أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف 1 ايار-ماي يوم العمال العالمي: العمال والكادحين بين وباء -الكورونا- و وباء -الرأسمالية- ودور الحركة العمالية والنقابية - مرتضى العبيدي - هل يستعيد يوم الفاتح من ماي مغزاه الحقيقي؟















المزيد.....

هل يستعيد يوم الفاتح من ماي مغزاه الحقيقي؟


مرتضى العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 6887 - 2021 / 5 / 3 - 02:45
المحور: ملف 1 ايار-ماي يوم العمال العالمي: العمال والكادحين بين وباء -الكورونا- و وباء -الرأسمالية- ودور الحركة العمالية والنقابية
    


يعتبر فاتح ماي يوما للوحدة والنضال والتضامن الأممي للطبقة العاملة ، الطبقة المقدر لها أن تلعب دور الطليعة في نضال المستغلين والمضطهدين لإنهاء النظام الرأسمالي المهيمن وبناء المجتمع العمالي والاشتراكية. إن نضال العمال والشعوب في جميع القارات ضد السياسات التي تبنتها البرجوازية العالمية لتحميل أعباء الأزمة الرأسمالية على كاهل العمال وحماية مصالح أصحاب رؤوس الأموال، يتزايد سواء من خلال الإضرابات في المصانع أو الإضرابات العامة، ومظاهرات الشوارع، والنضالات السياسية، إلخ. وهي ترفع اليوم مطالب لا من أجل تحسين الأجور وتثبيت الوظائف فقط بل من أجل كامل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية ومن أجل الحرية السياسية، أي من أجل الحق في حياة كريمة.
الظروف التي يحل فيها فاتح ماي 2021
وللسنة الثانية على التوالي تحل ذكرى غرة ماي في ظروف استثنائية بسبب وباء كوفيد 19 الذي عطّل الحياة والعمل والحريات الفردية والجماعية للسكان في جميع القارات. خاصة وأن هذه الأزمة الصحية تقترن بأزمة اقتصادية واجتماعية خطيرة للغاية كشفت عن هشاشة منظومة الحماية الاجتماعية في أغلب بلدان العالم بحكم السياسات النيوليبرالية التي لا تقيم وزنا للبشر، والتي كان لها عميق على الوظائف والأجور من المتوقع أن يتواصل على المدى الطويل. كما يتأكد يوما بعد يوم عدم اليقين بشأن ما إذا كانت العديد من الصناعات ستستأنف نشاطها أو أنها ستتوقف عن العمل لمدة أطول، وعواقب ذلك على الكادحين.
وهو ما جعل المطالب المرفوعة بهذه المناسبة تتشابه من بلد إلى آخر، إذ تحوم معظمها حول مقاومة الوباء، والحفاظ على الوظائف، ورفض السياسات النيولبرالية. تضاف إليها بعض المطالب الخصوصية بهذا البلد أو ذاك حسب الواقع المحلي. ففي البيانات المشتركة التي أصدرتها بالمناسبة المركزيات النقابية الفرنسية على سبيل المثال، تمحورت المطالب المستعجلة حول:
ـ رفع القيود على براءات اختراع اللقاحات وتأميم صناعة الأدوية
- تعزيز فعلي للخدمات العامة بما في ذلك الصحة والتعليم
ـ حظر تسريح العمال في الشركات التي تواصل تحقيق الأرباح في ظل الجائحة
ـ ربط المساعدات العامة للشركات بالتزامها بتحسين الظروف الاجتماعية والبيئية
ـ الرفع من الأجر الأدنى المضمون
- تمكين الشبان من فئة 18 ـ 25 سنة من التغطية الاجتماعية ومن المساعدات الاجتماعية
ـ ولمقاومة البطالة: إحداث مواطن شغل جديدة بتعميم نظام العمل بـ 32 ساعة أسبوعيا دون المساس بالرواتب أو اللجوء إلى سياسات مرونة التشغيل.
