أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر على الرابط البديل ادناه
https://www.ahewar.net/debat/show.art.asp?aid=723639

الصفحة الرئيسية - قراءات في عالم الكتب و المطبوعات - عبد الجبار نوري - كتاب اللادولة لفالح عبد الجبار---- مآلات الوضع العراقي















المزيد.....

كتاب اللادولة لفالح عبد الجبار---- مآلات الوضع العراقي


عبد الجبار نوري

الحوار المتمدن-العدد: 6945 - 2021 / 7 / 1 - 12:36
المحور: قراءات في عالم الكتب و المطبوعات
    


ضمن سلسلة دراسات فكرية تنشرها جامعة الكوفة صدر حديثاً " كتاب اللادولة " لعالم الأجتماع العراقي " فالح عبدالجبار "
(1946-2018) ترجمة حسني زينة وتحرير علي حاكم صالح وحسن ناظم ، ما قالهُ الأستاذ حسن ناظم وزير الثقافة عن الكتاب " أللادولة " : لم يمهل القدر فالح ليكمل تنظيم كتابهِ هذا وتبويبهِ ومراجعتهِ وتصحيحهِ فرحل عاجلا في 26شباط2018 ببيروت متأثراً بنوبة قلبية ، وهو يحاول أن يقول آخر كلماته في أوضاع الدولة واللادولة ، حيث طلبتّ ألينا فاطمة المحسن الكاتبة وزوجة الراحل أن نقوم بتحرير الكتاب ، فعمدنا إلى تنظيمه وتبويبه ومراجعته وتصحيحه ، وأن فالح عاش بين الدولة واللادولة وختم حياته ب اللادولة ، ويا له من حيفٍ وحسرةٍ أن يختتم الهموم ببناء الدولة حياتهُ بكتاب " اللادولة " .
وقد تأثرتُ بعناوين آخر كتابين للراحل الفقيد فالح : الدولة اللوثيان الجديد ودولة اللادولة ، وقد دفعني الشوق الشديد لأقتنائهما ، ومن خلال قراءة ما ورد في كتابه الثاني " دولة اللادولة " وجدتُ : إن مفهوم اللادولة لا يعني غياب دولة واجب الحضور أو يعني شكل من أشكال الفوضى وأنعدام النظام ليس هذا المقصود بمفهوم اللادولة بل يعني نمطاً مستقلاً بلا سلطات قهرية ، وهذا ما أعتقدهُ هو {مستقبل العراق السياسي } وبعبارة أدق : المقصود بمفهوم اللادولة هو شكل آخرموازي من أشكال التنظيم الأجتماعي غير مستند على سلطات مستقلة ، سلطة لا تحتكر القوّة والسلاح ، وتكون مقبولة وموافقَ عليها مجتمعياً من دون وسائل أكراه ، ولا يمكن أعتباراللادولة دولة عميقة أو دولة موازية ، أنما مزيج متنوع من الأطراف داخل منظومة الدولة وخارجها ، فيكون كتاب فالح عبدالجباراللادولة يمكن ترجمته ب (الدولة الغير رسمية ) ، ويتضمن مفهوم اللادولة مجموعة من مختلف القوى والجماعات (الميليشيات والأحزاب السياسية ) وربما الجماعات الأجرامية ، والجماعات القبلية المسلحة ، وكل هذه الظواهر القلقة تكون داخل الدولة وخارجها في نفس الوقت ، وصفها آخرون بأنها ( الأطراف الهجينة ) إنها جماعات مسلحة أكتسبت أهمية سياسية وعسكرية دائمة من خلال أنشاء قواعد شعبية لها وسط أحتفاظها بالأراضي وربما تنخرط في نزاعات مسلحة ، وغالبا ما تستولي هذه الجماعات على مؤسسات الدولة وتشارك في الحكم الرسمي بدرجات متفاوتة ، حيث تنخرط هذه الجماعات الهجينة في الحروب والحياة الدبلوماسية السياسية وبناء القواعد الشعبية وإنها تعمل على تطوير هياكل موازية للدولة ما يمنحها أستقلالية غير قانونية .
وحسب مفهوم الحداثة والعصرنة يمكن تحديد مفهوماً جديداً (للادولة) : حين نربط بالمفهوم الذي يريدهُ الشعب فهو { يمنح الأولوية للخدمات ، وهذا واقع حال على أرض الواقع وهي " الأمن والآزدهار " } بعد أن يبتعد عن الآيديولوجيات ، وهي ليست منّةٍ من الدولة بل هي من صلب ما تقدمه ( الدولة الوظيفية ) .
وعليه ليس من المستحيل إقامة دولة مدنية ديمقراطية تعاقدية في العراق ، والذي يبدو على السطح السياسي لمقبولية الشعب العراقي لتطبيق مفهوم دولة أللادولة في قادم العراق وهو واقع حال ، وسوف أضع أمامكم ما على مفهوم اللادولة من مآخذ أي ( تداعيات ) وربما بعض الأيجابيات التي منها مقبولية الشارع العراقي بها :
