أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - سمير علي الكندي - جمهوريات الخوف والجوع .. الحفاة قادمون















المزيد.....

جمهوريات الخوف والجوع .. الحفاة قادمون


سمير علي الكندي

الحوار المتمدن-العدد: 7095 - 2021 / 12 / 3 - 11:58
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    



يتوقع ماركس في رأس المال أن الرأسمالية في اعلى مراحلها ستنهار بسبب زيادة راس المال لطبقة الملاكين ومؤسسات الرأسمالية فيما تزداد طبقة العمال فقرا" مما يؤدي الى أنهيار هذه الطبقة وتداعيها مما يدفعها الى الثورة حيث أن طبقة العمال والذين يبيعون قوة عملهم بالتقادم ولزيادة توحش الراسمالية سيزيد فقرهم . هذه الأستنتاج الرياضي كان في القرن التاسع عشر عندما كتب كارل ماركس راس المال وعندما نسحب هذا الفهم لواقعنا المعاش نرى ان ماركس كان على حق ونجد ان الرأسمالية لا تزيد من فقر العامل فحسب وانما ترمي الى قارعة الطريق العمالة الفائضة عن الحاجة بسبب المكننة والتكنلوجيا من جهة وبسبب العولمة من جهة أخرى حيث تبحث وتوظف العولمة العمال المهرة بأي جنسية ولون وتستغني عن أي عمالة غير ماهرة أو تسقط بفعل التنافس على المقاعد المحددة والتي تحتاجها الرأسمالية لتخلق طبقة واسعة من الحفاة أخذت تبرز في معظم المجتمعات . أقسام واسعة من طبقة العمال البروليتاريا يتم تسريحهم من العمل بعد ان استبدلوا بالمكننة وأقسام واسعة من الشباب الذين جاءوا الى الحياة فلم يجدوا لهم مكان في طاولة الرأسمالية والانظمة الريعية وكذلك الذين يعملون ضمن مؤسسات الراسمالية ويتقاضون رواتب ضئيلة لا تكفي لسد رمق كالعاملين بعقود دون ضمانات والعاملين باجور يومية وعمال النظافة والعاملين بدرجات وظيفية متدنية ويتقاضون رواتب هزيلة لا تحقق حق العيش الذي يحظى به نفر أخر من العاملين من خلال ما يسمى سلم الرواتب الذي يخلق تمايز بين العاملين وهذا هو دأب الرأسمالية بخلق طبقات في المجتمعات لتخلق الصراع بينهم . وهذا على المستوى الحكومي . اما على المستوى الخاص فقد ادارت المؤسسات البرجوازية والراسمالية ادارت ظهرها لمعظم قطاعات المجتمع التي لم تجد كرسي لها في مائدة الرأسمالية فهناك من امتهن العتالة والحمالة او يعمل في مجال النقل كسواق التاكسي والباصات الصغيرة ناهيك عن جمهور واسع من العاطلين عن العمل والذين يترددون على الأعمال الهشة وفقدوا أي امل بامكانية أن يجدوا لهم مقعد في دوائر الرأسمالية . وهؤلاء جميعا يعيشون عيشة الحفاة فهم لا يملكون مساكن لائقة للعيش ويسكنون في العشوائيات وفي مدن الضواحي وتحولوا الى مواطنين من الدرجة الثانية او الثالثة وهم بعيدين عن وسائل الحياة العصرية وهذه الطبقة الجديدة الناشئة من أثر الراسمالية المتوحشة والبرجوازيات الأرستقراطية الناشئة والبرجوازيات الدينية وكذلك طبقة العمال العاملين في دوائر الدولة وكذلك فئات العمال في القطاع الخاص الذين من خلال صراعهم مع الرأسمالية وبسبب حاجة الرأسمالية لهم من أجل اعادة الأنتاج وزيادة رأس المال . هذه الطبقة العاملة أستطاعت أن تحظى بقيمة عملها وببعض من فائض القيمة ومن خلال تكيفها تمكنت على المدى المتوسط والبعيد من أكتناز وأستثمار مدخراتها لتتحول الى برجوازية صغيرة من خلال استثمار قوة عملها كما تعمل على المحافظة على مواقعها داخل تلافيف الرأسمالية بحيث لا تترك مواقعها للحفاة الذين تساقطوا عبر التأريخ بحيث أن نظرة متأنية لطبيعة الصراع المجتمعي سيفرز وبشكل واضح لا لبس فيها أن المجتمعات في القرن الواحد والعشرين أفرزت ثلاث طبقات . طبقة الراسمالية والبرجوازيات وطبقة العاملين لدى البرجوازية الذين كانوا يشكلون طبقة العمال التي كانت تبيع قوة عملها وحاليا تحولوا الى طبقة عاملين لدى البرجوازيات والرأسمالية يتقاضون رواتب من ريع وسائل الانتاج التي تم الأستيلاء عليها من خلال مفهوم الدولة فتحولت طبقة العمال حالها كحال طبقة الملاك الى طبقة عاطلة عن العمل كعمال النفط والكهرباء يجلسون خلف غرف السيطرة والمكننة ودون ان يؤدوا عمل حقيقي ودون ان يبيعوا قوة عملهم ويحصلوا على مرتّباتهم من الانتاج العام لجميع العاملين في القطاعات المختلفة ليكونوا فئات ضمن اقسام البرجوازيات ويفصلوا انفسهم عن طبقة العمال الكادحين .
لذلك فأن طبقة الحفاة هم الطبقة الوحيدة التي تعاني من العوز والفقر وهي الطبقة التي أفرزتها الراسمالية وكانت تفرزها على الدوام وحري بالحفاة ان يفرزوا انفسهم عن فئات العاملين لدى الدولة والقطاع الخاص والذي أمتلكوا وسائل العيش ولا يبالون بطبقة الحفاة ولا يتظاهرون او يحتجوا وكل ما يقومون به هو احتجاجات مطلبية بين الفترة والاخرى من اجل زيادة اجورهم او زيادة مكتسباتهم وهم غير معنيين بطبقة الحفاة ولا يشاركوهم في معاناتهم وعوزهم وهذه الطبقة من العاملين لدى الدولة او القطاع الخاص أصبحت طبقة طفيلية حالهم حال طبقة الرأسمالية وفئاتها .
والتأريخ يسجل أن كل الثورات التي أنطلقت في العالم هي ثورات الحفاة والكادحين والجياع ولم يقم العاملين والذين لهم مقاعد في تلافيف مؤسسات ما يسمى بالدولة بأي ثورة في التأريخ . حيث أن اولى الثورات التي اطاحت بحكم الأقطاع في فرنسا كانت ثورة جياع وحفاة ولم تكن ثورة عاملين في دوائر الرأسمالية و ليس بعيدا" أن ثورة عام 1905 في روسيا كانت ثورة عمال جياع وعندما قامت ثورة اكتوبر عام 1917 كانت ثورة جياع لأن روسيا لم تكن بلد صناعي كي تكون فيه طبقة عمال واسعة كي تقوم بالثورة .
لذا فنحن الحفاة الذين لا ننتمي الى طبقة البرجوازيات وتلافيفها و اذيالها . ولا ننتمي الى طبقة العاملين لدى الدولة او القطاع الخاص كان لزاما علينا ان نفرز انفسنا عن هذه الطبقات العاطلة والمنتفعة من ريع وسائل الأنتاج . وليس امامنا سوى أن نتكاتف وننتظم في هيكليات لنوزع المهام بيننا ونفصل طبقتنا عن الطبقات المنتفعة . وكل ما يجري في العالم حاليا في العراق و أيران ومصر وتونس والجزائر والسودان وفرنسا هي ثورات دائمة للحفاة ستصل في النهاية الى قَلَب هذا العالم المقلوب من خلال الثورة عليه . ولا يحدث هذا سوى بفرز انفسهم عن الانتهازيين والوصوليين والمتملقين والمنتفعين من فتات الرأسمالية الذي يدورون في تلافيف الرأسمالية .
وسيشهد التأريخ أن الثورات القادمة في بقاع العالم الغير عادل هي ثورات العمال الحفاة ضد الراسمالية وضد طبقة العاملين لدى دوائر الرأسمالية .
يا عمال العالم الحفاة اتحدوا
عاشت نضالات الشعوب من أجل حق العيش



