أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ليلى موسى - لا للإبادات العثمانية بحق الإيزيديين














المزيد.....

لا للإبادات العثمانية بحق الإيزيديين


ليلى موسى

الحوار المتمدن-العدد: 6978 - 2021 / 8 / 4 - 13:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بهذه العبارات استذكر الشعب الإيزيدي وأخوتهم في الإنسانية الذكرى السنوية السابعة للإبادة التي تعرض لها الشعب الإيزيدي على يد تنظيم داعش الإرهابي بتاريخ 3- آب- 2014، ومن النتائج الكارثية التي خلفتها تلك الإبادة؛ تهجير ما يزيد عن 360 ألف ايزيدي إلى داخل العراق وإقليم كردستان العراق، وهجرة 100 ألف منهم إلى خارج العراق، وهي أرقام تُصنف في عرف القانون الدولي الإنساني جرائم حرب وجريمة إبادة جماعية بحق مجموعة من السكان المدنيين الإيزيديين؛ البالغ عددهم ما يزيد عن 550 ألف قبل الإبادة. بالإضافي إلى 1293 مواطناً استشهدوا على يد التنظيم الإرهابي، حيث خلفت تلك الإبادة ما يزيد عن 2745 يتيماً، و82 مقبرة جماعية، وتدمير68 مزاراً في شنكال، و 6417 أسيراً ومختطفاً 3548 منهم نساء و 2869 رجالاً، ومازال 2763 مجهول المصير 1470 منهم ذكور و1293 نساء.
وبعد سبع سنوات مازال الغالبية منهم مهجرين، حيث لم يتمكن من العودة إلى موطنهم سوى 150ألف مواطناً ايزيدياً؛ أي ما يشكل 38% فقط من المجموع الكلي، والمحررين 3550 ، منهم 1049 طفلة ، 1206 امرأة، و956 طفل، و 339 رجلاً.
كما شهدت الإبادة بيع النساء في سوق النخاسة، والاستعباد، وعمليات الاغتصاب، والتزويج القسري، وإنجاب وحمل القاصرات، وتجنيد الأطفال الأيزيدين في حروب داعش القذرة، واستعبادهم، وتشغيلهم كخدم، وفي الكثير من الأحيان تعرضهم لممارسات لا اخلاقية من قبل عناصر التنظيم، وإعدامات ميدانية، وتعذيب ممنهج، وفصل الأطفال عن الأمهات، واخضاعهم لدورات فكرية وفق ايديولوجية داعش في معاهد داخلية؛ بالإضافة إلى تلقيهم لتدريبات عسكرية، وتغيير قسري لدينهم، وفرض الثقافة الداعشية عليهم، كممارسات تندرج ضمن كل ما هو منافي للقوانين والمواثيق والأعراف الدولية والإنسانية. فالشعب اليزيدي تعرض لـ 74 إبادة جماعية ومعظمها كانت على السلطات العثمانية وكانت آخرها على يد تنظيم داعش المدعوم تركياً.
74 جريمة تمييز عنصري مورست بحق الإيزيدين، كانت أخرها من أفظع الجرائم التي عرفها القرن الواحد والعشرين، وبشكل لا يمكن للعقل البشري تصوره بتواطأ السلطات المديرة لشنكال، ومساندة إقليمية وصمت دولي، في وقت تدعي فيه القوى العالمية بأنها في عصر الحقوق والديمقراطيات ونصرة الشعوب المظلومة.
السؤال الذي يطرح نفسه: لماذا شنكال والشعب اليزيدي؟.
كما هو معلوم الدولة التركية ومنذ احتلالها للمنطقة عبر الكثير من الغزوات التي تعمل من خلالها لبسط هيمنتها واستمراريتها وبقاءها في المنطقة، من خلال إبادات تقوم بها بحق الشعوب الأصيلة في المنطقة، حيث تعاملت وتتعامل حتى الآن بهذه العقلية سواء بالشكل المباشر أو عبر أدواتها، وما قام به داعش أحد أدوات الدولة التركية هو استمرارية لتلك الاستراتيجية المبنية على استهداف الهوية والعرق–الإبادة العرقية والثقافية- واختيارهم لشنكال لما تحمله من رمزية وهوية كردية أصيلة، رفضت وترفض أي شكل من أشكال الإبادات والانصهار؛ واختارت دوماً وأبداً خيار المقاومة، وحافظت على الثقافة والهوية الكرداتية الأصيلة ،وهو ما يثير مخاوف وقلق الدول الاستعمارية المحتلة وفي مقدمتها الدولة التركية.
وبعد تحرير شنكال في نهايات 2015 بفضل أبناءها ومساندة ودعم الكرد من بقية أجزاء كردستان؛ الذين تركوا فريسة سائغة لداعش وداعميه، وتشكيل إدارتهم الذاتية بعد تعرضهم للإهمال والتهميش الممنهج على يد الحكومات العراقية، والسير بخطوات على درب تطوير وتنمية شنكال.
شنكال المحررة والمدارة من قبل أبناءها، لا تتناسب وأهداف إعداء الإنسانية، لذا سعت العديد من الدول والقوى المحلية والإقليمية إلى ضرب هذه التجربة الديمقراطية الوليدة المعاشة عبر الالتفاف عليها من خلال عقد اتفاقية بين الحكومة المركزية والإقليم؛ وإعادتها على ما كانت عليها، أو من خلال فتح معبر أوفاكوي، وذلك من خلال ربط التبادل التجاري والاقتصادي بين أنقرة وبغداد مباشرة في محاولة منها لقطع شنكال عن عمقه الكردستاني؛ وفرض الحصار، وقطع التواصل بين جنوب وغرب كردستان، وهي ما لم يتحقق حتى الآن بفضل مقاومة الشنكالين.
مازالت شنكال والإيزيدين يعيشون تحديات وتهديدات لأمنهم الإنساني والوطني؛ في الوقت الذي يتجاهل المجتمع الدولي قضية مخيمات إيواء عوائل عناصر التنظيم وبشكل خاص مخيم الهول، والسعي لإقامة محاكم ذات طابع دولي لعناصر التنظيم المحتجزين في سجون مناطق شمال وشرق سوريا، والسجون العراقية التي غالبيتهم العظمى أياديهم ملطخة بدماء الشنكالين واغتصاب وسبي نساءهم، ولا ننسى المدن السورين المحتلة من قبل الاحتلال التركي، التي تحولت إلى ملاذ أمن لغالبية عناصر التنظيم الفارين بعد تحرير أخر معاقل دولة الخلافة المزعومة في الباغوز من قبل قوات سوريا الديمقراطية؛ وبدعم ومساندة التحالف الدولي، ويعيثون فساداً وخراباً ودماراً بممارسة جميع الجرائم المصنفة ضد الإنسانية وجرائم عدوان بحق سكانها العزل.
فأمن شنكال سيتحقق بتقديم الجناة وداعميهم للعدالة عبر إقامة محاكمة ذات طابع دولي؛ وتبني الدول لمواطنيها، وتعويض المتضررين واعتراف المجتمع الدولي بالإبادة العرقية بشنكال، وتجفيف منابع الإرهاب عبر ملاحقة خلاياه النائمة، وتحرير الأراضي السورية المحتلة من قبل دولة الاحتلال التركي، ومكافحة ثقافة الكراهية والتعصب؛ ووضع حد لتدخلات الدول الإقليمية الاحتلالية التوسعية وفي مقدمتها الدولة التركية؛ والاعتراف بالإرادة الشنكالية الحرة بإدارة وحماية مناطقهم بأنفسهم؛ وإعادة إعمارها بما يضمن عودة آمنة، وبناء مشاريع واستثمارات اقتصادية تؤمن حياة كريمة لمواطنيها، الذين طالما حرموا منها عبر عقود من الزمن.



