أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاضل خليل - الجو العام














المزيد.....

الجو العام


فاضل خليل

الحوار المتمدن-العدد: 6967 - 2021 / 7 / 23 - 13:50
المحور: الادب والفن
    


ويتولد من مجموعة الاحداث الرئيسية التي يتشكل بواسطتها العرض المسرحي، ويتكون بواسطتها العرض المسرحي. وتتكون من خلالها ايقاعاته، والجو العام، يرتبط بعلاقة وثيقة مع خط الفعل المتصل. ومثل ما ان لكل حدث في حياة العمل تكوينا جديدا مغايرا للحدث السابق وما يتبعه من احداث، فان شكل كل حدث يجب ان يختلف ايضا عما سبقه وعما سيلحق من احداث. من حيث نوع التعبير الصوتي والجسماني. وكل تعبير جديد يحكمه منطق حركي وفق [قانون الجاذبية] الذي يقربني من الشئ الذي أحبه، ويبعدني عن الشئ الذي لا احبه، ويمكننا ان نسميه :
• من الشئ.
• الى الشئ.
الامر الذي يحقق جوا جديدا يختلف عن الجو الذي يسبقه والجو الذي يليه. متفاوتا ومتباينا في شحنته الايقاعية من حيث الشدة، أو الضعف في [الأيقاع]، وهي نتيجة حتمية تنشأ :
1. من نوع العلاقة بين اطراف الصراع.
2. من نوح الحديث الدائر في شدته وقوته ونوع النبرة في الكلام.
3. من المحيط الذي يحكم تلك الاطراف.
4. من نوع التفكير الذي تتمتع به الشخصيات.
5. من الحالة النفسية السائدة.
6. الحالة الجسمانية .
7.من نو الافعال والتصرفات والشخصيات ..... الخ .
اذن فكل حالة وكل حدث درامي يخدم التكوين السابق يكتسب اهيته من وجهة نظر الفنان ، لتختلف من حيث شدتها وخفوتها . لتكتسب عنها في الشدة وعدمها والشفافية والقتامة والحرارة والبرودة، ويورد الكسي بوبوف مثالا على نوع الجو ، وكيفية اعمال الخيال من حيث نوع الحدث وطريقة سيره والنتائج التي سيؤول اليها، فهو يقول :
" – عندما نقرأ مسرحية [المفتش العام] لـ [غوغول]، تترآءى لك الأحداث وكأنها في
مدينة احترقت وشحب لونها."().
لكن فنان آخر يرى فيها جوا آخر يختلف في الرؤيا والتصور الذي شاهده [بوبوف]، وسبب الاختلاف يعود الى التباين الموضوعي بين الاول والثاني من حيث الوعي والثقافة، وكذلك من حيث نوع الاستقبال والقراءةوالحالة النفسية التي تدخلت في نوع القراءة لـ[حياة المشهد] . فالفنان اذن ينظر الى الحياة في المشهد من منظاره الخاص الذي لا يمكن لأي انسان اقتحامه. أما الاحساس بالجو فيمكن ادراكه في اي مسرحية بسهولة لقرب المقترحات لما يماثلها من الحياة الواقعية، فالقرب من الواقع المحيط، والمعرفة الدقيقة بقوانين التطور الاجتماعية التي تحكم الحياة، ونتائج تلك العرقات، وما تفرضه من اجواء على اختلاف انواعها، وارتباطها الزماني والمكاني، الذي ينشأ وفقه الجو العام، فينشأ نتيجته :
• ايقاع الحياة.
• تباين السرعة الايقاعية.
• الحالة الجسمانية والنفسية لمصادر الايقاع.
• طبيعة الاصوات المحيطة بنا: البشرية، وغير البشرية.
• الحركة النهائية الناتجة بفعل تلك الحوافز.
وعند العودة الى الحياة سنكتشف بأننا لا نستطيع ان نتخيل الحياة بدون مكملاتها. أي اننا عندما نريد التعمق في التفاصيل المكونة لجوانب العرض المسرحي، لابد ان نلاحظ الحياة بدقة، وعند العودة الى الحياة سنكتشف بأننا لا نستطيع ان نتخيل عملية جراحية من غير الجو الذي يميز المكان. فمن غير المعقول ان تكون المستشفى من غير[الهدوء الكامل] و[رائحة الدواء] و[اللون الابيض] و[الحركة الدقيقة والمحكمة]. وبعكس ذلك ستنعدم القناعة عند المشاهد في ان الجو العام الذي يقدم فيه المشهد هو جو المستشفى.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



#فاضل_خليل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- (سردنبال) ... مسرحية الخراب البديل عن الحرب
- إبراهيم جلال[*] .. وسينوغرافيا النحت الفكري في شكل المسرح ال ...
- ما تيسر من سفر الطيبة البصرية .. “ جبار صبري العطية ”
- مقدمة (أعداد الممثل) – ل ( ستانسلافسكي)
- المسرح الشعبي في الوطن العربي
- ما تيسر من سفر الطيبة البصرية .... - جبار صبري العطية -
- اسماعيل خليل* ... ثقافة المسرح ، وحوار المنافي
- من يحيي مسرحاً نقش خليل شوقي ...على خشبته حكايات بغداد
- كيف نحترم الطفل في المسرح
- أعطني رداءا وتاجا... أعطك ملكا
- اخلاقيات المسرح والتنظيم الابداعي
- غياب الريبورتوار في المسرح العربي
- هاملت شكسبير ... بين التعددية والتأويل
- نجم حيدر.. وعراقية التصميم في المسرح
- التأليف المسرحي صنيع الاخراج
- لا.. للهوية الواحدة في المسرح
- دزدمونة ... والعنف ضد المرأة في المسرح
- تاريخ البذاءة في لمسرح العربي !!
- المداخل العكسية في المسرح
- التجريب ..هو التلقي ( المثير ) في المسرح


المزيد.....




- صدور ديوان شعري جديد للكاتبة والشاعرة المبدعة آمال بن الطاهر ...
- هل المصريون أحفاد الفراعنة؟.. دراسة أمريكية تثير الجدل من جد ...
- موسكو تستضيف مهرجان -سابانتوي الصداقة والوحدة- في احتفالية ث ...
- الكعبة كانت في الطائف.. يوسف زيدان يشعل جدلا جديدا حول قصة أ ...
- مشاهد كأفلام الرعب.. ملايين النحل تغزو حيا ريفيا في تكساس
- برشلونة تحتضن أول مكتبة متخصصة في الأدب والتاريخ الفلسطيني ب ...
- في برشلونة.. أول مكتبة مخصصة لفلسطين في أوروبا
- المغرب: آلاف المعجبين يحضرون حفلا للشاب خالد على منصة جديدة ...
- فنان مصري شهير يسخر من لاعب منتخب إيران صاحب النظارة السوداء ...
- إلغاء حفل شادي جميل في دمشق.. ووزير الثقافة يكشف السبب


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاضل خليل - الجو العام