أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - راش أودين - هل يمكن إثبات وجود الله؟ الجزء الثالث.















المزيد.....


هل يمكن إثبات وجود الله؟ الجزء الثالث.


راش أودين
أحد أعضاء مبادرة مسلمون سابقاً التطوعية لخدمة المجتمع اللاديني في العالم العربي.

(Rush Odin)


الحوار المتمدن-العدد: 7099 - 2021 / 12 / 7 - 02:24
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


رابعاً، نقد محاولات أخرى لإثبات وجود الله:


الحركة والمحرك الأول:

عند القول أن الأشياء لا تحرك نفسها بل تحتاج إلى محرك ثم القول بأن الله لا يحتاج إلى محرك هو مناقضة للنفس فإذا سلمنا بصحة الجزء الأول فلا بد أن يكون كل شيء لا يتحرك بما فيه الله. طبعا هناك شيء من الصحة في ادعاء أن الحركة تحتاج إلى سبب فهذا هو ما نلاحظه غالباً، لكن لا يمكننا اعتبارها حقيقة مطلقة لأنها تنفي وجود الحركة تماما وبالتالي لا يمكن البناء عليها في إثبات وجود الله. هناك حالات في الطبيعة تنتج الحركة بدون مسبب فمثلا يؤدي التحلل الإشعاعي للذرة إلى حركة في الجسيمات التي تنبعث منها بشكل عفوي وغير حتمي ، أي أن الحركة لا تنتج عن أي سبب خارجي ولا يمكن التنبؤ بها.


مغالطة التركيب و محاولات إثبات وجود الله:

يجب التنبيه أنه كثير ما يتم ارتكاب مغالطة التركيب عند محاولة البعض في إثبات وجود الله فيقومون بتعميم ملاحظاتهم على بعض أجزاء الكون على الكون كَكُل!! فلنفترض أن روبوتات عاقلة لم تقابل البشر من قبل و لديها عينة من بعض خلايا جسمك قاموا بدراستها واستنتاج انك كائن غير عاقل لأن مكوناتك التي تم دراستها ليست عاقلة! من يحكمون على الكمبيوتر من مكوناته فقط يحسبونه كومة من البلاستيك والزجاج والمعادن لا غير! أيضا الذي يحاول تصور شكل الأرض فقط من شكل الأجزاء التي يراها منها سيعتقد أن الأرض مسطحة لأنه لا يستطيع رؤية الإنحناء لصغر حجمه. لا يمكننا الحكم على كامل الكون من بعض الملاحظات على جزء من الكون فلا يمكننا القول أن الكون يحتاج إلى محرك أو مسبب فنحن لا نعلم ذلك.


مغالطة التكافؤ الكاذب ومحاولات إثبات وجود الله:

المغالطة الأخرى الشائعة هي مغالطة التكافؤ الكاذب أو المقارنة الخاطئة ونجدها عندما يتم تشبيه أشياء من صنع الإنسان باخرى طبيعية مثل تشبيه الساعة بالإنسان مع اختلافهما الشديد! فالساعة ليست مصنوعة من مواد عضوية وليست حية ولا تتكاثر بطريقة جنسية وليس لها والدَين وأبناء وليس لها جينات ولا تدخل ضمن نظرية التطور البايولوجي (نظرية التطور مثبتة علميا). الساعة قد يكون لها جسم ملموس لكن هي أصلاً فكرة على أساسها يقوم البشر بإعادة ترتيب المادة لتجسيد تلك الفكرة التي تتطور من سلسلة أفكار أكثر بساطة إلى أن نصل الى أبسط شكل لتلك الفكرة التي خطرت على بال شخص لديه حاجة لمعرفة الوقت بدقة والتي تأتي بدورها من حاجات بيولوجية أكثر بساطة (يمكن الوصول بسلسلة الأسباب إلى الإنفجار العظيم) وهنا الحاجة هي أُم الاختراع وهي السبب الأول (ليس على سبيل الإطلاق) بالنسبة لسلسلة الأفكار التي قادت لاختراع الساعة وسبب لاستمرار الناس في تطويرها.


