أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - عماد عبد اللطيف سالم - إشكاليات إعداد الموازنة العامة الإتحادية لسنة 2022 : توقيتات السياسة ، وتوقيتات الإقتصاد















المزيد.....

إشكاليات إعداد الموازنة العامة الإتحادية لسنة 2022 : توقيتات السياسة ، وتوقيتات الإقتصاد


عماد عبد اللطيف سالم

الحوار المتمدن-العدد: 6874 - 2021 / 4 / 20 - 03:42
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


قد يتسبّب قرار مجلس النواب بحلّ نفسه في السابع من تشرين الأوّل/اكتوبر/2021 ، تمهيداً لإجراء الإنتخابات النيابية المبكرة في العاشر من الشهر ذاته .. في إرباك أو تعطيل أو الغاء عملية اعداد ومناقشة ومصادقة مشروع قانون الموازنة العامة الإتحادية للسنة المالية 2022 .. ويسري ذلك على التوقيتات والإجراءات والإتّجاهات والمحتوى والسياسات والإستراتيجيات ذات الصلة بهذه الوثيقة الإقتصادية – السياسية ، الحسّاسة والخطيرة (والمُحدَّدة تفصيلاً بموجب أحكام القوانين النافذة المُنظَّمة لهذه العملية) . ويمكن ايضاح ذلك من خلال ما يأتي:

أوّلاً : أهم أحكام قانون الإدارة المالية الإتحادية رقم(6) لسنة 2019 ، ذات الصلة بعملية اعداد الموازنة العامة الإتحادية

- المادة -4- ثالثاً : تعد وزارة التخطيط ووزارة المالية الاتحاديتان خلال شهر آيار من كل سنة(أي بعد شهر من الآن) "المباديء التوجيهية" في ضوء أهداف السياسة المالية ، مع توضيح المعالم الإقتصادية الرئيسة المستندة إلى خطة التنمية الوطنية ، والمؤشرات الواقعية للإقتصاد الكلي.
- المادة-6- اولاً: تتولى وزارة المالية الاتحادية استلام التقديرات المقترحة للموازنة الجارية للسنة اللاحقة(وهي هنا سنة 2022) ، ومناقشتها خلال شهر تموز من كل سنة(أي بعد ثلاثة أشهر من الآن).
المادة-8-: يقدم وزيرا التخطيط والمالية الاتحاديان الى لجنة الشؤون الاقتصادية في مجلس الوزراء(أو ما يحل محلّها في مجلس الوزراء) ، في مطلع شهر آب من كل سنة(أي بعد أربعة أشهر من الآن) ، مشروع قانون الموازنة لدراسته ، وتقدّم اللجنة التوصيات الى مجلس الوزراء في مطلع شهر ايلول من كل سنة(أي بعد خمسة أشهر من الآن ، وقبل اجراء الإنتخابات، وتحوّل الحكومة الى حكومة"تصريف أعمال" بشهر واحدٍ فقط) !!!.
المادة-9-(وهذه مادة مهمة جداً ، أرجو ملاحظتها وقراءتها بإمعان): تعد وزارة التجارة بالتنسيق مع البنك المركزي العراقي "خطة التجارة الخارجية" ، وتقوم برفعها الى مجلس الوزراء لمناقشتها وتوحيدها مع مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية، خلال شهر تموز من سنة اعداد الموازنة(أي بعد ثلاثة أشهر من الآن).
المادة-10-أ: يعد البنك المركزي تقريراً عن "موازنة النقد الأجنبي" ، و "خطة عرض النقد الوطني"، ويقوم برفع "التقرير والخطة" الى مجلس الوزراء للمناقشة والتوحيد مع مشروع قانون الموازنة خلال شهر تموز من سنة اعداد الموازنة(أي بعد ثلاثة أشهر من الآن).
المادة -10-ب (وهذه مادة مهمة أيضاً ،أرجو ملاحظتها ، وفهم محتواها بعناية شديدة): تعد وزارتا التخطيط ، والعمل والشؤون الإجتماعية "موازنة النوع الإجتماعي" ، وتقومان برفعها الى مجلس الوزراء لمناقشتها وتوحيدها مع مشروع قانون الموازنة العامة الاتحادية، خلال شهر تموز من سنة اعداد الموازنة(أي بعد ثلاثة أشهر من الآن).
المادة-11- : يتولى مجلس الوزراء مناقشة مشروع قانون الموازنة واقراره وتقديمه الى مجلس النواب قبل منتصف شهر تشرين الأول من كل سنة(أي قبل حلّ مجلس النواب لنفسه باسبوع واحد !!!).

