أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد المحسن - هل بإمكان العرب بناء النظام العربي وفق أسس تكفل التضامن والتكامل خلافا لواقع التفكّك..؟














المزيد.....

هل بإمكان العرب بناء النظام العربي وفق أسس تكفل التضامن والتكامل خلافا لواقع التفكّك..؟


محمد المحسن
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 6877 - 2021 / 4 / 23 - 19:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


على هامش التداعيات الدراماتيكية بالمنطقة العربية :



المنطقة العربية برمتها ظلّت عبر حقب تاريخية مختلفة رهينة السيطرة والتبعية، فمعظم دول المنطقة، ما إن تحصّلت على استقلالها السياسي حتّى انشغلت بقضايا جانبية، استنزفت مواردها وإمكانياتها لسنوات طوال.
انخرطت في الصّراع العربي الإسرائيلي،وبدأت بالتوازي مع ذلك معارك الخلافات الحدودية، التي أتقن الاستعمار رسمها، ما انعكس سلبا على معدلات النموّ الاقتصادي نتيجة توظيف كل الطاقات نحو الإنفاق العسكري والتأهّب للحروب،بدلا من استثمار تلك الطاقات في حقول التنمية.
لقد راهنت قوى العولمة القديمة على إقحام الكثير من الدّول الأقل نموّا، ومن بينها الدّول العربية في خلافات سياسية أو صراعات إقليمية أنهكت قدراتها الإنمائية، ما جعلها تخسر قدرا هائلا من مواردها الاقتصادية والبشرية،وكان في مقدّمات هذه الصراعات: الصراع العربي – الإسرائيلي والهند وباكستان والخلافات الحدودية بين فيتنام وكمبوديا.. وليبيا وتشاد، والعراق وإيران والإمارات العربية المتحدة، والعراق والكويت، والنزاع الحدودي (وقد تمّ حسمه) بين قطر والبحرين وغيرها الكثير..
كما سعت القوى العالمية القديمة والجديدة إلى اجهاض كل المبادرات الهادفة إلى إيجاد تكتّل إقليمي عربي، فاشتعلت تبعا لذلك أزمة الخليج،إثر اجتياح العراق للكويت في الثاني من أغسطس 1990 وكانت ضربة قاسمة لهذا التكتّل أهدرت فرص المصالحة العربية في المدى المنظور،وأتاحت للقوى الدولية،وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية،الفرصــــة لاستخدام القوّة والتدخّل بشكل سافر،وعلاوة على النفقات المالية الباهظة التي تحملّت الدّول العربية الخليجية تكلفتـــــها،فإنّ تداعيات هذه الأزمة ما زالت قائمة،من خلال حالات التجــزئة والتفكّك التي تعيشها المنطقة العربية برمتها،بما جعلها تدور في فلك السيطرة والهيمنة من قبل قوى العولمة المعاصرة.
ومن هنا نستشف الانعكاسات الخطيرة لتلك الصراعات على مسيرة التنمية، ولعلّ الأكثر إيلاما العقوبات التي فُرِضت على العراق في أغسطس 1990،والتي تسبّبت في تدهور الناتج المحلي الإجمالي العراقي بشكل درامي، وصعّدت من درجة التضخّم إلى حد مخيف،يضاف إلى هذا وذاك الخسائر الفادحة التي تكبدتها ليبيا،نتيجة فرض حظر جوّي وعسكري عليها،بموجب قرار مجلس الأمن رقم 748 منذ أفريل 1992 وحتى أفريل 1999،ما أثّر سلبا على أدائها الاقتصادي.
ونتيجة لكل هذا تأثّرت القوّة الاقتصادية العربية وتعطّلت عن اللحاق بقطار العولمة،ما جعل مشاركتها في النظام العالمي الجديد تقوم على الخضوع وليس الندية،والتبعية وليس التعاون.
إنّنا الآن.. وهنا- وفي غياب وعي قومي يشخّص جسامة المرحلة التي نمرّ بها، نجد أنفسنا كما مهملا على هامش التاريخ، تنهشنا سياسة ازدواجية المعايير في مناخ دولي يتسم باللاموضوعية،والانحياز حيال أشكال الصّراع التي تحدث- هنا وهناك-في مناطق مختلفة من العالم،أو حيال وضع نهاية عادلة وشاملة لأشكال الصراعات،وعلى رأسها الصراع العربي-الإسرائيلي.
كما أنّ سياسات التحجيم والتقزيم وانتهاج القوّة العسكرية،لا تزال تمارس ضدّنا وضد الرافضين للنظام العالمي الجديد،أو بالأحرى النظام الأمريكي سيما في عهد-المتغطرس دونالد ترامب-،حيث لم نكد نتخطّى عتبة التخلّف التقليدي،حتى وجدنا العالم من حولنا تحكمه آليات العولمة المعاصرة مثل،الخصخصة والثورات العلمية والتكنولوجية والإعلامية والتنافس في التجارة العالمية،وانبجست تبعا لذلك مقاييس وضوابط جديدة -للتخلّف والتقدّم-أصبحت تصاغ بمقتضاها معايير الاندماج في العولمة،بما يناسب أهداف مجموعة صغيرة من الدّول المتقدّمة، تحتكر لنفسها المردود الإيجابي للاقتصاد والسياسة على المستوى العالمي.
ولذا بات لزاما على الاقتصاديين العرب في ظل التداعيات الدراماتيكية التي تشهدها المنطقة العربية تعميق الوعي والمعرفة لدى الرأي العام العربي الذي يروم تحقيق أكبر قدر من السيطرة على موارده النفطية والطبيعية والمالية، وتوظيفها توظيفا وطنيا يخدم قضايا التنمية العربية المستقلة،ويكسر دائرة التخلّف والتبعية والتجزئة التي طوّقتنا عبر عهود السيطرة الاستعمارية الطويلة،في ظل الصراعات العالمية،من دون مواربة أو خداع،حتى نكتشف جميعا التناقضات والمطبّات السياسية والاقتصادية التي تحكم الأوضاع الراهنة،في ضوء تشخيص موضوعي لواقع الوحدات القطرية التي يتشكّل منها الإقتصاد العربي في مجمله.
لقد غدا واضحا أنّ عددا من الأقطار العربية النفطية هي من الصغر بحيــــث يصعب عليها بناء صناعة متوازنة داخل حدودها القطرية،أوالإعتماد أساسا على السّوق الداخلي للطلب على صناعاتها،لكن المهــــم أيضا أن ندرك أنّ التعاون الوثيق مع الشركات الدولية النشاط واتخاذ دور التابع للرأسمالية الدولية ليس هــــو البديــــل الوحيد أمام هذه الأقطـــار العربـــية التي تتمتّع بفوائض مالية كبيرة بإمكانها استثمارها فــــي تسريع عملية الوحدة العربية،ورفع التحديات التي تواجهنا والمساعدة في بناء سوق عربية مشتركة،يمــــكن لأقطـــارها النمـــوّ في إطارها،بما من شأنه أن يعيد بناء النظام العربي وفق أسس وقواعد تكفل التضامن والتكامل خلافا لواقع التفكّك والتصدّع..






حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي
التحولات في البحرين والمنطقة ودور ومكانة اليسار والقوى التقدمية، حوار مع الكاتب البحريني د. حسن مدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشعر -قرين العزلة وتوأمها الشقيق-..في مواجهة كورونا..!!
- تصبحون على ثورة اصدارات جديدة ل-رحاب الوجدان- تحت إشراف الشا ...
- جلال الشامخ..مترَع يالجلال
- ظاهرة نكراء تفاقمت في تونس.. ظاهرة التخلّي عن الأطفال الرضّع ...
- العنف بتونس ظاهرة مرَضية.. والمرأة أولى ضحاياه * (بحث)
- رمضان في زمن كورونا: “قسوة” الواقع وبوارق”الأمل”
- قصيدة رائعة بإمضاء الشاعر التونسي القدير جلال باباي تنتصر لل ...
- دمع سخي..منسَكب على خد نحاسي
- الشعرية الجمالية لدى الشاعر التونسي القدير د-طاهر مشي (حبكة ...
- هل وباء-كورونا اللعين-ملهم للإبداع ..؟
- حتى لا يقبع أسرانا خلف القضبان..تحت حراسة حفاة الضمير
- أما آن الأوان لوضع تخطيط إعلامي على المستوى العربي يتوافق مع ...
- الهلع من كورونا..أشدّ فتكا من الوباء نفسه
- حين يرسم الشاعر التونسي القدير جلال باباي بالكلمات..ويختصر ا ...
- معا لإحياء الذكرى 33 لإستشهاد القائد البطل خليل الوزير-أبو ج ...
- رحل إبني باكرًا..وتركني على ناصية الحزن ..
- وقفة تأملية في إبداعات الشاعر والكاتب التونسي الكبير د-طاهر ...
- تجليات النصر والإنتصار..في شهر رمضان
- قراءة في قصيدة (الكل تحالف ضدّي !) للشاعرة التونسية الفذة صب ...
- هنا تونس: مملكة النقد الأدبي للوجدانيات :رائدة الفكر والثقاف ...


المزيد.....




- وزير خارجية فرنسا يصل قصر بعبدا للقاء الرئيس ميشال عون
- كيف تؤثر الرحلات الفضائية الطويلة على العين البشرية؟
- الحجر الأسود في الكعبة كما لم تره من قبل.. ما الذي كشفته الص ...
- وزير خارجية فرنسا يصل قصر بعبدا للقاء الرئيس ميشال عون
- الخرطوم تؤكد ضرورة التفاوض حول سد النهضة لكن ليس بـ-المنهج ا ...
- إسرائيل تصدر اليوم قرارها النهائي بخصوص إخلاء 4 عائلات من ال ...
- غينسبورغ يتحدث عن عدد الوفيات بعد التطعيم بلقاح -موديرنا-
- شرطة كرواتيا تعثر على مستحاثات عمرها 15 مليون سنة في صندوق س ...
- شرطة كرواتيا تعثر على مستحاثات عمرها 15 مليون سنة في صندوق س ...
- -أعادوا تنظيم صفوفهم-.. زعيم كردي عراقي يحذر من نهوض داعش مج ...


المزيد.....

- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد المحسن - هل بإمكان العرب بناء النظام العربي وفق أسس تكفل التضامن والتكامل خلافا لواقع التفكّك..؟