أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حازم الياس كاظم - بين بطيحان وصدام














المزيد.....

بين بطيحان وصدام


حازم الياس كاظم

الحوار المتمدن-العدد: 7118 - 2021 / 12 / 26 - 21:49
المحور: الادب والفن
    


من ارشيف الذاكرة

عام1983عرض تلفزيون العراق مسلسل(الغريبة)الذي يحاكي واقع المجتمع البدوي، بطل الدراما (بطيحان) الشخصية الانتهازية المنبوذة جسد دور الخسة والخيانة والمكر أدعى الشجاعة والبطولات ولكن حقيقته مغايرة ، يسعى لتحقيق أهدافه بكل الطرق والأساليب يقتل ويسلب ويسرق ويتآمر على الاهل والعشيرة مع الأعداء ليحقق اهدافه، وبالتالي ينال مراده ويحصل على مبتغاه لانه غير قادر على نسيان ماضيه الاليم ،قتل من مد يد العون له بعدما طرد من دارة للشعال نار الفتنة بين شيخ العشيرة واخوة ليستمر في عمله العدواني ويغدر بالرجل الي كان يعمل عندة ليسرق ماله ويترك زوجتة لمصيرها المجهول في الابراري
تابعنا الإحداث بشغف يوما تلو الأخر وبدأ الشارع يقارن"بطيحان بصدام" فالإحداث هي نفس فالثاني غدر بصاحبة الأول البكر وسرق منصبة وقتل ابن خاله طلفاح ولا ننسى أزواج بناته حسين وصدام كامل وكل من اختلف معه من أصدقاء الأمس بعدما استولى على مقاليد الحكم ،عوائل دفنهم إحياء بمقابر جماعية وأباد مدينة كاملة بالأسلحة الكيميائية، أصبح نسخة من بطيحان وبدأت الناس تردد علنا في مجالسهم واعدوا "النكات"واجمعوا إن يوم صدام اقترب مثل يوم بطيحان، حتى ان بعض المدن والإحياء الفقيرة تجرأت أكثر وكتبت قفشات المسلسل على جدران الحيطان فصارت كلمات(احنين يشيخ وأنت الشيخ)و(حطيتها بين خشومه) تجدها في كل مكان وحافلات نقل الركاب شغلها الشاغل بطيحان والخسة والنذالة وانه يومه قريب وهناك همسات بين الناس لتذكرهم ببطيحان العراق
لم يستطع القائد الضرورة تحمل هذا الشي فأصدر قرار بمنع عرض المسلسل ويصير جلاوزته في الشوارع ليقتادوا إي شخص يتحدث عن بطيحان وشعرت الناس بالانتصار لان رسائلهم المشفرة وصلت وأزعجت السلطان فعشقوا تحدي الشياطين ،زينوا حيطان المباني الحكومية ليكون جدار حر يتنفس منه المكاريد،الأهالي تستيقظون منذ الصباح ليقرا ما موجود على الحياطين قبل وصول جلاوزة البعث وإزالتها ،تصاعدت لهجة التحدي يوم بعد يوم والتهديد أصبح واضح وتغيرت الكلمات (أجه يومك يابطيحان) (يا خائن الملح والزاد) (الموت لبطيحان الغدار) (يسقط بطيحان الخائن) وصارت كلمة بطيحان تدل على تهديد المقبور،
جاء يوم الخائن وانتهت أيامه والغريب إن نهاية بطيحان في المسلسل مشابهه لنهاية صدام في الحقيقة فكلهما أجريت لهم محاكمة ونفذ بهم القصاص العادل فكان وصف العراقيين دقيق،رحل بطيحان العراق،رحل خائن الملح والزاد ليتكاثر الكثير ممن ورث منهم خصال القتل والسلب والخراب والدمار ولم تعد تأثر بهم الكتابات على الحيطان لكن ليتهم وصدام وعوا او تدبروا قوله تعالى (ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار)



#حازم_الياس_كاظم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فلسفة حب الاوطان
- أوصيكم بالتك تك خيرا
- انباكَت الثورة
- الفندق
- مهدي الأسود رحلة عشق ما بين فيوري والطموح
- ساندي بيل
- حلم مقتول
- سيدة لبنان
- شتان بين أديبين


المزيد.....




- ارتفاع حصيلة النشر في مجالات الأدب والعلوم الإنسانية والاجتم ...
- رحيل صادق الصائغ : الشاعر الحداثي والفنان المتمرد
- أثار جدلا واسعا حول معناه.. ظهور تمثال جديد للفنان -بانكسي- ...
- مفتتح فن الرواية.. هل تحمل -دون كيخوت- بصمة الأدب العربي؟
- ناد في البريميرليغ يستعين بخبير في الفنون القتالية.. ما القص ...
- هندسة الخطاب الصراعي: من السيولة اللغوية إلى التثبيت الميدان ...
- وثيقة غامضة تربك الرواية.. أين اختفت رسالة انتحار إبستين؟
- صورة لطائر في وجه رياح عاتية تفوز بجائزة اختيار الجمهور بمسا ...
- ليالي اوفير تجمع العالم علي المسرح
- بينهم كانسيلو وألونسو.. كيف أضعفت -حمى الهجوم- فنون الدفاع ا ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حازم الياس كاظم - بين بطيحان وصدام