أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سفيان وانزة - رسالة الى ميت














المزيد.....

رسالة الى ميت


سفيان وانزة

الحوار المتمدن-العدد: 6847 - 2021 / 3 / 21 - 19:24
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الظلم ظلمات يوم لا ينفعك فيه نفاقك ولا ريائك, وتتمنى وأنت تقف بين يديّ ربك لو أنك كنت مظلوما لا ظالما, لو انك كنت ضحية لا جلادا, لو كنت بريئا لا متهما, لو جئت الله بقلب سليم لا بقلب مريض.
و لأنك كنت منبطحا أمام الباطل وأهله في حياتك, فلن يشفع لك تظاهرك بالخشوع والخنوع مع كل حديث تنصت اليه وفيه ذكرى لنبي أو عبرة لولي, ولن ينفعك تفاخرك أمام الناس بتصدقّك بعشرة ألاف دينار من راتبك كل شهر مراءاة, فلم تعد تلك صدقة السِر التي تُطفأ غضب الرب, ولأنك كنت من أهل الزور فقد حجزت واديا لك وحدكَ في جهنم, وستجد حبال التلفيق والكذب التي نسجتها من خيالك تتحول الى أفاعي وثعابين تلتف حولك لتعصرك بكل قوة فتخالف أضلاعك وتطحن عظامك وتُخرج امعاءك من فمك.
حينما ستوافيك المنية لن تنكسف الشمس ولن ينخسف القمر حزنا على رحيلك, ومع لحظات نهايتك ستنازع كثيرا, وستتوسل بملك الموت ان يقبض روحك وستقّبل حذاءه كما هي عادتك دوما في تقبيل أحذية كثيرة لعله يُريحك, ولكنه سيتفنن في تعذيبك حتى طلوع اخر انفاسك, وحينما تستقر بقبرك وحيدا إلا من العقارب والافاعي, وقتها سيحضر عند رأسك ملَكان أسودان أزرقان اصواتهما كالرعد القاصف وأعينهما كالبرق الخاطف هما, منكر ونكير, سيسألونك عن خيانتك ونفاقك وتخاذلك, ستقول لهما, أنك كنت مسلما وشهدت بالوحدانية, لكنهما سيصرخان بك: لكنك خذلت الحق, وشهدت بالزور طمعا بمصلحة أو خوفا من مخلوق فأضعت الحقيقة وأعنت الباطل ونصرت أهله, فصرت شيطانا ناطقا مع مرتبة الشرف, وعندما تُصرح لهما أنك سجدت في صلاتك كثيرا, سيقولان لك: لكنك ركعت وسجدتَ أيضا لأطماعك وأهواءك, ولهثت خلف دنيا فانية, وعندما تخبرهم أنك لم تتنازل عن دينك, سيضربونك على رأسك بمقامع من حديد, ليذكروكَ بأنك تنازلت عن المبادئ وبعتها بثمن بخس, ففزت بكرسيك في الدنيا وخسرت مقعدك من الآخرة.
حينما تتوسل بهم أن يرحموك من العذاب كونك أكملت فروضك وحججت الى بيت الله, فلن ينكروا عليك ذلك, لكنهم سيأخذون بتلابيبك بقوة صارخين بوجهك: لكنك لم تحج الى قلوب الابرياء والمعذبين, ولم تنصفهم, ولو لمرة واحدة في حياتك, وحينما تصرخ متألما في كل مرة يبدلون فيها جلدك المحترق, سيقولن لك: لكنك كنت تستمتع ولم تكن تتألم وأنت تبدل وجهك في كل يوم تمارس فيه النفاق وحسب مصلحتك.
حينما يمرون الناس بجانب قبرك, سيجدون غربانا سود وقد بنت اعشاشها من شعرك المتعفر النخر, وسيتحول قبرك الى مرتع للذباب والدود, وستتجمع عند بقايا جمجمتك حفنة من اليرابيع الخسيسة وبضع من الخنازير اللئيمة يتذاكرون حيلك والاعيبك, حينها ستدرك أن مظاهر الورع والعبادة التي كنت تخدع الناس بها في الدنيا, لم تمكنك من خداع الله, لآن ألله عز وجل يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور!!.



#سفيان_وانزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الهوية والصراع الاجتماعي في السودان
- عام على الكورونا
- العنف ضد النساء
- مقاربة عبد الله العروي لمفهوم الحداثة
- تاريخ المغرب القديم
- النشاط الاقتصادي بوليلي خلال الفترة القديمة
- تدبدب نظام الحكم المغربي
- معاناة تلميذ ( الجزء 2 )
- البنية الإقتصادية والاستغلال الثقافي
- معاناة تلميذ
- سحر التأمل
- فلسطين المحتلة


المزيد.....




- عراقجي: نستهجن انطلاق بعض الهجمات ضد إيران من دول إسلامية م ...
- لأول مرة.. سقوط شظايا صاروخ إيراني قرب المسجد الأقصى
- حرس الثورة الإسلامية: الموجة 69 من عملياتنا استهدفت تل أبيب ...
- حرس الثورة الإسلامية: تم استخدام المنظومات الاستراتيجية -قدر ...
- المقاومة الاسلامية في لبنان أطلقت صلية صاروخية باتجاه تجمعا ...
- حرس الثورة الإسلامية ينفذ الموجة 68 من عملية الوعد الصادق 4 ...
- المقاومة الاسلامية تُسقط محلقة للعدو الإسرائيلي فوق بلدة برع ...
- وقفات في مدن مغربية رفضا لإغلاق المسجد الأقصى في أول أيام ال ...
- بدون صوت أو فيديو.. بيان آخر منسوب لمجتبى خامنئي المرشد الأع ...
- تصريحات نتنياهو حول المسيح وجنكيز خان تشعل موجة غضب دولية ود ...


المزيد.....

- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي
- أنه الله فتش عن الله ونبي الله / المستنير الحازمي
- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سفيان وانزة - رسالة الى ميت