أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - لطفي حاتم - الدولة العراقية وتراجع هيمنتها السيادية















المزيد.....

الدولة العراقية وتراجع هيمنتها السيادية


لطفي حاتم

الحوار المتمدن-العدد: 7007 - 2021 / 9 / 2 - 15:51
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


أثارت هيمنة الطائفية السياسية على سلطة الدولة العراقية الكثير من المصاعب السياسية -الاجتماعية لمنظومة الدولة الوطنية، وبهذا الإطار تشير الوقائع الراهنة الى ان بنية الطائفية السياسية العقائدية وركائزها الايديولوجية تميل الى توزيع سيادة الدولة العراقية على أقاليم طائفية وحصر تطور تشكيلتها الاجتماعية بمسارات غيبية وما ينتجه ذلك من أضرار على تطور الدولة الوطنية وبناء سلطاتها السيادية.
- استنادا الى تلك التغيرات يتعين علينا تسمية المخاطر الناخرة في بنية الدولة العراقية والتي يمكن تحديدها بثلاث مفاصل أساسية -
أولاً - تراجع سيادة الدولة الوطنية.
ثانياً -اقتسام أجهزة الدولة الإدارية.
ثالثا - نزاعات تشكيلة الدولة الاجتماعية.
اعتمادا على المنهجية المثارة أتناول محاورها المعتمدة بتكثيف بالغ؟
أولا - تراجع سيادة الدولة الوطنية.
تتعرض الدولة العراقية الى تراجع هيمنتها الاحتكارية على اجهزتها السيادية وما ينتجه ذلك من تفكك وحدتها الوطنية.
تفكك سيادة الدولة الوطنية على وظائفها الوطنية تتجسد بالمفاصل التالية-
- تقاسم الوظيفة الدفاعية.
بسبب تطور الروح الهجومية للإرهاب القاعدي على الدولة العراقية وتكاثر مخاطره على بنية الدولة السياسية استعانة الدولة العراقية بمليشيات الأحزاب الطائفية لغرض صد الهجوم القاعدي المتزايد.
- تنازل الدولة العراقية عن احتكار وظيفتها الدفاعية تمثل بمشاركتها مليشيات الطوائف السياسية بوظائفها الدفاعية وبهذا السياق نشأت قوتان مسلحتان للدولة الوطنية أحدهما تمثل بالمؤسسة العسكرية الوطنية، وثانيهما تجسد بالفصائل الحزبية المسلحة الامر الذي أفقد المؤسسة العسكرية وحدانية قرارها السياسي وتنفيذ أوامرها الانضباطية.
- تقاسم الوظيفة الأمنية-
لم تكتف الدولة العراقية مشاركة المليشيات الطائفية بوظائفها الدفاعية، بل شاركتها بالوظائف الأمنية حيث استطاعت المليشيات الطائفية ممارسة الوظائف الأمنية ضد الاجندة الوافدة، ناهيك عن اضطهاد القوى الوطنية – الديمقراطية ومحاولة كسر احتجاجاتها الشعبية، معتمدة -المليشيات الحزبية- الاغتيال السياسي والاعتقال التعسفي والتعذيب فضلا عن إقامة السجون السرية متخطية بذلك سيادة الدولة الوطنية.
-اقتسام الأجهزة الإدارية.
بات معروفاً اتسام أجهزة الدولة الادارية بوحدة فعاليتها الوطنية لكنها وبسبب اقتسامها بين الأحزاب الطائفية باتت مصدرا من مصادر قوة الأحزاب الطائفية السياسية واتساع قاعدتها الاجتماعية.
-تراجع الوظيفة الاقتصادية.
ان تفكك هيمنة الدولة على وظائفها السيادية لم يستثني قطاع الدولة الاقتصادي بعد اعتمادها النهج الليبرالي في بناء اقتصادها الوطني الامر الذي شجع الشركات الخاصة ورؤساءها بالاستحواذ على قطاع الدولة الاقتصادي.
-ازدواجية العلاقات الخارجية
رغم تمثيل وزارة الخارجية للمهام الدبلوماسية مع الدول الأخرى الا ان بعض الاحزاب الطائفية وطدت علاقاتها مع دول الجوار الإقليمي وأصبحت انشطتها الداخلية صدى لسياسة بعض دول الجوار الطائفي وبهذا المنحى لم تعد الدولة الوطنية جهة احتكارية لأنشطتها الخارجية، بل تشاركها قوى حزبية طائفية وما انتجه ذلك من تناقض بين توجهات السياسة الخارجية للدولة الوطنية وبين سياسة المليشيات الحزبية الموالية.