ثانياً : الخلاصة والإستنتاجات

استناداً لما تقدّم ، أود أن أبيّن ما يأتي ، مع الإحتفاظ بحقّي في طرح الأسئلة (التي ليس لديّ معلومات كافية ودقيقة عنها) على من يعنيهم أمر الإجابة عنها بالتفصيل:
1- كيف سيتم اعداد الموازنة العامة الإتحادية لسنة 2022 ، في ظلّ الظروف السياسية - الإنتخابية التي يعيش العراق صراعاتها المريرة منذ الآن ؟ كيف ستقوم بذلك حكومة ستكون في خلال اشهر قليلة حكومة"تصريف" أعمال ؟ من يقرّر ويحدّد توجهات ومحتوى السياسات ؟ متى ستظهر نتيجة الإنتخابات؟ متى سيتشكّل مجلس النواب القادم؟ متى سيتم تشكيل الحكومة القادمة؟ وبالتالي متى سيتم اعداد ومناقشة واقرار مشروع الموازنة العامة لسنة 2022 ؟؟
2- ماهي ، وكم هي ، الكلف الإقتصادية والإجتماعية التي سيتكبدها العراق(حكومة ومواطنين و دولة) جرّاء التأخير في انجاز الموازنة العامة للدولة لسنة 2022؟ وهل بإمكان العراق، والعراقيين ، احتمال ذلك لمرّتين متتاليتين في أقلّ من عام ؟
3- بالنسبة للمادة-4- ثالثا- من قانون الإدارة المالية المشار اليه في أعلاه .. على ماذا سنعتمد في اعداد "المباديء التوجيهية" للسياسة المالية؟ على أي "خطة" ، وعلى أي "وثيقة"؟ هل سنعتمد على "خطة التنمية الوطنية 2018-"2022، أم على "الورقة البيضاء" ؟ وهل هذه "الخطط" و"الأوراق" مُلزمة لرئاسة الحكومة القادمة ، ولوزراءها الجدد ، التي قد تكون لها "خططها و "اوراقها" الخاصة بها ، في بلد تفتقر سياساته وخططه(على الدوام) الى عنصرين مهمين في الإدارة الكفوءة والحكم الجيد ، وهما الإلتزام والإستدامة(أيّاً ما كانت هوية الحاكمين القادمين)؟
4- بالنسبة للمادة-9-ذات الصلة بـاعداد "خطة التجارة الخارجية"، وتوحيدها مع مشروع الموازنة العامة .. كم هو عدد الذين يعرفون بهذه الخطة؟ كم عدد الذين اطّلعوا عليها؟ ومتى تمّ اعدادها وتوحيدها مع مشروع قانون الموازنة ، وكيف ؟ ضعوا أمامكم قانون الموازنة العامة لسنة 2022، وارشدوني الى خطّة كهذه رجاءً.
5- أين هو ذلك النصّ القانوني(الموجود في قانون الإدارة والمالية والدين العام السابق ، رقم 94 لسنة 2004 ، القسم 6) ، والذي كان يُلزم الحكومة بتقديم "الحسابات الختامية" للموازنة الاتحادية للسنة السابقة ، كشرط لإقرار مشروع الموازنة العامة للسنة اللاحقة ؟ هل اختفى هذا النص من أحكام قانون الإدارة المالية الإتحادية رقم(6) لسنة 2019 ، واذا كان الأمر كذلك ، ترى لماذا ، وكيف ؟
6- بالنسبة للمادة -10- أ ، ذات الصلة بـاعداد "موازنة النقد الأجنبي" و "خطة عرض النقد الوطني" ، فإنّني أتمنى أن أرى هاتين الفقرتين موحدتان (فعلاً) مع مشروع قانون الموازنة ، و واضحتان جداً فيها ، لكي لا يُبخس دور البنك المركزي في اعداد الموازنة ، بالتنسيق مع وزارة المالية ، بقدر تعلّق الأمر بهذا الموضوع.
7- بالنسبة للمادة -10- ب ، ذات الصلة بـاعداد "موازنة النوع الإجتماعي" ، وتوحيدها مع مشروع قانون الموازنة ، فإنّني أرى أنّ هذا لم يتم العمل به اطلاقاً . فالموازنة العامة في العراق منذ عام 1921 ولغاية عام 2021 هي موازنة "بنود" تقليديّة، وليست موازنة "مستجيبة للنوع الإجتماعي" (GRB) Budgeting Responsive Gender ، وأزعم أنّني "أفهم" هذا الأمر جيداً بحكم عملي سابقاً(2014) كخبير وطني مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة UN WOMEN بهدف اعداد موازنة مستجيبة للنوع الإجتماعي في العراق . ومع شديد الأسف لم يتم تحقيق ذلك لأسباب كثيرة لا يتسّع المجال لذكرها الآن. وليس هذا هو أوّل ولا آخر اخفاق في تطوير واختيار منهج جديد لإعداد الموازنة العامة في العراق ، فقد سبق ذلك اخفاق لجنة "عليا" تشكّلت في مجلس الوزراء منذ عام 2012 للتحضير لتطبيق موازنة "البرامج والأداء" ، وتمّ اعادة تشكيل هذه اللجنة أكثر من مرّة من قبل الحكومات المتعاقبة (وأعتقد أنّ لجنة كهذه ما تزال موجودة الى الان) ، ومع ذلك لانجد بين أيدينا الآن(رغم هتافات "الإصلاح المالي") ، غير موازنة بنود بائسة(عفا عليها الزمن).

