أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الجبار نوري - المخرجات الفاشية للتجنيد الألزامي --- كوابيس لعنة في ذاكرة الأجيال !؟















المزيد.....

المخرجات الفاشية للتجنيد الألزامي --- كوابيس لعنة في ذاكرة الأجيال !؟


عبد الجبار نوري

الحوار المتمدن-العدد: 7012 - 2021 / 9 / 7 - 23:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المقدمة : أعلن مجلس الوزراء أول أمس أقرار مشروع قانون خدمة العلم بعد 18 عاما من ألغاء التجنيد الألزامي في العراق ، وكانت سلطة مجلس الحكم بقيادة اللص بريمر عام 2003 حلّ كافة التشكيلات المنية والعسكرية وأعتمد على نظام التطوع في المؤسسات الحكومية الأمنية والعسكرية بدلا من الخدمة الأجبارية ، ومنذ ذلك الحين تحوّل نظام العمل في ئوابالجيش إلى التطوع والخدمة الغي ألزامية ، وقد أعجبت بتغريد أحدهم على موقع تويتر{ الحصيلة النهائية الوحيدة التي سيخرج بها الجندي العراقي بعد أدائه الخدمة الألزامية هي بغضهُ للوطن والجيش ، وأذا أردتم أن تنشيؤا جيلا يحمل هذه الصفات أقروا قانون الخدمة الألزامية أ والحقيقة لا تبنى الروح الوطنية ويترسخ الولاء للوطن بتطبيق الخدمة الألزامية وأنما بتعزيز التسامح وتوفير فرص العمل وتحقيق التنمية ونبذ التعصب الطائفي والأثني والمناطقي .
النص : تأسس الجيش العراقي عام 1921 ، وأولى وحداته تأسست خلال الأنتداب البريطاني للعراق ، وبعد مرور 15 عاما على ألغائهِ عاد الحديث مجدداً بين أعضاء مجلس النواب دعوات تطالب بأعادة التجنيد الأجباري الذي أنتهى بعد سقوط النظام السابق في 9نيسان 2003 تناست كون هذا التجنيد الألزامي قهري وأستعبادي ذاقت الطبقة الوسطى منه ألوان من الذل والعبودية ، أنهُ سيعيد مآسي الأنظمة السابقة التي أفرزت سلبيات أستمرت عقوداً وما زال الشعب العراقي يدفع فاتورتها المأساوية الثقيلة ، مبادرة من كتلة سائرون قدمت مسودة للمشروع إلى البرلمان العراقي يوم السبت الماضي 8/12 بعنوان " التجنيد الألزامي المدني " بدل العسكري بتوظيف فئة الشباب من عمر 19 - 45 وتشغيلهم في مؤسسات الدولة لقاء راتب ، وهو مجرد مسودة مشروع مقترح قُدم لهيئة رئاسة البرلمان العراقي .
أن اليوم نرى العديد من الدول العريقة بالديمقراطية تخلصت من التجنيد الأجباري وأسست قواتها المسلحة من المتطوعين وبذلك بنت قوات عسكرية قوية محترفة وحققت أنتصارات ساحقة في الدفاع عن الأوطان ، وأن هزائم الجيوش لا تعزى إلى التجنيد الأجباري أو حتى الطوعي بل إلى جيشٍ قوي مهني ومحترف للدفاع فقط يأتي عن طريق ثقافة المواطنة التي تتمحور على شكل عقيدة ثابتة في حب الأوطان والدفاع عنها لكون خدمة العلم واجب وطني ، وبما أن مفهوم الدولة هو صناعة بشرية لخدمة الفرد وليس للتحكم بهِ وبالتالي ليس من حق أية جهة أن تفرض على الفرد وتلزمهُ بالتجنيد القسري أو دفع البدل النقدي .
بيد أن تطبيقهُ في العراق المأزوم الفاقد للضوابط التي تتحكم بسلوكيات الأفراد وأضطراب المنظومة الأخلاقية بعد الأحتلال الأمريكي البغيض في 2003 وأثر الفشل الذريع لخطوات الحكومات المتعاقبة منذ 18 عاماً ، ستكون هذه الصورة السوداوية المعتمة والعيوب والمعوقات اللاحقة التي سوف أطرحها متمنيا أن تكون دافعاً لعدم أقراره ،
-لكونه موضوعاً قابلاً للجدل وأثارة المناكفات والأعتراضات في زمن المرحلة الحرجة المليئة بالأزمات والقابلة للأشتعال أن لم تكن قد أشتعلت بعضها ، وأن العودة إلى تطبيق قانون الخدمة الألزامي في الجيش سيحطم الأجيال الحالية مثلما حطمت الأجيال السابقة ، سوف يقول المعترضون : التجنيد الاجباري يمحو الفوارق الطبقية هذا إذا ما طُبقتْ بشكلٍ منصف وهي أمنية ثمينة لا يمكن أن تحصل عليها اليوم في العراق !؟، ويقولون أنهُ ينهض بالروح الوطنية ألا يمكن أستنهاضها بأساليب أخرى متاحة ؟ ثم أن العراق ليس بحاجة لترسانة سلاح بل لأحلال السلام في ربوعه المكتوية بالحروب العبثية ولأن القوات المليونية كافية لمعالجة الأزمات الأمنية وها هي طردت التنظيم الأرهابي بأقصر وقتٍ قياسي غير مسبوق في عالم الحروب الدولية .
