أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة الفلاحي - قراءة في قصة -آخر أثر ل هو - للقاص أحمد فؤاد.














المزيد.....

قراءة في قصة -آخر أثر ل هو - للقاص أحمد فؤاد.


فاطمة الفلاحي
(Fatima Alfalahi)


الحوار المتمدن-العدد: 7027 - 2021 / 9 / 22 - 13:46
المحور: الادب والفن
    


"آخر أثر لـ هو"
كانت بقعة دم بشرية ..

فإذا ما توغلنا في نص القاص أحمد فؤاد بعيدًا عما يحمله من عمق الدلالة والغايات، سنجده نصًا عاديًا .. رغم أن النص يترجم لنا واقع المرأة في بلداننا العربية وما تعانيه من التعنيف والاستغلال الجسدي. فنقرأ مشهدًا مثقلًا بالقهر، وبحالتها الإنسانية الموجعة ..وما تشهده من نفاق ديني، يتناسى الزوج فيه تطبيق تعاليم ديننا الحنيف "الرفق بالقوارير" .." وقسمه بأنه سيحافظ عليها، " بر بقسمه فقتلها في تابوت أنيق "*.
فقد كان على مايبدو من تصرفاته معها، أنه يعتني بمظاهر الدين وطقوسه فقط.
مسرح لنا الكاتب قصة حياة البطلة وثورتها على واقع علاقتها الزوجية ومزجها مع ثورة الشعوب المقهورة حين قيام الثورة في مصر :
- "كأغلب الشعوب المقهورة؛ انتظرت طويلًا حتى تأتي الحرية على أيدي الآخرين. جاءت الثورة على حماقتي بعد خمسة آلاف وثلاثمائة وعشرون يومًا."*
"أضرمت شرارة التمرد داخلي، دُمية رأيتها في مسرحية للعرائس المتحركة، كانت أختي قد اصطحبتني إليها مع ابنتي رغمًا عني، من أجل أن تُخرجني من حالة الاكتئاب التي كنت أمر بها منذ أربعون يومًا من بعد وفاة والدنا .."*
- هكذا أراد القاص أن تفكر أختها بمصدر كآبتها الناتجة من وفاة والدهما وليس ما تعانيه من زوجها من مرار وقهر ..لأنه لم يشأ أن يجعلها ثرثارة بوجعها.
جعلها تتبع خيوط دمية المسرح المتحركة وبصمت بليغ، وكيف تنسل تفاصيل حياتها على مرأى من جسدها المتهالك الحزين على الكرسي..!
لمست قوة العلاقة بين بطلة القصة والكاتب، عندما أخبرنا بكل تفاصيل حياتها الأولى قبل الزواج وحد الزواج ؛ وحسب التحليل النفسي تعتبر هي المكون الأساسي لشخصية البطلة، وكيف كانت علاقاتها الإنسانية متشظية، من خلال علاقتها مع أبيها وأخيها والمجتمع وجاء على ذكر ابنتها( التي لم تحظ بالقدر الكافي من معاناتها في الأحداث) ومع أناها ومع زوجها في الممانعة، وما كانت تحظى به من وشوم ورضوض وآثار جسدية، وكم تعب وهلك جسدها. .!
ولم يتوقف في متن القصة عند زاوية القهر، بل حثها لإيجاد الحلول والتخلص من واقعها المرير، قائلة: "أن حريتي لم أفقدها إلا بسبب تنازلات بسيطة متتالية تعاظمت ككرة الثلج حتى ابتلعتها . واستوعبت أن التحرر يلزمه مقاومة كل من يحاول استعبادي، حتى وإن كان أقرب الناس إليّ، بل حتى وإن كانت نفسي"*.
إن أغلب كتاب القصة يحاولون العودة من خلال تلك الأحداث إلى دواخل شخوصهم، وتحرير مايجول في دواخلهم.
ما توصلت إليه كقارئة:
- لم يتناول القاص ماهية العلاقات الأسرية الزوجية، وتأثيرها السلبي على ابنتها، وعلاقة الإبنة مع أبيها ..
- القصة جميلة يستوقفك نسيجها السّردي، وتقنية الأسلوب ..
- قد اعتنى القاص كثيرًا بحساسية التعبير الفني في نصه "آخر أثر لـ هو".
ومنها:
"ألقيت اللوم على المجتمع الذي هيأني كهدية لكل من لديه موهبة السيطرة . صببت جام غضبي على أبي وأخي وكل ذكر من حولي. وكأن قرار إدانتهم سيعيد لي ما انتُهك مني! وأدركت منذ ذلك اليوم أن سلبيتي كانت أكبر إثم قمت به. "*
_____________
• اقتباسات من القصة