-أستخدام العنف وتبريره
- تجاذب الخطاب الشعبي
- تشهد منعطفات سياسية كبيرة كما وضُح في تأريخ العراق السياسي ضمن المئة سنة من حكم ملكي ما بعد الأستعمار ، وأنقلااب ، ونظام جمهوري ، ودكتاتورية الحزب الواحد ، وحرب أهلية ما بعد الأحتلال الأمريكي .
- مجتمعات محلية متصدعة .
- غياب الهوية الوطنية .
- الأنقلابات .
- التدخلات الخارجية النزعة الأثنية والطائفية والمناطقية التي عززتها الدكتاتورية .
- تسيّدَ العشائر .
- تتضمن مفهوم اللادولة مجموعة مختلفة من القوى والجماعات من ميليشيات والأحزاب السياسية والجماعات الأجرامية والجماعات العشائرية المسلحة .
يبدأ الكتاب في فصله الأول بعرض( الحالة العراقية ) بين 1991-2003 وهي فترة العقوبات والحصار الأقتصادي والتي مخرجاتها المآسي الأجتماعية والنكبات الأقتصادية ، يقدم الكتاب مآلات الحالة العراقية في زمكنة هذه الفترة الحرجة والعصيبة والقلقة يشرع في تسليط الضوءعلى المؤسسات الدينية وطقوسها ومآسي الطائفية التي أشبعتْ تسييساً منذ قبل 2003 ثُمّ توطدت أركانهُ بعد سنة الأحتلال البغيض في 2003 ، وإن حركات الأسلام السياسي العراقي الشيعي منها والسني هي حركات ( تتبنى ) لاهوت الدولة من دون أن تتمكن من تحقيقه في دولة اللاهوت ، والذي يسود هو العنف على العراق ودول الربيع العربي في هذه الفترة الزمنية حصراً يوضح الكتاب أشكالية هذا العنف في عموم البلاد العربية خلال القرن العشرين والتي مخرجاتها البغيضة الطائفية والدكتاتورية والثالوث المأساوي ( الفقر والأمية والمرض ) وصعوبة بناء الدولة الجديدة
فأن كتاب الأكاديمي والباحث السوسيولوجي عبدالجبار يمثل المشهد التراجيدي والمأساوي الأخير والذي أرى أنها الفترة العصيبة والصعبة المعقدة والتي تتقارب مع حيثيات مؤلفاته الأرثية ( العمامة والأفندي ، في الأحوال والأهوال ، والتوتوليتاريا ، ودولة الخلافة ) .
وعند الأقتراب من الأحتفاء بذكرى المئوية لتأسيس دولة العراق (المنحوسة؟!) كم شهدتْ من مطبات مرعبة ومنعطفات مليئة بالأحداث السياسية القلقة من حكم ملكي وأنقلابات العساكر ونظام جمهوري ودكتاتوري الحزب الواحد وحرب أهلية وسياسيي الفساد الأداري والمالي اليوم .
ويمكن أن أوضح أسباب بروز ظواهر أجتماعية وسياسية منفلتة في التأريخ السياسي العاصف للعراق خلال المئة عام إلى :
غياب الهوية الوطنية ، أنقلابات العساكر وعسكرة الشارع العراقي توضحت مؤشراتها الأجتماعية والسياسية بعد الحرب الآولى المتسمة بالنزعة الشوفينية ، النظم الدكتاتورية ، ووضوح رؤى الطائفية ، ظهور الأضطرابات السياسية التي ظهرت موجاتها على الأنظمة المتتالية ضمن فترة المئة سنة ، ظهور المحاصصة على جميع الأنظمة المتعاقبة ولو ب (شكلٍ خجول) بيد إنها بدت مفغضوحة - بعض الشيء - في زمن الزعيم الخالد عبدالكريم قاسم .
وأخيرا ليس آخراً نقول نعم نعم للدولة ( المدنية الديمقراطية ) لكونها أفضل الدول على صعيد التنمية السياسية والأقتصادية والتي تنتهج طريق الديمقراطية والمدنية ، وهي دولة مواطنة قائمة على أساس المساواة والعدالة في الحقوق والواجبات ، تتأسس على أساس عدم خلط الدين في السياسة ، ويكون الشعب الركيزة المهمة في الدولة المدنية ، أي لا سلطة أعلى من سلطة الشعب ، وتكون القاعدة الشبيهة للدولة المدنية واسعة ومتنوعة ولا يكون الولاء ( إلآ ) للدولة ، وللأنصاف إن الدولة المدنية ترعى الحرية الدينية الذي يعني حق المواطن من أختيار ما يشاء من العقائد .



