أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عبد الهادي الشاوي - ماذا يعني إضاعة العراق لثمانية عشر عاما واكثر من 80 مليار دولار ولم يتمكن من توفير الكهرباء ؟














المزيد.....

ماذا يعني إضاعة العراق لثمانية عشر عاما واكثر من 80 مليار دولار ولم يتمكن من توفير الكهرباء ؟


عبد الهادي الشاوي

الحوار المتمدن-العدد: 6963 - 2021 / 7 / 19 - 20:23
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


تعتبر الطاقة الكهربائية شريان الحياة , اذ بدونها تتوقف كافة الأعمال سواء الصناعية او الزراعية او الخدمية بمختلف انواعها .وقد تعرض هذا القطاع الى تدمير كامل من قبل العدوان الأمريكي منذ اقدام النظام الدكتاتوري المقبور على غزو الكويت في الثاني من آب 1990 , حيث شلت الحياة في مجالات الطاقة والاتصالات والنقل . وقد اعيد بعضها للعمل ولكن لم تعد كما كانت وخاصة في بغداد والبصرة . ثم عاودت الولايات المتحدة الأمريكية مع مجموعة من الدول الأوربية الحليفة لها والتي شاركت في احتلال العراق في نيسان 2003 في ازالة مقومات الحياة في العراق . وكانت الحكومات المتعاقبة على السلطة في العراق لا هم لها الا التسابق في نهب الثروة الوطنية للبلاد ولم تولي أي اهتمام لإعادة الحياة الى البنى التحتية والخدمات اللازمة لخدمة المواطنين ولا زالت على هذا المنوال .
وفي فترة رئاسة السيد حيدر العبادي للوزراء تم التعاقد مع شركة سيمنز الألمانية الرائدة في مجال الطاقة الكهربائية لبناء منظومة كهربائية متكاملة في العراق كما سبق وان عملت ذلك في مصر . والمنظومة الكهربائية حسبما خططت له الشركة الالمانية انها ستقوم بإجراء حل جذري لتزويد العراق بالكهرباء وذلك بتصنيع توربينات الطاقة الانتاجية لكل توربون تصل الى 400 ميجاواط وتعمل هذه التوربينات على الغاز المنبعث من احتراق النفط الخام , ويكفي ذلك فقط الغاز المنبعث من مصفى الدورة لتشغيل 50 توربون اللازمة لتجهيز العراق بكهرباء تولد بحدود 25000 ميجاواط وبكلفة بحدود 6 مليارات دولار مع ضمان صيانة لمدة عشر سنوات , بالوقت الذي يدفع العراق الى ايران اكثر من 6 مليارات دولار مقابل تجهيز 1200 ميجاواط عدا كلفة الغاز المستورد منها لتشغيل المولدات الكهربائية العراقية .
تشير التقارير الى ان وزير الكهرباء السابق في حكومة حيدر العبادي الوزير قاسم الفهداوي قد عرقل العقد بابتزازه الشركة حيث يطلب لكل مرحلة مبلغ ( 5 ملايين دولار )بحسب التقارير على ان يصل المبلغ الى 40 مليون دولار في نهاية العقد , حتى ان الشركة اطلقت عليه اسم ( قاسم ابتزاز ) لعرقلته انجاز الاتفاق , لأنه كان مستفيدا من تشغيل المولدات الأهلية المنتشرة في كافة انحاء العراق والبالغة بحدود 500 ألف مولدة دون مراعاة ما يصدر عنها من تلوث للبيئة واستنزاف اموال المواطنين . كما ان وزارة الكهرباء قد استعانت بشركات جباية من خارج ملاكها وحملت الدولة اعباء مالية اضافية بالوقت الذي كان ملاك الوزارة مسؤولا عن قراءة العدادات وجباية قوائم الكهرباء .فمن المستفيد من هذا الاجراء الخاص بالجباية ؟
ان العائق الرئيسي هو ان السفارة الأمريكية في بغداد لا تسمح للعراق بالتعاقد مع شركة سيمنز الالمانية وللمرة الثالثة على التوالي . والسؤال الذي يطرح نفسه : هل يمتلك العراق السيادة على ارضه وقوانينه ؟
العراق يعاني من انقطاع الكهرباء منذ اكثر من ثلاثة عقود على الرغم من المبالغ الضخمة التي تم صرفها على قطاع توليد الكهرباء منذ عام 2003 ولغاية اليوم والتي تقدر وفق خبراء بأكثر من 80 مليار دولار دون ان تتحسن . وفي تقرير صادر عن وكالة الطاقة الدولية في ابريل 2019 اشار الى ان قدرة العراق الانتاجية من الطاقة الكهربائية تبلغ حوالي 32 ألف ميجاواط ولكن العراق غير قادر على توليد سوى نصفها بسبب شبكة النقل غير الفعالة التي يمتلكها , ويشير التقرير الى ان من بين الـ 16 ألف ميجاواط التي ينتجها العراق يتم فقدان 40% اثناء التوزيع .
فالعراق اذن انفق اكثر من 80 مليار دولار دون ان يحصل على الكهرباء بسبب تفشي الفساد وسوء الادارة والتخطيط في حين ان مصر ومن خلال تعاقدها مع شركة سيمنز الالمانية انفقت 6 مليارات يورو لإنشاء ثلاث محطات كهرباء عملاقة بإجمالي قدرات 14 ألف و400 ميجاواط وهي كافية لسد احتياجات ما يزيد عن 40 مليون مواطن مصري وسد حاجة الصناعة والزراعة والقطاعات الانتاجية الاخرى حيث تم انجاز المشروع الكبير بفترة قياسية لم تتجاوز 27,5 شهرا بينما العراق اضاع 18 عاما ولم يتمكن من توفير الكهرباء . فماذا يعني ذلك ؟