وفي هذه الظروف يتزايد انعدام الأمن والفقر، لا سيما بين الشباب والنساء والأجراء الذين أضعفتهم سياسات التشغيل الهش، فيزداد شعور الشباب بكونهم جيلا تمت التضحية به، فتزداد نقمته على منظومة الحكم التي لم يعد يرى حلا إلا في القطع معها. لكن غياب البدائل الثورية في عديد البلدان تجعل منه لقمة سائغة للدعاية الشعبوية والفاشية والعنصرية ولمنظماتها، مثلما يحدث في عديد البلدان الأوروبية خاصة.
النضال من أجل الحقوق الأساسية
وفي أماكن أخرى من العالم، يحل "عيد" العمال الذي تم إقراره رسميا من قبل الأممية الثانية منذ 132 سنة (سنة 1889)، والطبقة العاملة مازالت تكابد من أجل حقها في التمتع ببعض الحقوق الأساسية التي تضمنها جميع الدساتير ومدوّنات الشغل في العالم، وهو أمر يهم العمال في "أعرق الديمقراطيات" (الولايات المتحدة الأمريكية) كما في أكثر الأنظمة استبدادا (إيران الملالي).
إذ يحل فاتح ماي 2021، وعمال شركة "أمازون" في ولاية "ألاباما" الأمريكية مازالوا يخوضون معركة الحق النقابي التي افتتحوها في شهر مارس الماضي ويواصلونها حدّ اليوم. وقد كانوا يمنون النفس بأن يحتفلوا بانتصارهم على "دجاف بيزوس Jeff Bezos " مالك الشركة وأغنى رجل في العالم، مثلما انتصر رفاقهم سنة 1856 بفرض تحديد يوم العمل بـ 8 ساعات. إلا أن مناورات صاحب الشركة وخيانة النقابات الصفراء أرجأت تحقيق هذا الانتصار إلى موعد لاحق. إذ أن قانون العمل الأمريكي يقيّد تأسيس النقابات بمطالبة 30℅ من عمال المؤسسة بذلك، إلا أنه في الاستفتاء المجرى للغرض لم يصوّت بـ "نعم" إلا 738 عاملا بينما صوّت بـ "لا" 1798 عاملا، في حين امتنع الأغلبية عن التصويت، وتضمّ الشركة في هذا الموقع 5805 من العمال.
وفي المقابل يواصل عمّال إيران النضال من أجل حق التنظم في النقابات، هذا الحق المسلوب منذ وصول الإسلاميين إلى الحكم منذ 42 سنة، والذي يكلف العمال سنويا عشرات الاعتقالات والأحكام الجائرة إذا ما تجرّؤوا على الإضراب للمطالبة بأبسط الحقوق الأساسي، هذا إذا ما نجوا من التصفية الجسدية التي تمارسا ميليشيات الملالي الملقبة بـ حرّاس الثورة".
فاتح ماي يسترجع هويته
وزيادة على مثل هذه الممارسات القمعية أو التقييدية للحق النقابي، سعت البورجوازية إلى الانحراف بهذا اليوم عن مغزاه الحقيقي وعن دلالته الطبقية وجعله مجرّد يوم للراحة بالنسبة للعمّال، بل يوما للوفاق الطبقي بإطلاق التسميات التمويهية عليه كـ "عيد الشغل" كما هو الحال عندنا، وتنظيمه بشكل يوحي بذلك. ففي تونس مثلا، انتظمت احتفالات فاتح ماي زمني الديكتاتورية تحت إشراف حكومي وبحضور صوري لنقابتي العمال والأعراف. وهو اليوم الذي تعلن فيه الزيادات في الأجور والترفيع في الأجر الأدنى، ويوزع فيه رئيس الجمهورية وسام الشغل على كل من هبّ ودبّ من غير مستحقيه.
لكن السنوات الأخيرة والتي شهدت احتداد أزمة الرأسمالية، حتمت على الطبقة العاملة في جميع أنحاء العالم العودة إلى المغزى الأصلي لهذا اليوم والعمل على جعله موعدا متجددا مع النضال من أجل حقوقها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية ولتقييم منجزاتها والتخطّيط لمستقبل نضالاتها وللتعبير عن استعدادها الدائم لخوضها، رغم كل الادّعاءات البورجوازية القائلة بانتهاء الدور الريادي للطبقة العاملة في قيادة الشعوب نحو مجمعات أكثر حرية ورخاء وعدالة اجتماعية. بل إنه كثيرا ما اتخذ في بعض البلدان شكل مواجهات دامية كما هو الشأن في تركيا في مناسبات متكررة وخاصة بعد انتفاضة ميدان تقسيم سنة 2014.






