أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عادل عبد الزهرة شبيب - ما الذي فعلته الحكومات العراقية المتعاقبة لتطوير البنى التحتية المتدهورة ؟














المزيد.....

ما الذي فعلته الحكومات العراقية المتعاقبة لتطوير البنى التحتية المتدهورة ؟


عادل عبد الزهرة شبيب

الحوار المتمدن-العدد: 6829 - 2021 / 3 / 2 - 09:42
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


يمكن تعريف البنية التحتية بأنها المكونات المادية للأنظمة المترابطة التي توفر السلع والخدمات الضرورية اللازمة لتمكين او استدامة او تحسين ظروف الحياة المجتمعية. والبنية التحتية تسهل انتاج البضائع والخدمات بالإضافة الى توزيع المنتجات في الاسواق,اضافة الى الخدمات الاجتماعية الاساسية كالمدارس والمستشفيات.
يعاني العراق من تدهور بناه التحتية بسبب حروب النظام المقبور وسياسته التي امتدت من عام 1980 ولغاية سقوطه في نيسان 2003 وما اعقبها من احتلال وانفلات امني وصراعات طائفية وارهاب يضاف اليها الازمة المالية التي تعرض لها العراق مؤخرا بسبب سياسته الاقتصادية المعتمدة على الاقتصاد الريعي وحيد الجانب ,وبسبب انخفاض اسعار النفط بسبب تفشي فيروس كورونا ما كبد البلاد خسائر كبيرة وتعرض بناه التحتية للدمار.
وبعد عام 2003 والى اليوم يلاحظ ان كثير من مشاريع البنى التحتية في العراق الجديد رديئة وليست بالمستوى المطلوب ويشوب تنفيذها الفساد كما حصل على سبيل المثال في بناء ملعب محافظة المثنى الذي كلف المليارات من الدنانير وبعد انجازه ظهرت اخطاء كبيرة فيه لا حل لها الا بهدم الملعب كله من جديد ثم بناءه. كما يلاحظ ايضا ان الكثير من مناقصات المشاريع تباع من مقاول الى اخر بحيث ان المقاول الاخير لا يستطيع اكمال المشروع ما يؤدي الى التلكؤ بسبب ضعف قدرته المالية الى جانب تفشي الفساد وهذا يرجع الى عدم تدقيق القدرة المالية للمقاول والاعمال المنجزة التي قام بها.
في كثير من محافظات العراق يلاحظ بأنها تفتقر الى البنى التحتية الضرورية ,فها هي البصرة مازالت غير قادرة على الحصول على مياه الشرب الامنة والخالية من الاملاح رغم انها من اكثر مناطق العراق انتاجا للنفط وتقع على شط العرب.
في العراق يمكن اقامة العديد من مشاريع البنى التحتية مثل مشاريع الماء والصرف الصحي ومشاريع الصحة والتربية والتعليم العالي والبحث العلمي ومشاريع النقل والموانئ والسكك الحديد اضافة الى مشاريع الزراعة والري ومد القنوات واستصلاح الاراضي ومشاريع المستلزمات الزراعية ( مكائن ,مرشات, منظومات سقي) ومشاريع الطرق الخارجية وبناء الجسور وانشاء الدور.. وغيرها.
وكما جاء في الاجتماع الرابع لمجموعة العمل حول تمويل مشاريع البنية التحتية في العراق الذي عقد في الاردن للفترة من 26- 28 آذار 2011 ,فانه لايزال هناك الكثير مما يتعين القيام به ومن أهمه (تعزيز قدرة الحكومة لتوفير الخدمات الاساسية كما ان هناك حاجة الى النمو الاقتصادي ويتبين انه من الضروري تعزيز البنية التحتية للاستجابة لهذه الاحتياجات. وان مشاركة المستثمرين المحليين والاجانب على المدى الطويل تكون عنصرا قويا لنقل التكنولوجيا وكذلك تحسين هيكلة التكاليف عبر كافة مراحل المشروع, وهناك مصدران رئيسيان من خارج الميزانية لتمويل البنية التحتية:
1. المنظمات الدولية والاقليمية التي توفر تمويل البنية التحتية على المدى الطويل والمتوسط كالبنك الدولي وبنوك التنمية الاقليمية...
2. القطاع الخاص من خلال اليات مثل الشراكات بين القطاعين العام والخاص وترتيبات استراتيجية تقاسم الانتاج... ومن المهم ان يتم تحديد مساهمة القطاع الخاص في تنمية البنية التحتية من خلال وسيلة تسمح بالتدفق النقدي للشركاء).
سبق و ان تم تقديم مسودة لقانون البنى التحتية يمول التنفيذ عن طريق القروض ,الا انه لاقى معارضة ولم يمرر في مجلس النواب بدوراته السابقة, وبهذا الصدد فقد اكد الحزب الشيوعي العراقي في تصريح لصحيفة ( دنيا الوطن ) في حينها وتحت موضوع (قانون البنى التحتية موضوع شد وجذب بين السياسيين ), ((على ضرورة الاهتمام بالبنى التحتية خاصة في مجالات السكن والكهرباء والخدمات الاساسية ودعم وتشجيع اي خطوة واجراء وقانون يهدف الى بنائها وتطويرها, واكد ان التعاقد بالآجل باعتباره شكلا من اشكال الدين بغض النظر عن طرق تسديده سواء بالنفط او غيره يعني زيادة مديونية الدولة , وتساءل الحزب عن مدى ضرورة اللجوء الى الاستدانة في الوقت الذي لا تكاد تصل نسب انجاز الموازنة الاستثمارية نصف المبالغ المخصصة لها مع وجود فوائض لإيرادات النفط ( قبل حدوث الازمة الحالية لأسعار النفط) يمكن الاستفادة منها في التمويل لارتفاع سعر بيع البرميل بالنسبة للسعر المعتمد في الموازنة ( السابقة).))
اذا المطلوب اليوم تطوير البنى التحتية في العراق وعدم زيادة مديونيته من خلال التعاقد بالآجل وانما بالاعتماد على فوائض ايرادات النفط والاستفادة منها في التمويل.اضافة الى محاربة الفساد وقلعه من جذوره مع تشجيع الاستثمار المحلي والاجنبي ونقل التكنولوجيا وعدم منح مناقصات المشاريع الا للشركات الموثوقة والتي لها القدرة المالية بشهادة رسمية وعدم السماح ببيع المناقصات .
وفي هذا المجال اكد الحزب الشيوعي العراقي على انشاء وتطوير وتوسيع البنى التحتية اللازمة لمختلف القطاعات الاقتصادية كقطاع النفط والاستخراج وقطاع الطاقة و الكهرباء وقطاع الصناعة والزراعة والسياحة والتشييد والاعمار , وغيرها ممن تساهم في عملية اعادة الاعمار والتنمية المستدامة في العراق بما يساهم في النهوض بالاقتصاد العراقي اقتصاديا واجتماعيا وتحويل العراق من بلد مستورد ومستهلك وغير منتج الى بلد منتج ومصدر .






