أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم حبيب - نحو معالجة جادة لانتهاك حرية الصحافة في إقليم كردستان العراق - الحرية لسجناء الصحافة والعقيدة في العراق














المزيد.....

نحو معالجة جادة لانتهاك حرية الصحافة في إقليم كردستان العراق - الحرية لسجناء الصحافة والعقيدة في العراق


كاظم حبيب
(Kadhim Habib)


الحوار المتمدن-العدد: 6821 - 2021 / 2 / 22 - 11:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


صدرت في السنوات الأخيرة مجموعة من بيانات الاحتجاج والإدانة بشأن ما حصل ويحصل في إقليم كردستان العراق من انتهاكات فظة على حرية الصحافة وحقوق الصحفيات والصحفيين وحرية التعبير وحق التجمع والتظاهر وملاحقة الصحفيين والعاملين في الإعلام واعتقالهم وتعريضهم للتعذيب والمساءلة القانونية. وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش ومركز مترو ومنظمات حقوق إنسان أخرى قد أصدر بيانات كثيرة بهذا الصدد، كما نشرت الصحف العالمية والإقليمية والمحلية أخباراً ومقالات كثيرة عن هذا الموضوع مشيرين بشكل خاص لما انتهى إليه اعتقال خمسة صحفيين كرد أعضاء في نقابة صحفيي كردستان العراق وتقديمهم للمحاكمة وإصدار الأحكام الثقيلة بحقهم حيث وصلت إلى ست سنوات سجن لكلٍ منهم.
إن مثل هذه الأحكام الجائرة لا تنسجم بأي حال مع ادعاء المسؤولين في الإقليم بأنهم يحترمون الدستور والقوانين الخاصة بحرية الصحافة والصحفيين، بل تؤكد غياب مثل هذا الاحترام والمسؤولية إزاء حق الصحفيات والصحفيين في نشر الأخبار ومرافقة التظاهرات والكتابة الحرة والصحيحة عنها وعن أسبابها. وهذا لا يعتبر تجاوزاً على استقلالية الصحفيين أو تدخلهم الشخصي في التعبير عن رأيهم بذلك، رغم أن لهم كل الحق في ذلك أيضاً، بل هو واجب عليهم أكد عليه النظام الداخلي لنقابات العالم كلها، بما فيها نقابة إقليم كردستان العراق، وأنا شخصياً عضو شرف في هذه النقابة التي احترم دورها ونشاطها.
قبل فترة وجيزة كتبت مقالاً أشرت فيه إلى المؤتمر الصحفي الذي عقده مركز مترو بأن حرية الصحافة في إقليم كردستان مهددة بمخاطر جمة، وأن ما يزيد عن 368 صحفياً وصحفية قد تعرضوا لتجاوزات مختلفة على حقوقهم الصحفية وحريتهم الشخصية، بما في ذلك الاعتقال والإهانة والتعذيب. وقد تلي ذلك لقاء بين مدير مركز مترو ورئيس وزراء إقليم كردستان العراق حيث عرض مدير مترو الأسباب التي دعت إلى إصدار ذلك التقرير وأهمية احترام حرية وحقوق الصحفيين في الإقليم، في حين أكد رئيس وزراء الإقليم احترامه للحقوق ورفضه للتجاوزات، ولكنه لم ينف الاعتقال بل لم ينف تعرض المعتقلين للتعذيب في فترة الاعتقال والتحقيق. إلا أنه وعد بتجاوز ذلك والنظر في موضوع الصحفيين المعتقلين الخمسة. ولم تمض فترة طويلة على ذلك حتى صدرت تلك الأحكام السياسية الثقيلة والمنافية للحقوق والمواثيق الدولية الخاصة باحترام حرية الصحافة وحقوق الصحفيين عن القضاء في مدينة أربيل. إن هذه الأحكام التي صدرت