أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى محمد غريب - محادثات فينا حول البرنامج النووي الإيراني وجدية ايران!















المزيد.....

محادثات فينا حول البرنامج النووي الإيراني وجدية ايران!


مصطفى محمد غريب
شاعر وكاتب

(Moustafa M. Gharib)


الحوار المتمدن-العدد: 7136 - 2022 / 1 / 14 - 14:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المحادثات الجارية لأحياء الاتفاق النووي الإيراني في فينا بين ايران ودول اوربا زائداً الولايات المتحدة الأمريكية عبارة عن جولة من الجولات تهدف الى ثني سعي ايران في الحصول على السلاح النووي والالتزام بعدم تطويرها لهذا البرنامج الذي لا يهدد المنطقة فحسب بل العالم، وهو امر خطير من الضروري التخلص من اخطاره وكبح توجهات ايران لمنع التدخل في شؤون الدول الأخرى وبخاصة منطقة الشرق الأوسط ، هذه المساعي اذا ما نجحت واثمرت على احياء الاتفاق النووي والزام ايران بعدم التدخل في شؤون الدول وإيقاف توريد السلاح بما فيها الصواريخ والطائرات المسيرة لإثارة الحروب والنزاعات عندئذ ستكون مرحلة جديدة تخدم الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية وتخرج الشعب الإيراني من وضعه المأساوي المكتوي بالإرهاب وفقدان الحريات والحصار الاقتصادي وتفتح طريقاً جديداً لتطوير الأوضاع وقيام علاقات طبيعية مبنية على أسس القانون الدولي واتفاقيات حسن الجوار مع دول المنطقة، والكف عن ارسال السلاج وتأجيج الخلافات مما يساعد على لجم التطرف والعدوانية والحروب وحل النزاعات عن طريق الحوار الهادف بالأساس لتحسين أوضاع الشعب الإيراني ولخدمة السلام والامن في المنطقة، والتوجه الحقيقي للخلاص من المليشيات الطائفية المسلحة المؤتمرة والتابعة ومن الإرهاب والتنظيمات الإرهابية التي تستغل التعقيدات داخل ايران وخارجها وبخاصة العراق وسوريا واليمن ولبنان وغيرهم من البلدان.
منذ ان نشب الخلاف بخصوص البرنامج النووي الإيراني وتوجه إيران لزيادة تخصيب الأورانيوم بهدف الحصول على القنبلة النووية وبخاصة بعد الغاء الاتفاق من قبل الولايات المتحدة الأمريكي في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، ذلك الاتفاق الذي كان من الممكن ان يكون نهاية للصراع بالتزام حكام ايران ويلزم إيران بإيقاف توجهاتها وتدخلاتها في شؤون الدول الأخرى، الا ان ايران استغلت الاتفاقية ونحت منحى اخر لتمنح الولايات المتحدة الامريكية الفرصة للتدخل وفرض العقوبات القاسية غير الإنسانية على الشعب الايراني الذي يعيش حالة من العوز والفقر ودونه والبطالة وتضخم العملة وارتفاع الأسعار وغيرها من الكوارث التي تضرب حياة الملايين من الإيرانيين وبخاصة أصحاب الدخل الضعيف والكادحين.
في الظروف المستجدة نجد ان الفرصة مواتية للانتقال الى نوع من العلاقات الدولية ومن أجل تحسن العلاقات مع دول الجوار وانتهاج سياسة معتدلة بما فيها الحريات والديمقراطية سوف يصب بلا شك في مصلحة
اولاً: الشعب الإيراني المغلوب على امره الذي يعاني من الاضطهاد والارهاب وحجب الحريات ومن الحصار الاقتصادي والأوضاع الاقتصادية والمعيشية السيئة
وثانياً: في مصلحة الدول في المنطقة والعالم هذه الدول التي تتحمل الشيء الكثير من مواقف إيران العدوانية اتجاهها واتجاه امنها الداخلي
ثالثاً: لمصلحة الامن والسلام والتخلص من شبح الحروب والنزاعات المسلحة داخل البعض من بلدان المنطقة
رابعاً: إنهاء وجود المليشيات الطائفية المسلحة التي تتبع ايران وتتحرك بأوامرها لإثارة النزاعات والقلاقل
انها فرصة جديدة قد تنتج من خلال محادثات الجولة الثامنة في العاصمة فينا عاصمة النمسا النجاح والوصول الى اتفاق مثمر يكون بمثابة حل للعديد من الخلافات وتذليل الصعوبات امام إيران للتخلص من العقوبات والحصار الاقتصادي الذي ينهك ملايين الكادحين الإيرانية وليس حكام إيران الذين لا يهمهم الحصار!
في الجانب الاخر على حكام طهران يدركوا مخاطر فشل الوصول الى اتفاق بسبب تعنتهم الذي جاء اثناء المباحثات واستنتاجات البعض حول توسع المطالب الإيرانية ومحولاتها الالتفاف والضغط للحصول على اتفاق يخدم مصالحها وعدم المساس بتوجهاتهم المريبة في قضية البرنامج النووي او تدخلاتهم في شؤون دول الجوار، وصرح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده "بأن تقدما حدث في المفاوضات على مستوى الالتزامات النووية، ورفع العقوبات والتحقق منه، والضمانات المتبادلة" الا ان المتحدث الإيراني أضاف مشدداً" على أن الطرف الآخر لا يمكنه أن يطالب طهران بتعهدات نووية أكثر مما ورد في الاتفاق النووي، ولا يمكنه تنفيذ تعهدات أقل مما تم الاتفاق عليه، لافتا إلى أنه في حال وصل الطرف الآخر إلى هذه القناعة، يمكن الحديث وقتها عن اتفاق جيد في فيينا" هذا الخلط في المواقف دفع البعض التشكك بنوايا ايران واشار نيد برايس المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية مؤكداً " إن محادثات فيينا لم تحرز سوى تقدم متواضع، مضيفا أن الولايات المتحدة تأمل البناء على هذا التقدم في الأسبوع الجاري"، الوفد الإيراني لم تكن نبرته متفائلة حيث ذكر عن العقبات التي سوف تعرقل التوصل الى اتفاق وفق المصالح الإيرانية والمصالح الإيرانية تخص
