أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف الحسيني - العبث














المزيد.....

العبث


يوسف الحسيني

الحوار المتمدن-العدد: 6809 - 2021 / 2 / 8 - 18:26
المحور: الادب والفن
    


إن الكتابة عن الذات هي مغامرة محفوفة بالمخاطر ..
كيف أخبركم عني وأنا أبحث عن ذاتي..!!
كنت أخبرتكم في أحد النصوص أنني تائه نعم لا زلت كذلك..
شيء ما بداخلي يتآكل يوميا..
بسببه فقدت الرغبة في الحياة..
لا شيء يعكر صفو صمتي..
صمتي داخلي..
إن الفارق كبير بين ما أحس به وما أقوله لكم عن إحساسي..

..................... ...................... ......................

فكرة الموت لا تزعجني ..
أكثر ما يزعجني هو أن أدفن في صمت دون أثر..
رغم أنني لا أفكر في فكرة الموت الإ أنها فكرة مزعجة..
ان تأملي لفكرة الموت لا تعني عجزي كما ذهب لذلك سبينوزا (1)..
إن تأملي في الموت أقرب لما نصحنا به أفلاطون لأنه يمثل التأمل في الحياة الحقيقية (2)..
لأن ابتعادي عن فكرة الموت تصبح معه الحياة لهوا في لهو، إنها تصبح بلا معنى..
رغبتي هي أن يتوقف هذا العبث ونموت جميعا..

..................... ...................... ......................

أنا لا أعيش السعادة و لا أجد نفسي تعيسا..
انا هو الشخص الذي يضحك بلا سبب و يحزن بلا سبب..
حملت العبئ طفلا ورجلا..
شربت من المعاناة حتى الثمالة..
الملل والحزن يحاصرني ..
مرور الوقت يؤلمني..
ها أنا أخبركم أن الكسل تسرب إلى نفسي والتعب إلى جسدي..
فقدت الشغف..
أنا مثل وودي الن كنت أرغب أن تبدأ حياتي من الموت فأشعر بالتحسن يوميا..
لا خير ينتظر مني ولا خير لي..

..................... ...................... ......................

أعلم أن هناك أشخاص في حياتي لا يتمنون لي النجاح لكنهم بارعين في التظاهر بدعمي ..
لست ضعيفا ﻷكتب على حائطي الفايسبوكي رسائل مشفرة كما يفعل البعض (لا تعتقد أنني مررت لك رسالة هنا -لكنني فعلت لمن يفعل ذلك - ...) ..
لا أتذكر من يشغل وقته بي حتى ألقاه في طريقي..
همومي الوجودية أكبر من أن أضيع وقتي بالتفكير في أحد..
لا أريد أن يساء فهمكم لي في هذه السطور ..
كما ساء فهمكم عندما كنت صامتا..

..................... ...................... ......................

أنا من اخترت الحزن العميق مثل"آنا اخماتوفا"..
بدل أن أمثل عليكم سعادة مصطنعة..
لا شيء يدعو للسعادة في هذا العالم حتى شبابي الذي كنت أصبو إليه مر ولم أستمتع به ..
أنا أيضا مثلكم لا أصدق هذه السرعة الخيالية التي يسير بها العالم..
ما معنى أن تحقق أهدافك في الحياة وأنت في نهاية عمرك أليس هذا بحد ذاته عبث..؟
..................... ...................... ......................

علاقتي مع النساء جافة..
موقفي من الحب هو حب الحب بدون حب أليس هكذا أفضل..
أعجبت بعبارة "فرناندو بيسو"ا الشهيرة "لما لا تبدأ علاقاتنا من الخاتمة نفترق ثم نلتقي إلى الأبد"
رغم ذلك فكرة الارتباط بنفس الشخص لعقود من الزمن لم أستوعبها بعد..
لا زالت عبارة نيتشه تستوقفني كثيرا : " إسأل نفسك عندما تفكر بالزواج : هل تعتقد أنك ستكون قادرا على التواصل بشكل جيد مع هذا الشخص عندما تتقدم في العمر؟ ... "

..................... ...................... ......................


1 لافال لويس  " التأمل في الموت ينير معنى الحياة " ترجمة عبد القادر ملوك.
2  لافال لويس . نفس المرجع.



#يوسف_الحسيني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أمزميز الذي نريده !
- شباب أمزميز وخطاب الفشل.
- مشاعر بلا معنى
- الله ليس لأحد
- هلاوس ما قبل وما بعد المنتصف
- الغريب
- الجسد أولا
- هلاوس
- قراءة في كتاب الإشكالية في العلوم الإجتماعية للباحثان محمد ع ...
- قول في الصداقة
- شاذ في الحب
- جمعيات فاعلة بدون دعم - أمزميز نموذجا -
- مذكرات شاب عاطل عن الحياة


المزيد.....




- بن شيلتون يسقط ألكاراز في ماراثون تاريخي.. واحتفال كوميدي بع ...
- من السجن إلى الذاكرة.. هل تصبح حكايات الأقبية أساسا لسوريا ا ...
- فنان مصري شهير يصاب بالتسمم أثناء تواجده في لبنان
- الخارجية الأمريكية مولت بودكاست باللغة الروسية للترويج لمجتم ...
- -ثقافة التنوع في السرديات العراقية- في المعهد الثقافي الفرنس ...
- سوريا.. من ريف إدلب إلى المتحف الوطني تروى حكاية 513 قطعة أ ...
- من -غلادياتور- إلى -الأوديسة-.. لماذا تحول المغرب إلى وجهة ل ...
- أكاديمية غزة للسينما.. مشروع جديد للتدريب وإنتاج الأفلام بال ...
- -أكاديمية غزة للسينما-.. مبادرة من فينيسيا لدعم السينمائيين ...
- 3 آلاف فيلم بلا كاميرات.. سينما الذكاء الاصطناعي تتسلل إلى ا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يوسف الحسيني - العبث