أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سهيل أحمد بهجت - (نجاح و كريم و أبو فراس) و مشروع التنين الصّيني في العراق!















المزيد.....

(نجاح و كريم و أبو فراس) و مشروع التنين الصّيني في العراق!


سهيل أحمد بهجت

الحوار المتمدن-العدد: 6738 - 2020 / 11 / 20 - 08:43
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


#سوشو
عندما تنظر الى واقع المجتمع العراقي و شعبه الفقير مع وجود طبقة من السياسيين الاغنياء المليارديرية ، عليك ان تعرف ان هذا الواقع هو نتيجه لاسباب اخرى يجب علينا التطرّق لها في هذا المقال. أنا لستُ معَ استخدام تعبير "خيانة" و "خونة" و "عملاء" عندما اتطرق للنقاش مع أُناس اختلف معهم في الرأي و التوجه الفكري ، لكن من خلال متابعتي لبعض الناشطين السياسيين – و سأذكر ثلاثة منهم هنا و هم نجاح محمد علي و كريم بَدر و أخوه أبو فراس الحمداني و أضيف المدعو ناجح الميزان لانتزاع صفة الطائفية عن هذا النقد – فإنني أشعر أنّهم بالفعل يعملون كـ"عملاء" لدول خارجية و أنهم بالفعل دعوا للعنف و الإرهاب حتى بقطع الرؤوس من على شاشات الإعلام. ما يميز مجموعة وكر المخابرات الإيرانية في لندن – و أبرزهم الثلاثة الّذين ذكرناهم (نجاح و كريم و أبو فراس) – هو أنّهم في الوقت الّذي يزعمون انتماءا للوطن العراقي و للغالبية الشيعية في العراق ، و في الوقت الذي يتهجمون فيه على الشيعة المنخرطين في السياسة العراقية ، و طبعاً نجاح يتفادى ذكر أيّ أسماء و يريد إبقاء التعبير "عامّا" بحيث يبدو و كأنه لا يتحدث عن أي شخصٍ تحديدا. إلا أن نجاح و رفيقاه يقومون بدعم ما يسمى بـ"فصائل المقاومة" و مليشيات الحشد الشعبي الّتي هي الحاكم الفعلي De Facto للعراق. هذه المقاومة التي كان عمادها البعثية و كانت تتلقى تدريبات في سوريا الأسد و بمباركة من إيران الإسلامية و السعودية أيضا و كان يتم إرسال الانتحاريين السلفيين للعراق من 2003 و حتّى 2011 و كانت مليشيات الشيعة تقاتل الأمريكيين بتحالف مع البعثية و السلفية و لم يتغير الوضع إلا عندما انقلب السلفية على راعيهم بشار الأسد.
العراق الّذي نراه اليوم ليس هو العراق الّذي كانت الولايات المتحدة ترغب بإنشاءه ، ببساطة أمريكا تركت الشيعة و السنة و الأكراد ، مع أفراد وطنيين قلّة ، يقررون مصير بلدهم لأن أمريكا تمتلك عُقدة من مصطلح "استعمار – Colonialism" لأنها لا تريد أن تُلام على العواقب التي ستنتج عن هكذا قرارات ، و لكنها أصبحت الملومة على كلّ حال. للأسف ، الولايات المتحدة ، إدارة بوش الإبن تحديدا ، لم تقم بفرض دستور على العراق ، كما فعلت مع اليابان و ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية ، بل تركت الزعامات الدينية و القبلية الشيعية-الكردية-السنية تخلق هذا النظام المشوه.
لنعد إلى نجاح محمد علي – نموذجنا الأول – الذي يتظاهر بنقد شيعة السلطة و يتهجم في الوقت نفسه على شباب ثورة تشرين و يحرض حتّى على قتلهم، بل إنّه في تغريدة مشهورة له دعا حكومة المليشيات في بغداد إلى قطع رؤوس المتظاهرين المعتصمين بشكل سلمي في ما يُسمّى بالمطعم التركي مستخدما تعبير الحَجّاج بن يوسف الثقفي – ذَبّاح الشيعة المعروف – بقوله: "أرى رؤوساً قد أينعت و حانَ قِطافها"! لن أتردّد في وصف استخدامه لهذا التعبير بالإرهابي لأنّه تحريض علني على القتل. ما يريده هؤلاء هو جمهورية إسلامية على النمط الإيراني ، الّذي هو نظام لا يختلف قَط عن الجمهوريات البعثية في العراق و سوريا إذ تسمح بانتخابات "شكلية" مقررة النتائج أصلاً و ليس للمرأة أي قيمة فعلية فيها و المواطنة هي مجرّد شعار لا أكثر.
