أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عصام الياسري - من بعد الانتخابات.. الانتفاضة مستمرة رغم الضجيج والتهريج!














المزيد.....

من بعد الانتخابات.. الانتفاضة مستمرة رغم الضجيج والتهريج!


عصام الياسري

الحوار المتمدن-العدد: 7108 - 2021 / 12 / 16 - 17:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تظن احزاب السلطة والاسلام السياسي الطائفية بأن الانتفاضة قد توقفت أو دخلت مرحلة الهدنة الابدية. من الناحية النظرية يبدو الامر كذلك، لكن من الناحية الموضوعية وطبقا لما يجري على ارض الواقع، لاتزال "الثورة" على حالها مستمرة حتى يومنا هذا والوقائع اليومية تؤكد ذلك. وربما اكثر نضجا وبمسؤولية اعتبارية وسياسية مستنيرة تجعلها تهدد النظام السياسي الطائفي برمته، سيما بعد نتائج الانتخابات الاخيرة، وهذا ما تخشاه المنظومة السياسية التوافقية في قادم الايام. فالانتفاضة التي اندلعت في تشرين الأول / أكتوبر 2019 في جميع المحافظات العراقية بما في ذلك في كردستان العراق لاتزال كالبركان مستمرة.

وبالعودة الى طبيعة الاحتجاجات العراقية التي انطلقت في 1 تشرين الأول / أكتوبر 2019 ، والمعروفة أيضا باسم (ثورة تشرين)، هي سلسلة من مظاهرات ومسيرات واعتصامات، وعصيان مدني أحيانا. تاريخها حدده شباب نشطاء مدنيون على وسائل التواصل الاجتماعي وامتد عبر محافظات العراق الوسطى والجنوبية، للاحتجاج على الفساد والبطالة وعدم كفاءة الخدمات العامة. إضافة إلى ذلك دعوتها لمواجهة النفوذ الخارجي (إيران، الولايات المتحدة الأمريكية) ومعارضته. ثم تصاعدت إلى مطالب كاسحة للإطاحة بالحكومة ووقف التدخل الإيراني في العراق. استخدمت الحكومة العراقية الماء الساخن ورذاذ الفلفل والغاز المسيل للدموع والأسلحة النارية، ضد المتظاهرين، مما أدى إلى سقوط العديد من القتلى والجرحى. توقفت الاحتجاجات في البداية في 8 أكتوبر، لكنها بدأت بقوة مرة أخرى في 25 أكتوبر 20. مما اضطر رئيس الوزراء عادل عبد المهدي الى تقديم استقالته في 29 تشرين الثاني (نوفمبر)، بعد رفض تعيين محافظ البصرة أسعد العيداني، الذي عينته كتلة البناء، وهي كتلة نيابية مدعومة من إيران، رئيساً للوزراء، ولن تتم الموافقة عليه من قبل المتظاهرين الذين يطالبون بإنهاء النظام السياسي الطائفي الذي اتسم منذ تسلمه السلطة من بعد إطاحة الولايات المتحدة بصدام حسين بالفساد والقمع والانقسامات الطائفية.

اذن، فالمشهد السياسي والامني والاداري والمجتمعي، على ما يبدو، سيبقى على حاله من أجل استئثار الاحزاب الطائفية بالسلطة باي ثمن. فما ان ينصب المتظاهرون السلميون خياما للاحتجاج في العديد من الساحات إلا والجماعات المسلحة تعتدي على المحتجين وتضرم النار في الخيام. وتقوم ما يسمى بـ "شرطة مكافحة الاضطرابات" والميليشيات المسلحة، وعلى رأسها الميليشيات الموالية لإيران، بالاعتداء على المتظاهرين وقتل واصابة العديد من بينهم أطفال أبرياء، ويتم القبض على المواطنين أو خطفهم، ولا زال مصير العديد من المختطفين مجهولا. وفي الزنزانات، يتعرض السجناء للإذلال والتعذيب وتجري العادة على عدم الاعلان عن المفقودين اوعن وفاتهم جراء التعذيب في السجون وسراديب الميليشيات. ويتم اغتيال النشطاء المعروفين، بما في ذلك النساء والصحفيين بسبب وقوفهم مع الانتفاضة وتغطية حيثياتها بموضوعية. وتتعرض العديد من العائلات للتهديد والضغط من قبل المسلحين لإجبار النشطاء على التخلي عن احتجاجاتهم. فيما الحكومة لا تزال تصرح بأنها ستحقق في جرائم القتل والأعمال التعسفية وستعاقب المسؤولين عنها. وعلى الرغم من أن الجناة معروفون، لم تتم محاسبة أي منهم. ولم تكن لدى الحكومة طريقة أفضل غير الوعود الفارغة التي تؤكد عجزها والتغطية على الجناة ومن ينتمي لاجهزة الدولة بصفتهم من أتباع احزاب النظام السياسي.