-العبأ المالي أنهُ سيرهق ميزانية الدولة لحاجتهِ لأموال طائلة ، سيحمل العراق ثقلا ماليا أضافيا بحوالي 50 مليار دولار بتوفير معسكرات وتجهيزات عسكرية وميرة تغذية ومواصلات بالوقت أن الحكومة غارقة بديون مليارية سيادية ومستديمة ، إن موازنة 2019 قُدمت ب108 ملياردولار وعجزهُ المالي 19 مليار دولار ، وأن العراق مديون للبنك الدولي 151 مليار دينار عراقي أي 125 مليون دولار ، وعليه دين من الصندوق النقد الدولي 70 مليار دينار أي 58 مليون دولار وبذلك يبلغ المجموع التقريبي لديون البنوك والمؤسسات العالمية وفوائدها ما يقارب 13 مليار دولار .
- سيعتبر التجنيد الألزامي باباً جديداً ومشرعناً للفساد الأداري والمالي وباباً لأنتشار الرشوة كي تهرب من الخدمة لأن راتب المكلف غير مجزي وقد لا يكفي لأيصاله إلى المعسكرات المترامية في أنحاء البلاد أضافة إلى المحسوبية والمنسوبية وكانت تحدث مثل هذه الخروقات حتى في زمن النظام السابق الذي كان يعتقل على الشبهات ، والعراق في ظل ظروف هشة بسبب ضعف سلطة القانون والرقابة الوطنية .
- ثم أين هي سلطة الدولة ؟ في( سوقْ )المكلف وهي عاجزة تقديم لصوص المال العراقي للمحاكم ومن ترويض الشلة الحزبية والفئوية المسيطرة على المنافذ الدولية والمطارات .
- سيظهر على السطح التجنيد الأنتقائي الذي سوف يشمل الطبقات الفقيرة والحيادية البعيدة عن التحزبات ولا يشمل أولاد المسؤولين الذين يتنعمون في الخارج ، وأن المشروع سوف يتناغم مع قرارات اللص بريمرفي ألغاء الجيش العراقي وأشرف على تقسيم الولاءات العسكرية إلى ولاءات طائفية وأثنية كردي شيعي سني والذي زج بالمؤسسة العسكرية في لعبة المحاصصة البغيضة ، وأن الأكراد لديهم تحفظ معلن ومخفي في تسليح الجيش العراقي وهي نابعة من عقدة الأضطهاد المعاكس من العرب حسب رؤى بعض من متطرفي الأقليم .
- أن تأريخ الجيوش الحديثة تعتمد التكنلوجية الرقمية الحديثة أي على عناصر من الخريجين لكونها سوف تعمل على منظومات دفاعية متطورة وكيف الحال في نسبة الأمية العالية في بلدنا حسب تقرير حديث من اليونسكو الدولي نسبة الأمية في العراق 18-22% من الشعب والذي سوف يغرق المؤسسة العسكرية بالأميين وبأعداد غفيرة .، وأن التجنيد الأزامي يعني عودة عسكرة المجتمع وأعادة الوضع المأساوي الذي عاشهُ الشعب العراقي خلال فترة الثمانينات والتسعينات ، وأن الصورة القاتمة لعسكرة الناس لا تغيب عن الذاكرة العراقية حين كانت مقصلة محاكم التفتيش تتحكم في رقاب العباد وأعدام المتخلف أمام داره وجباية 75 دينار ثمن الرصاصة والتي تقيّم قيمة الأنسان أضا فة إلى وشم جبين المتخلف الهارب من الخدمة الألزامية وختم مستمسكاته الشخصية بكلمة جبان وسوف تصطدم بالنظام الديمقراطي الجديد المعمول به حاليا الذي يفوّض الطوعية لا القسرية في الأنتماء للجيش .
- وشهد تأريخ الجيش العراقي الذي أقحم نفسهُ بالسياسة أن يقوم بقيادة حركات أنقلابية فكان أول أنقلاب عسكري عام 1936 في بواكير تأسيس الدولة العراقية بقيادة الجنرال العسكري بكر صدقي وتبعه حركة الضباط الأحرار عام 1941 وأنقلاب الجيش على النظام الملكي بقيادة العقيد العسكري الشهيد عبدالكريم قاسم عام 1958وتبعهُ أنقلاب شباط الأسود عام 1963بتدخل من وحدة الدبابات المرابطة بأطراف بغداد ، والمطروح اليوم على الساحة العسكرية عدد كافي من المقاتلين المرتبطين على جبهات القتال وخطوط التماس مع الحدود العراقية من الجيش العراقي والشرطة الأتحادية والحشد الشعبي وقوات البيشمركة والحشد العشائري ونتساءل ما هو موقف القانون من هذه التشكيلات ؟ وما هو موقف القانون كذلك من قوات الأقليم البشمركة التي تقارب عددها من المليون مدرب ومسلح بأسلحة متوسطة وثقيلة ، ستكون حتماً نسبة الأستجابة ضعيفة ومحدودة ستضطر حينها إلى السير في نهج الأسلاف بأتخاذ أجراءات ظالمة لأنجاح التجنيد القهري الألزامي ، وأن رأي منظمات المجتمع المدني هو السعي لتقليل من عسكرة المجتمع .
في سبتمبر 21
كاتب ومحلل سياسي عراقي مغترب