مغالطات مزدوجة لإثبات وجود الله:

ما يثير للسخرية عندما يتم استعمال مغالطة التركيب ومغالطة المقارنة الخاطئة بشكل مزدوج وتشبيه ساعة بالكون بأكمله فالساعة ليست مثل الكون فتكون المقارنة خاطئة والساعة جزء صغير من الكون فتكون مغالطة تعميم الجزء على الكل أو مغالطة التركيب!! عندما ترى سفينة أو هاتف جوال لماذا تستنتج مباشرة أنها من صنع الانسان ولا تقول ربما هي من صنع الله؟ أليس الله بقادر على صنعها؟ طبعا هذا لأنك تدرك بوجود فرق بين ما هو طبيعي وبين ما هو من صنع البشر وبالتالي لا يمكن مقارنة أشياء مختلفة ببعضها البعض لا يمكنك مقارنة سفينة بالكون أو هاتف جوال بكائن حي. جهلنا لا يمكن أن نستخدمه لإثبات وجود أي كائن. العلم فقط هو ما يمكنه إثبات وجود شيء ما وليس الجهل. أقصد أنه اذا لم اكن اعلم لماذا حدث شيء ما، فهذا لا يعني أن الفاعل هو إله بالضرورة وبالتالي هذا ليس دليل على وجوده.


لكل مخلوق خالق!!


الأسئلة التي تأتي على شكل "من خلق أو أوجد الكون؟" أو "من خلق أو أوجد الإنسان والحيوانات وجميع الكائنات الحية؟" أو "من خلق أو أوجد أصل الحياة؟" أو "من خلق أو أوجد الكواكب والكويكبات والأقمار والنجوم وغيرها من الأجرام؟" هي أسئلة تحتوي على مغالطة السؤال المركب أو المشحون حيث أن صاحب السؤال افترض أو ادعى أن الشيء الذي ذُكِر في السؤال تم خلقه من قبل إله أو إيجاده مِن قبل كائن عاقل دون أن يقدم صاحب السؤال دليلاً على هذا الإدعاء للمتلقي أولاً عندما يكون المتلقي لا يُسَلِّم أو يؤمن بهذا الافتراض. وهذا يشمل قول أحدهم لكل مخلوق خالق أو لكل مصنوع صانع ثم يظن بأن قوله هذا يفحم الملحد. إنه شبيه بأن يقول أحدهم "لكل مقتول قاتل" وهو كلام بديهي ومجرد لعب بالألفاظ لأن المقتول هو الذي قتله قاتل والذي قتله قاتل هو مقتول. لكن القول عن فلان، الذي مات قبل مليون سنة ولم يشهد أحد موته ولم يكتب أحد تقرير على حال جثته، أنه مقتول يقتضي عليه الافتراض أن له قاتل. ويبقى السؤال كيف تم معرفة أنه مقتول؟ ربما انتحر وربما مات من مرض او كبر السن. بالتالي وصف الكون بأنه مخلوق والكائنات التي فيه بأنها مخلوقات هو عبارة عن قفز في الاستنتاج.


البعرة والبعير والله:

إن جملة البعرة تدل على البعير ربما تبدو كلاما عميقاً لكنها ليست كذلك إذا اطلعت على تعريف كل من البعرة والبعير. إن هذه الجملة أقرب ما تكون إلى انحياز الإدراك المتأخر لأننا نعرف والبعرة والبعير مُسبقاً لكن إذا لم نرى بعيراً في حياتنا من قبل فكيف نستدل من بعرة على بعير؟ إن الأمر ليس بتلك السهولة بل نحتاج ان ندرس تلك البعرة أكثر وربما سنجد جزء من حمضها النووي فيه… فلو أنت لم ترى حيوانات ولا تعرف بحاجتها لإخراج الفضلات ولم ترى بعر وفجأة رأيت بعرة هل بمجرد رؤية البعرة ستعرف ان مصدرها بعير. عندما تتعلم أن البعر تخرج من مؤخرة البعير بعد ذلك تستطيع أن تستنتج على مرور بعير عند رؤية البعرة. نحن مازلنا ندرس الكون ولم نتوصل بعد إلى وجود إله ولا نعلم ما إذا كان الكون بعرة أم لا أو ما هو الغرض لوجوده إذا كان له غرض من الأساس.


