أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نزار بدران - حُكم الإرهاب وموسيقى الشاعر أشرف فياض














المزيد.....

حُكم الإرهاب وموسيقى الشاعر أشرف فياض


نزار بدران

الحوار المتمدن-العدد: 4999 - 2015 / 11 / 28 - 16:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حُكم الإرهاب وموسيقى الشاعر
أشرف فياض
نزار بدران

يُخطىء من يظن أن الحُكم بالإعدام على الشاعر الفلسطيني الأصل السعودي المولد، أشرف فياض، هو حُكم جائر، فالخطأ ليس بطبيعة الحُكم إعداماً، سجنا، جلداً أو توبيخاً، بل هو بوجوده أصلاً أمام محكمة، لقوله شعراً أو لتعبيره عن رأي. الشاعر الهادئ الانسان يقبع بالسجن مند اكثر من عام ومات والده امس غما عليه.
القاسم المشترك لكثير من أنظمة الاستبداد العربية، هي كرهها للشعر والشعراء، وحبها للمتزلفين والمنافقين، المُدعون الفكر والأدب، وهم كثر، ولا ننسى الحُكم بالمؤبد على الشاعر القطري محمد بن الذيب قبل عامين.
الخوف من الشاعر، حتى لو لم يقُل شيئاً، وتلفيق اتهامات تحمل في معظم الأحيان معاني دينية، بهدف استدراج الرأي العام لصالحها، يهدف بالحقيقة لإرهاب الناس، ولا أقصد إرهاب الشاعر الذي لم يقل شيئاً ثورياً، بل إرهاب من قد يُفكر لحظة بالاحتجاج على الظلم ويطلب حقوقه. فإن كان الذي لم يقُل شيئاً يُحكم بالإعدام، فما بال من قد يُطالب بحق، أو يحتج على سياسة أو وضع مرتبط بالأوضاع السياسية والاجتماعية الداخلية، بكل تأكيد هو الإعدام وتقطيع الأطراف من دُبر.
هذا هو منطق الإرهاب الحقيقي، وما يميزه عن الاستبداد، فالحاكم الديكتاتور يُنكل بمعارضيه، أما الإرهابي فينكل بالأبرياء، لإرهاب المعارضين المُحتملين، حتى لا يُفكروا بأن يوجدوا يوماً.
هذه هي سياسة آل الأسد كما فعلوا بحماة أو بأطفال درعا وما زالوا، هذا ما فعله بوتين بجمهورية الشيشان الصغيرة، فهم لم يهاجموا المتطرفين بسوريا أو روسيا، بل دمروا المدن فوق رؤوس أهلها المدنيين، كأنجع وسيلة لمنع المقاتلين والمعترضين من الاستمرار بنضالهم.
هذه سياسة الجنرال الحاكم بمصر، عندما جرف مدينة العريش، أو هدم خيام البدو بسيناء. هذه سياسة المالكي بالعراق، عندما هاجم المدنيين العُزل، لمنع المظاهرات السلمية قبل ثلاث سنوات، دافعاً العراق إلى أتون حرب طائفية. هذه سياسة إيران آيات الله، التي تُعلق أكبر عدد بالعالم من المدنيين بتهم شتى، على أعواد المشانق.
الإرهاب هو سلاح هذه الأنظمة، للبقاء على صدور شعوبها وسرقة ثرواتهم، وما زادها انطلاق الربيع العربي، بنهاية 2010 إلا خوفاً على هذا الوجود، وإمعاناً بالعنف والإرهاب.
التحية للشاعر الفلسطيني السعودي، أشرف فياض، ولكلماته الرقيقة، وهو الذي حاز على جائزة أدبية سعودية قبل سنوات. جمال كلماته ورقة معانيها، هي حقاً أقوى من إرهاب وسيوف من هم أعجز وأضعف من أن يفهموا الشعر، وأن يتحلوا بالإحساس المُرهف، وصوت أشرف يقول "لا تبحثي عني، سأكون موجوداً عند كل رشفة قهوة".
فليرفع كل منا صوته عالياً، مُطالباً بإطلاق سراح أشرف فياض، ليفهم الجُناة أن الإرهاب لن يُثني الناس عن المُطالبة بحقوقهم، وليشتري كل منا نسخة من ديوانه (تعليمات للداخل) ونقرأه بصوت عالٍ ونراه في كل رشفة قهوة.



#نزار_بدران (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أردوغان والنصف الآخر من الشعب التركي
- الربيع العربي الثاني
- من نكبة فلسطين إلى نكسة الجيوش العربية ونكشة إسرائيل!
- الربيع العربي وزمن الردة
- دولة المواطنة /حلم اليقظة وكابوس الطائفية


المزيد.....




- رئيس -سكاي دانس-: لا نتدخل في الشؤون التحريرية لشبكة CNN
- البرلمان الأوروبي يحقق في نزع ريما حسن العلم الإسرائيلي من م ...
- تزايد الخطر على الناقلات مع تعهد إيران بإغلاق مزيد من المسار ...
- بزشكيان يكشف الأسباب الحقيقية وراء عجز الولايات المتحدة عن ح ...
- الصحة الفلسطينية: 4 قتلى و28 مصابا في غزة خلال 24 ساعة
- بوتين يصل إلى تركمانستان في زيارة عمل تستمر يومين
- بزشكيان: تجاور إيران و15 دولة يجعل فرض حصار عليها أمراً غير ...
- البرلمان الألماني يجري فحصاً خاصا في قضية تجسس الرئيس الأسبق ...
- قتلى في قصف روسي شرق أوكرانيا وكييف ترد داخل العمق الروسي
- الطلاب الفرنسيون يرفضون خطة الحكومة ويواصلون التعبئة


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نزار بدران - حُكم الإرهاب وموسيقى الشاعر أشرف فياض