أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالكريم قيس عبدالكريم - التعليم ينتحر














المزيد.....

التعليم ينتحر


عبدالكريم قيس عبدالكريم

الحوار المتمدن-العدد: 6974 - 2021 / 7 / 30 - 11:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في الغالب الاعم الانتحار يتولد من الاضطهاد ، اليوم يمر التعليم بأبشع صورة من الاضطهاد ، وذلك الاضطهاد مركب بين المسؤل عن التعليم الجهات الرسمية وبين غالبية المجتمع الذين عزفوا عن التعليم بشكل او اخر.
تتخرج اجيال من الكليات والمعاهد لتسنمها ادارة حياة المجتمع بصورة مختلفة ، وتتسلق اجيال السلم التعليمي في بداياته ، دون أن تحمل في جعبتها ما يكفيها من المعرفة والألمام بمراحلها وأختصاصاتها ، أنها المأساة والكارثة التي ستحل بالمجتمع .
الجيل الذي تخرج سوف يقود المجتمع بكل أختصاصاته ، كيف يقود الطب والاعمار والاقتصاد والتعليم ...الخ ، وهو لم يتسلح بالمعرفة الكافية مع أتساع حجم التطور والتغيير ؟
الجيل الذي صعد السلم في بدايته كيف ينمي عقله ويبنى فكره ، وأساسه هش بل شبه أنعدام لذلك الاساس ؟
الاشكالية الاهم في ذلك ، أنه صانع القرار لايكترث لخطورة نتائج ذلك الاهمال ، وغالبية المجتمع راض عن الوضع ويعده مكسبا شخصيا .
تصور ذلك في ذهنك ، هل ذلك من وليد الصدفة ، أم اعتباطا ؟
نعم هنالك ضروف استثنائيه طراءت على الواقع ، لكن هنالك من انتهز الفرصة لأعداد منهج الغاية منه تجهيل المجتمع وتجريده من محتواه ، وتكبيله بقيود الخنوع والاستسلام ..الخ.
وذلك راجع الى أن القاعدة الاساسية لنهوض الامم تستند على التعليم ، وهو الوحيد القادر على اصلاح الواقع وتحقيق التقدم والرفاه .
اذا رجعنا الى الجانب الدستوري سوف نجد الابتعاد والتناقض بين واقع الدستور وبين الواقع التطبيقي ، أذ هنالك اكثر من مادة دستورية تنص على تنظيم ودعم التعليم منها :
المادة "34" اولا من الدستور العراقي نصت على أن " التعليم عامل اساس لتقدم المجتمع وحق تكفله الدولة وهو الزامي في المرحلة الابتدائية وتكفل مكافحة الامية"
أين الرقابة والمتابعة في برنامج محو الامية وحالات العزوف عن التعليم الابتدائي؟
أما ثانيا من المادة ذاتها نصت على أن " التعليم المجاني حق لكل العراقيين في مختلف مراحله"
بالفعل التعليم مجان ، لكن هل مع الدوام الثلاثي للمدرسة الواحدة ، هل مع وجود الزخم الطلابي في الصف الواحد ، هل مع افتقار سبل الراحة والتشجيع على الدراسة في المدارس ؟
اين الظوابط والرقابة على انتشار المدارس الاهلية بشكل واسع جدا من دون ظوابط ، تستأجر البيوت التي لاتصلح لسكن عائلة كبيره ، واصبحت اشبه بل"دكاكين" .
أما ثالثا من المادة ذاتها نصت على أن " تشجع الدولة البحث العلمي للأغراض السلمية بما يخدم الانسانية وترعى التفوق والابداع والابتكار ومختلف مظاهرالنبوغ"
البحث العلمي يعاني من الاهمال وعدم الاكتراث له من المؤسسات الرسمية .
كم هي جميلة تلك المواد الدستورية ، تبعث لك الطمأنينة والامل ، لكن ذلك تجده على ورق الدستور .
من المفارقات التي تسترعي الانتباه والتأمل ، هنالك مبالغ ضخمه تصرف على قطاع التعليم وفي المقابل هنالك تراجع سريع بل أنهيار في التصنيف العالمي للتعليم ، السبب في ذلك هو السبب ذاته الذي نخر مؤسسات الدولة المختلفة المتمثل بل"فساد" ، مخرجات تلك المفارقة ولدت لنا حالة مأساوية تمثلت في الابداع والابتكار في وسائل الغش ، ووصول أفراد الى مراكز حساسة ومهمة في مفاصل الدولة عن طريق ذلك الغش .



#عبدالكريم_قيس_عبدالكريم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زيارة الكاظمي الى واشنطن أنفراج أم تحجيم ؟
- الحرب الصفريه
- الرؤية الحالية والمستقبلية في تطوير افاق التعاون بين المؤسسة ...
- المظاهرات
- الرؤية الحالية والمستقبلية للامن الاقتصادي العراقي
- التشويه الجمعي
- الزراعة وأهميتها الاقتصادية
- المسار العالمي مابعد فايروس كيرونا
- هجره الكفائات العلميه
- المواطنه
- عدم المساواه
- واقع التعلیم العربی( بين غياب المفهوم والحداثه )
- فوضويه الثقافه السياسيه في العراق


المزيد.....




- إيران: نتبادل الرسائل مع واشنطن عبر الوسطاء باكستان وعُمان و ...
- روسيا.. إجلاء جثتين من أصل 5 جثث لمتسلقَي جبال لقوا حتفهم في ...
- الولايات المتحدة.. مقتل شخص وإصابة 6 آخرين في إطلاق نار خلال ...
- فرنسا تحشد 1500 عسكري للمساهمة في السيطرة على حرائق الغابات ...
- الببتيدات تغزو الأسواق.. تحذيرات من علاجات مجهولة المصدر في ...
- في الذكرى الخامسة لإجراءات 25 يوليو.. آلاف التونسيين يطالبون ...
- تركيا.. مقتل مسؤول في حزب العدالة والتنمية الحاكم ونجله وابن ...
- الخارجية الروسية: موسكو تعتزم المطالبة بتسليم مدعي عام الجنا ...
- رئيس وزراء إسبانيا يرد على طفلة فلسطينية برسالة مؤثرة (فيديو ...
- لبنان.. جنبلاط يحذر من طمس ذاكرة الجنوب وعودة بعض -المنحرفين ...


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالكريم قيس عبدالكريم - التعليم ينتحر