استناداً الى ما جرى استعراضه يمكن التأكيد على ان –
الدولة الوطنية لم تعد سلطة وحيدة محتكرة لأجهزتها السيادية، بل تتقاسمها أحزاب وقوى طائفية وما يشترطه ذلك من تبدل سمتها الوطنية الى دولة المحاصصة الطائفية.
-- أخطار تفكك الدولة العراقية.
- ان اقتسام الوظائف السيادية بين الدولة العراقية وبين المليشيات الطائفية أنتج أخطاراً كثيرة على مستقبل الدولة الوطنية وتشكيلتها الاجتماعية نتوقف عند أهمها --
أ – انهيار مؤسسات الدولة السيادية.
- استمرار التناقض بين هيمنة الدولة الوطنية على أجهزتها السيادية ومشاركة الأحزاب الطائفية في فعاليتها الوطنية يقود الى التناحر بين السيادة والمشاركة ويفضي الى صراعات أهلية وما ينتجه ذلك من تحويل أجهزة الدولة السيادية الى أجهزة فاقدة لروحها الوطنية.
ب - توزيع الدولة الى أقاليم طائفية.
تهدف المليشيات الحزبية الى اقتسام الدولة بين الأحزاب الطائفية وبهذا المسار تطمح قوى المحاصصة الى تفكيك الدولة وسلطتها السياسية الى سلطات إقليمية طائفية تشدها المصالح الطائفية والفتاوي المذهبية.
ج – هيمنة الطبقات الفرعية.
ان توزيع سلطات الدولة الى سلطات أقاليم طائفية وتحويل تشكيلتها الطبقية الى كتل طائفية يصب في مصلحة الطبقات الفرعية وسياسة الدول الرأسمالية المعولمة.
ثالثا - نزاعات تشكيلة الدولة الوطنية.
ان ضعف سيطرة الدولة على ابنيتها السياسية وأجهزتها الإدارية ومشاركة الأحزاب الطائفية في السيادة الوطنية يتيح الفرصة الى نشوء أخطار جدية على مستقبل الدولة وتشكيلتها الاجتماعية عبر الموضوعات التالية –
1 - نشوء نزاعات اجتماعية.
تهدف القوى الطائفية الى تحويل الصراعات الطبقية الى نزاعات طائفية وبهذا المعنى تصطبغ الصراعات الاجتماعية الطبقية بألوان طائفية هادفة الى تفكيك التضامن الطبقي وشد الطبقات الفرعية ونهوجها الانقسامية.
2- حروب طائفية.
تقسيم وحدة الدولة الوطنية على أقاليم طائفية تفضي الى تحويل النزعات الاجتماعية الى نزاعات طائفية وما يجره ذلك من سيادة الأعراف العشائرية وخراب بنية التشكيلة الاجتماعية.
3 -تدويل النزاعات الوطنية.
تتحصن الطبقات الفرعية بالتحالفات الخارجية ساعية الى مشاركة الدول الكبرى في النزاعات الوطنية ساعية بذلك الى ترسيخ هيمنتها الطائفية.
إزاء هذا الأوضاع المتفجرة والملتبسة وما تنتجه من دمار وخراب أرى ان مهام القوى الوطنية الديمقراطية ترتكز على الرؤية التالية –
أولاً- صياغة برنامج وطني -ديمقراطي هادف الى صيانة وتطوير الدولة الوطنية وتشكيلتها الاجتماعية بما يضمن مناهضتها لقوانين التبعية والتهميش.
ثانياً- بناء دولة وطنية عراقية على قاعدة الوطنية الديمقراطية التي تعني ديمقراطية النظام السياسي ووطنية نهوجه السياسية -الاقتصادية.
ثالثاً– تحالف القوى الوطنية – الديمقراطية وتحالف قواها الاجتماعية العاملة على أساس الديمقراطية السياسية والتوازنات الطبقية.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
طارق حجي مفكر علماني تنويري في حوار حول الحداثة والاسلام السياسي والتنمية وحقوق المرأة في بلداننا
رشيد اسماعيل الناشط العمالي والشيوعي في حوار حول تجربة الحزب الشيوعي العراقي - القيادة المركزية


