أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سهيل أحمد بهجت - العراق من بعث السّنّة إلى بَعث الشّيعة – هل فقدت المراقد بريقها؟














المزيد.....

العراق من بعث السّنّة إلى بَعث الشّيعة – هل فقدت المراقد بريقها؟


سهيل أحمد بهجت
باحث مختص بتاريخ الأديان و خصوصا المسيحية الأولى و الإسلام إلى جانب اختصاصات أخر

(Sohel Bahjat)


الحوار المتمدن-العدد: 6977 - 2021 / 8 / 3 - 12:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


#سوشو
ما تقوم به هيئة الإعلام و الاتصالات العراقية من فَرض مزيد من القيود و الممنوعات على الإعلام و القنوات الفضائية و البرامج الحوارية ليس بالأمر الجديد و المفاجيء لأنّ العراق هو جزء من منظومة الدّول الإسلامية الّتي تكتم أنفاس حرّية الرأي تحت شعار "منع إهانة الذّات الإلهية" و "حماية المقدّسات" و "منع إهانة الأديان و المذاهب و القوميّات" و غيرها من التبريرات الّتي لا تختلف كثيرا عن قوانين صَدّام و البَعث السّنّي الذي كان يجيز "تأسيس الأحزاب" بشرط أن "لا تكون عنصرية أو طائفية تقسيمية" و على أرض الواقع كان البَعث هو الحزب الأوحد الوحيد.
هذه التبريرات ذاتها تصلح لمنع القرآن و كتب التفاسير – سُنّيها و شيعيّها – و كتب الفقه لأنها كلّها نصوص زاخرة بإهانة و ذمّ الأديان و المقدّسات و تحقير و تنجيس غير المسلمين ، فتطبيقها هو فقط لمنع إنهيار الإسلام – السياسي على وجه الخصوص!
الآن و بَعد أن أسقط الأمريكيون صدّام و بعثه و بعد خيانة جماعة خامنئي للعراقيين – نوري المالكي تحديدا – و تسليمهم لثُلُث العراق لإرهابيي داعش السلفيين سنة 2014 فإنّ الاطلاعات الخامنئية استطاعت تأسيس جناح قويّ لها يمرّ من العراق لدعم البَعث السّوري و حزب الله (تنظيم القاعدة الشّيعي) في لبنان ، و بهذا أصبح العراق الآن يَعيش في ظلّ منظومة سياسيّة لا تختلف كثيرا عن بعث صدام ذو النكهة السّنّيّة ولا فرق بين أحزاب الإسلام السّياسي الشّيعي و البَعث الصّدامي سوى أنّه مُطَعّم بالنكهة الشّيعيّة – ولاية الفقيه الخامنئية تحديدا – و هيئة الإعلام و الاتصالات الآن تهيّء لخنق حريّة التعبير في وضع العراق المتأزّم أصلاً ليس لخدمة المصلحة الوطنية للعراق كما يزعمون و لكن خدمة للولائيين و الذّيول.
إذا كانَ أتْباع خامنئي يظنون أنّهم سيؤمّنون كراسيهم و مدخولات التهريب عبر استخدام الدّين و المذهب كذريعة لخنق الفكر ، فإنّهم مخطئون تماما لأنّ صدّام ، على الرّغم من امتلاكه مليارات الدولارات و قوات الأمن الإرهابية و دعمَ دولٍ قوية كالاتحاد السوفيتي و الصَين و سائر الدّكتاتوريات العربيّة ، سقط صدّام و البَعث خلال 20 يوماً فقط من عمليات تحرير العراق 2003 ، و عملاء خامنئي هم أضْعَف من البَعثيّة الصّداميّة بكثير.
الأحزاب الإسلامية الشّيعيّة – و من ورائها الأكراد و السّنة – مذعورون لأنّ هناك وعيٌ متنامي بين العراقيين و تنبّه اجتماعي ، الشّابّات و الشّبّان ، إلى أنّ التّدين السائد هو سياسي و يستخدم لخدمة طبقة فاسدة مكونة من عائلات تتحكم تحت عباءة – أحزاب و مؤسسات اجتماعية – بالقرار السّياسي.
خلال سنين قلائل سنجد أنّ المراقد "المقدّسة" و المراجع و العمائم قَد فقدَت بريقها و أنّ الأزمات الّتي يعيشها الشّارع لن تُحَلّ بالأدعية و التبرّكات و النّذور و لكن بعملٍ و فعل ملموس على أرض الواقع. لابدّ لشباب العراق أن يَتخلّصوا من هيمنة الدّين و أن يرمي كلّ شابة و شاب عراقي هذه العقلية الدينيّة الدنيئة في سلّة القمامة ، أو أنّ العراق ، في حال لم يحدث التغيير الفكري المنشود ، مقبل على كارثة و مجاعة و حروب.



