أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزيز اليوسفي - وهم التحرر لشعوب شمال إفرقيا و الشرق الأوسط














المزيد.....

وهم التحرر لشعوب شمال إفرقيا و الشرق الأوسط


عزيز اليوسفي

الحوار المتمدن-العدد: 7101 - 2021 / 12 / 9 - 17:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الشعوب التي لم تستطيع تحقيق الحرية لذاتها و لا الحلم بالتحرر , بلا شك أن حاضرها و مستقبلها مجرد وهمين لا طائل منهما , على النقيض دائما بالنسبة للشعوب التي نالت استقلالها السياسي و الإقتصادي ولو في إبعادها الرئسمالية و الشبه رأسمالية . على الأقل أن هذه الأخيرة حسمت إثبات وجودها و كينونتها بين الأمم و ضمنت لذاتها موقع الكرامة بدل الذل و الإذلال اليومي ,اللذين أصبحا واقعا مقبولا و مألوفا من قبل الشعوب المتخلفة التي فرض عليها البؤس و كل أساليب القهر , حيث أنظمة الإستبداد و الفساد الوكيلة و العميلة للإستعمار الجديد لا تكل و لا تتعب من إنتاج بهتان هدر كرامة الناس و العمل بكل جدية على إرضاء قوى الإستعمار الجديد و الظهور بمظر الخادم المطيع لسيده , و هذا ما كان مخططا له و جاء واضحا في ما سمي بمشروع الشرق الأوسط الكبير في عهد إدارة المحافظين الجدد الأمريكية بقيادة بوش الإبن و عصابته , و بالفعل نجحت حيثيات و أهداف هذا المخطط الإمبريالي البغيض و وها هي شعوب تلك المنطقة تجني ويلاته بأشكال مأساوية . أما الأنظمة العميلة فغالبيتها تحولت من موقع العبودية إلى مكانة الأكثر عبودية و رضوخا للقوى الإمبريالية و لمصالحها .مؤخرا , أقتيد العديد من هذه الأنظمة المذلولة إلى ربط علاقاتها علانية مع الصهيونية و بعدما كانت سرية قبل انجاز مخطط الشرق الأوسط الكبير لبوش , بل اعتبرت بعضها أن هذا الأمر هو انجاز عظيم لها , و أن المسألة مرتبطة أساسا بوجودها و استمراريتها في السلطة . فمافتأت تنشر دعايات تهدف إلى جلب عاطفة شعوبها و تضليلها عبر هذه الدعايات البذيئة التي تهدف إلى تلميع صورتها داخليا و التقرب لها بشكل ميكيافيلي وضيع , بعدما فقدت كل مصداقيتها و مشروعيتها عند ضمير معظم الفئات الشعبية الساخطة . من جهة أخرى إزدادت الأوضاع على مختلف شاكلتها تأزما و بؤسا عند معظم شعوب المنطقة خاصة بعد بهتان الحراكات الإجتماعية لما سمي بموجة الربيع الثوري بهذه المنطقة , و المجيئ بقوى الإسلام السياسي للسلطة في بعضها التي فشلت في كل شيء بينما كان المخطط يطمح بسيطرتها على السلطة باعتبارها نموذجا جديدا للدولة كما كان يعتقد أصحاب هذا المشروع . و البهتان الذي انتجته هذه الحالة الرجعية كان متوقعا و منتظرا , خاصة و أن البديل الحقيقي لم يكن في تكوننه على اكتمال تام , بل كان ضعيفا و هزيلا , و هذه هي القضية التي ما زالت هذه الشعوب تؤرق نضالاتها و كينونتها. بالتالي لا حاضر و لا مستقبل هذه الشعوب يدعو إلى التفاؤل إذا ما دأبت على هذا النهج الخاطئ و المغلوط في بنيته , لكن يبقى الأمل قائما في التغيير .



#عزيز_اليوسفي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مسألة المغتربين و دعايات اليمين في الغرب
- حتمية الهجرة في مسقبل دول الإتحاد الأوروبي
- المهاجر مجرد رقم
- التبعية البذيئة
- التناقض بين البحث عن الخبز و قدسية الروحانيات
- المهاجر في زمن الوباء
- الرثاء و السياسة


المزيد.....




- روبوت دردشة سعودي جديد، هل ينافس -تشات جي بي تي- و-ديب سيك-؟ ...
- اغتيال رئيس البرلمان الأوكراني السابق في لفيف.. وروسيا تعزّز ...
- في أكبر مبادرة لـ -كسر الحصار-.. 70 سفينة محملة بالمساعدات ت ...
- أوكرانيا: اغتيال رئيس سابق للبرلمان بالرصاص وزيلينسكي يندد ب ...
- محللون إسرائيليون: عملية -حي الزيتون- قد تغير مسار الحرب
- مظاهرات في أوروبا تطالب بوقف الإبادة في غزة
- انتقادات دولية واسعة لرفض أميركا منح تأشيرات لمسؤولين فلسطين ...
- مهرجان العلمين يودّع جمهوره برسالة تضامن مع فلسطين وتحية لزي ...
- متظاهرون نرويجيون ينددون بتقاعس أوروبا في التعامل مع جرائم إ ...
- بعد إصابته بالخرف ونقله لمنزل منفصل.. زوجة بروس ويليس ترد عل ...


المزيد.....

- الحجز الإلكتروني المسبق لموسم الحنطة المحلية للعام 2025 / كمال الموسوي
- الأرملة السوداء على شفا سوريا الجديدة / د. خالد زغريت
- المدخل الى موضوعة الحوكمة والحكم الرشيد / علي عبد الواحد محمد
- شعب الخيام، شهادات من واقع احتجاجات تشرين العراقية / علي الخطيب
- من الأرشيف الألماني -القتال في السودان – ينبغي أن يولي الأل ... / حامد فضل الله
- حيث ال تطير العقبان / عبدالاله السباهي
- حكايات / ترجمه عبدالاله السباهي
- أوالد المهرجان / عبدالاله السباهي
- اللطالطة / عبدالاله السباهي
- ليلة في عش النسر / عبدالاله السباهي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عزيز اليوسفي - وهم التحرر لشعوب شمال إفرقيا و الشرق الأوسط