ال يسار الطائي
(Saad Al Taie)
الحوار المتمدن-العدد: 6814 - 2021 / 2 / 14 - 13:02
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
الاسلام و مكارم الاخلا ق بناء متجانس و الغاية هو خلق نظام
اخلاقي وفق شرعة الله يتحلى به المسلم ، و يبني روادع لا تسمح
له بارتكاب الرذائل و يرفض السلوك الذي يدمر المجتمع قانعا بأن
كل ما هو خير ونافع للانسانية هو فعل أخلاقي، والعكس صحيح.
الصلاة هي الامر الواجب عند المسلم و عليه ادائها و انها تنهى
عن (الفحشاء و المنكر والبغي) و مرتكب النهي هذا لا تقبل صلاته
و لا عباداته لخلوها من الرادع الاخلاقي ، على هذه الركائز بني
النظام الاخلاقي عند المسلم و ما ياتي بالسلام و الخير لمجتمعه.
هنا علينا المرور بجهتين متعاكستين يبغض بعضهم بعضا ، اهل
الافتاء و الملحدين ، ليس كل اهل الافتاء على صواب شرعا بل
الاغلب منهم مشوه للدين والاخلاق بسبب الاجتهاد بهوى النفس
و ايضا بيع الذمم و الضمير ، و دور الملحدين في اقتناص شواذ
الفتاوى للتنكيل بالدين و اعتباره تخلفا يزدرى منه ، هذا التقاطع
نراه بارز في الفترة الحالية و السبب بهذا وجود المتاسلمين على
هرم السلطة في البلدان الاسلامية بشكل مباشر (السعودية و تركيا
و ايران و العراق) و بشكل غير مباشر بقية الدول العربية والاسلامية
و الجمهور الواسع المتاثر بالافتائات الشاذة حد الايمان المطلق
و الغلو فيها (كالذبح والتفجير و الاغتيال والسبي و سرقة المال العام)
و نستنتج ان المفتي الشاذ و الملحد الهادف للتسقيط يعملان معا في
تدمير الدين ونظامه الاخلاقي بدراية او بغير دراية منهما ، والاعلام
الممنهج لتصعيد الخلاف بين الطرفين و التغطية على حقيقة ان هذا
الافتاء و صاحبه هم ليسوا على صلاح و اعمالهم باطلة و غير مقبولة
و ايضا الملحد الذي لا يحارب انحراف السلطات و يضع الحلول
الحقيقية للنهضة المجتمعية دونما حاجة للتهجم على الدين و مريديه
لانه و من معه سيخخلقون عداء مع من يخالفهم الراي و هذا جل
ما يصبو اليه الحاكم ليدعم جهة للتنكيل بالاخرى من خلال اختيار
الاقوى والاكثر جهلا وحماقة ، فالمفتي الشاذ و الملحد المبالغ في
اشهار العداء كلاهما لايمثلان مجتمعا قويما بل انفسهما، فالاولى
اصلاح عقولهما و افكارهما و بث روح المحبة والسلام كي يلتف
العقلاء حولهما ضد تسلط الفاسد و الطاغية...
#ال_يسار_الطائي (هاشتاغ)
Saad_Al_Taie#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