#عبد_الجبار_نوري (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة
حوار مع صلاح عدلي الامين العام للحزب الشيوعي المصري حول اوضاع ومكانة القوى اليسارية والتقدمية في مصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الفنتازيا في رحلة دانتي والمعري للفردوس والجحيم !؟
- الأقتصاد العراقي في أحضان الصندوق الأسود !؟
- كتاب اللادولة لفالح عبد الجبار---- مآلات الوضع العراقي
- لميعه عباس عماره --- رائدة الأدب العراقي
- مشروع الدكتور سمير أمين المعرفي /ونظريته في الأقتصاد - التطو ...
- كارل ماركس --- ---- والحركة النسوية؟!
- جورج أورويل ------ متنبي الغرب؟!
- حقاً إنّ يوسف أدريس تشيخوف العرب
- نجيب محفوظ ----- ملك الرواية
- الأقتصاد العراقي إلى أين !؟
- الواقعية السحرية في رواية -بيت الأرواح - لأيزابيلا الليندي
- سايكولوجية البنية السردية لرواية ---- وكر السلمان - للروائي ...
- مشروع ميناء الفاو الكبير----- وأضطراب مؤشر البوصلة!؟
- ملحمة -الأنياذة - للشاعر فيرجيل
- بيوغرافيا الحكايات الفنتازية لكتاب أبن المقفع - كليلة ودمنه-
- الأدباء مهندسو النفوس البشرية----- مكسيم غوركي
- الخدمة القهرية ----هلوسة في زمن الأفلاس ؟!
- أمنح شعبك ثورة قبل أن يثور عليك - ماوسي تونغ ؟!
- أتفاقية خور عبدالله - المذلّة - --- تنازل جديد للأطماع الكوي ...
- ملحمة - أربعينية - الحسين ( ع) بُعدُها التربوي والعقائدي الس ...


المزيد.....




- لقاح تجريبي مضاد لمرض الإيدز يظهر نتائج واعدة بتجربة سريرية ...
- خلال لقائه ماكرون في البيت الأبيض.. هذا ما قاله بايدن عن لقا ...
- فيديو مروع لضابط مصري داخل مستشفى.. ومطالب بتدخل وزير الدفاع ...
- رئيس أركان القوات الجوية الكورية الجنوبية يبحث في الإمارات ا ...
- ليخاتشيوف يوضح هل ستنسحب روسيا من محطة زابوروجيه عند الاتفاق ...
- اليوم العالمي لذوي الإعاقة: كراس متحركة تتحدى التضاريس لمساع ...
- -قسد- تعلق عملياتها مع التحالف بسبب الهجوم التركي شمالي سوري ...
- تزايد حالات التهابات الجهاز التنفسي لدى الأطفال في ألمانيا
- إسبانيا تنفي تورط روسيا في إرسال طرود متفجرة
- في محادثة تليفونية مع شولتس.. بوتين يحث ألمانيا على إعادة ال ...


المزيد.....

- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب
- جريدة طريق الثورة، العدد 68، جانفي-فيفري 2022 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الجبار نوري - المخرجات الفاشية للتجنيد الألزامي --- كوابيس لعنة في ذاكرة الأجيال !؟