أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فؤاد أحمد عايش - أُحِبُكَ حُبَيْن ...














المزيد.....

أُحِبُكَ حُبَيْن ...


فؤاد أحمد عايش
رئيس مبادرة الجسر الثقافي العالمي _ GCB

(Fouad Ahmed Ayesh)


الحوار المتمدن-العدد: 7022 - 2021 / 9 / 17 - 05:22
المحور: الادب والفن
    


أُحِبُكَ حُبَيْنِ حُبَ الهَـوىٰ ، وحُبْــاً لأنَكَ أهْـل لـِذَاك

أن تُحبّ إنساناً يعني أن تحفظ ساعات أرقه ، ساعات جنونه ، ساعات وحدته ، كم فنجاناً من القهوة يتطلب انجاز مهمة ما ، كل خطّ أسفل عينيه وما يعنيه.

أن تحبّ إنساناً يعني أن تحفظ كيف يضحك ، ومتى يضحك بصدق. كيف تكون ملامح وجهه اشارات الكلام ، دون حاجة للكلام.

ان تحب انساناً يعني أن تفهم ما الذي ينقصه ، كيف تكمله عبرك ، كيف تكون بصمة لطيفة فريدة في حياته بعيداً عن انانية حب التملك.

أن تحب انساناً يعني أن تتعهد للسماء بأن لا تكون سبباً له للمزيد من الأذى ، من الضياع ، ولا سبباً لدمع عينيه الا في ساعات الضحك المجنون ، وكلّ مُحبٍّ يغدو في اطلاق العهود كالأطفال ، على استعداد دوماً لحفظ بالون أحمر صغير يرون فيه سعادتهم.

أن تحبّ انساناً يعني أنك على استعداد دوماً لتطويع قلبك للين في محضر الغضب حالما تناديه باسمه و يجبك ب "عيوني".

أن تحبّ إنساناً يعني أن تحبّ ما يحبّ ، وتكره ما يكره ، ليس لسبب منطقي سوى أن قلبه بضعة منك.

أن تحبّ انساناً يعني أن تشاركه اسرارك ، أحلامك ، أخطائك ، لحظات ضعفك ، تجاربك السيئة ، خذلان الأصدقاء ، ضغوط الحياة ، الظروف البائسة ، فتتحول فراشات مضيئة.

أن تحب انساناً يعني ان يكون دوماً ملاذك حين تحتاج اجوبة صادقة ، هو ذاك الذي تنظر اليه وانت تتأمله بحيرة ، فتعود مطمئناً قريراً.

أن تحب انساناً يعني ان يصبح ظلّك الحقيقي حين يتخلى عنك ظلك ، وحين تشارف شمس روحك على الأفول.

أن تحب انساناً يعني ان تلعن المسافات صبحاً وعشية ، تلك التي حرمتك أُنس رؤيته ، وزرعت في قلبك جوعاً شديداً للقاء. تلك التي ولدت في روحك فوبيا جديدة "فوبيا الوداعات".

أن تحب انساناً يعني أن تزرع في نفسه ثقة ثابتة لا يشوبها الظنّ بأنه دوماً يستحق أن يُناضل لأجله ، وأن له .. له فقط ، أنت على استعداد لمقايضة الملائكة لأجل بسمته ، وأنه ثمة دوماً من يشتري لخاطره السّماء.

أن تحبّ انساناً يعني أن تخبره أنه هدية الله إليك ، أنه على مقاس فراغ ضلوعك ، أنه الشعلة التي تقيك البرد حين تستيقظ وحيداً ليلاً باحثاً عن غطاء. أنه سبب للتراجع عن التلبد الشعوري الذي يصيبك ببعده.

أن تحب انساناً يعني ان تكون معه مرحاً اكثر من اللازم ، على قدر بالغ من الطفولة والشقاوة ، وعلى قدر من العفوية والبساطة. ان تشعر انك تنظر الى نفسك في مرآة بشرية. ان يكون هويتك اي ان تشير اليه دوماً إذا ما اراد غريبٌ معرفة حقيقتك وطباعك.

أن تحب انساناً يعني ان يكون وجهتك دوماً نحو حمد الله.

أن تحب انساناً يعني ان تشعر بالفخر به يلازمك دون حاجة لإنجازات ، ان تطل بحاجة لربطه بك في الاحاديث،الموسيقى التي تحب ، العبارات التي تستعملها ، ذاك اننا نحمل من نحب على وجوهنا وفي اسماعنا وحناجرنا.

أن تحب انساناً يعني ان تختاره دون العالمين لتقدمه الى الله ساجداً متضرعاً داعياً :" يا خالق الخلق، يا باعث الرزق ، هذا النبض يؤنسني".

أهل الحبّ حين تتيه بهم اللغة ، ولا تدركهم الحروف ، ولا المبررات يرددون لمن يحبون "أُحِبُكَ حُبَيْنِ حُبَ الهَـوىٰ ، وحُبْــاً لأنَكَ أهْـل لـِذَاك".



#فؤاد_أحمد_عايش (هاشتاغ)       Fouad_Ahmed_Ayesh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شبابنا بين الحين والآخر
- رهف الفؤاد
- الإصلاح السياسي قادم لا محالة
- يوم النكبة .. والنصر القادم لا محالة
- ولي وطنٌ آليتُ ألا أبيعَهُ وألا أرى غيري له الدهرَ مالكا
- الإصلاح السياسي بين الحين والآخر
- هل الأوطان تُبنى بالأقلام المكسورة ؟.
- إني أسمعُ جعجعةً ولا أرى طحنًا
- أُحِبُكِ صديقتي
- ما بين الإصلاح السياسي والنهج الحالي
- لِننظر في العُمقِ قليلاً
- الشباب عماد الوطن
- الإنتخابات النيابية والإصلاح السياسي
- الأمين العام للحزب الوطني الأردني تكتب
- سياسيّونا وإنْ طالَتْ سِنيُّ البَغيِّ دَهراً فإنَّ حِبالَ فَ ...
- شابوا وعن الحُب ما تابوا
- الحزب الوطني الأردني
- أخطر سبعة كتب على مرّ التاريخ
- ما بين الإنتخابات النيابية والإصلاح السياسي
- ماء الوجه لا يُباع


المزيد.....




- عام نجيب محفوظ.. كيف تستعيد القاهرة ذاكرة -ابن البلد- بعد عق ...
- بعد جدل حفله بالتزامن مع حرائق الجزائر.. الشاب خالد يرد بفيد ...
- الثقافة تنفي إلغاء منحة الأدباء والصحفيين وتؤكد مواصلة المسا ...
- سوريا.. الفنانة والنائبة لاذقاني تبكي أمام مجسّم سجن صيدنايا ...
- تركيا.. نجار متقاعد يحول جدران بلدته إلى لوحات فنية
- -رحيل صاحب جمل المحامل- .. قراءة في لوحة الفنان سليمان منصور ...
- حرب الروايات في عصر الذكاء الاصطناعي: كيف تحاول إسرائيل إعاد ...
- -الفراشة الماسية- تفتح آفاقا جديدة للتعاون السينمائي الروسي ...
- جرس القيصر.. قصة جرس روسيا العملاق الذي لم يُقرع أبدا
- جون بولتون: مهمة مدير -سي آي إيه- في موسكو مسرحية ترمبية


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فؤاد أحمد عايش - أُحِبُكَ حُبَيْن ...