أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جرجيس كوليزادة - أرجحية توقعاتنا في الانتخابات العراقية














المزيد.....

أرجحية توقعاتنا في الانتخابات العراقية


جرجيس كوليزادة

الحوار المتمدن-العدد: 7046 - 2021 / 10 / 13 - 00:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كشفت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات النتائج الاولية لنسبة المشاركين بالتصويت لاختيار المرشحين النواب للبرلمان العراقي، واعلنت ان النسبة بلغت واحد واربعين بالمئة، وبلغ عدد المصوتين اكثر من تسع ملايين مواطنا من مجموع اربع وعشرون مليون ناخبا مشمولا بالتصويت، علما ان رئيس مجلس المستشارين برئاسة الجمهورية والرئيس السابق للمفوضية المستقلة يؤكدان ان نسبة المشاركة 34% وليست 41%.
وبقدر تعلق الامر بنسبة المشاركة، فقد ذكرنا في مقالنا المعنون "الكرد والجديد في الانتخابات النيابية العراقية" والمنشور في "ايلاف" و"كتابات" و"الحوار المتمدن" ما يلي: (ان البقية والبالغة 60% من الناخبين المشمولين بالتصويت تشارك بنسبة قليلة جدا، وبما ان عموم الانتخابات، لم تتجاوز نسبة المشاركة فيها 40%، لذلك فان عملية عدم المشاركة تعود بالنفع والاستفادة الذهبية) للاحزاب الحاكمة الفاسدة وذلك (من خلال ضمان تصويت انصارلهما لهما).
واليوم يأتي اعلان النتائج الاولية للتصويت من قبل المفوضية بان نسبة المشاركين بلغت واحد واربعين بالمئة في عموم العراق، تتويجا لما ذهبنا اليه من توقع في المقال اعلاه، والمتضمن بان نسبة المشاركة سوف لا تتجاوز النسبة اربعين بالمئة، والنسبة المعلنة من قبل المفوضية قريبة جدا جدا ومماثلة لها من النسبة التي توقعناها قبل ايام من اجراء الانتخابات.
وكما قنا ايضا في نفس المقال (اذا تمكنت الحكومة الاتحادية من تشجيع اغلب الناخبين المشمولين بالتصويت في العراق والاقليم والبالغ نسبتهم 80% من المواطنين الذين سحبوا بطاقاتهم الانتخابية من مراكز المفوضية، فبلا شك فان تغيير المعادلة السياسية امر واقع)، ولكن الحكومة الفيدرالية قصرت عمدا في واجبها لتشجيع المواطنين على المشاركة بنسبة عالية في التصويت، ولهذا الغرض فقد ارسلنا الى السيد مصطفى الكاظمي من خلال احد مستشاري رئيس الجمهورية ورقة من مجموعة اقتراحات لضمان المشاركة العالية للناخبين في الانتخابات وتقليل نسبة التزوير المتعمد فيها، ولكن يبدو ان الكاظمي لم يأخذ بتلك المقترحات، واكتفى بدعواته الشفوية بعيدا عن التشجيع المادي والتحفيز الملموس للناخبين العراقيين، لذلك وتزامنا بالواقع السياسي المأزوم والحكومي الفاسد، لم تشارك النسبة الغالبية ستين بالمئة تقريبا من الناخبين، بل شاركت القلة بنسبة متدنية وصلت اربعين بالمئة تقريبا بجر الانفس، وهذه النسبة القليلة تعني الكثير والكثير.
ولا شك فان هذا الاقبال الضعيف باعداد متدنية من قبل العراقيين في الانتخابات يعود لاسباب عديدة سياسية واقتصادية واجتماعية متعلقة بنظام الحكمين الفاسدين في بغداد وفي اربيل، والغياب العالي للمستحقين بالتصويت وصل الى اكثر من 15 مليون من مجموع 24 مليون اي بنسبة ستين بالمئة تقريبا، وفي حقيقة الامر ولبيان خفايا هذا التدني بالمشاركة فان الاسباب تعود الى ما يلي:
الفقدان الكلي للثقة بين المواطن والحكومة، والغياب المتعمد للخواص والمزايا الاخلاقية للحكومة والدولة والاحزاب الحاكمة، وتلاشي الثقة بالانتخابات ونتائجها بسبب التزوير العالي المكشوف في الانتخابات السابقة، وشراء ذمم المسؤولين في الهيئات المسؤولة عن عملية الانتخابات لتحديد النتائج حسب اهواء الاحزاب الحاكمة، واعتماد الاحزاب على الرشاوي ومنح الاموال مقابل شراء البطاقات الانتخابية من الناخبين لاغراض استخدامها للتزوير في الانتخابات، وفقدان الخدمات العامة للمواطنين مثل الصحة والتربية والكهرباء والبلديات، وفرض اعباء مالية معيشية وحياتية على كاهل افراد الشعب، وسقوط الانظمة الخدمية للصحة العامة، وفشل نظام التربية والتعليم العالي، وتراجع وسقوط الانتاج الداخلي، ومحاربة الانتاج الزراعي والحيواني المحلي، وغلق باب التعينات على الخريجات والخريجين من الجامعات والمعاهد، وزرع الفوضى في الاسواق وفي اسعار المواد الغذائية والسلع والادوية، وزيادة البطالة بمعدلات عالية ومحاربة الشباب وتطويق طاقاتهم الانتاجية والابداعية، وعدم ثقة المواطنين بنزاهة التصويت ومنع الغش والتزوير، وعدم ثقة المواطنين بالاجهزة الالكترونية الانتخابية بسبب استغلالها للتزوير من قبل الاحزاب والسياسيين في الانتخابات السابقة، وعدم ثقة المواطنين باشراف الامم المتحدة والاشراف الدولي على الانتخابات، وغيرها من العوامل والاسباب العديدة التي تعد بالعشرات والمئات والتي ادت الى غرس سواتر جدارية عالية بين المواطن والحكومة وبين الشعب ونظام الحكم، فلم يبقى تماس وعلاقة متباددلة بين افراد الشعب والدولة فامتد البون الشاسع بين الطرفين بطول المسافة الفاصلة بين الارض والسماوات.
لهذا تعد اعلان النسبة المتدنية واحد واربعين لمشاركة الناخبين في التصويت مسألة طبيعية ومتوقعة للاسباب التي ذكرناها، وهي اقل من نصف العراقيين المشمولين بالانتخابات، وهنا تكمن العلة الكبيرة في النظام الديمقراطي العراقي، فالمفروض من باب تحقيق العدالة عدم الاعتماد على النتائج التي لا تحقق نسبة خمسين بالمئة من التصويت، والمفروض بهذه الحالة اعادة الانتخابات، وذلك لان النسبة المتدنية للمشاركة لا تمثل الوجه الديمقراطي للانتخابات، ولا تمثل الاغلبية من للمواطنين، وهي تمثل النسبة الاقل للمشاركين بالتصويت، وهنا ننصدم مع واقع اقلية تبغي الحكم واغلبية قاطعت الانتخابات لاسباب حياتية ومعيشية متعلقة بمصير الشعب والبلد.
لهذا نأمل ومن باب تحقيق العدالة للنظام الديمقراطي السائد بالعراق سن قانون في مجلس النواب يحدد حدود نسب مشاركة الناخبين المشمولين بالتصويت، فاذا لم تتجاوز نسبة التصويت حدود خمسين بالمئة، لتعاد الانتخابات لانها لم تحقق مشاركة الاغلبية من الشعب في العملية الديمقراطية، والاعتماد على النسب المتحققة باقل من خمسين بالمئة تجاوز على الديمقراطية، وتعدي على نظام الانتقال السلمي للسلطة، واستبداد وتسلط لفرض هيمنة الاقلية على الاغلبية العامة لافراد الشعب، وانتهاك للتقاليد والاعراف العامة لتحقيق الديمقراطية الحقيقية.
والله من وراء القصد..