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في الأول من مايو / أيار، فلنخض معركتنا في كل العالم من أجل ت ...
- قبل مائة عام خلت، ولدت أول خلية شيوعية في تونس
- المرأة العاملة في تونس وجدلية الحضور والغياب في الحركة النقا ...
- نداء الكومونة لا يزال يحتفظ براهنيته
- بيان الحزب الشيوعي الثوري بكوت ديفوار (PCRCI ) بخصوص نتائج ا ...
- الوضع الدولي ومهام الماركسيين اللينينيين
- نداء الندوة الدولية للأحزاب والمنظمات الماركسية اللينينية إل ...
- ما الذي يعيق مساهمة العاملات الزراعيات في المسار الثوري في ت ...
- البيان الختامي للجلسة العامة السادسة والعشرين للندوة الدولية ...
- راهنيّة البديل الاشتراكي في مدوّنة حزب العمّال التونسي
- قيام منظومة ثورية ممكن وضروري / ترجمة مرتضى العبيدي
- مغامرة الكتابة وكتابة المغامرة*
- سقوط حكومة الفخفاخ وتداعياته على المشهد السياسي بتونس
- لهيب المواجهة في ملحمة الحوض المنجمي*
- الانفجار الاجتماعي في قلب النظام الرأسمالي الإمبريالي
- إفريقيا بين الأمن الغذائي المفقود والإصلاح الزراعي المنشود
- هل تستقيم الفلاحة التونسية وعمودها الفقري أعوج؟
- الحكومات العميلة في أمريكا اللاتينية لا تختلف عن مثيلاتها في ...
- وباء الكورونا: ماذا عن البلدان الإفريقية؟
- هل نجحت البورجوازية في -حجر- روح المقاومة لدى الطبقة العاملة ...


المزيد.....




- بالفيديو.. سقوط صاروخ فلسطيني على مدينة رمات غان قرب تل أبيب ...
- كتائب القسام تقصف موديعين قرب رام الله -إهداء لأرواح ضحايا ا ...
- التصعيد العسكري بين إسرائيل وقطاع غزة: أبرز المستجدات لحظة ب ...
- التصعيد العسكري بين إسرائيل وقطاع غزة: أبرز المستجدات لحظة ب ...
- فرنسا تحظر المسيرات المؤيدة للفلسطينيين في باريس والمنظمون ي ...
- روسيا تسجل 8790 إصابة -كورونا- و364 حالة وفاة خلال الـ24 ساع ...
- بعد نقله إلى المستشفى.. ممثل مصري: مش عارف عندي إيه
- انفجار قوي بعد هجوم صاروخي لـ-حماس- على ميناء إسرائيلي... في ...
- فلسطيني يداعب طفله الوحيد الناجي من القصف الإسرائيلي... فيدي ...
- أدرعي يوجه تحذيرا شديد اللهجة للبنان


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - ملف 1 ايار-ماي يوم العمال العالمي: العمال والكادحين بين وباء -الكورونا- و وباء -الرأسمالية- ودور الحركة العمالية والنقابية - مرتضى العبيدي - هل يستعيد يوم الفاتح من ماي مغزاه الحقيقي؟