أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم حبيب - لن تفلتوا من العقاب العادل يا قتلة أبناء الناصرية!














المزيد.....

لن تفلتوا من العقاب العادل يا قتلة أبناء الناصرية!


كاظم حبيب
(Kadhim Habib)


الحوار المتمدن-العدد: 6826 - 2021 / 2 / 27 - 18:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مشهد استخدام العنف المفرط والسلاح الحي وسقوط شهداء وجرحى ومعوقين من جانب قوى مكافحة الإرهاب والأجهزة الأمنية الأخرى والميليشيات الطائفية المسلحة ومرتدي الدشاديش يتكرر في الناصرية والبصرة وفي واسط وبابل وكربلاء وغيرها من مدن العراق في مواجهة مطالب الشعب العادلة. لم يتغير شيء، فأجهزة الأمن وقوى مكافحة الإرهاب والسلاح المنفلت بأيدي الميليشيات الطائفية المسلحة الأعضاء في الحشد الشعبي، بأزيائهم المتنوعة والمختلفة، وهم في الجوهر واحد، تتصدى مرة بعد أخرى لشبيبة الناصرية المطالبة بالحقوق المشروعة والعادلة، المطالبة باستعادة الوطن المستباح، المطالبة بالإفراج عن سجاد العراقي وبإقالة محافظ الناصرية الخاضع لـ، والساكت عن، والمؤيد لعنف أجهزة الأمن وإجرام الميليشيات الطائفية المسلحة والفساد الخانق، بالحديد والنار، بالقتل والإصابات البليغة والملاحقة واعتقال النشطاء. إن هذه السياسة الهمجية ليست سياسة محافظة الناصرة وأجهزتها الأمنية فحسب، كما يعتقد البعض تسويقها لنا وتحاول الحكومة تصويرها للشعب، بل هي سياسة الحكومة الاتحادية وأجهزتها الأمنية وجهاز مكافحة الإرهاب والشغب والميليشيات الطائفية المسلحة والأحزاب الحاكمة وحشدها الفاسد، إنه نهج الدولة الطائفية الفاسدة والدولة العميقة الرابضة خلفها، إذ إنهم جميعاً يعتقدون خطأً بأنهم قادرون، عبر ممارسة سياسة القمع والقتل والاعتقال والتعذيب والتغييب القسري، على إسكات الشبيبة وصوت الحق والعدل والمشروعية وردعهم عن التظاهر والمطالبة بالحقوق وإعادتهم إلى "جادة الصواب الحكومي الطائفي الفاسد!!!". خاب فألكم وظنكم يا حكام العراق! فلن تزيدوا بأساليبكم القديمة الجديدة المستمرة سوى صب المزيد من الزيت على نيران الغضب المشتعلة في صدور العراقيات والعراقيين، في صدور عوائل الشهداء والجرحى والمعوقين، وفي نفوس العاطلين عن العمل والفقراء والمعوزين، وفي نفوس من سرقت لقمة العيش من افواههم والذين يعيشون في المناطق العشوائية والبيوت الفقيرة والخاوية، في نفوس من كان يتوقع من هذه النخب الفاسدة الحاكمة غير سياسة النهب والسلب والإفقار والعطالة والبؤس والرثاثة والقتل والاعتقال والتعذيب والتغييب القسري. أنكم بأنفسكم يا حكام العراق تهيئون الأرضية الصالحة لكنسكم من حكم العراق ومن أرضه الطيبة ومن شعبه الطيب والمستباح بكم وبسياساتكم الوقحة. لقد قال المتظاهرون في الناصرية قولهم الحق، "نتعبكم ولن نتعب". لن تمروا دون عقاب يا من خذلتم الشعب وتواصلون ممارسة سياسة قهره والدوس على كرامته منذ 18 عاماً بالتمام والكمال. لن تمروا دون عقاب للشهداء الذي سقطوا في مجرى انتفاضة تشرين الأول 2019 المجيدة ولا جرحاها، ولا الشهداء العشرة والجرحى والمعوقين الـ 270 الذين سقطوا في الناصرية خلال الأيام الخمسة المنصرمة بين 22-26 شباط/فبراير 2021 فقط. لن تمر هذه الجرائم دون حساب وعقاب قادم، مهما طال الزمن، يا من تصرون على سلوك سياسات العنف المفرط والسلاح الحي في مواجهة مطالب الشعب العادلة بالتغيير الجذري ورفض النظام الطائفي والمحاصصة الطائفية المذلة والفساد كمنظومة متكاملة وفاعلة ومدمرة في البلاد. ها هي منظمة العفو الدولية تصرخ بكم "أوقفوا القتل المستمر في الناصرية"، يل سفاكي دماء الشعب.
إن الحكومة التي وعدت بمحاسبة قتلة المتظاهرين وتقديمهم للعدالة، ونزع السلاح المنفلت لدى الميليشيات الطائفية المسلحة، والتصدي للفاسدين وتقديم ملفاتهم للعدالة، وتوفير مستلزمات انتخابات عادلة ونزيهة مبكرة، تمارس حكومة الكاظمي منذ وصولها للسلطة ذات الأساليب الإرهابية والعنف المفرط واستخدام السلاح الحي والكذب والخداع في مواجهة مطالب الشعب. إنها تغوص في نفس المستنقع والوحل الذي غاصت فيه حتى قمة رأسها حكومة الجزار الخبيث والفاسد الكبير رئيس الحكومة السابق والمستبد بأمره الأسبق مسؤول الدولة العميقة.
سينطلق التضامن الشعبي مع أهلنا في الناصرية في كل مكان من العراق، لأنهم على حق، ولأنهم يعبرون عن مطالب الشعب كله في وطن حر ومستقل، مستباح حالياً، وحقوق عادلة مشروعة، مغتصبة حالياً. إن استبدال محافظ بأخر وتعيين عسكري أمني ساهم في المزيد من القتل قبل عدة شهور في الناصرية ذاتها، لن ينفع أبداً، بل المطلب الأساسي هو تغيير نهج النظام الطائفي الفاسد الراهن وسياساته ومواقفه في الداخل والخارج، وإيقاف الوجود المتنوع والتدخل الإيراني وأتباعه في الشؤون العراقية وفي نهب خيرات البلاد وموارده المالية والنفطية ولقمة عيشه وقتل أبناءه وبناته. أسمعوا أيها الطرشان، يا من وقرت اذانكم، صوت الشعب المدوي في مظاهرات الناصرية، وعوا، أيها الساهون، حاجات الشعب ومطالبه العدالة. الويل كل الويل لكم من غضب الشعب الجريح والمستباح بحياته وحقوقه ووطنه.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وفاة الشخصية الوطنية الديمقراطية ونقيب المعلمين الأسبق الأست ...
- المهمات والدور الذي تنهض به هيئة الدفاع عن أتباع الديانات وا ...
- نحو معالجة جادة لانتهاك حرية الصحافة في إقليم كردستان العراق ...
- العراق سندان بين مطرقتين جائرتين! الإرهاب الإيراني - التركي ...
- جريمة جديدة ترتكبها ميليشيا إيرانية-عراقية في أربيل
- التوحش الذي يصيب الناس ناجم عن توحش النظام السياسي القائم!
- لا تنتظروا إلا الخبث واللؤم والخديعة من بعثي متقدم ادعى التو ...
- محنة الشعب العراقي بالفساد والسلاح المنفلت واللا دولة!
- كم أنتم وأسيادكم بائسون أيها القتلة، كم أنتم متوحشون يا مشعل ...
- خلوة مع النفس بصوت مسموع - المتاعب الإضافية للنشطاء في منظما ...
- الكاظمي على نهج المنتفگي في مواجهة الشعب
- المستوى العلمي الهابط لوزارة التعليم العالي ومؤسساتها التعلي ...
- ويسأل شعب العراق جيوب حكامه: هل امتلأت وتقول هل من مزيد!
- الواقع الطبقي للمجتمع العراقي والموقف من مفهوم الطبقة الوسطى
- التجاوزات الفظة والدامية على حقوق الإنسان في العراق
- الذهنية الطائفية مهيمنة على عقول وأفئدة أجهزة الأمن والاستخب ...
- عصابات داعش المجرمة ترتكب مجزرة دموية جديدة في بغداد
- العواقب المدمرة لمهادنة السياسيين والإعلاميين لحكومة الكاظمي
- خلوة مع النفس بصوت مسموع حول الحياة الحزبية في العراق
- المساومة السياسية الخاسرة بين الكاظمي والتيار الصدري في وأد ...