الجمال والإله كفنان مبدع:

إن من يعتبر الجمال سبب للإيمان بوجود إله باعتباره الفنان المسؤول عن ذلك، لا يدرك حقيقة أن الجمال ليس شيء موضوعي وإنما مجرد رأي شخصي فقد يختلف اثنين في تقييم ما هو جميل سواء كان هذا الاختلاف طفيف او كبير لكن الاغلبية تحب ان تملأ ناظرها بما هو طبيعي ومنظم ومفعم بالألوان الحيوية أو حتى الأشياء التي تعودت عليها من الطفولة وتربت عليها أو لديها ذكريات سعيدة معها لأنها طريقة الدماغ لجعلك تستمر في الحياة وتنجذب إلى الأشياء الصحية بشكل تقريبي وليس دقيق أما الأشياء المتعفنة والمليئة بالجراثيم والتي تجلب الموت والامراض او تذكرك بالمرض او الموت أو لم تتعود على رؤيتها أو الذين من حولك يكرهونها أو لديك ذكريات سيئة معها فإن دماغك يجعلها تبدو قبيحة ومنفرة. سؤال لأصحاب حجة الجمال ماذا عن القبح هل هذا يعني وجود إلهين اثنين؟ ننتقل إلى الجزئية الثانية للرد على أصحاب حجة الجمال وهي أن حواسنا ليست كافية لرؤية الأشياء كما هي عليه في الواقع. فعيوننا ليس بإمكانها رؤية التفاصيل الصغيرة ولا يتعدى رؤيتها إلا لسطح الأشياء ولا يمكنها إلا الاحساس بجزء صغير جدا من الأطوال الموجية (الضوء المرئي) والتي يترجمها الدماغ إلى ألوان الطيف. فالقول أنك تستطيع أن ترى الجمال في شيء لا تراه جيدا كأن شخص ضعيف النظر و لديه عمى ألوان يعتبر أحد اللوحات جميلة ثم يظن أن رأيه هو حقيقة كونية. الجمال هو جزء من بشريتنا وتطور أدمغتنا، نتعلم منه أننا بإمكاننا أن نعيش حياة أفضل لو غيرنا نظرتنا للأمور لكنه ليس سبب لخداع النفس للإيمان بوجود أشباح تتحكم بحياتك و تملي عليك الأوامر.




خامساً، ليس هناك مبرر للاعتقاد بوجود إله:

نسب صفات للإله بدون أدلة وتناقض تلك الصفات مع بعضها:

يقفز المؤمنون للإدعاء أن إلههم خالد وأبدي وكامل الصفات وينسبون إليه كُتب وأقول بدون تقديم الدليل على صحة ذلك. صحيح أن صفات إله الأديان متناقضة مع بعضها البعض ومتناقضة مع الكلام الذي ينسب إليه ومتناقضة مع أحداث ووقائع هذا العالم. فالله رحمن رحيم وفي نفس الوقت شديد العقاب وجبار ومتكبر وقهّار! الله بكل شيء عليم وفي نفس الوقت يريد أن يعرف أينا أحسن عملاً! الله غني صمد وفي نفس الوقت خلقنا لأجل عبادته! الله مقدر الأقدار ثم ينسلخ عن مسؤوليته في تسبيب الشر ويحاسبنا نحن على أعمالنا! الله عادل لكنه يقسم الأرزاق بغير عدل! الله هو الشافي ومجيب دعوة المضطر ولكنه لا يقوم بعمله! الله خلق الشيطان و تركه يسرح ويمرح في إضلالنا رغم أننا في اختبار مصيري ونشعر بالألم وفي نفس الوقت ينسب لنفسه الخيرية والحكمة وأنه لا يريد ظلما للعبيد! الله على كل شيء قدير لكنه لم يخلق عالم أفضل لمخلوقاته التي تضطر حرفياً لأكل بعضها البعض لكي تعيش رغم رحمته بنا! نحن لا نستطيع إلحاق الضرر بالله في شيء وفي نفس الوقت يطلب منا أن نطلب المغفرة منه! الله هو المُغْنِي وفي نفس الوقت هناك الكثير من يموت جوعاً! الله هو الكريم لكن يبخل على من عبد سواه أو لم يؤمن به الجنة بل ويرسلهم إلى الجحيم! الله يختبئ ثم يطالبنا أن نؤمن به! الله على كل شيء قدير ورحمن رحيم وفي نفس الوقت يعجز عن التواصل معنا جميعاً ويفضل التواصل مع بعض البشر الهالكين بلغات لا يفهمها الجميع، وأسلوب غير واضح ويطالبنا بتصديقهم بدون دليل! الله عادل ورحيم لكن يأمر الناس بالظلم ويحثهم على عدم التفكير في الأمر! إذا كان الله كامل لا نقص فيه فهو ليس بحاجة لشيء، لكنِّ قيام الله بخلق الكون يعني أن الله إما كان له حاجة فيه وبالتالي الله ليس كاملاً، أو كان خلق الكون لغير حاجة فهو بخلقه إياه عابث وهذا يتنافى مع كماله أما إذا قلت أنه خلقه من أجل الإنسان فالإنسان لم يكن حينها موجوداً ولم تكن له حاجة بالوجود كغيره من اللا موجودات.


ما هي احتمالية وجود إله؟

نحن لم نجد كائنات ذكية بلا أدمغة بايولوجية أو جهاز عصبي أو حتى معالج حاسوبي. نحن لم نكتشف وجود أرواح غير مادية ولم نجد أشباح أو جن أو ملائكة وبالتالي وجود كائن ذكي ماورائي غير مادي أو غير طبيعي هو شيء غاية في عدم الإحتمال بالنسبة لما نعرفه حتى الآن لأن كل ما نعرفه هو العالم المادي (الطاقة شكل من أشكال المادة) الطبيعي. إذا كان هناك خالق ذكي لهذا الكون فهناك احتمال أكبر أنه كائن طبيعي حي قد يختلف عن مفهومنا الحالي للحياة و تطور بيولوجييا بشكل قد يختلف عنا بداخل كون أزلي أو كون نشأ من فراغ كمومي أو هو الآخر كون بداخل كون في واقع متعدد الأكوان المتوازية وقد تكون قوانينه الفيزيائية مختلفة تماماً أو أقل تعقيداً. يحتمل أن ذلك الكائن الطبيعي الذكي خلق كوننا بداخل مختبر أو على شكل محاكاة حاسوبية أو بمساعدة فريق من الخبراء أو ذكاء اصطناعي وإعتمادا على علم متراكم تاريخيا لحضارة ناجحة لم تسيطر عليها الأديان أو أي نوع من أنواع الفاشية. قد يكون كوننا هو المحاولة الناجحة الأولى لهم بعد آلاف من المحاولات الفاشلة كتجربة علمية لا غير.



الله معقد و متقن إذن هو مُصمَّم:

إن إله قادر على رؤية كل شيء لابد أن تكون عينيه أو مهما كان ذلك الشيء الذي يستخدمه للابصار أعقد من أي عين درسناها على الاطلاق. إن ما يستخدمه الاله لسماع النجوى ودبيب النمل وسمع كل مايصدر صوتاً في هذا الكون لابد ان لديه شيء أكثر تعقيدا من أي أذن درسناها على الاطلاق. إن عقل الإله القادر على استيعاب ما كان وما يكون وما سيكون و بمقدوره تحليل ومعالجة ذاك القدر الهائل من المعلومات البصرية والسمعية وتأدية تريليونات من الوظائف في نفس الوقت هو عقل غاية في التعقيد وأكثر تعقيدا من أي دماغ درسناه على الاطلاق. كل هذا التعقيد يجعل الله يبدو مصمَّماً باتقان لا يكاد يوصف وحسب منطق المؤمنين فإنه حتما سيحتاج إلى مصمِّم أما إذا كان لا يحتاج إلى مصمِّم فالكون الذي يعتبر أقل تعقيدا منه أولى بأن لا يكون له مصمِّم. يلتف المؤمنون على حججهم السابقة ويقولون أن الله لا يحتاج لمصمِّم و يقولن أن إلههم بسيط. لا أدري كيف يستطيعون قول ذلك وكيف يجمعون بين هذه المتناقضات.