#فاطمة_الفلاحي (هاشتاغ)       Fatima_Alfalahi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصبر والتحمل بحجة الجهاد، من حوارنا مع الصحفي والباحث العرا ...
- مشاريع التغيير في بلد الفساد، من حوارنا مع الصحفي والباحث ال ...
- لغة الاحتراب عند الإسلام السياسي، حوارنا مع السياسي والأكادي ...
- حماية الفرد، حوارنا مع السياسي والأكاديمي الحقوقي العراقي، د ...
- أدلجة الانتخابات في بلد الفساد، من حوارنا مع الصحفي والباحث ...
- الهجرة وظاهرة التَّنْمِيط؛ الإسلاموفوبيا ، من حوارنا مع الصح ...
- نظام المساءلة وحوكمة الجهات المسؤولة، من حوارنا مع السياسي و ...
- قراءة في قصيدة خريف التائهين للشاعر حارث الأزدي
- تسيس الدين لقمع حرية الفكر، من حوارنا مع السياسي والأكاديمي ...
- ثورة الوعي والتغيير، من حوارنا مع الصحفي والباحث العراقي -مح ...
- حرية الرأي والتعبير، من حوارنا مع السياسي والأكاديمي الحقوقي ...
- المنتخب الديماغوجي ،من حوارنا مع الصحفي والباحث العراقي -محم ...
- زمن انتشار ثقافة الإفلات من العقاب ، من حوارنا مع السياسي وا ...
- غُيبت حقوق المهجرين والمغيبين في ظل العراق؛ اللادولة ، من حو ...
- ترقين قيد قانون العقوبات في العراق ، من حوارنا مع السياسي وا ...
- لا حقوق للإنسان العراقي في ظل حكومة فساد الإسلام السياسي، من ...
- الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية في عصر حقوق الإنسان ، من حوارن ...
- تقاسيم الليل
- ناصية اللهفة
- أشواق مهترئة


المزيد.....




- -باك رومز-.. من أسطورة رقمية إلى ظاهرة سينمائية
- من الحرب إلى الأرشيف الحي.. -احكيلي يا جنوب- يوثق ذاكرة لبنا ...
- مصر: استقالة وزيرة الثقافة بعد حكم نهائي ضدها في قضية الملكي ...
- حكم قضائي بإدانتها.. وزيرة الثقافة المصرية تتقدم باستقالتها ...
- يورونيوز تطلق بثا باللغة الكازاخية من أستانا
- لافروف متندّرا: إستوديو زيلينسكي الكوميدي لن يقبل توظيف روته ...
- جدل في الهند عقب سحب فيلم -ساتلج- من منصات البث الرقمي
- زاخاروفا تفند بالأرقام ادعاءات كتابة نصف رواية -الحرب والسلا ...
- طائرة -سوبرجت 100- تتحول إلى خشبة مسرح لأول مرة في تاريخ روس ...
- فيديو لفنانة مصرية في الشارع يثير الجدل.. والمتضرر يطلب التد ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاطمة الفلاحي - قراءة في قصة -آخر أثر ل هو - للقاص أحمد فؤاد.