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
التحولات في البحرين والمنطقة ودور ومكانة اليسار والقوى التقدمية، حوار مع الكاتب البحريني د. حسن مدن
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراق اسوء بلد في العالم في جميع مناحي الحياة
- المشهد الاقتصادي اللبناني
- الأولويةلإصلاح الإقتصاد العراقي المتدهور
- الزراعة الصناعية المهملة في العراق
- وعود حكومية مجرد كلام
- العراق بلد مستورد لكل شيء
- الاقتصاد العراقي أكثر عرضة للصدمات الخارجية
- الاعتماد على مصدر وحيد في العراق يكشف ضعف الدولة
- دعوة الحزب الشيوعي اللبناني ( الى الشارع )
- من المسؤول عن تراجع زراعة النخيل وانتاج التمور في العراق ؟
- اهمال السياحة في العراق كمصدر مهم من مصادر الدخل الوطني
- تعزيز الثقة المعدومة بالمصارف العراقية من خلال ضمان الودائع
- في عراق ما بعد 2003 فقر مدقع وثراء فاحش
- دور التعاونيات في توفير فرص العمل ومصادر الدخل والموقف العرا ...
- الاقتصاد العراقي في ضوء تقرير صندوق النقد الدولي
- هل توجد سياسة نفطية صحيحة في العراق حيث يستورد منتجاته النفط ...
- مخاطر القروض الخارجية في موازنات العراق
- لماذا احتلت العاصمة العراقية ذيل قائمة اسوء مدن العالم ؟
- بم يتميز الميزان التجاري العراقي ؟
- واقع الثروة المعدنية في العراق وآفاق تطور الصناعات المعدنية


المزيد.....




- اشتباكات بين فلسطينيين والشرطة الإسرائيلية في القدس
- منى زكي تخطف الأنظار في -لعبة نيوتن-.. تفاعل واسع مع مشهد ول ...
- كاميرا CNN تقف على خط المواجهة بساحة المعركة في اليمن
- منها شرم الشيخ والغردقة.. عودة كاملة لرحلات الطيران بين مدن ...
- اشتباكات بين فلسطينيين والشرطة الإسرائيلية في القدس
- كاميرا CNN تقف على خط المواجهة بساحة المعركة في اليمن
- منها شرم الشيخ والغردقة.. عودة كاملة لرحلات الطيران بين مدن ...
- أوكرانيا تعرض على نتنياهو دور الوسيط بين كييف وموسكو
- اليابان تعلن ثالث حالة طوارئ بسبب الفيروس
- الكرملين يسمي شرطا لتحسين العلاقات مع الولايات المتحدة


المزيد.....

- بوصلة صراع الأحزاب والقوى السياسية المعارضة في سورية / محمد شيخ أحمد
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عادل عبد الزهرة شبيب - ما الذي فعلته الحكومات العراقية المتعاقبة لتطوير البنى التحتية المتدهورة ؟