أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سمير علي الكندي - التشاركية .. والحياة المستقبلية الممكنة















المزيد.....

التشاركية .. والحياة المستقبلية الممكنة


سمير علي الكندي

الحوار المتمدن-العدد: 7097 - 2021 / 12 / 5 - 00:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



الفراغ , وطاقة الفراغ التي نتجت من الفراغ , حيث لكل حيز طاقة وهي الطاقة الكامنة لاي حيز , ولكل حيز أو مكان حركة تضج داخله , فليس هناك سكون في أي بقعة ممكنة , ولأن العدم أنهار فأنتج الفراغ , فأن الفراغ بسبب أنهيار العدم أندلق الى الوجود , وكمن يسقط فأن الفراغ أنساب بتمدد منذ تلك اللحظة ولم يتوقف لحد الآن .
وبسبب تمدده ضجّ بالحركة داخله كأنه يتمزق بمرونة عالية والتي أنتجت أمَنا النواة من بروتون واحد ونيوترون واحد , وكانت الوعاء فكانت موجبة الشحنة وفق ترتيبها الهندسي , والفراغ وطاقة الفراغ أنتجتا أبينا الألكترون النشط الكثير الحركة المشاغب فكان سالب الشحنة , فلقح أمَنا فأنتجا ذرة الهيدروجين , التي كانت بداية النشوء والتكوين والوجود .
وذرة الهيدروجين هذه تجمعت مع ذرات الهيدروجين الأخرى التي نشأت بنفس المنوال فأنتجت كل المادة التي حولنا , وهذه المادة المتكونة من ذرات الهيدروجين ومضاعفاتها مع القوى التي نشات بفعل ترابطها والعشوائية ( الأنتروبي وفق القانون الثاني للثرموداينمك ) بكل ما تنتجه من ملايين الأحتمالات لغاية الأستقرار تمثل العقل البسيط والبدائي لتكون لدينا مادة أنتجت كل الموجودات بما فيها كل الكائنات الحية الموجودة على الأرض أو أي بقعة أخرى وفق الظروف الممكنة والأنتروبي المحرك الأساس وقانون الأحتمالية الذي يمكن أن يوجد أي شي وكل شي وفق الأمكانات المتاحة فينشأ آلاف الكائنات الغير متشابهة ولكنها الممكنة في أي مكان ليكون لدينا كل هذا الكون الزاخر بالموجودات .