إن عراق ما بعد الانتخابات الاخيرة كما هو حاله ما قبلها، فنتيجة للأزمات التي تفتعلها الاحزاب الطائفية وتزمتها برفض نتائج الانتخابات، وبسبب التدخل الايراني في شؤونه الداخلية، أصبح "أكثر انقساما وضعفا"، لا بل مهددا بالانهيار على الرغم من أنه يحتفظ بقوات أمنية ضخمة إلا أنه غير قادر على حماية سكانه وأراضيه. اذ أن قدرة تلك القوات تتدهور بشكل رئيس لأسباب داخلية، من بينها اختراق الاحزاب والمليشيات الولائية لها وليس من حل في المستقبل المنظور!.



#عصام_الياسري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق على حافة الرصيف
- متى تنتهي لعبة المصالح الآيديولوجية!
- الغموض والتأويل والتسويف إحدى أبجديات اللغة السياسية للاحزاب ...
- تِرَاجِيدِيًّا خَاتِمَةَ فَنَّانٍ بَعِيدٍ عَنْ وَطَنٍ اِنْكَ ...
- لعبة اصلاح النظام السياسي عبثية الاحزاب نحو المجهول!
- الانتخابات في بلد كالعراق ، رهينة القتل والإفلات من العقاب!
- العراق والانتخابات إصطفافات سياسية.. فهل من تغيير؟
- العراق على حافة الهاوية والسياسيون يدفعون به نحوها
- طبول الاحزاب تصدح في اضرحة النفاق السياسي!
- الإستياء العام والظلم والتمييز الطبقي سبب الإطاحة بالنظام ال ...
- المجتمع العراقي ومناورات غزل المصالح لاغراض فئوية
- الحد من مخاطر الميليشيات وسلاحها المنفلت لا يقبل التهاون وال ...
- فرضية التغيير بين الواقع وديماغوغية الاحزاب..
- متى تتوقف أعمال الاغتيال السياسي وإشتداد الصراع على السلطة
- السلطة بين خشية الصدام مع الميليشيات ونفوذ دولة الظل!
- الدورة الحادية والسبعون لمهرجان برلين السينمائي الدولي... ال ...
- مهرجان برلين السينمائي الدولي 21 -البرليناله- مسابقات أقل ش ...
- في دورته لهذا العام مهرجان برلين السينمائي خصوصية مكتسبة
- المباديء الاخلاقية للبحوث في العلوم الطبيعية والعلوم الاجتما ...
- المعرفة ونشرها نموذجا هاما لمواجهة الاوضاع التي تعاني منها ا ...


المزيد.....




- إعلان حالة الطوارئ في فلوريدا وألاباما مع اقتراب الإعصار -إس ...
- الـFBI يوجه اتهامات لشاب يُزعم أنه خطط لهجوم على -مول أمريكا ...
- شاهد كيف حاول ترامب توضيح تصريحاته بشأن إيران وضرب لوس أنجلو ...
- فرّوا من الهجمات الإيرانية فواجهوا خطرًا آخر.. ماذا جرى للجن ...
- مجلة: إيران تضع قواعد عسكرية أمريكية في ألمانيا ضمن دائرة ال ...
- تمثال في أوروبا وترامب في مرمى الفن الساخر .. فما الرسالة ال ...
- موسكو: ألمانيا غير مهتمة بمعرفة الحقيقة عن تفجير -السيل الشم ...
- فجر المريخ بعدسة كيوريوسيتي.. صورة بانورامية مفصلة
- فرض سيطرة فعلية وتغيير ديمغرافي.. كيف انتقلت إسرائيل من عملي ...
- دعوى قضائية تتهم -ستاربكس- بتضليل العملاء بشأن مشروبات -خالي ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عصام الياسري - من بعد الانتخابات.. الانتفاضة مستمرة رغم الضجيج والتهريج!