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرأسمالية المعولمة والتحالفات الوطنية
- التحالف الديمقراطي ووحدة اليسار الاشتراكي
- التوسع الرأسمالي والتدخلات الدولية
- اليسار الاشتراكي وبناء الدولة الديمقراطية
- وحدانية التطور الرأسمالي ومهام اليسار الكفاحية
- اليسار الديمقراطي ودولة العدالة الوطنية.
- الطائفية السياسية وتفكك وحدة الدولة الوطنية
- اليسار الاشتراكي وبناء عدته الفكرية
- الوطنية الديمقراطية والانتخابات التشريعية
- تحالف اليسار -الديمقراطي وأهميته التاريخية
- الطائفية السياسية ومخاطر تفكك الدولة الوطنية
- الدولة الفدرالية وفاعلية اليسار الاشتراكي
- وحدانية التطور الرأسمالي وعسكرة السياسية الدولية
- وحدانية التطور الرأسمالي ودولة العدالة الوطنية.
- الدولة الوطنية وتراجع بنيتها السياسية
- المنافسة الرأسمالية وأساليب الهيمنة الدولية
- الدولة الوطنية وتحالف اليسار الديمقراطي
- اليسار الديمقراطي ومناهضة الالحاق والتخريب
- التوسع الرأسمالي والتحالفات الوطنية
- التوسع الرأسمالي ودولة العدالة الاجتماعية


المزيد.....




- “الفقراء معكم في كل حين”.. البابا يدعو الكنائس للالتزام بتخص ...
- شاهد.. مبادرة الحزب الشيوعي السوداني لتحقيق حكومة مدنية
- حماس والجبهة الديمقراطية تؤكدان على الوحدة الوطنية
- وزير الخارجية البحريني: نسخر كافة الجهود لدفع المساعي الدولي ...
- «النديم» يرصد 195 انتهاكًا لحقوق الإنسان خلال نوفمبر بينهم 7 ...
- تواصل الإحتجاجات في السودان وتنديد أممي بعنف الجيش ضد المتظا ...
- فريق التقدم والاشتراكية يسائل الحكومة، حول وضعية أعوان السلط ...
- فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب يسائل الحكومة، حول معاي ...
- فريق التقدم والاشتراكية يسائل الحكومة، حول المبادلة العقارية ...
- فريق التقدم والاشتراكية يسائل الحكومة، حول معايير إنجاز الطر ...


المزيد.....

- حول مُشكلة ثورة العصر الحجري الحديث في ضوء البيانات الأركيول ... / مالك ابوعليا
- بيان هام: جواز تلقيح أم إبادة جماعية / موقع 30 عشت
- رؤية وموقف حول مشروع الوحدة بين الحزبين الشقيقين:حزب العمل ا ... / غازي الصوراني
- مرحلة الثورة الاشتراكية وموعد اعلانها / حسقيل قوجمان
- كتاب: فهد والحركة الوطنية في العراق / كاظم حبيب
- حول استمرار الثورة في ظل دكتاتورية البروليتاريا / الشرارة
- نقد روزا لوكسمبورغ للبلاشفة في السلطة / توني كليف
- ماركس .. هل كان على حق ؟ / رضا الظاهر
- العلوم الطبيعية المُعاصرة والنظرة العلمية الى العالم / مالك ابوعليا
- المنظمات الجماهيرية العمالية في ضوء فكر غرامشي / كمال عباس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - لطفي حاتم - الدولة العراقية وتراجع هيمنتها السيادية