أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالكريم قيس عبدالكريم - جانب من جوانب الخلل في النظام السياسي العراقي














المزيد.....

جانب من جوانب الخلل في النظام السياسي العراقي


عبدالكريم قيس عبدالكريم

الحوار المتمدن-العدد: 7095 - 2021 / 12 / 3 - 10:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الكلام السائد لدى العامة من الناس حول الوضع السياسي العراقي يرتكز في الغالب على اتجاهين :
الأول: الوضع لايوجد له حل والأمر( متروك الى السماء(.
الثاني : لايمكن تغيير الوضع الى بإسقاط النظام.
الجانب الأول يخالف المنطق العقلي ، كون المنطق ينص على أن كل إشكالية لها حلول متعددة ،أما الجانب الثاني ينادي به من لا يعرف مفهوم و نتائج ما يقول.
النظام السياسي العراقي بعد عام ٢٠٠٣م تأسس على المبدأ التوافقي بصورة عامة وعلى المحاصصة المقيتة بصورة خاصة. وذلك النظام هو ليس فريد من نوعه وإنما تاخذ به العديد من البلدان أوربية وغيرها مثل سويسرا وبلجيكا وهولندا وايطاليا ..الخ .
و نجاح ذلك النظام وفاعليته يعتمد بصورة أساسية على الزعامات السياسية والنخب القائمة . والسبب في ذلك يرجع إلى القوة المعنوية والمادية التي يمتلكونها.
أذ على الرغم من وجود المؤسسات الدستورية والآليات الديمقراطية لكن قوة تلك الزعامات تعلو على تلك المؤسسات سواء على المستوى التشريعي أو التنفيذي ، وعلى سبيل المثال النائب في البرلمان لا يستطيع أن يقترح أو يصوت على قانون ألا بعد موافقة زعيمه السياسي، أما على المستوى التنفيذي ،الوزير على الرغم من سلطة العليا التي يمتلكها لكن لايستطيع ان يتخذ قرارا أو إجراء دون موافقة من اوصله الى ذلك المنصب وينسحب ذلك بصورة تسلسلية الى ادنى موظف حكومي.
السؤال من اين يستمد ذلك الزعيم تلك القوة؟
يستمدها من الجمهور الذي يتحرك بالمسار العاطفي دون الرجوع الى منطق العقل والتحليل .ذلك الزعيم قادر على تغيير المعادلة السياسية من خلال الشارع وباسرع وقت.
ماهي السبل والحلول اتجاه تلك الإشكالية؟
في الأول والأخير الحل مرهون بيد ذلك الجمهور.
بعد مرور ثمانية عشر سنة على النظام الديمقراطي يفترض أن يتحول الجمهور من جمهور عاطفي الى جمهور اقتصادي، محاسب ومراقب الى الحكومات والقوى السياسية بذات الوقت، يميز بين الشعارات والإنجازات يمنح الشرعية لمن أنجز وقدم. يفترض أن يؤمن لاقداسة ولا تقديس في العملية السياسية، وكل من يتصدى للمسؤلية العامة يتعرض للخطئ والصواب.. ...
المتابعة لما يهم حياته اليومية كمواطن والظغط بالسبل السلمية الدستورية من أجل تحقيقها ، كتحقيق الامن والتعليم والصحة والعمل اللائق والسكن والحياة الكريمة ...الخ. من الحقوق التي كفلها لي الدستور نصا، وترك تلك الشعارات السياسية الكبيرة والمستحيلة والفوضوية والعشوائية التي تحصل الصفقات من ورائها لحساب مروجيها والتي يدفع ثمنها ذلك المواطن البسيط..
القران الكريم في محكم كتابه في سورة الصافات الاية( 24 )نص على قول ()وَقِفُوهُمْ ۖ إِنَّهُم مَّسْـُٔولُونَ )).
فكيف انت تجرم من شخص خلل وانتقد عمل وفعل لجهة سياسية تنتمي لها انت عاطفيا وإنت اكثر ضررا وأكثر من سلب حقه في هذا الوطن .
لذلك أبرز ما يتطلب اليه النظام التوافقي وجود زعامات سياسية تتناسب مع حجم المسؤلية المناطة بهم، وتتميز بالبصيرة والتعقل ،والروح الوطنية العالية ،وتغليب المصلحة العامة على المصالح الضيقة .
وفي المقابل يتطلب جمهور على درجة من الوعي والبصيرة والتركيز على حقوقه والتخلص من العبودية والقداسة الواهية .



#عبدالكريم_قيس_عبدالكريم (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانتخاب روح الديمقراطية
- ثروة الشباب المغيبة
- التعليم ينتحر
- زيارة الكاظمي الى واشنطن أنفراج أم تحجيم ؟
- الحرب الصفريه
- الرؤية الحالية والمستقبلية في تطوير افاق التعاون بين المؤسسة ...
- المظاهرات
- الرؤية الحالية والمستقبلية للامن الاقتصادي العراقي
- التشويه الجمعي
- الزراعة وأهميتها الاقتصادية
- المسار العالمي مابعد فايروس كيرونا
- هجره الكفائات العلميه
- المواطنه
- عدم المساواه
- واقع التعلیم العربی( بين غياب المفهوم والحداثه )
- فوضويه الثقافه السياسيه في العراق


المزيد.....




- بيسكوف: روسيا ستحضر قمة العشرين لكنها لم تحدد صيغة مشاركتها ...
- -فاينانشيال تايمز-: تعطل نظام اتصال إيلون ماسك الفضائي في من ...
- سباق بين المغرب والجزائر لتعزيز الأسطول الجوي بمسيّرات إسرائ ...
- -سانا-: الاحتلال الأمريكي يكثف نهبه للنفط السوري من حقول رمي ...
- -نيوزويك-: زيلينسكي مريض وتمسكه بالحرب يصيب بالغثيان
- عمدة أمستردام تحث أوروبا على عدم تجريم تعاطي الكوكايين
- بريطانيا.. تراس تقيل وزيرا حليفا لجونسون إثر -شكوى من سوء سل ...
- السفير الإندونيسي بالإمارات يعلن موافقة بوتين وزيلينسكي على ...
- الصحة الفلسطينية: مقتل فلسطينيين بنيران القوات الإسرائيلية ف ...
- الكاكاو يقلل من خطر 3 أسباب رئيسية للوفاة في العالم


المزيد.....

- كيف نمنع الحرب العالمية الثالثة ، نعوم تشومسكي / محمد عبد الكريم يوسف
- مسرحية إشاعة / السيد حافظ
- الميراث - مسرحية تجريبية - / السيد حافظ
- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالكريم قيس عبدالكريم - جانب من جوانب الخلل في النظام السياسي العراقي