#عبد_الجبار_نوري (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر العراقي ضياء الشكرجي حول العلمانية والدين والاحزاب الاسلامية في العراق والشرق الاوسط
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لميعه عباس عماره --- رائدة الأدب العراقي
- مشروع الدكتور سمير أمين المعرفي /ونظريته في الأقتصاد - التطو ...
- كارل ماركس --- ---- والحركة النسوية؟!
- جورج أورويل ------ متنبي الغرب؟!
- حقاً إنّ يوسف أدريس تشيخوف العرب
- نجيب محفوظ ----- ملك الرواية
- الأقتصاد العراقي إلى أين !؟
- الواقعية السحرية في رواية -بيت الأرواح - لأيزابيلا الليندي
- سايكولوجية البنية السردية لرواية ---- وكر السلمان - للروائي ...
- مشروع ميناء الفاو الكبير----- وأضطراب مؤشر البوصلة!؟
- ملحمة -الأنياذة - للشاعر فيرجيل
- بيوغرافيا الحكايات الفنتازية لكتاب أبن المقفع - كليلة ودمنه-
- الأدباء مهندسو النفوس البشرية----- مكسيم غوركي
- الخدمة القهرية ----هلوسة في زمن الأفلاس ؟!
- أمنح شعبك ثورة قبل أن يثور عليك - ماوسي تونغ ؟!
- أتفاقية خور عبدالله - المذلّة - --- تنازل جديد للأطماع الكوي ...
- ملحمة - أربعينية - الحسين ( ع) بُعدُها التربوي والعقائدي الس ...
- من مخرجات نظام التفاهة ----الأختفاء القسري
- المعطيات السلبية للشركات الأمنية الأجنبية في العراق
- أضواء على رواية - عصفور من الشرق - لتوفيق الحكيم


المزيد.....




- روسيا: علاقتنا مع أمريكا في حالة يرثى لها رغم تبادل السجناء ...
- رأي.. بشار جرار يكتب لـCNN عن القمم الصينية الثلاث في السعود ...
- رأي.. بشار جرار يكتب لـCNN عن القمم الصينية الثلاث في السعود ...
- محمد بن سلمان: القمة مع الصين تمثل مرحلة تاريخية جديدة في ال ...
- تحرك في مصر بعد وفاة طالبة على يد معلم داخل المدرسة
- -نيولوك- الداعية الإماراتي وسيم يوسف يثير ضجة بمواقع التواصل ...
- مكافأة زهيدة لعامل نظافة أردني عثر على 20 ألف دينار تثير تفا ...
- مجلس الدوما الروسي يبرم اتفاقية تعاون فضائي مع الإمارات العر ...
- طهران: ألمانيا تحرض على العنف والاغتيال في إيران
- بوتين يكشف عن الوقت المحدد للانتهاء من ترميم جسر القرم


المزيد.....

- فصل من كتاب حرية التعبير... / عبدالرزاق دحنون
- الولايات المتحدة كدولة نامية: قراءة في كتاب -عصور الرأسمالية ... / محمود الصباغ
- تقديم وتلخيص كتاب: العالم المعرفي المتوقد / غازي الصوراني
- قراءات في كتب حديثة مثيرة للجدل / كاظم حبيب
- قراءة في كتاب أزمة المناخ لنعوم چومسكي وروبرت پَولِن / محمد الأزرقي
- آليات توجيه الرأي العام / زهير الخويلدي
- قراءة في كتاب إعادة التكوين لجورج چرچ بالإشتراك مع إدوار ريج ... / محمد الأزرقي
- فريديريك لوردون مع ثوماس بيكيتي وكتابه -رأس المال والآيديولو ... / طلال الربيعي
- دستور العراق / محمد سلمان حسن
- دستور الشعب العراقي دليل عمل الامتين العربية والكردية / منشو ... / محمد سلمان حسن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قراءات في عالم الكتب و المطبوعات - عبد الجبار نوري - كتاب اللادولة لفالح عبد الجبار---- مآلات الوضع العراقي