أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرات المحسن - دعوة لكابوس














المزيد.....

دعوة لكابوس


فرات المحسن

الحوار المتمدن-العدد: 6997 - 2021 / 8 / 23 - 14:09
المحور: الادب والفن
    


دعيتُ لوجبة بكاء مر... فقبلت، فجيعة أعلنوها فكنت أحدهم، ومثلهم محرضا عليها.
قالوا تعال نسكب الدمع، فلسنا سوى أبناء بررة لهؤلاء القتلى المرميون كل يوم، عند منعطفات الشوارع.
كانوا حفنة بشر دون ملامح، وسط الصخب يتوارثون المواجع. لم أدخر شيئًا تلك اللحظة، فروحي عافت جسدي، وأمست معلقة بأرجوحة وجوه الموتى.
فتناولت منديلي وبكيت.
ضجوا مهللين وهم يشاهدون دمعي المدرار. صمتوا يترقبون حسرتي وتأوهي فغافلتهم وتسربت مني ضحكة ضاجة.
لم أجد الساعة مخرجًا لحزني غير الضحك، فليس في جسدي ما يثير الشجون..
ثبتُ إلى رشدي، انتابني القلق أن أكون قد أصبت بلوثة. حملقت بأجساد الموتى وكنت حينها وجلاً مرعوبًا.
أخفيت نشيجي، فتورم صدغي وأرتفع ضغط دمي. تحسست ورقة الدعوة، فدعكت دمعتي وأخفيتها في جيب سروالي.
أخفيتها عدة لأيام قادمة، ربما أذرفها أو أبيعها لموت جديد.
كنت أرتجف وجسدي يتفصد عرقًا، تلمست ورقة الدعوة ثانيًة.
ندمت، فقد كنت عجولا حين قبلت الدعوة دون تردد.
صَمتُ وأخفيت صوت نشيجي في المنديل.. عندها كانت حدقتا عينيّ تحدقان في الفجيعة البعيدة.
يرتفع ضغط دمي مجددا، وترتخي الشرايين في صدغي لتستوعب هديره. أطالع أفقا مغبرًا بهيميًا، تنط منه رؤوس دون ملامح .
رحت في نحيب طويل ، يتساقط دمعي فوق راحة يدي فيبدو بلورًا شفافًا.
استيقظت فزعًا وتلمست جيب سروالي، فتيقنت من وجود الورقة.
فقد كنت أنتظر دعوة جديدة في يوم آخر أهرب فيه من فجيعتي.. الخاصة.



#فرات_المحسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جرذ حفر الباطن
- قيل لي
- إخفاء المعلومة حول الطرف الثالث خدعة سياسية
- أبناء الله والدولة
- انتخابات كاتم الصوت
- مهزلة يسمونها انتخابات ج2
- مهزلة يسمونها انتخابات
- تلك الأيام من الرعب
- أشباح من عزلة كورونا
- دونية ووضاعة بعض الطقوس الدينية
- صوتك حلو ..ج الثاني
- صوتك حلو ..ج الأول
- مصطفى الكاظمي وأجندة الدولة العميقة
- فوبيا
- فلم سينمائي
- من أكل الطلي الهرفي
- مهام ليست بالسهلة ولكنها ليست مستحيلة
- هل هناك تحولات مرتقبة للانتفاضة العراقية
- الأكاديمي حين يخطئ
- ما آل أليه حال سائرون


المزيد.....




- دور في الأوبرا.. لكن المرشح أفعى! ما القصة؟
- ما هو الواقع المالي الذي يواجهه الفنانون الأفارقة في قطاع ال ...
- في 5 قائق.. سرقة 3 لوحات بقيمة 10 ملايين دولار من متحف رينو ...
- التعليم العالي: 9 نصائح مهمة لطلاب الشهادات الفنية للتنسيق ا ...
- كيف صنع رغيف الخبز تاريخ الحضارات؟ من جلجامش إلى محمود درويش ...
- أنتوني هوبكنز يوثق رحلة حياته في ألبوم موسيقي جديد
- من نقد -الترمبية- إلى تبنيها طلبا للسلطة.. سيرة تحولات جيه د ...
- مسرحية -الناعشون- السعودية تثير الأسئلة الوجودية في مهرجان ا ...
- حرب بصرية.. جدران طهران تتحول إلى شاشة تروي رواية الصراع مع ...
- التعليم العالي: خدمات مجانية لطلاب الشهادات الفنية بمركز الح ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرات المحسن - دعوة لكابوس