أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاضل خليل - غياب الريبورتوار في المسرح العربي














المزيد.....

غياب الريبورتوار في المسرح العربي


فاضل خليل

الحوار المتمدن-العدد: 4306 - 2013 / 12 / 15 - 16:56
المحور: الادب والفن
    


واحدة من أهم المشكلات في المسرح العربي هو غياب نظام الريبورتوار. والريبورتوار كمعنى أو تعريف مصطلح يعني: الخزين الابداعي المنتج للمؤسسة المسرحية الواحدة مسرحا كان ام بلادا. والريبورتوار وفق التعريف الذي مر ذكره، من شأنه ان يبرمج ويقنن للأعمال المسرحية عروضا وتمارين وفق تواريخ ثابته تعلن للجمهور قبل زمن ليس بالقصير، وبنظام علمي حسابي وتقني وفق انظمة مؤسساتية اقتصادية وانتاجية قائمة وذات كيان معلوم. من شأن تلك المؤسسات أن تراعي طبيعة العروض اليومية والاسبوعية والشهرية وحتى السنوية التي تراعي فرصة المناسبات الوطنية والشخصيات الهامة الهامة الثقافية والسياسية والاجتماعية. وهذا النظام [الريبورتوار] يسهل ويبرمج كافة وسائل الانتاج للمؤسسة المسرحية، بما فيها تنظيم وبرمجة عمل وأوقات الفنانين وكافة العاملين في المسرح من مؤلفين، ومخرجين، ومصممين، وعمال مسرح وموظفين واداريين. ان نظام الريبورتوار يعد واحدا من أبرز الممارسات الحضارية الضرورية التي يحتاجها المسرح، وهو ما تؤشره لنا تجربة العمل على هذا النظام في عموم دول العالم المتقدم تقريبا وتقف على رأسها مؤسسات المسرح في دول روسيا والدول التي كانت منضوية تحت راية الاتحاد السوفياتي سابقا وكذلك دول اوربا الشرقية. وأصبح غياب هذا النظام يشكل مجموعة لايستهان بها من السلبيات والمشاكل، يقف في مقدمتها:
*ـ تصبح العروض المسرحية عروض موسمية، ينتهي العرض المسرحي معها بانتهاء الايام المقررة له. وحتى المسرحيات ذات الطابع الاستهلاكي، أو ما تعارفنا على تسميته بالتجاري هو الآخر ينتهي عرضه بانقطاع الجمهور عن التواصل معه.
*ـ يؤدي غياب الريبورتوارالى مضاعفة الجهود المسرحية المبذولة لتهيئة العروض الموسمية الاستهلاكية. فبدلا من اضافة العروض السنوية الى الريبورتوار المتواصل والمتجدد من اضافة كل عرض تنتهي الجهود مع انتهاء كل عرض من تلك العروض.
*ـ ان غياب الريبورتوار يحد من خبرة الفريق المسرحي، حيث ينصب الاهتمام في مسرحية واحدة بدلا من عدة مسرحيات. وهذا يحد ايضا من خبرة وتطور الممثل، الذي لا تغني تجربته وخبرته المسرحية الواحدةن، بل التعددية والتنوع في العروض السنوية التي يقدمها، ومن خلالها تغني تجربته في التنوع مثلما تغني تجربة بقية الفريق المسرحي العامل في المؤسسة المسرحية. وعليه فان عدم العمل بنظام الريبورتواريؤدي بالنتيجة الى ضعف كامل مستويات وسائل الانتاج.
اما العمل بنظام الريبورتوار فسيحقق العديد من الايجابيات مثل:
*ـ انه سيوفر البرمجة لحياة الفنان والمتفرج معا. ويوفر الوقت للفنان المسرحي في ان يمارس فنونا اخرى كالسينما، والتلفزيون، والاذاعة من دون ما يؤثر ذلك علك في التزامات الفنانين او يقلل من دقتهم في الالتزام بالمواعيد. ومن غير ما يؤثر ايضا على التزامهم في واجباتهم المسرحية.
اما بالنسبة للمتفرج، فسيتوفر لديه الخيار الاوسع باختيار العرض الذي يناسبه ذوقا وفهما وثقافة. فبرنامج العروض المسرحية على طول ايام السنة سيوفر من امكانية الاختيار للمتفرج فيى اليوم ونوع المسرحية والاهتمام. عكس الايام التي تكون محدودة في عروض المسارح التي لا تعمل على نظام الريبورتوار.
*ـ ان العمل بنظام الريبورتوار ستمنح الخيار لكل المعنين في المسرح وحتى المتفرج الافادة من زمنه دون احراج، والافادة من العروض التي تنتمي لأكثر من اتجاه مهما تهددت الاتجاهات فان نظام الريبورتوار بامكانه احتوائها ليخلق تنوع في المشاهدة وسعة في الاختيار.
ويمكن اجمال بعض سلبيات غياب الريبورتورار بما يلي:
1ـ عرقلة عمل التاليف.
2ـ عرقلة عمل المخرج.
3ـ لا تعمل على خلق متفرج مسرحي واع متنوع الخيارات.
4ـ لاتعمل على خلق الناقد المتخصص.
5ـ لا تعمل على تطور التكنلوجيا في المسرح.
... ومشاكل اخرى.



#فاضل_خليل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هاملت شكسبير ... بين التعددية والتأويل
- نجم حيدر.. وعراقية التصميم في المسرح
- التأليف المسرحي صنيع الاخراج
- لا.. للهوية الواحدة في المسرح
- دزدمونة ... والعنف ضد المرأة في المسرح
- تاريخ البذاءة في لمسرح العربي !!
- المداخل العكسية في المسرح
- التجريب ..هو التلقي ( المثير ) في المسرح
- تكنلوجيا المسرح
- الجمهور...وتطور المسرح
- جوزيف شاينا
- جوزيف شاينا، كاظم حيدر ... وتماثل التصميم السينوغرافي
- أهمية الأسلوب في الثقافة وألفن
- انا ويوسف العاني ... ومسرحية [خيط البريسم]
- المغالاة في المسرح
- مسرحية [ منعطف على الدانوب ]
- فرقة المسرح الفني الحديث سفيرة الفن العراقي
- المرونة صنو الممثل المجتهد
- على المخرجين أن يظلوا الطريق الى الهدف
- المسرحية الجيدة.. الممثل الجيد


المزيد.....




- مهرجان التراث الإسلامي بكالغاري.. احتفاء بالتنوع وردّ حضاري ...
- أسرة أحمد السقا تكشف حقيقة زواجه الجديد
- الدفاع الروسية تعلق على فيديو زيلينسكي المزيف باقتباس من فيل ...
- حملة المليون كتاب.. لبنان يتمسك بذاكرته في مواجهة التدمير ال ...
- نقل الفنان المصري بيومي فؤاد للمستشفى
- اليابان: رحيل يايوي كوساما... الفنانة التي حوّلت عالمها الدا ...
- هل يعود نصب بوشكين إلى موقعه التاريخي في موسكو؟
- أزمة تجنيد في شرطة برلين بسبب ضعف اللغة الألمانية لدى المتقد ...
- في يوم السينما الروسية.. إصدار مقطع دعائي لفيلم -تشيبوراشكا ...
- من ألهم ليف تولستوي شخصية ناتاشا روستوفا في روايته -الحرب وا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاضل خليل - غياب الريبورتوار في المسرح العربي