ثالثاً : ما هو الحلّ ؟
اذا كان الإستنتاج الرئيس (استناداً للأسباب المذكورة تفصيلاً في اعلاه) ، هو عدم امكانية أعداد الموازنة العامة لسنة 2022، واقرارها في التوقيتات المناسبة ، واللازمة ، لوضعها موضع التطبيق ، فإنّ لا حلّ آخر أمامنا (للحدّ من التداعيات الخطيرة لذلك)غير اللجوء الى أحكام قانون الإدارة المالية الإتحادية رقم(6) لسنة 2019 ذات الصلة بالتعامل مع حالات كهذه ، وهي :
1- المادة -13- : في حال تأخر اقرار الموازنة العامة الاتحادية حتّى 31 كانون الأول من السنة السابقة لسنة اعداد الموازنة ، يُصدِر وزير المالية اعماماً بالصرف بنسبة 1/12 فما دون من اجمالي المصروفات الفعلية للنفقات الجارية للسنة المالية السابقة ، على اساس شهري، ولحين المصادقة على الموازنة العامة الإتحادية من قبل مجلس النواب.
2- المادة -13- ثالثاً : في حال عدم اقرار مشروع قانون الموازنة العامة الإتحادية لسنة مالية معينة ، تُعَد البيانات المالية النهائية للسنة السابقة أساساً للبيانات المالية لهذه السنة ، وتُقدّم الى مجلس النواب (وهذا يعني هنا مجلس النواب الجديد) لغرض اقرارها.
أعتقد أنّ هذا هو ما سيحصل.
مجلس نواب "قديم" – "مُستنسَخ" - "جديد" ..
وموازنة عامة "قديمة" – "مُستنسخة" - "جديدة" ..
وكلّها "صالحة" للإستخدام في كل "دورة نيابية" ، و في كل "سنة مالية" ، وفي كل "موازنة عامة اتحادية" .. إلى أن يقضي الله ، أمراً كان مفعولا.






حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي
التحولات في البحرين والمنطقة ودور ومكانة اليسار والقوى التقدمية، حوار مع الكاتب البحريني د. حسن مدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإصلاح الإقتصادي بين النتائج والأسباب: رسالة الى وزير المال ...
- عناصر العَطَبِ والفشل و الشَلل في -النظام السياسي- للعراق
- نتائج نافذة بيع العملة الأجنبية في البنك المركزي العراقي ، ب ...
- في المرّةِ القادمة
- اليزابيث الثانية .. التي سوفَ تبكي
- ماذا يعرفُ العراقيّونَ فعلاً عن الإتّفاقيّة العراقية - الصين ...
- ماذا نعرفُ فعلاً عن-الإتّفاقيّة العراقية - الصينية- ؟؟
- أنتِ جميلةٌ و حزينةٌ .. و جاحدةٌ جدّاً
- فنطازيا الموازنة العامة للدولة ، في العراق الفنطازي
- دهشة الدهشان في آخر الزمان
- مهزلة السياسة في الدِرْكِ الأسفلِ من الاقتصاد
- تدريبٌ على أُلفةٍ مُمكنة
- يا درويش .. كلُّ غياب وأنتَ بخير
- نحنُ من يموت .. ونحنُ من يتحمّلُ مسؤوليةَ ذلك .. ونحنُ من يس ...
- تعايَشْ معَ الأمرِ .. كما في العراق
- أمس .. واليوم .. و غداً
- أشياءُ عجيبة .. لم تحدث بعد
- عزيزي البابا
- آخرُ الوقتِ .. آخرُ السأم
- فرانسيس في بلاد العجائب


المزيد.....




- -البيتكوين- الواحد بمليون دولار
- لماذا تعرقل أزمة كورونا في الهند نمو الاقتصاد العالمي؟
- مصر.. 9 فئات مستثناة من قرار مواعيد الإغلاق
- حكومة بغداد تعمل على تنويع الشراكات الاقتصادية للعراق
- ولي العهد السعودي يوجه بصرف 100 مليون ريال لجمعيات خيرية وسد ...
- السفير السوري في لبنان: سوريا تخرج من الحرب الإرهابية منتصرة ...
- فاو: ارتفاع أسعار الغذاء في أبريل لأعلى مستوى منذ 7 سنوات
- أيّ دور لصندوق النقد الدولي في العالم وفي تونس
- للمعتمرين من خارج السعودية.. وثائق التأمين ستغطي مخاطر كورون ...
- بعد طلاقهما.. كيف سيتقاسم بيل وميليندا غيتس ثروتهما؟


المزيد.....

- قاموس مصطلحات وقوانين الشحن البري البحري الجوي - الطبعة الرا ... / محمد عبد الكريم يوسف
- الصياغة القاونية للعقود التجارية باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- مقاربات نظرية في الاقتصاد السياسي للفقر في مصر / مجدى عبد الهادى
- حدود الجباية.. تناقضات السياسة المالية للحكومة المصرية / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد المصري وتحديات وباء كورونا / مجدى عبد الهادى
- مُعضلة الكفاءة والندرة.. أسئلة سد النهضة حول نمط النمو المصر ... / مجدى عبد الهادى
- المشاريع الاستثمارية الحكومية في العراق: بين الطموح والتعثر / مظهر محمد صالح
- رؤية تحليلية حول انخفاض قيمة سعر الدولار الأمريكي الأسباب وا ... / بورزامة جيلالي
- الأزمة الاقتصادية العالمية وتداعيتها على الطبقة العاملة / عبد السلام أديب
- تايوان.. دروس في التنمية المُقارنة / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - عماد عبد اللطيف سالم - إشكاليات إعداد الموازنة العامة الإتحادية لسنة 2022 : توقيتات السياسة ، وتوقيتات الإقتصاد