الإله يستخدم لتفسير وتبرير أي شيء:

فلنتذكر معاً القصة الطريفة إذا تجاهلنا الجانب الأخلاقي في مسألة إتلاف ممتلكات الغير حينما قام إبراهيم بتحطيم تماثيل الآلهة ولوم الإله الأكبر الذي تمثاله لم يطله التخريب، لقد تم تكذيب ابارهيم مباشرةً. تخيل قصة افتراضية أخرى إبراهيم فيها يكون ضحية التخريب حيث يرجع إلى بيته ويجد نسخ الزبور (كتابه المقدس) الخاصة به ممزقة فيسأل طفله اسحاق من فعل هذا؟! فيقْسِم الطفل الخائف أنه صنع الله!! هل سيصدق إبراهيم ذلك؟ طبعا لا. يمكنك استخدام الله لتفسير أي شيء لكن لن يصدقك أحد إلا من يريدون تصديقك وليس حباً في الحقيقة وهذا ما نجده في ادعائات المعجزات لان الناس تحب تصديقها لأنها تزودهم بالأمل. إن قول إبراهيم أن إلهه خلق الكون لا يختلف أبدا عن قوله أن الإله الكبير هو الذي حطم تماثيل الآلهة الأخرى وفي كل الأحوال يجب أن لا تصدق إبراهيم إذا أردت الحقيقة.


لماذا نعترض على الحجج المقدمة لإثبات وجود الله؟

نحن لسنا ضد الإيمان بوجود إله ولسنا أعداء للمؤمنين ولا نكرههم. نحن نعترض على الإدعاء بوجود دليل على وجوده لأن هذا خداع للناس وتصوير للملحدين على أنهم جاحدين ومنكرين وهذا سبب لشيطنتهم والاعتداء عليهم. نحن ضد كل من يضطهد غير المؤمنين سواء كانوا ملحدين أو ربوبين أو لا أدريين محايدين أو حتى مؤمنين بديانة أخرى، فنحن لا نرضى بمنعهم من التعبير السلمي عن آرائهم تجاه أي معتقد يؤثر على حياتهم أو يسيء إليهم بأي شكل من الأشكال بما فيه التهديد بالعذاب الأبدي في الحياة الأخرى المزعومة أو أي عقوبة دنيوية. نحن ضد أن تتدخل الأديان في صنع قوانين تؤثر على البشر خاصة من غير المؤمنين بها. لأن القوانين يجب أن نضعها إعتمادا على حقائق وأدلة علمية ومنطق سليم ونقاش عقلاني وليس لمجرد إيمان أعمى. إن القول بتمرير قانون فقط اعتمادا على ذريعة "الله يريد هذا" بإمكانها أن تبرر أي قانون يمكن تصوره مهما كانت بشاعته بل تصويره في عيون المؤمنين على أنه قمة العدل. يمكنك القول: "علينا أن نسمح بقتل الأطفال بناء على ما نراه في الأحلام لأن الله يريد هذا"، "علينا أن نختطف و نغتصب نساء الدول الأخرى لأن الله يريد هذا". "يجب أن نتدخل في شؤون الناس الشخصية وغرف نومهم وعلاقاتهم بالتراضي لأن الله يريد هذا". يمكنك أن تبرر فعل اي شيء اذا قلت قال الله بهذا. يتضح أن الاعتماد على الدين كحجة لدعم موقفك هو مجرد هروب من استخدام العقل أو تقديم الأسباب والأدلة أو الاعتماد على الحقائق ويمكن ترجمته إلى "موقفي صحيح لأني أؤمن أنه صحيح" وهي مغالطة الاستدلال الدائري المعروفة.