المزيد.....




- زراعة غزة تحصي الخسائر الناجمة عن إغلاق إسرائيل معبر أبو سال ...
- بلجيكا.. العثور على جثة يرجح أنها للعسكري الفار
- ادعى أنه رجل أعمال خليجي.. تفاصيل سرقة حماة تامر حسني في مول ...
- تركي آل الشيخ يوجه رسالة إلى والده
- البيت الأبيض يهدد الصين بالعزلة
- أوكرانيا: سنستخدم المسيّرات التركية إذا هاجمتنا روسيا
- الشرطة الأمريكية: حادث دهس الشاحنة للمثليين في فلوريدا كان ع ...
- الاتحاد الأوروبي: انعدام الثقة هو لب الأزمة السياسية في لبنا ...
- وزير الري المصري: يجب أن نشعر بالقلق بسبب تعنت إثيوبيا
- للمرة الأولى.. السعودية تدرس السماح للمنشآت التجارية بالعمل ...


المزيد.....

- مو قف ماركسى ضد دعم الأصولية الإسلامية وأطروحات - النبى والب ... / سعيد العليمى
- فلسفة بيير لافروف الاجتماعية / زهير الخويلدي
- فى تعرية تحريفيّة الحزب الوطني الديمقاطي الثوري ( الوطد الثو ... / ناظم الماوي
- قراءة تعريفية لدور المفوضية السامية لحقوق الإنسان / هاشم عبد الرحمن تكروري
- النظام السياسي .. تحليل وتفكيك بنية الدولة المخزنية / سعيد الوجاني
- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم حبيب - لن تفلتوا من العقاب العادل يا قتلة أبناء الناصرية!