#ليلى_موسى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النهضة؛ تساقط آخر أحجار الدومينو الإخواني
- الاستبداد والإرهاب.. وجهان لعملة واحدة
- المقدمات الخاطئة لا تفضي لنتائج صحيحة
- ثورة المرأة: عودة إلى الذات بعد زمن الاغتراب
- المرتزقة حصان طروادة الطغاة
- عفونة ذهنيكم ترهق أرواحنا
- الفقر.. البيئة الحاضنة للتطرف والاستبداد
- ازدواجية المعايير الدولية
- المرأة هي الحياة الحرة
- صراع على المعابر بذرائع إنسانية لتمرير مشاريع سياسية واقتصاد ...
- حفيدات الآلهة الأم يحيين ثورتهن في مناطق شمالي وشرقي سوريا


المزيد.....




- ترامب يصف مراسلاً بـ-الغبي- بسبب سؤاله حول ارتفاع تكاليف قاع ...
- حصرياً لـCNN.. كيف تُصعِّد CIA حربها -السرية- داخل المكسيك ض ...
- -إسرائيل قلقة من إبرام ترامب صفقة سيئة مع إيران-.. مصادر تكش ...
- 29 مليار دولار أم تريليون.. كم تكلّف حرب إيران الأمريكيين؟
- تصاعد الهجمات الجوية في السودان يوقع 36 قتيلا مدنيا خلال 10 ...
- إيران تؤكد أن الطريق الوحيد لتفادي -الفشل- هو قبول واشنطن اق ...
- ترمب ينشر خريطة تصوّر فنزويلا -الولاية الأمريكية الـ51-
- كاتب أمريكي: خطر الصين يكمن في ضعفها
- مبنى بمليار دولار.. تفاصيل تكلفة الجناح الشرقي للبيت الأبيض ...
- مباشر: البنتاغون يكشف أن كلفة الحرب في إيران ارتفعت إلى نحو ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ليلى موسى - لا للإبادات العثمانية بحق الإيزيديين