بدعوى مشاركتهم في التظاهرات والعمل على إسقاط الحكومة غير واقعي وغير مقبول في آن واحد ويدعو للقلق الشديد. فعمل الصحفيات والصحفيين والمصورين يتلخص في الكتابة عن أحوال المجتمع والاقتصاد الوطني والتعليم والثقافة والبيئة، وكذلك عن علاقة الحكومة وسياساتها بالمجتمع ومدى استجابتها لمطالبهم المشروعة والعادلة، وكذلك مرافقة الاحتجاجات والتظاهرات والاعتصامات والكتابة عنها بصدق ومسؤولية وأمانة تامة. وبالتالي فحين يتحدث الصحفيون والصحفيات أو من يعمل في التلفزة عما يطالب به المتظاهرون لا يعبرون بذلك عن رأيهم الشخصي بل يعبرون فيه عن واقع حال وعن تلك المطالب التي خرج بسببها المتظاهرات والمتظاهرون إلى الشوارع، ولولا وجود مشكلات في الإقليم لما تظاهر الناس ولما احتجوا على عدم دفع الرواتب للموظفين والمتقاعدين أشهر عدة، أو اقتطاع نسبة كبيرة من تلك الرواتب، أو ارتفاع أسعار السلع والخدمات التي لا تتناغم مع مستوى رواتب صغار الموظفين والمتقاعدين من الذكور والإناث.
إن ما جرى ويجري في إقليم كردستان العراق من تجاوزات على حرية الصحافة وحقوق الصحفيين والصحفيات هو جزء لا يتجزأ مما يحصل في كل العراق والذي يجب الاحتجاج ضده وإدانته، لأنه يتعارض مع الدستور العراقي ومشروع الدستور الكردستاني وقانون الصحافة و يضع الصحفية والصحفي العراقي في كل البلاد تحت طائلة العقاب حين يتحدثان عن واقع العراق المزري وتفاقم البطالة إلى مستويات عالية جداً وارتفاع مستوى الفقر وعدد الفقراء إلى أكثر من نصف المجتمع العراقي، وأن في العراق قد قتل خلال السنوات المنصرمة أكثر من 460 صحفياً وإعلامياً عراقياً من النساء والرجال، دع عنك الشهداء الآخرين ممن سقطوا في ساحات النضال اليومي أو اغتيلوا غدراً أو اختطفوا وغيبوا في سجون العراق الرسمية وغير الرسمية التابعة للحشد الشعبي والمليشيات الطائفية المسلحة التابعة للحشد رسمياً أو بشكل غير رسمي وكذلك من نقل من المناضلات والمناضلين المغيبين إلى سجون إيران عبر الحدود المفتوحة كلية لأجهزة الأمن الإيرانية.
إن من واجب كل مواطنة ومواطن عراقي شريف وواعٍ لما يتعرض له الصحفيون والصحفيات في العراق كله، وليس في إقليم كردستان فقط، أن ينهض ليحتج ويدين ذلك بكل شجاعة ومسؤولية، لأن انتهاك حرية الصحافة وحقوق الصحفيات والصحفيين تعني كتم الأفواه وكسر الأيدي التي تمسك بالقلم لتكتب عن أوضاع الناس وبؤسهم وفاقتهم ومطالبهم، أو عن حقوق ضائعة أو عن تغيير ديمغرافي لمناطق السكن أو الفساد المستشري في البلاد كلها أو التجاوز على دور الناس ومحلات عملهم أو التمييز الديني والمذهبي (الطائفي) والقومي ...الخ.
علينا جميعاً، وأمام هذا الواقع غير المقبول، أن نطالب المسؤولين في الإقليم، ابتداءً من رئيس الإقليم ومروراً برئيس الحكومة وأعضاء الحكومة والبرلمان في كردستان العراق، وبإلحاح شديد برفضهم تلك الأحكام الثقيلة والجائرة التي أصدرها القضاء في أربيل وإعادة الحرية للصحفيين الخمسة وإيقاف أي تجاوز على حقوق الإنسان وحرية الصحافة وحقوق الصحفيات والصحفيين. إن من واجبنا جميعاً متابعة ما صرح به رئيس إقليم كردستان أخيراً بأنه وبقية المسؤولين سينظرون باهتمام وجدية في حملة الإدانة العالمية لهذه الأحكام ومطالبة نقابة الصحفيين العالمية برفض تلك الأحكام السياسية.
