أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فؤاد أحمد عايش - رهف الفؤاد














المزيد.....

رهف الفؤاد


فؤاد أحمد عايش
رئيس مبادرة الجسر الثقافي العالمي _ GCB

(Fouad Ahmed Ayesh)


الحوار المتمدن-العدد: 6966 - 2021 / 7 / 22 - 11:03
المحور: الادب والفن
    


قال لها سأعود إليكِ فالقدر لا يمنحنا الحبّ مرتين ، هي ولادة واحدة للروح ، والحنين الأول يبقى خالدًا في قلوبنا من مهد الحبّ إلى لحد الحياة .. أَحبّته وتزوّجت بغيره ، قصة تُثير الفضول ويتكرر عنوانها على مسامعنا في معظم الأحاديث وقد سمعتُ وشهدتُ بأم العين الكثير منها على مر عشرين عامًا.

“رهف” أخفت عشقها عن فؤاد خوفًا من وضعها الإجتماعي ، لكنهُ بادلها الحبّ بشفافية ونقاء الأوفياء ، رغم حواراته القليلة ، كانت مشاعر فؤاد تنبثق من عينيه كلما مرّت بطرفه ، عِشقٌ بنسخة واحدة ، خطّ قداسة الانصهار الروحي في زمنٍ غطاهُ رماد الماديات والمصالح ، لم يستطع لجم حزنه حين أخبرته بحتمية الفراق ، بهجة اللقاء ، باتت خنجرًا غُرسَ في أحشائه ، مزق ما تبقى منه.

عبثيّة القرار أحرقت حكمة رجولته ولم يؤمن بصك براءتها رغم المبررات والأعذار ، تعذر عليه استيعاب الحقائق ، فالكابوس أصابه بالذهول ، مضت “رهف” ومضت أحلامه معها ، تركت خلفها جثث الأماني مكدسة ، لأسباب معيشية ولإلتزامات أُسرية وعادات رجعية ، تقاسمت “رهف” ريعان شبابها مع التعاسة ، لكنّ بريق الرخاء أوقف نبض قلبها وامتصّ من دمها سريان الفرح.

كيف يدفن البشر مشاعرهم كرمًا لمصالح الآخرين ؟
سؤالٌ حيّرَ فؤاد لعدّة سنين

شَرقٌ تستّرَ بعباءة التقاليد البالية ورضوخٌ أنثويٌ أجّج شراسة التسلّط ، لفّ ذكرياته بوشاح الحزن مكابرًا على الجرح ، ورحل يشقُّ عُباب قدره في غربة التهمت غضبه ، قاومَ بكلّ ما فيه مغريات الغربة حتّى استسلم بعد مضي أربعة أعوام إلى سُنّة الحياة ، فأسس أسرةً غمرها بحنانٍ تعافى من شظايا الزمن ، ثم عاد إلى وطنه بعد أن تصالح مع نفسه ورتق شرخ الحبّ الغائر في روحه ، لكنّ رياح المصادفة اغتالت قناعة نسيانه على جدار اللقاء فابتلع كفَّ السلام حتى أيقن أنه لم يُشفَ من إدمانه الأبدي.

تبًا لسحابة الذكريات التي عبرته كنسمة حنين ، لكن اشتعال الأسف في عينيّ “رهف” كان جواز مروره إلى المجهول من جديد ، ابتلعت غُصّتها ثم أخبرته عن انفصالها بِأنفاسٍ مُتهدّجةٍ ، وعباراتٍ اختارتها بحذر شديد ، إلا أنها شرعت أبوابًا لن تسلم من محرقة دخولها مجددًا.
تكررت اللقاءات وكان الإنتظار في كلّ مرّة يحمل في طياته الحيرة والتردد والعديد من الاحتمالات ، إلى أن تلاشت فكرة الانسحاب ، مغامرتهما قاتلة ، هي غارقةٌ في ذنب تفكيك أسرته ، وهو لا يخشى المغامرة والحبّ ، مُتعبٌ يراقب رصف الأحداث بصمت ويختبر تأثيره في صياغة النهايات.

المواجهة حُسمت لا عدول عنها
نعمة أم نقمة ؟!

تسقطُ بين ذراعيه فيستحيل الهروب ، تحصد منه الشقاء وترتفع به إلى أسمى درجات البقاء ، لا إنكار له مهما خدعتَ نفسك بالنسيان ، حتميته تَهزُّ عرش الأرض وتتحدى ذئاب الظروف.

الظلم واختراق شرع الله لا مبرر له ولا مفرّ من عواقبه ، والأقدار المؤجلة بصنيع البشر لن تتغير ، لا حداد على العشق الأبدي فهو متجدد الإيمان يطارده الموت ولا يعتقله.

لإناث الشرق إرادة التمرد وإن قمعن ولم يُترك لهن حيزًا للحياة.
رصانة تربيتهن لا تعني تملكهن ، وقمة الإجرام إبرام الصفقات على حساب أعمارهن.



#فؤاد_أحمد_عايش (هاشتاغ)       Fouad_Ahmed_Ayesh#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإصلاح السياسي قادم لا محالة
- يوم النكبة .. والنصر القادم لا محالة
- ولي وطنٌ آليتُ ألا أبيعَهُ وألا أرى غيري له الدهرَ مالكا
- الإصلاح السياسي بين الحين والآخر
- هل الأوطان تُبنى بالأقلام المكسورة ؟.
- إني أسمعُ جعجعةً ولا أرى طحنًا
- أُحِبُكِ صديقتي
- ما بين الإصلاح السياسي والنهج الحالي
- لِننظر في العُمقِ قليلاً
- الشباب عماد الوطن
- الإنتخابات النيابية والإصلاح السياسي
- الأمين العام للحزب الوطني الأردني تكتب
- سياسيّونا وإنْ طالَتْ سِنيُّ البَغيِّ دَهراً فإنَّ حِبالَ فَ ...
- شابوا وعن الحُب ما تابوا
- الحزب الوطني الأردني
- أخطر سبعة كتب على مرّ التاريخ
- ما بين الإنتخابات النيابية والإصلاح السياسي
- ماء الوجه لا يُباع
- ظاهرة التنمُّر
- من وصايا الكاتب السوري فادي عزام لإبنته


المزيد.....




- لماذا يعود الشباب الروس إلى الموسيقى الشعبية في احتفالاتهم؟ ...
- مدينة كيريلوف تستلم لقب عاصمة -القلادة الفضية الروسية- في عي ...
- بعد 3 عقود من الغموض.. انطلاق محاكمة المتهم بتدبير عملية قتل ...
- مسبح وشلال وقاعة سينما.. هكذا يعيش لامين جمال في قصره الفاخر ...
- لاس فيغاس: بدء محاكمة زعيم عصابة سابق متهم بتدبير مقتل مغني ...
- 8 غرف و6 حمامات وسينما.. تفاصيل فيلا محمد صلاح في طرابزون
- الفيلم الذي تنتظره قد يدمرك رقميا.. قراصنة يستغلون هوس -أودي ...
- راغب علامة يعود إلى دمشق بعد 15 عاماً.. زيارة تفتح باب الحفل ...
- من رسائل الغربة إلى قصائد غزة.. محطات في حياة الشاعر أحمد بخ ...
- ترقب بدء محاكمة المتهم بتدبير عملية قتل مغني الراب توباك شاك ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فؤاد أحمد عايش - رهف الفؤاد