أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أماني الراشد - شتاء الروح














المزيد.....

شتاء الروح


أماني الراشد

الحوار المتمدن-العدد: 6849 - 2021 / 3 / 23 - 22:18
المحور: الادب والفن
    


السماء تمطر والأشجار تتراقص
وصوت الرعد يرتفع كقرع الطبول الإفريقية.
كعادتي أخذت أستمع إلى صراخ السماء .
في لحظة وبين كل هذا الضجيج ارتفع صوت قلبي
فأمسكت قلمي
ليبوح بكل مكبوتاتي
فالصمت كالسيف على عنقي.
منذ سنين وأنا صامتة.
على فراقك
صابرة لكن الآن وفي هذا الشتاء ؛
رجف قلبي وأمطرت عيناي.
كل فصول حياتي بعدك تحولت
إلى شتاء بارد قاتل.
لكن شتاء فراقك لا شبيه له !
احترت في تفسيره لم يمر عليّ شتاء قاسٍ كما مر شتاء رحيلك.
لقد أرجفت برودته عظامي ، و جمدت ثلوجه روحي .
مع المطر تذكرتك مرة أخرى أغمضت عيني، وأسندت ظهري على نافذة غرفتي .
استسلمت وفكرت بك .
فاستغلت الوضع الرياح وأخذت شالي،
ونثرت دموعي.
الرياح أيضاً مثلك متمردة.
مازلت أتذكر طقوسك في حضور المطر تأتي بكتابك المفضل وقهوتك الحلوة.
قلت لي: إن القراءة تنسينا كل شيء .
مضحك جداً!
فأنا أقرأ طوال الليل والنهار، ألتهم الكتب لنسيانك لكن لا جدوى أبداً.
كل الحرف والجمل تذكرني بك .
اعتزلت القراءة وأصبحت أكرهها، كرهت كل شيء
حتى فصل الشتاء الذي كنت أنتظره،
لأركض تحت المطر ولأسهر طوال الليل على موسيقاه.
مزقت كل رسائلك، وحرقت كل خرائط طرقك.
لكن حبك موجود داخلي فوق كل الآلام.
مع كل قطرة مطر أقول: ياليتني لم أعرفك ولم أحبك. لاختصرت على نفسي عمراً من الوجع.
فأفراقك شيء مخيف جداً، كلموت دائماً واقف بقربي.
خططك لقتلي كانت مدقنة.
أصبحت بعدك أكتب كثيراً، لكن لم أجد سطراً واحداً يعبر عن مشاعري .
أنا عاجزة لكن اشتقت لك كثيراً .
‏أنا عاجزة
‏لدرجة أنني كتبت لك أكثر من 100 رسالة.
أتذكر شتاء قلبك ‏فأدرك أن رسائلي بلا معاطف أمام قلبك الجليدي ‏فأتراجع.
سيذكرني بك المطر والشتاء ، أصبحت
وحيدة من دونك مع ازدحام الحضور حولي.
حتى اذا انتهى الشتاء سيبقى برود فراقك قاتلي.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار
لقاء خاص عن حياته - الجزء الاول، مؤسسة الحوار المتمدن تنعي المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مشانق الموت
- دموع الروح
- روح میتة
- من متاهات الحیاة
- حرب الذكريات
- نزيف بغداد
- صرخة روح
- الخذلان
- الروتين والجريمة


المزيد.....




- إنزكان تطوي عهد المصباح وتنتخب التجمعي المعيفي رئيسا
- موسيقيون أفغان هربوا تاركين آلاتهم... بل روحهم
- موسيقيون أفغان هربوا تاركين آلاتهم... بل روحهم
- -الزردة-... فلكلور شعبي تونسي يأبى النسيان... صور
- المصري الديمقراطي: نطالب بترجمة واقعية لتصريح السيسي عن حري ...
- انطلاق عملية انتخاب 1500 رئيسا للجماعات بالمغرب
- فنان مصري مشهور يعلن إصابته بفيروس كورونا
- تسييس الاضطهاد.. كتاب للقس والأكاديمي متري الراهب يقرأ أحوال ...
- وفاة المخرج المصري طارق الميرغني
- عشرة أيام في الفضاء.. تفاصيل جديدة عن تصوير أول فيلم خارج كو ...


المزيد.....

- رواية هدى والتينة: الفاتحة / حسن ميّ النوراني
- في ( المونودراما ) و ما تيسر من تاريخها / فاضل خليل
- مسْرحة دوستويفسكي - المسرح بين السحر والمشهدية / علي ماجد شبو
- عشاق أفنيون - إلزا تريوليه ( النص كاملا ) / سعيد العليمى
- الثورة على العالم / السعيد عبدالغني
- القدال ما مات، عايش مع الثوار... / جابر حسين
- في ( المونودراما ) و ما تيسر من تاريخها ... / فاضل خليل
- علي السوريّ-الحب بالأزرق- / لمى محمد
- أهمية الثقافة و الديمقراطية في تطوير وعي الإنسان العراقي [ال ... / فاضل خليل
- كتاب (منهج الاخراج) / فاضل خليل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أماني الراشد - شتاء الروح