الحرية والكرامة واحترام حقوق الصحافة لكل العاملات والعاملين في الإعلام، لاسيما الصحفيات والصحفيين، في سائر أرجاء العراق. الحرية للسجناء الصحفيين الخمسة.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,228,935,395
- العراق سندان بين مطرقتين جائرتين! الإرهاب الإيراني - التركي ...
- جريمة جديدة ترتكبها ميليشيا إيرانية-عراقية في أربيل
- التوحش الذي يصيب الناس ناجم عن توحش النظام السياسي القائم!
- لا تنتظروا إلا الخبث واللؤم والخديعة من بعثي متقدم ادعى التو ...
- محنة الشعب العراقي بالفساد والسلاح المنفلت واللا دولة!
- كم أنتم وأسيادكم بائسون أيها القتلة، كم أنتم متوحشون يا مشعل ...
- خلوة مع النفس بصوت مسموع - المتاعب الإضافية للنشطاء في منظما ...
- الكاظمي على نهج المنتفگي في مواجهة الشعب
- المستوى العلمي الهابط لوزارة التعليم العالي ومؤسساتها التعلي ...
- ويسأل شعب العراق جيوب حكامه: هل امتلأت وتقول هل من مزيد!
- الواقع الطبقي للمجتمع العراقي والموقف من مفهوم الطبقة الوسطى
- التجاوزات الفظة والدامية على حقوق الإنسان في العراق
- الذهنية الطائفية مهيمنة على عقول وأفئدة أجهزة الأمن والاستخب ...
- عصابات داعش المجرمة ترتكب مجزرة دموية جديدة في بغداد
- العواقب المدمرة لمهادنة السياسيين والإعلاميين لحكومة الكاظمي
- خلوة مع النفس بصوت مسموع حول الحياة الحزبية في العراق
- المساومة السياسية الخاسرة بين الكاظمي والتيار الصدري في وأد ...
- الشخصية الوطنية التقدمية المصرية: أحمد شوقي عز الدين نموذجاً
- الكتاب الثاني- الهجرة المغاربية والعنصرية في بلدان الاتحاد ا ...
- كتاب - لمحة مكثفة عن اتجاهات التطور الاقتصادي والاجتماعي في ...


المزيد.....




- بعد تقرير الاستخبارات.. ضاحي خلفان ينتقد أمريكا: مرتكبو جرائ ...
- ظنوا أنهم تلقوا لقاح كورونا.. مشاركون بتجارب في مدينة هندية ...
- خطوط -كانتاس- الجوية: لقاحات كورونا هي الطريقة الوحيدة لاستئ ...
- الكويت ردا على التقرير الأمريكي حول خاشقجي: نرفض المساس بسيا ...
- قد تكون طائرة الـ“درون” هذه مفتاح إنقاذ أكثر الدلافين ندرة ب ...
- بعد تقرير الاستخبارات.. ضاحي خلفان ينتقد أمريكا: مرتكبو جرائ ...
- الكويت ردا على التقرير الأمريكي حول خاشقجي: نرفض المساس بسيا ...
- نيجيريا.. إطلاق سراح الطلاب المختطفين
- تلف 300 جرعة من لقاح -أسترازينكا- في إستونيا
- علامات تدل على وجود حساسية تجاه الكافيين


المزيد.....

- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم حبيب - نحو معالجة جادة لانتهاك حرية الصحافة في إقليم كردستان العراق - الحرية لسجناء الصحافة والعقيدة في العراق