أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علا مجد الدين عبد النور - الخروج من اللعبة














المزيد.....

الخروج من اللعبة


علا مجد الدين عبد النور
كاتبة

(Ola Magdeldeen)


الحوار المتمدن-العدد: 6962 - 2021 / 7 / 18 - 17:41
المحور: الادب والفن
    


خرجت من خيمتها تزحف على أربع , لم يكن ألمها يحتمل ومع ذلك لم تجرؤ على الصراخ أو طلب العون , تحاملت على نفسها حتى ابتعدت عن مخيم النساء , كل خطوة تخطوها تمزق بطنها وستقط آلاف السياط على ضهرها بينما ينذرها الماء المنساب من بين فخذيها أن حان الوقت .
ابتعدت في الصحراء بالقدر الذي يسمح لها بإطلاق صرخات ألمها المختزن منذ سبعة أشهر , تناجي ربها كما سبقتها أمنا مريم العذراء من قبل وتمنت كما تمنت مريم أن ليتها ماتت قبل هذا وكانت نسياً منسياً ,
وهي كمريم لم تكن بغياً إنها فقط عاشقة متمردة , زمن بعيد يفصلها عن عهد الزيجات الموثقة فقد ولدت في عصر تجريم الزواج يوم بات كل من الرجال والنساء يعيشون في مخيمات منفصلة .
بدأ هذا مع عصر الجفاف وحروب المياة التي لاتنتهي , البعض قتل أولاده بيده حتى لا يعانوا الموت عطشاً , ومع إستمرار الجفاف وقتل الأطفال , توقف الجميع عن الزواج , وما الحاجة لإنجاب أطفال يعجزون عن إطعامهم وسقايتهم .
تسارعت إنقباضات رحمها اللحوح للفظ مافيه , عضت على أسنانها بيأس لتكتم صرخة فلتت منها أقرب للنحيب , رأته يسرع من بعيد حاملاُ مشعله
كيف عرف أنها تلد , وهل لاحظ غيره غيابها , اقرتب منها مبتسماً بخجل واحتضنها بين يديه متمتماً بآيات لم تفهمها , ينظر إليها بأسف وحب , لحظات وولد الصغير ضمته لصدرها تشتم فيه رائحة الإله , كم هي جميلة هدية الله , سألته:
- جميل أوي مش كده
كان منهمكاً في حفر الأرض ودفن ما حولها من رمال إمتزجت بدمها وبقايا الخلاص , هامساً بيأس – مفيش وقت- قبل أن يسحب الصغير من يدها ويدفنه , حاولت النهوض لمنعه ولكنه عاجلها بلكمة افقدتها وعيها .
حمل مشعله وأسرع مبتعداً , أما هي فكان أمله أن تجهز عليها وحوش الصحراء قبل أن تفيق وتتألم .
,,,,,,,, يتبع



#علا_مجد_الدين_عبد_النور (هاشتاغ)       Ola_Magdeldeen#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل كنت لتستمر؟
- ( هل أفقد ترتيل كلمات الله تأثيرها ؟ )
- لم تخبرني , ماهو إسمك؟!
- بعيداً عن تحليل الخبراء ..أحمد مراد يبدع من جديد في (لوكانده ...
- إليك قلمي أكتب
- قبل أن تقول أحبك !!
- إبريل غلاسبي.. سفيرة الجحيم
- ثروات ننسى جمعها!!
- مشهد الممرضة في في مستشفى الحسينية متوقع وسيتكرر
- دعوة للصحوة في كتاب - كن أنت -
- إعتياد
- ميلاد
- ليس دفاعا عن محمد رمضان، عندما يكون الصيد في الماء العكر فاض ...
- ليس توحيدا وما هو بنور


المزيد.....




- من القاهرة التي لا تنام للجزائر المقاومة: كيف صنعت السينما و ...
- افتتاح مهرجان برلين السينمائي وصرخة عربية في البانوراما
- رحيل سعيد السريحي ناقد الحداثة في المشهد الأدبي السعودي
- ذكاؤنا الخائن: نهاية العالم كما دبرها العقل البشري
- تايلور سويفت تعود للتسعينيات في فيديو كليب أغنيتها -Opalite- ...
- الثقافة الأمازيغية في تونس.. إرث قديم يعود إلى الواجهة عبر ا ...
- في السينما: الموظف الصغير شر مستطير
- السينما الليبية.. مخرج شاب يتحدى غياب الدعم ويصوّر فيلمه في ...
- جليل إبراهيم المندلاوي: ما وراء الباب
- -أرشيف الرماد-.. توثيق قصصي للذاكرة التونسية المفقودة بين ني ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علا مجد الدين عبد النور - الخروج من اللعبة