ليس هذا فحسب ، نجاح محمد علي يمتلك ذراعاً و علاقات قوية مع المليشيات الإيرانية في العراق إلى درجة أنه و في لقاءٍ تلفزيوني مع حسام الحاج و أحمد الأبيض – المحامي الفاشل لثورة تشرين – هدّد المذيع حسام الحاج على قناة UTV و بكل صلافة. كما ترى عزيزي القاريء ، هؤلاء عملاء إيرانيون ليس من النوع التقليدي بل هم عقائديا موالون لإيران.
من ضمن الخدمات الجليلة الّتي يقدمها نجاح محمد علي لحكومة المليشيات هو أنّه يسبّها بدعوى أنها "لا تطبق الإسلام" و في نفس الوقت يهاجم المتظاهرين على أنهم قاموا بتحريف التظاهرات عن سلميتها حيث يقول في مقال نشره في موقع الحوار المتمدن بتاريخ 27 / 10 / 2019 بعنوان "رُسُلْ القوم":
" ألا أن المندسين في صفوف المتظاهرين، وهم يعملون بتوجيهات من الغرف السرية التي تقود بدورها غرفة عمليات موجودة في قاعدة عين الأسد الأمريكية وأخرى في فندق بأرييل، نجحوا في إخراج المظاهرات من مضمونها المطلبي السلمي لتتحول الى كما كان المطلوب منهاأصلاً أي الانقلاب الكامل على العملية السياسية وجر العراق الى فوضى تؤدي في النهاية الى التقسيم." هذه قصة لا تختلف عن قِصة عبد الله بن سبأ الخيالية الّتي اختلقها السّنة لتصوير الشّيعة على أنهم "يهود" و أن المذهب الشيعي أصله يهودي ـ ملاحظة: الإسلام بشقّيه السّنّي و الشيعي أصولهما يهودية. و هكذا قام نجاح بتحويل المتظاهرين ، الّذين لم يتخلّوا قط عن سلميّتهم ، إلى عملاء و ممارسين "للعنف" بينما كان المتظاهرون العُزَّل إلا من علم عراقي و هاتف محمول يتعرضون للقنص و بالقتل بالدّخانيّات و بالرصاص الحي و الخطف و التعذيب. هؤلاء العملاء الإيرانيون لم يختلفوا مع صدام لأنه بعثي ، فلديهم علاقات حميمة مع البعث السوري ، لكن اختلافهم كان على الزعامة لا أكثر.
فمن يعرف بتبعات العملية السياسية يدرك أن السياسيين العراقيين – شيعة و سُنّة و أكراداً – فشلوا في تلبية مطالب المتظاهرين المطالبين بعراق مستقل و بعراق مدني علماني يعمل على ديمقراطية حقيقية. و الآن و إذ فشلت إيران في الخروج من العقوبات الدولية و تواجه صعوبات حقيقية في تمويل عملاءها في العراق و سوريا و لبنان و اليمن ، رآى خامنئي و ملالي تشخيص مصلحة النظام في إيران أنه لتفادي انتفاضة شيعية قد تطيح بهم ، حيث بدأ الثوار السلميون في العراق بتمزيق و إحراق صور خميني و خامنئي و ملاليهم الآخرين ، أنه يجب على الملالي في إيران و العراق الاستعانة بالصّين – أكبر دكتاتورية في العالم – و هنا يجب أن نأتي على ذكر المدعو كريم بدر.
كريم بدر ، و أخوه أبو فراس الحمداني الّذي التقيته شخصيا ، هم من أؤلئك الصحفيين الذين كانوا يعلنون أنفسهم كأصوات لبرالية تسعى للإطاحة بصدام و البعث بسبب تعدّيه على حقوق الشّعب العراقي ، و كنتُ معجباً بخطابهم و طروحاتهم ، لكن ما أن حلّ الوقت المُعيّن و بإشارة من نظام الملالي الّذي يمتلك عملاء كما السعودية و غيرها ، أظهر هذان "الصحفيان" جلدهما الحقيقي. كريم بدر هو أحد المدافعين عن مشروع تسليم العراق إلى خُطّة "طريق الحرير" الّذي هو في ظاهره مشروع اقتصادي سيقوم بضخ المليارات من الدولارات لإيران و العراق كقروض و دين طبعا. هذا المشروع لن يستفيد منه المواطن العراقي الذي يغرق بلده أصلاً في الفساد من زاخو و حتى الفاو و طبعاً هذا القرض سيذهب جُلّه لجيوب المسؤولين و تحويلاتهم في الخارج و سينسى العراقيون – حسب هذه الخطة – المئات من المليارات التي سرقها القادة الدّينيون و العشائريون و لاحقا سيكون على الأجيال اللاحقة في العراق تسليم البلد و كل مداخيله لتسديد الدّين الصيني.