#سمير_علي_الكندي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انا مع الحفاة


المزيد.....




- بلومبيرغ: حزب مانديلا قد يفقد الأغلبية لأول مرة منذ 30 عاما ...
- بلاغ المؤتمر السابع للحزب الشيوعي العمالي العراق الى نساء ال ...
- بلاغ المؤتمر السابع للحزب الشيوعي العمالي العراقي الى الطبقة ...
- اليمين المتطرف يطلق مبادرة شعبية لحماية حدود سويسرا
- القوى والفصائل الفلسطينية تحذر من الالتفاف على قرار العدل ال ...
- نظرة على انتخابات بريطانيا.. هل يفجر حزب العمال مفاجأة هي ال ...
- الفصائل الفلسطينية ترحب بقرار العدل الدولية وتشدد على ضرورة ...
- لا لتاجير المستشفيات العامة.. لا لقتل الفقراء
- الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع تثمن المسيرة الوطنية ...
- عمدة برلين يدافع عن الإجراءات الصارمة التي اتخذتها الشرطة ضد ...


المزيد.....

- كيف درس لينين هيغل / حميد علي زاده
- كراسات شيوغية:(الدولة الحديثة) من العصور الإقطاعية إلى يومنا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- كراسات شيوعية:(البنوك ) مركز الرأسمالية في الأزمة.. دائرة لي ... / عبدالرؤوف بطيخ
- رؤية يسارية للأقتصاد المخطط . / حازم كويي
- تحديث: كراسات شيوعية(الصين منذ ماو) مواجهة الضغوط الإمبريالي ... / عبدالرؤوف بطيخ
- كراسات شيوعية (الفوضى الاقتصادية العالمية توسع الحروب لإنعاش ... / عبدالرؤوف بطيخ
- مساهمة في تقييم التجربة الاشتراكية السوفياتية (حوصلة كتاب صا ... / جيلاني الهمامي
- كراسات شيوعية:الفاشية منذ النشأة إلى تأسيس النظام (الذراع ال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- lمواجهة الشيوعيّين الحقيقيّين عالميّا الإنقلاب التحريفي و إع ... / شادي الشماوي
- حول الجوهري والثانوي في دراسة الدين / مالك ابوعليا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - سمير علي الكندي - جمهوريات الخوف والجوع .. الحفاة قادمون