#سهيل_أحمد_بهجت (هاشتاغ)       Sohel_Bahjat#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تأمّلات في الإِسْلام و القرآن 3 هل قَتَلَ محمّد آل بيته؟
- تأمّلات في الإِسْلام و القرآن 2 مُحَمّد و -نجاسة المُشْرك-!
- أردوغان و الإسلام و إمبراطور الصّين العاري
- تأمّلات في الإِسْلام و القرآن 1 محمّد و دونيّة المرأة في الإ ...
- الإِسْلاَم: كارِثة طَويلة الأَمَدْ!
- (نجاح و كريم و أبو فراس) و مشروع التنين الصّيني في العراق!
- الجذور و الأصول الرافيدينية الفرعونية للإسلام: موسى و عيسى و ...
- تاريخ الدّولة العثمانية من أرطغرل و حتى وفاة محمد الثاني 148 ...
- عبد الباري عطوان و هاني النقشبندي ... نماذج لمحامي الإرهاب ا ...
- تعقيب على مقال حضرة القس فيلوباتير عزيز (الأهرام الجديد لم ت ...
- مصر السيسي... و السقوط المدوّي
- لمصلحة من يتم -صبغ- عملية التحرير بصبغة دينية؟
- هل ينتهي الرئيس السيسي الى مصير -السادات-؟
- الكاريكاتور و جنون اسمه الإسلام
- المسمار الأخير في نعش المسيري... إنهيار المنظومة القومية – ا ...
- القلق السعودي من سقوط -الولي الفقيه-!
- المؤامرة السعودية على الثورة السورية
- مسلسل الحسن و الحسين... إشكالية العقل الطائفي
- المادّية و الميتافيزيقية!!
- التخلف ، الإنسانية المزعومة!


المزيد.....




- تحليل.. هل يصل النفط إلى 100 دولار للبرميل إن هاجمت أمريكا إ ...
- 100 ألف دولار لكل عملية: أوكرانيا تكشف مخطط اغتيالات منسوبًا ...
- أول جمعة من رمضان: حشود في الأقصى وصلوات بين أنقاض غزة
- حاول السرقة فوقع في شرّ أعماله.. القبض على لصّ قضى 9 ساعات د ...
- ما مدى واقعية إنشاء مظلة نووية أوروبية؟
- توتر يتصاعد بين واشنطن وطهران: لمن ستكون الغلبة.. لصوت المفا ...
- المحكمة العليا الأمريكية ترفض مجموعة من رسوم ترامب الجمركية ...
- يوم احتجاز مهين للأمير أندرو.. الابن العاق للعائلة الملكية ا ...
- فرنسا: العداءة كيلي هودجكينسون تحطم الرقم القياسي العالمي لس ...
- تركة إبستين توافق على تسوية مالية للضحايا في فضيحة طالت زعما ...


المزيد.....

- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سهيل أحمد بهجت - العراق من بعث السّنّة إلى بَعث الشّيعة – هل فقدت المراقد بريقها؟