أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نزار بدران - نزار بنات شهيد الحق بالمعارضة














المزيد.....

نزار بنات شهيد الحق بالمعارضة


نزار بدران

الحوار المتمدن-العدد: 6951 - 2021 / 7 / 7 - 09:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مقتل الناشط السياسي نزار بنات بأيدي تخضع لأوامر السلطة الفلسطينية لدليل على انفصال تلك الأخيرة وانعزالها عن الشعب، الدور الأهم لأي سلطة هو ضمان أمن المواطنين وحياتهم أولا وحقوقهم ثانياً. هل هناك أسباب وجيهة من منظار السلطة لعمل كهذا؟ ، هل يشكل نزار بنات خطرا داهما على سلامة الوطن والمواطنين، مثلا كما نرى مع المستوطنين، أم هي بوادر فزع رجال السلطة بأن الزمن قد تغير، وهو ما رأينا بوادره مع إلغاء الانتخابات.
إسكات النشطاء السياسيين بكل الوسائل بما فيها القتل يذكرنا بما تفعله مليشيات الحشد الشعبي التابعة لإيران مع الحراك الديموقراطي بالعراق، مئات الاغتيالات دون أن تجد الحكومة أو القضاء والشرطة أي مجرم. هل السلطة هي بطريقها إلى التحول إلى حشد فلسطيني؟
مقدار عنف أي سلطة هي بمقدار شرعيتها وقوة وتعاضد المنظومة الحقوقية التي تُبْنَى عليها. السلطة القوية متسامحة مع معارضيها لأنها لا تستشعر الخطر من الشعب الذي نَصَّبَهَا، وإنما من الأعداء، السلطة الشرعية لا تخاف النقد بل تبحث عنه. هذا هو عكس السلطة الضعيفة التي لا تستقي شرعيتها من المواطن بل من الداعم الخارجي لوجودها، مختبئة خلف العنف وكأنه سيحميها ممن تعتقد أنهم لم يعودوا أداة تجديد شرعيتها. الشرعية حتى ولو كانت حقيقية لا تعني أن تفعل ما تشاء وانما ان تفعل ما يريده هؤلاء الذين خوَّلوكَ بتنفيذ إرادتهم.
ممن تخاف السلطة الفلسطينية، من خطر الاستيطان الداهم والذي قَطَّع أوصال مشروع دولة أوسلو العتيدة، ام من انتفاضة القدس والأقصى والتي لا تقع تحت نفوذها؟. ممن تخاف السلطة الفلسطينية من إسرائيل ومشاريعها بتهجير بقية الشعب الفلسطيني أم من حراك أهلنا داخل الخط الأخضر وهم يُغَيِّرُون قواعد اللعبة لصالح الشعب الفلسطيني؟ ممن تخاف تلك السلطة، من دول التطبيع أم من فقدان الدعم المادي الخليجي والأمريكي؟ ممن تخاف من نتائج حصار وحروب غزة على معذبو القطاع أم من تقوية قبضة منافسها عليهم؟
ها نحن بفلسطين ندخل مع هذه الجريمة بعالم الربيع العربي، فمن يطالب بالحرية والديمقراطية يحصل على البراميل المتفجرة بسوريا والتدمير بليبيا أو اليمن، من يطالب حتى ولو بالخبز يحصل على السجون المظلمة، ومن يتجرأ على النقد الموضوعي والمطالبة بالحقوق يحصل على الإغتيالات كما نرى بالعراق ولبنان وسابقا بالسودان. لا أمل ممكن مع هذا النظام العربي بكل أشكاله. كنا نعتقد بفلسطين أن الاحتلال يحمينا من هذا المطب، فكلنا ضحايا محتلون حكاما ورعايا، وكما لا يستطيع المواطن التنقل إلا بإذن سلطات الاحتلال كذلك المسؤول مهما علا شأنه.
لماذا إذا هذا الهراء وفقدان الصواب من كلمة هنا ورسمة كاريكاتير هناك.
الكلمة الفصل تبقى ملك الشعب الفلسطيني، فتحالف قواه الشبابية الديمقراطية بكل مكان مهما كانت ضعيفة ستفرض بالنهاية رؤيتها، فلا أحد يستطيع أن يهزم تحالف الضعفاء مهما امتلك من قوة. يجب إعادة بناء حركة وطنية على قواعد استرداد الحقوق وأولها الحق بحرية الكلمة والتعبير، واحترام الشعب الفلسطيني بكل أماكن تجمعه ورفض مصادرة حقه الأصيل بالاختيار ممن ظنوا أنهم أوصياء عليه، الشرعية هي فقط تلك التي تأتي من المواطن وليس من غياهب ذكريات الماضي وبطولاته الخيالية. نحن لا نوافق نزار بنات كل ما يقول خصوصاً وقوفه على ما يبدوا مع سفاحي الشعب السوري، لكنا هنا ندافع عن حق الجميع بالمعارضة والتعبير الحر. سياسة التخويف تعكس عدم إدراك طبيعة المرحلة وتنم عن فزع من يمارسها ضد معارضيه، وتخلف واضح بالقيم التي يحملها، ويحكم على نفسه بالخروج من مستقبل الشعب الفلسطيني، أي مستقبل حر دون خوف.

كاتب ومحلل سياسي فلسطيني



#نزار_بدران (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أين مجلس حقوق الإنسان من اليمن؟
- حُكم الإرهاب وموسيقى الشاعر أشرف فياض
- أردوغان والنصف الآخر من الشعب التركي
- الربيع العربي الثاني
- من نكبة فلسطين إلى نكسة الجيوش العربية ونكشة إسرائيل!
- الربيع العربي وزمن الردة
- دولة المواطنة /حلم اليقظة وكابوس الطائفية


المزيد.....




- ترامب: إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق سيكون جيدا لأمريكا
- نتنياهو يأمر الجيش الإسرائيلي بضرب الضاحية الجنوبية لبيروت
- -آثمة ومتكررة-.. بيان كويتي رسمي يندد بهجمات إيرانية جديدة ع ...
- المسيّرات الأوكرانية تغزو الشرق الأوسط.. زيلينسكي يكشف: دول ...
- مكتب بزشكيان يكذب أنباء الاستقالة: الشائعات -ستذهب إلى القبر ...
- حرب خفية على نظام -جي بي إس- تعطل حركة الطيران، ماذا تعرف عن ...
- رغم هجمات متبادلة.. ترامب يؤكد رغبة إيران في إبرام اتفاق
- هكذا تتغلب على دراجات الحرارة الشديدة خلال الصيف!
- مباشر: مقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان ونتانياهو يأمر بقصف ...
- بيان للجيش وحراك في الشارع التونسي.. ماذا يعني ذلك؟


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نزار بدران - نزار بنات شهيد الحق بالمعارضة