1 ــ رفع العقوبات الامريكية فوراً وقبل أي اتفاق وهو مطلب مهم حسب رأي الوفد والحكومة الإيرانية للاطمئنان على مصالحة إيران اولاً
2 ـــ عدم رغبة الحكومة الإيرانية في مناقشة " المقترحات السياسية او القانونية أو العملية" بخلاف رغبة الأطراف الاوربية التي تؤكد على هذه المسارات
3 ـــ شرط إيراني لضمان عدم انسحاب الولايات المتحدة الامريكية من الاتفاق النووي مثلما فعلت في السابق .
من هنا يبدو ان الوصول اتفاق سريع يخدم المصالح العامة لجميع الأطراف يواجه فعلاً عقبات في مقدمتها التعنت الإيراني حول رفع العقوبات وضرورة مناقشتها قبل أي شيء، اما إصرار إيران عدم مطالبتها بأكثر مما في الاتفاق النووي السابق فهو يعني ان أي مطالبة بتعهدات نووية سوف يكون مصيره الفشل وهو الخط الواضح ، ثم هناك مشكلة استجدت في هذه الظروف لم تكن في المباحثات السابقة او معاهدة الاتفاق النووي الأول، وهي " مخزون اليورانيوم" الذي تجاوز الحد المسموح او المتفق عليه، ومع ذلك فان الوقت والحوار والتباحث المستمر قد يقلب الطاولة ويرضخ المطالب الإيرانية التي تُعَقد الوصول الاتفاق ونرى ان التصريحات الجديدة لحسين أمير عبد اللهبان وزير خارجية ايران حيث قال "المبادرات من قبل الجانب الإيراني والمفاوضات التي جرت وضعتنا على المسار الجيد" أي ان إيران ترى أن المباحثات النووية تقترب من "اتفاق جيد" لكن في الجانب الاخر مازال حكامها ينتهجون سياسة المراوغة وعدم الجدية في الوصول الى اتفاق تلتزم بتنفيذ حتى بنود الاتفاقية بالرغم من ما ينشر في وسائل الاعلام عن تقدم طفيف وقد صرح الكثير من المشاركين في المفاوضات آملين من ايران احترام التزاماتها بالاتفاق الذي تراجعت عنه بعد اعلان الانسحاب من قبل الولايات المتحدة الامريكية لقد اكد جو بايدن الرئيس الأمريكي الاستعداد لإعادة " الولايات المتحدة الى الاتفاق النووي " لكن شرط امتثال طهران مجددا لبنوده "، الرئيس الأمريكي لا بل الإدارة الامريكية وعلى امتداد سنين طويلة تتحين الفرص لكبح جماح الشعوب تحت طائلة العديد من الادعاءات الكاذبة وفي هذه القضية التي تتشابه تقريبا مع الفارق قضية احتلال العراق في مقدمتها أسلحة الدمار الشامل، لكن البرنامج النووي الإيراني ومخاطر الحصول على القنبلة النووية يبدو اكثر تهديداً ولهذا فهي تولج طرق لاختيارات عديدة الى جانب محاولات إسرائيل وقلقها من السلاح النووي الإيراني الذي تعتبره موجهاً ضدها بالأساس وهي تقف على اتم الاستعداد لإشعال حرب وهي حرب قذرة ستكون وبالاً ليس على الشعب الإيراني فحسب بل على شعوب المنطقة، تهديدات الولايات المتحدة ليس إعلامية فقط فنحن وشعوب العالم خَبرنا عدوانيتها المعروفة ولنا اسوة حسنة في هذه التهديدات وسيرها حيث أشار مسؤول كبير" إن المحادثات بين إيران والقوى العالمية في فيينا، لإحياء الاتفاق النووي المبرم في عام 2015، أحرزت "بعض التقدم" خلال الأسابيع الأخيرة، لكن هذا ليس كافياً لتبرير مفاوضات غير محددة المدة، الا ان هذا المسؤول يعقب "إذا استمرت المحادثات خلال الأسابيع المقبلة بالوتيرة المتباطئة الحالية، فربما يتعين على واشنطن إعادة النظر في أهمية الاتفاق النووي تماماً، واتخاذ قرار بشأن تصحيح المسار وعقبات حيازة السلاح النووي "
ان المسؤولية الكبرى تقع على عاتق حكام ايران لإنقاذ الشعب الايراني من المأساة الحالية والكارثة القادمة وتجنيب المنطقة ويلات حرب قد تكون شاملة ليس لها حدود جغرافية ولهذا من الضروري ان يستوعب حكام ايران مخاطر المرحلة الراهنة ويقدروا مسؤوليتهم اتجاه الشعب الإيراني وامن وسلامة المنطقة فهذه القضية محط قلق الكثير من إمكانية نشوب حرب تتدخل فيها إسرائيل وحزب الله وعند ذلك سيعم الدمار ولا يمكن انقاذ المنطقة منه وعبر عنها الكثير من دول الجوار مؤكدين ضرورة إيقاف محاولات ايران لزعزعة المنطقة ودعمها للمليشيات الإرهابية وتأجيج الصراع الطائفي " لان المنطقة تدخل مرحلة خطيرة مع تسريع إيران أنشطتها النووية"
كلنا امل ان تسفر المباحثات مع إيران في فينا عن مواقف إيجابية والوصول الى حل مناسب يبعد الشعب الإيراني وشعوب المنطقة من الصراع المسلح وعند ذلك سوف يربح الجميع الأمان والسلام والطمأنينة .