وهذه الكائنات الحية التي كانت نتاج للمادة عبر التاريخ طورت العقل البسيط البدائي للمادة فأنتجت العقل الخصب العضوي مما جعل أول قرد ينهض وينتصب ليمتلك الوعي ليدرك العالم ويطور نفسه . ومن ذلك التاريخ تجمع البشر كما تجمعت ذرات الهيدروجين وأنتظموا في مجاميع ووضعوا الأنظمة فتناسلوا أزواج وأزواج , ذكر وأنثى , ينتج ذكر وأنثى , وهكذا ليكون لدينا مجتمع متراص قابل للحياة والتطور .
والعقل البدائي للمادة هو من مكّنها أن تمتلك مقومات الحياة ليجعل حجر يسبح في الكون عمره أكثر من 4 مليار سنة دون أن يفنى أو يتأكل أن لم يتعرض للقوى القاهرة كالثقوب السوداء أو التصادمات التي يمتلأ بها كوننا . ولأنه أمتلك كل الحياة ليبقى كل هذه المدة , وأمتلك كل المقومات ليحيا مليارت أخرى دون أن يفنى .
والكائنات الحية أمتلكت العقل الذي أنتج الوعي فتطورت , ولكنها مازالت تحاول أن تتطور أكثر لتكون غير قابلة للفناء بقوة الوعي والأدراك , ولا تريد أن يكون مصيرها مثل الدايناصورات أو أنسان النايدرتال اللذان لم يوضفا العقل والوعي لصالح بقائهما فأنقرضا كما أنقرضت الكثير من الكائنات الحية والموجودات لأنها لم تستخدم أمكانات العقل والوعي بالشكل الأمثل ليبقوا في الوجود .
فليس هناك من طريق أمام البشرية سوى التطور من خلال أستخدام العقل والوعي , لكي تحافظ البشرية على بقائها دون أن تفنى لتحل محلها كائنات أخرى كما جاء الأنسان الحالي على أنقاض أنسان النايدرتال , عليها أن تستخدم العقل والوعي , وتزيح من طريقها كل من يقودها من عديمي العقل والوعي الذين يستخدمون الجزء الصغير المريض من العقل ( الهوة حسب تعبير فرويد ) ليحرفوا مسار الأنسانية نحو أفاق الظلام والعتمة والدهاليز الضيقة التي تقود نحو التوحد والعزلة وتضاد البشر مع بعضهم مما يجعل أمكانيات التجامع أقل بكثير من المراحل الأولى التي أنتجت ذرة الهيدروجين والتي أنتجت المجتمعات .
البشر حالياً يمرون في مرحلة ما بعد الحداثة والثورة الصناعية بمفترق طرق , أما التطور من خلال الأعتماد على بناء المجتمعات الغير متنافرة المتزاوجة المتعاضدة المتعادلة بالقوى وأمكانات الحياة كالأواني المستطرقة , بلا فوارق واضحة , مجتمات بأمكانات متاحة للجميع , الكل فيها يعمل بنشاط وحيوية كمجتمعات الدود , ليس فيها قوي أو ضعيف , ليس فيها غني أو فقير , ليس فيها بشر ومضاد له متنافر معه , مجتمعات مستقرة كذرات الهيدروجين .
لذا يجب التثقيف لأزاحة من يقودنا نحو الفناء , من مدعي السياسة , ومن رجال الدين جميعاً الذين قادوا المجتمعات من خلال الكذب والتجهيل الى التناحر والتنافر والجهل والعيش بالماضي وأوقفوا عجلة التطور في كل المجتمعات التي ينشطون فيها .
كما يجب التثقيف ضد كل من ينمي الجزء الصغير المريض من العقل الذي يقود الأنسان نحو حيوانيته القديمة والتوحش , والتي تتمثل بالأنظمة الرأسمالية البغيضة التي يعتاش فيها المالكين على قوت الشغيلة , وتعتاش فيها مجتمعاتها على المجتمعات المجاورة والذي أنتج مجتمعات مترفهة وأخرى تشكو التفقير والجهل والأغتراب , مما أوجد أنسان يرغب القتل أو السرقة أو يهشم العمود الفقري للمجتمعات كوننا أزواج أزواج متناغمة جاذبة وليس متضادة نافرة فنكون مثليين أو طائفيين أو قوميين أو قطريين أو أقليميين .
علينا أن نتمسك بنواتاتنا وهي مجتمعاتنا الحالية الممكنة ضمن الحدود المصطنعة لنتجمع أكثر وأكثر في أتحادات أختيارية جاذبة , فتكون التكنلوجيا والثورة الصناعية ومرحلة بعد الحداثة متاحة لجميع المجتمعات , لتتعاظم وسائل الأنتاج والأستثمار الأمثل لقوى الأنتاج , وأن تزحف المجتمعات التي تخلفت نحو المجتمعات التي تطورت فتأخذ المجتمعات البنى الصحيحة من جاراتها في عملية تلاقح جديدة يكون فيها للبناء السليم المجتمعي , وكذلك الثورة المعلوماتية والصناعية أسس جديدة للتلاقح , لتبتعد فيها المجتمعات التي تخلفت عن التفقير والجهل والبطالة , وتبدأ ثورتها الصناعية بمعونة المجتمعات التي تقدمت في هذا المجال , وفي نفس الوقت يستفاد من تجربة المجتمعات التي حافظت على كيان الأسرة , البناء الأول الصحيح الذي جعلنا بشراً , ونثقف في أتجاه بناء المجتمعات على الأسس الصحيحة التي أنتهجها أسلافنا الأوليين فتكاثروا وتناسلوا , وليترك البشر خلفهم الصراعات والتمايز الطبقي وتنمية الجزء المريض من العقل وجعله يصغر ليختفي مع التاريخ , ولتكن الحاجات بفعل وسائل وقوة الأنتاج متوفرة للجميع , ليستثمر الشغيلة جهودهم في العمل والأبداع والتمتع بجمالية الحياة .
لنصل الى مراحل من الرقي والتقدم والتطور مما يمكّن البشرية أن تغزو الكون كما غزت ذرة الهيدروجين الكون دون أن تفنى منذ أكثر من 13 مليار سنة مضت .



#سمير_علي_الكندي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا يعني أن تكون شيوعياً
- جمهوريات الخوف والجوع .. الحفاة قادمون
- انا مع الحفاة


المزيد.....




- عمليات بحث وسط الضباب.. إليكم ما نعرفه حتى الآن عن تحطم مروح ...
- مراسل RT: الهلال الأحمر العراقي جهز 4 فرق بحث وإنقاذ لإرساله ...
- روغوف: القوات الروسية تخترق الدفاعات الأوكرانية وتتقدم في مق ...
- مانشستر سيتي بطلا للدوري الإنجليزي بعد صراع الجولة الأخيرة م ...
- ++ تغطية مباشرة لسقوط مروحية رئاسية إيرانية ومصير رئيسي ++
- مسؤول مصري: تحسن العلاقات يقفز بأرقام السياحة التركية إلى مص ...
- المتحدث باسم الحكومة الإيرانية: لا توجد أي أنباء جديدة عن مر ...
- الولايات المتحدة تتابع التقارير حول -الهبوط الاضطراري- لمروح ...
- رئيس أذربيجان: أشعر بقلق بالغ حيال حادثة مروحية الرئيس الاير ...
- رئيس باكستان: نشعر بالقلق من أنباء حادث مروحية الرئيس الإيرا ...


المزيد.....

- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ
- العراق وإيران: من العصر الإخميني إلى العصر الخميني / حميد الكفائي
- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سمير علي الكندي - التشاركية .. والحياة المستقبلية الممكنة