوضيتي سبتة و مليلية الحدوديتين إلى مفوضيتي سبتة و مليلي ...
- بين الخط الثوري و الخط الإصلاحي .. التجربة المغربية نموذجا
- في الحاجة إلى درس الأستاذ محمد عابد الجابري **
- أمين معلوف شخصية العام الثقافية.. تتويج عربي مستحق لمثقف الن ...
- التحالف الفرنكو-عرقي في مواجهة ثوابت الوطنية المغربية
- أيها الفرنكفونيين المغاربة ! حزب الجبهة الوطنية اليميني المت ...
- الرموز العرقية بديلا للرموز الوطنية.. من العلمانوية العرقية ...
- بين الانفتاح و التبعية .. قراءة في التحذير الملكي للوزير الت ...
- الإيديولوجية العرقية في مواجهة ثوابت الوطنية المغربية
- التطرف العرقي في المغرب بين الوعي الشعبي و الإعلان الرسمي
- أوهام المثقف العرقي .. الأساطير في مواجهة حقائق التاريخ و ثو ...
- - شعار الانفتاح اللغوي في أفق فرنسة التعليم المغربي
- اللوبي الفرنكفوني و منطق اللعب بالنار .. توظيف المؤسسة الملك ...
- المشروع الفرنكفوني في المغرب من القوة الثالثة إلى حزب التقنو ...
- الفرنكفونية إيديولوجية اليمين المتطرف
- المشروع العرقي في المغرب .. من الرهان الكولونيالي إلى الرهان ...
- مشروع فرنسة التعليم في المغرب .. من التنظير إلى الأجرأة
- بين الفرنسية و الفرنكفونية .. النقد المعرفي لكشف الأوهام الإ ...


المزيد.....




- لحظات صادمة.. شاهد رد فعل رجل عندما مر حوتان بجانبه بينما يس ...
- مع تسارع التطورات.. لمن تكون الغلبة في شرق الفرات: دمشق وأنق ...
- حتى داخل معسكر ترامب.. انتقادات متصاعدة لأساليب شرطة الهجرة ...
- DW تتحقق: إشعال نساء للسجائر من صورة خامنئي.. فيديوهات من دا ...
- صلاح ومرموش يهدران ركلتي جزاء لمصر.. نيجيريا تحقق المركز الث ...
- النائب العام اليمني يحقق بوقائع فساد وجرائم منسوبة للزبيدي
- العراق.. مرشحان للرئاسة إذا فشل التوافق بين الحزبين الكرديين ...
- جيروزاليم بوست: نتنياهو يبدو مستعدا لتوقف الدعم العسكري الأم ...
- -ما وراء الخبر-.. ما موقف الأكراد من مرسوم الرئيس الشرع؟
- ترامب يحذر الأوروبيين من ممارسة -لعبة خطيرة- في غرينلاند


المزيد.....

- معجم الأحاديث والآثار في الكتب والنقدية – ثلاثة أجزاء - .( د ... / صباح علي السليمان
- ترجمة كتاب Interpretation and social criticism/ Michael W ... / صباح علي السليمان
- السياق الافرادي في القران الكريم ( دار نور للنشر 2020) / صباح علي السليمان
- أريج القداح من أدب أبي وضاح ،تقديم وتنقيح ديوان أبي وضاح / ... / صباح علي السليمان
- الادباء واللغويون النقاد ( مطبوع في دار النور للنشر 2017) / صباح علي السليمان
- الإعراب التفصيلي في سورتي الإسراء والكهف (مطبوع في دار الغ ... / صباح علي السليمان
- جهود الامام ابن رجب الحنبلي اللغوية في شرح صحيح البخاري ( مط ... / صباح علي السليمان
- اللهجات العربية في كتب غريب الحديث حتى نهاية القرن الرابع ال ... / صباح علي السليمان
- محاضرات في علم الصرف ( كتاب مخطوط ) . رقم التصنيف 485/252 ف ... / صباح علي السليمان
- محاضرات في منهجية البحث والمكتبة وتحقيق المخطوطات ( كتاب مخط ... / صباح علي السليمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - إدريس جنداري - أسطورة السنة الأمازيغية.. منطق التحليل الملموس للواقع الملموس في مواجهة التزييف