#مصطفى_محمد_غريب (هاشتاغ)       Moustafa_M._Gharib#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير
كيف يدار الاقتصاد بالعالم حوار مع الكاتب والباحث سمير علي الكندي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فوضى الصراع على نتائج الانتخابات ومقاطعتها
- نص يهوذا يرقص كل الاوقات في بغداد*
- حصص العراق المائية وكارثة الجفاف المنتظرة
- تشرين الباقي كلا كلا للتصويت !
- الانتخابات، والسلاح المنفلت ،والطائرات المسيّرة ،والصواريخ !
- ألم نقل لم ينته داعش يا جماعة الخير!
- اين نُقلتْ المليارات والعراق أصبح بمصاف الدول الفقيرة؟
- نص زعزعة الزير سالم في اوروك العسير
- هو التاريخ يعيد نفسه هذه المرة في كابول
- استمرار هروب العراقيين بهدف اللجوء والهجرة
- الجريمة الكبرى بحق المكون الأيزيدي والمكونات الأخرى
- هدف تعليق المشاركة ليس هدف تأجيل الانتخابات
- العطش اليعسوب
- تعليق المشاركة عام2021 ام مقاطعة العملية الانتخابية والعملية ...
- الوعي الصحي المتدني في رفض جانحة كوفيد 19 كورونا
- هل تتكررثورة 14 تموز في الشكل والمضمون؟
- استغلال الموارد المائية لإعلان حرب المياه على العراق
- صواريخ الميليشيات وما أدراك ما الميليشيات؟!
- ماذا تعني مقاطعة الانتخابات البرلمانية القادمة في العراق؟
- مشكلة الإضرابات العمالية والبرنامج النووي الإيراني


