أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حازم الياس كاظم - سيدة لبنان














المزيد.....

سيدة لبنان


حازم الياس كاظم

الحوار المتمدن-العدد: 5581 - 2017 / 7 / 15 - 12:59
المحور: الادب والفن
    


سيدة لبنان
حازم الياس كاظم
السيدة حريصا .. مزار يتوجه إليه كل من زار لبنان .. كيف لا وهو يحتضن تلك المناظر الخلابة التي تسر الناظرين فكأنه لوحة رسمت بريشة رسام ماهر .. يقع المزار بين خليج جونيا وأشجار الصنوبر الممتعة وعلى ارتفاع 650 مترًا فوق مدينة جونيا، و يبعد عن بيروت قرابة 20 كلم .(سيدة لبنان ) كما يحلو للشعب اللبناني تسميتها ، اسم يجذب الزائرين .. ويلهب التساؤلات في عقولهم .. من هي سيدة لبنان الأولى بلا منازع ؟ لم يقدسها اللبنانيون شعبا وحكومة حتى وضع نصبها في اعلى قمة .. حريصا تلك التي تعاون الجميع على إظهارها بأجمل وأبهى صورة .. تجذب الكل بقوة اليها .. تراها تبتسم وترحب بيديها المبسوطتين بكل من قصدها زائرا وكأنها حامية لبنان وليس سيدته فقط ، كيف لا وهي صرح مريم المقدسة (كما قيل).فتشت عنها وعن أخبارها . أعجبني تعليق إحدى الفتيات عن المنظر الساحر اذ تقول في احد اللقاءات الصحفية "في طريقك إلى السيدة حريصا، تشعر أن الله دربه طلوع وليس نزول" تفكير جميل وقمة الروعة تلك الرؤية العميقة ، وتمضي قائلة ( كيف يمكن النظر إلى يدَيها اللتين تدعوان الجميع إلى الصعود والتبرّك دون تلبية هذه الدعوة؟ ) أنا عن نفسي لبيت هذه الدعوة ووقفت في حضرة حريصا .. أمعنت النظر جيدا ولما التقت عيناي بعينيها،بدأت الأفكار تدور في راسي وعندما عم الهدوء وخيم السكون نطق لساني : حريصا أيتها السيدة العظيمة ؟ أنت بلا شك التي اختارك الباري عز وجل واصطفاك لعبادتك وزهدك وشرفك وطهارتك واصطفاك ثانية بعدما رزقك الله بعيسى النبي المعجزة ... كل هذا لا نستطيع نكرانه لكن اخبريني ما حال من أعطت فلذات كبدها إلى وطنها ؟ وتسارعت وهي تزف الابن تلو الاخر حتى بذلوا دماءهم رخيصة من أجل وطن قدر له قتال أرذل خلق الله (داعش) ... ما مصير من ضاقت عليها الدنيا وتكالبت عليها الهموم فنامت على لحم بطنها وهي تعاني الأمرين بين ابن يقاتل وعائلة لا تملك رغيف يومها ...
ما حال من أتوها بقميص وليدها ابن الثمانية عشر ربيعاً. وقالوا لها صبي دموعك عليه فقد غدا طعاما للأسماك في سبايكر ... تذكرت دموع (ام مصطفى) وهي تشاهد على شاشة التلفاز صورا لابن مصلوب على جسر الفلوجة والمخرج اللعين يعيد لها المنظر مرارا وتكرارا وهي تمد يدها وعيناها تذرف الدموع عسى إن تحتضنه أو تخلصه بعدما عجز العالم كله عن إنقاذه .. مرت بخاطري تلك الأم الصابرة التي يخلو كوخها من مبردة هواء .. ولما جاءوها بولدها شهيدا لم تستطع إدخاله للبيت لان بابه صغيرة لا تتسع لدخول الجنازة ... ماذا عساني أقول أكثر .. حريصا اصرخي بوجهي حطمي كل شي المهم ان اسمع قرارك ، أرى الحروف تجمدت على لسانك والكلمات انتحرت قبل ان أكمل كلامي..عن هموم المرأة العراقية ومصائب زمانها يطول الحديث .. هي وحدها من تحملت... و هي التي تستحق إن ينصب لها صرح في وسط العراق ليس لأنها سيدة العراق فحسب بل لأنها سيدة العالم كله بصبرها وعطاءها وقوتها بلا منازع .



#حازم_الياس_كاظم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شتان بين أديبين


المزيد.....




- -موريكس دور 2026-.. بيروت تحتفي بنجوم الفن العربي في ليلة حا ...
- -وفاة مشبوهة-.. العثور على الممثل التركي سرحات كليتش ميتا في ...
- نقل الفنان بهاء سلطان إلى المستشفى إثر انقلاب سيارته
- أسعار تذاكر حفل أصالة نصري تحلق في دمشق.. و-VVIP- خارج الحجز ...
- -رمسيس الثاني هو فرعون موسى-.. وزير آثار مصر الأسبق يتحدث عن ...
- باسم ياخور -تحت الضغط-.. سامر المصري لم يتخطه وباسل خياط -ور ...
- -العمر رقم-.. هذا ما تمنته الفنانة منة فضالي في عيد ميلادها ...
- رواية التوابيت لا تكفي
- -RT- تعرض النسخة الروسية من فيلم -أرض اللبان- في قازان
- “الزراعة” تنظم برنامجاً مكثفاً بسوهاج لنشر ثقافة “الزراعة ال ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حازم الياس كاظم - سيدة لبنان