ما يقوم به هؤلاء المهرجون الثلاثة (نجاح و كريم و أبو فراس) هو إشغال الرأي العام العراقي بأعداء خارجيين كالصهيونية الإسرائيلية و السعودية و أمريكا و غيرها ، بينما لا مشكلة في دعوة إيران لمشايخ السلفية و الّباحين لمؤتمرات "الوحدة الإسلامية". ناجح الميزان ، بالمقابل ، يقوم بنفس الدور تجاه السعودية فيقوم بالتهجم فقط على "إيران الرافضية الصفوية" لكي يستمر السنة في محاربة إخوانهم العراقيين الشيعة.
لولا رجال الدين ، و تحديدا المرجعية الشيعية المتخلفة و الرجعية التي لا تختلف عن مشايخ بول البعير و قاطعي الرؤوس الوهابيين ، لكان حال العراق أفضل بكثير مما هو عليه الآن ، و لكان العراق دولة حالها حال سويسرا. مشكلة العراق أنه لا يملك عراقيين ، بل يملك مناطق عشائرية و قوميات متصارعة حتى في الداخل ، كالحرب الكردية الكردية – 1994 إلى 1997 – و استخدام الدّين للسياسة – حيث أن دين العراق الرسمي هو الإسلام – ساهم في انهيار العراق. القادم أسوأ بكثير إذا لم يقم الشعب بتوعية نفسه و تحصين ثقافته بحرية التعبير و رفض خطاب الكراهية الشيعي-السني-الكردي.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,063,444,167
- الجذور و الأصول الرافيدينية الفرعونية للإسلام: موسى و عيسى و ...
- تاريخ الدّولة العثمانية من أرطغرل و حتى وفاة محمد الثاني 148 ...
- عبد الباري عطوان و هاني النقشبندي ... نماذج لمحامي الإرهاب ا ...
- تعقيب على مقال حضرة القس فيلوباتير عزيز (الأهرام الجديد لم ت ...
- مصر السيسي... و السقوط المدوّي
- لمصلحة من يتم -صبغ- عملية التحرير بصبغة دينية؟
- هل ينتهي الرئيس السيسي الى مصير -السادات-؟
- الكاريكاتور و جنون اسمه الإسلام
- المسمار الأخير في نعش المسيري... إنهيار المنظومة القومية – ا ...
- القلق السعودي من سقوط -الولي الفقيه-!
- المؤامرة السعودية على الثورة السورية
- مسلسل الحسن و الحسين... إشكالية العقل الطائفي
- المادّية و الميتافيزيقية!!
- التخلف ، الإنسانية المزعومة!
- الجذور الميتافيزيقية للاقتصاد
- في التنظيم الاجتماعي
- البراغماتيّة بين العقل و الدّين
- أوهام، مع المسيري و جلال أمين
- مات معاوية... من قم إلى مكة!!
- كارثة العقل المسلم


المزيد.....




- الهند تشكوى باكستان في مجلس الأمن بسبب هجوم كبير
- مسؤول أمريكي: دول عربية عديدة تبحث التطبيع وهذا الأمر ناقشنا ...
- ترامب يوجه فريقه للتعاون في المرحلة الانتقالية لبايدن
- حركة فتح: توصلنا لتفاهمات مع بايدن وننتظر رحيل ترامب
- جاسر عبد الرازق في خطر والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية تحمل ...
- إعلام: إدارة الخدمات العامة الأمريكية تقر بفوز بايدن بانتخاب ...
- ولاية ميتشيغان تعلن فوز بايدن وفريق ترامب يواصل رفع الدعاوى ...
- غوتيريش قلق إزاء الهجوم على منشآت -أرامكو- في السعودية
- الأمن التركي يحضر عضوا في تنظيم -غولن- من الجزائر
- فرنسا تأسف لجمود مناقشات مجموعة الاتصال حول دونباس


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - سهيل أحمد بهجت - (نجاح و كريم و أبو فراس) و مشروع التنين الصّيني في العراق!