المزيد.....




- كاميرا مراقبة ترصد لحظة بصق سيدة على طفل بعمر 8 سنوات.. وشرط ...
- توب 5: أكثر من 100 ضحية بقصف في صعدة.. ومريم العنزي تعفو عن ...
- 5 لوحات لمونيه إلى المزاد.. يُتوقع بيعها بـ50 مليون دولار
- فيديو: السعودية تسجل درجات حرارة متدنية في شكل غير مسبوق
- شاهد: النيكاراغويون يؤدون الرقصات احتفالا بعيد القديس سان سي ...
- نشأت مدعي النبوة: ليس الأول فلماذا أثار كل هذا الجدل؟ وكيف ر ...
- مجلس الأمن -يندد- بالإجماع ب-الهجمات الإرهابية- للحوثيين على ...
- مطالبات بفتح تحقيق بمنصة نفطية اشتراها العراق بملايين الدولا ...
- بعد مقتل11 جنديا عراقيا.. العمليات المشتركة تتوعد -داعش-: س ...
- العراق يسجل ارتفاعاً كبيراً بإصابات كورونا


المزيد.....

- صبوات في سنوات الخمسينات - وطن في المرآة / عيسى بن ضيف الله حداد
- المخاض النقابي و السياسي العسير، 1999 - 2013، ورزازات تتحدث ... / حميد مجدي
- الأوهام القاتلة ! الوهم الثالث : الديكتاتور العادل / نزار حمود
- سعید بارودو - حیاتي الحزبیة / ابو داستان
- التناثر الديمقراطي والاغتراب الرأسمالي . / مظهر محمد صالح
- الذاكرة مدينة لاتنام في العصر الرقمي. / مظهر محمد صالح
- السُّلْطَة السِّيَاسِيَة / عبد الرحمان النوضة
- .الربيع العربي والمخاتلة في الدين والسياسة / فريد العليبي .
- من هي ألكسندرا كولونتاي؟ / ساندرا بلودورث
- الديموقراطية التوافقية المحاصصة الطائفية القومية وخطرها على ... / زكي رضا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصطفى محمد غريب - محادثات فينا حول البرنامج النووي الإيراني وجدية ايران!