خواطر أخيرة:

إن رغبة أحدهم في حياة أو عدالة بعد الموت لا تجعل من وجود الله أكثر احتمالية فالحقيقة لا تكترث بما نريده أو نحبه نحن، وليس الجميع قادر على أو يريد خداع نفسه أو يرضى بأن يتم خداعه من قبل الآخرين لكي يرى العالم أجمل. إن رؤية العالم والحقائق كما هي تساعد الانسان على اتخاذ القرار الصحيح الذي يمليه عليه ضميره وإرادته. أن تكون مخدوعاً يعني أن يسلب منك إرادتك وقد ترتكب ما لا يرضي ضميرك وأنت تحسب أنك تحسن عملاً. إن الأخلاق لا تستمد من الله بل هي التصرف العقلاني لكل شخص يتعاطف مع الآخرين. إن الذين لا يستخدمون عقولهم في المسائل الأخلاقية ليسوا أخلاقيين بل يتبعون أوامر أو تعليمات أو نزوات أخرى لمصالح شخصية حتى لو كانت تلك المصالح وهمية وبعد الموت. إن إيمان غالبية الناس بفكرة لا يجعل من تلك الفكرة صحيحة بالضرورة بل إن التاريخ مليئ بالأمثلة عن المعتقدات الخاطئة التي كان يؤمن بها الأغلبية ومنها مركزية الأرض وتسطحها وهذا يشمل السلوكيات فقد سبق رواج العبودية والسبي عند البشر حتى أنه تم تبريرها مِن قِبَل بعض الأديان ومازالت هذه الحقائق مخجلة لمعتنقي تلك الأديان إلى هذا اليوم.


مقالات ومواد أخرى للمزيد:

١. ما هو أصل الكون؟

علمنا ينتهي عند الانفجار العظيم وما قبله مجرد فرضيات لا يمكن إثباتها حتى الآن. وإليك هذه الموارد التي تحتوي على تفاصيل أكثر:

مقالة، ما هي نظرية الانفجار العظيم: https://t.me/xdmif/360

وثائقي عن نظرية الانفجار العظيم: https://t.me/xdmif/270

وثائقي، تاريخ العالم من الانفجار العظيم حتى يومنا هذا: https://t.me/xdmif/269

وثائقي، في الكون مع ستيفن هوكنق: https://t.me/xdmif/237

مقالة، ماذا حصل قبل الانفجار العظيم؟ https://t.me/xdmif/348

مقالة، مغالطة الانفجار العظيم هو "انفجار": https://t.me/xdmif/425

مقالة، الانفجار العظيم لم يكن بداية الكون: https://t.me/xdmif/406

مقالة، ماذا حدث بعد الانفجار العظيم: https://t.me/xdmif/403

مقالة، هل هناك أكوان موازية: https://t.me/xdmif/363

مقالة، الأكوان المتعددة حقيقة أم فرضية: https://t.me/xdmif/407

مقالة، أغرب عشر نظريات في علم الكون: https://t.me/xdmif/343

مقالة، هل يمكن للكون أن ينشأ من العدم: https://t.me/xdmif/396



٢. ما هو أصل النجوم و الكواكب والكويكبات والأقمار وغيرها من الأجرام؟

مقالة، كيف تتشكل النجوم: https://t.me/xdmif/404

مقالة، دورة حياة النجوم: https://t.me/xdmif/408

مقالة، كيف تطور تركيب العناصر في الكون؟ https://t.me/xdmif/344

وثائقي، كيف نشأت الأرض؟ https://t.me/xdmif/244

مقالة، كيف تشكل القمر؟ https://t.me/xdmif/465


وثائقي، رحلة إلى حافة الكون: https://t.me/xdmif/262


٣. ما هو أصل الحياة؟

حتى الآن نحن لا نعرف كيف كان النوع الأول من الحياة وكيف نشأ لكن العلماء مازالوا يبحثون عن أجوبة وحالياً لديهم عدة فرضيات حول ذلك:

وثائقي، الصخور وبداية الحياة: https://t.me/xdmif/436

وثائقي، كيف نشأت الحياة على الأرض: https://t.me/xdmif/245

وثائقي، البحث عن أصل الحياة: https://t.me/xdmif/251


٤. ما الذي يفسر تنوع الحياة وملائمتها للبيئة وتعقيدها؟

الجواب يكمن في حقيقة التطور و نظرية الانتقاء الطبيعي، والتفاصيل تجدها في ما يلي:

كتاب، لماذا التطور حقيقة: https://t.me/xdmif/225

فيديو، التطور بوضوح: https://t.me/xdmif/239

وثائقي، ما لم يعرفه دارون: https://t.me/xdmif/238

مقالة، هل يتعارض الانفجار الكامري مع التطور: https://t.me/xdmif/342

مقالة، كيف تطورت العين: https://t.me/xdmif/424

وثائقي، كشف أسرار النياندرتال: https://t.me/xdmif/435

وثائقي، اكتشاف الهومو ناليدي: https://t.me/xdmif/439

وثائقي، تطور لون البشرة: https://t.me/xdmif/440

وثائقي، السمكة التي بداخلك (الحلقة الأولى): https://t.me/xdmif/441

وثائقي، عبقرية داروين (الحلقة الأولى): https://t.me/xdmif/446



#راش_أودين (هاشتاغ)       Rush_Odin#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
محمد دوير كاتب وباحث ماركسي في حوار حول دور ومكانة الماركسية واليسار في مصر والعالم
المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل يمكن إثبات وجود الله؟ الجزء الثاني.
- هل يمكن إثبات وجود الله؟ الجزء الأول.
- مقالة مترجمة بتصرف: لماذا رفض اليهود يسوع ولماذا لم يأتي مسي ...
- قصتي مع الدين وأسباب تركي للإسلام.
- حقوق الإنسان والمثلية الجنسية: سؤال وجواب.


المزيد.....




- البابا فرنسيس: إبادة ملايين اليهود قسوة لا توصف
- سجن غويران: قوات سوريا الديمقراطية تعلن -استعادة السيطرة- بع ...
- سوريا: القوات الكردية تؤكد استعادة السيطرة على سجن الصناعة ف ...
- رئيسي: الكيان الاسرائيلي لا يمكنه ان يكون صديقا للشعوب الاسل ...
- القوى الشيعية في العراق تلوح باللجوء للمعارضة بعد رفضها شروط ...
- سوريا: القوات الكردية في الحسكة تتقدم -ببطء- داخل سجن يتحصن ...
- المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية -يحتضر- ويتجه نحو الزوال عل ...
- وثائقي الرائحة الجنة
- لوبوان: هل الاتحاد الأوروبي مغرم بالإخوان المسلمين أكثر من ا ...
- الأكراد يضيّقون الخناق على عناصر تنظيم الدولة الإسلامية داخل ...


المزيد.....

- كتاب صُنِع في الجحيم (1) / ناصر بن رجب
- ( ضعف البشر في رؤية قرآنية ) : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- رمزية الدائرة في المعتقدات الدينية القديمة / صباح كنجي
- ( ضعف البشر فى رؤية قرآنية ) الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- فصل من كتاب الإرادة الحرة بين العلم والدين / جواد بشارة
- تطور الحقل الديني المغربي في مواجهة تحدي العولمة / احمد رباص
- القرآن ككتاب مقدس / ارثر جفري
- فروقات المصاحف مصحف ابن مسعود 2 / نبيل فياض
- فروقات المصاحف مصحف أبي بن كعب 3 / نبيل فياض
- فروقات المصاحف مصحف علي بن ابي طالب 4 / نبيل فياض


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - راش أودين - هل يمكن إثبات وجود الله؟ الجزء الثالث.