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
نادية خلوف كاتبة واديبة وناشطة نسوية من سوريا في حوار حول تجربتها الحياتية ونضالها اليساري والنسوي
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اخطر عشر تحديات تواجه اقليم كردستان
- الكرد والجديد في الانتخابات النيابية العراقية
- اصلاح حكومة اقليم كردستان والخروقات القانونية
- مطالب الى البيشمركة مسعود برزاني
- نكبة الاستفتاء الكردي ما لها وما عليها
- الاله البيولوجي صدمة الالفية الثالثة للانسان والاديان2/2
- الاله البيولوجي صدمة الالفية الثالثة للانسان والاديان1/2
- دعوة الى اعادة كتابة القران الكريم من جديد
- سردشت للقلمِ جَبلٌ
- كوسرت رسول وضرورات تفعيل رئاسة اقليم كردستان
- فراقك مؤلم يا جمال الهموندي
- كردستان الدولة رقم 195 في الأمم المتحدة
- وزارة التجارة العراقية تتحدى الارهاب
- صعود وهبوط نجم برهم صالح
- مبادرة الى الرئيس البرزاني وكوسرت رسول
- المطلوب مبادرة وطنية من مسعود البرزاني
- العراق ومنافع الإحتلال الأمريكي
- عرب كركوك والتقارب الكردي التركماني
- مبادرة الى حكماء العراق
- زعيمان لم يتفقا على إمرأة واحدة


المزيد.....




- وزير الري المصري: لدينا كل الخيارات ونجهز أنفسنا فنّيا للتعا ...
- أردوغان يأمر بطرد سفراء 10 دول غربية.. ما السبب؟
- موقع مصري ينشر قائمة الاتهامات في -قضية الكفن- بمنطقة عين شم ...
- القوات المسلحة الكولومبية تلقي القبض على أحد كبار تجار المخد ...
- هيئة علماء المسلمين في العراق: الفشل الذريع للأحزاب والمليشي ...
- احتجاجات شعبية في مدن فرنسية
- وفد من مجلس الأمن الدولي يزور مالي
- جونسون يحث البريطانيين على تلقي جرعة ثالثة من لقاح كورونا
- نقابي سابق وعامل يكتبان التجميد والفك لشركة سيد وأشياء أخرى ...
- صحيفة إسرائيلية: إصرار واشنطن على قنصلية القدس يثير مواجهة م ...


المزيد.....

- أخف الضررين / يوسف حاجي
- العدالة الانتقالية والتنمية المستدامة وسيلة لتحقيق الأمن الم ... / سيف ضياء
- الحب وجود والوجود معرفة / ريبر هبون
- هيكل الأبارتهايد أعمدة سرابية وسقوف نووية / سعيد مضيه
- جريدة طريق الثورة، العدد 41، جويلية-اوت 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 42، سبتمبر-أكتوبر 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 43، نوفمبر-ديسمبر 2017 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 44، ديسمبر17-جانفي 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 45، فيفري-مارس 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 46، أفريل-ماي 2018 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جرجيس كوليزادة - أرجحية توقعاتنا في الانتخابات العراقية