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي
حوار مع أحمد بهاء الدين شعبان الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري، حول افاق اليسار في مصر والعالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بماذا تميزت الموازنة الاتحادية للعراق لعام 2021 ؟
- ما هي نتائج الاعتماد على نهج المحاصصة الطائفية في العراق وسو ...
- هل اهتم برنامج الحزب الشيوعي العراقي بتطوير الصناعة في العرا ...
- اعتماد موازنة العراق الاتحادية لعام 2021 على الاقتصاد الريعي ...
- من المسؤول عن تخلف القطاع الزراعي في العراق ؟
- ما الذي بنته الحكومات العراقية المتعاقبة منذ 2003 وحتى اليوم ...
- ما هي سلبيات تخفيض سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار الأ ...
- ما هي آثار الاعتماد على نهج المحاصصة الطائفية على الاقتصاد ا ...
- متى يتم احداث تطوير لنظام الحكم في العراق لخدمة الشعب العراق ...
- الى متى يبقى الاقتصاد العراقي اقتصادا ريعيا استهلاكيا استيرا ...
- تبقى شعلة 14 تموز وهاجة خالدة
- متى ستلعب المصارف العراقية الحكومية والأهلية دورا فاعلا في ا ...
- بمناسبة ثورة 14 تموز 1958 المجيدة :( انبثاق ثورة 14 تموز 195 ...
- هل أن قرار خفض سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار الأمريك ...
- كيف نعالج ضعف اداء المصارف العراقية الحكومية والأهلية ؟
- لماذا تراجع الاقتصاد العراقي ؟
- التغيير الجذري في العراق هو الحل لأزماته المتعددة
- أزمة نظام , أم نظام أزمات ؟
- ما نتائج اجراءات الحكومة العراقية الخاصة بتخفيض سعر صرف الدي ...
- الاصلاح الجذري للأوضاع المتعددة في العراق ضرورة ملحة.


المزيد.....




- الغنوشي يدعو التونسيين إلى النزول إلى الشوارع مثلما حصل في ي ...
- مساعد وزير الخارجية الأميركي يبدي رغبته في أكل رأس خروف في ا ...
- لبنان.. رجل الأعمال نجيب ميقاتي يستعد لتولي منصب رئاسة الوزر ...
- محادثات بين وزيري خارجية مصر والأردن في القاهرة الاثنين
- مقتل ناشطين في الشطر الباكستاني من كشمير إثر اشتباكات بين أن ...
- المرزوقي معلقا على الأوضاع في تونس: ليس كل ما يلمع ذهبا
- إيطاليا تطلب من دول أوروبية إرسال طائرات لمكافحة الحرائق بجز ...
- بيلوسي تضم جمهوريا جديدا معارضا لترامب إلى لجنة التحقيق باقت ...
- اقتحام مقر لـ-حركة النهضة- وإحراق محتوياته في مدينة حومة الت ...
- توتر أمني في محيط مبنى البرلمان التونسي وغموض حول مكان وجود ...


المزيد.....

- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 9 - 11 - العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 7 - 11 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 6 - 11 العراق في العهد ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 5 - 11 العهد الملكي 3 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 4 - 11 العراق الملكي 2 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 3 - 11 العراق الملكي 1 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 2 - 11 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 1 - 11 المدخل / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عبد الهادي الشاوي - ماذا يعني إضاعة العراق لثمانية عشر عاما واكثر من 80 مليار دولار ولم يتمكن من توفير الكهرباء ؟